رياضةرياضة عالمية

مفاجأة مدوية في مدريد.. بيريز يضع اسمًا غير متوقّع على رأس مشروع ريال الجديد

الترند العربي – متابعات

في كواليس كرة القدم الأوروبية، لا تمرّ التحركات الكبرى بهدوء، لكن ما كُشف مؤخرًا داخل أروقة ريال مدريد بدا كأنه زلزال إداري وفني في آنٍ واحد. اسم لم يكن في صدارة الترشيحات الإعلامية، ولا ضمن قائمة التوقعات الجماهيرية، خرج فجأة إلى الواجهة بوصفه المرشح المفضّل لدى رئيس النادي فلورنتينو بيريز لقيادة المشروع الفني الجديد للملكي مع انطلاق موسم 2025–2026، في توقيت بالغ الحساسية يمرّ به النادي الأكثر تتويجًا في أوروبا.

الكشف عن هذا الاسم لم يكن مجرد تسريب عابر، بل جاء في سياق معقّد من الإحباط الرياضي، والضغوط الجماهيرية، والتحديات التي فرضتها نتائج الموسم الحالي، ما دفع إدارة ريال مدريد للتحرّك مبكرًا بحثًا عن مدرب قادر على إعادة ضبط البوصلة، واستعادة الهيبة، وقيادة جيل جديد من النجوم في مرحلة انتقالية دقيقة.

مفاجأة مدوية في مدريد.. بيريز يضع اسمًا غير متوقّع على رأس مشروع ريال الجديد
مفاجأة مدوية في مدريد.. بيريز يضع اسمًا غير متوقّع على رأس مشروع ريال الجديد

مرحلة ما بعد تشابي ألونسو.. نهاية مبكرة لحلم قصير

إعلان رحيل تشابي ألونسو عن تدريب ريال مدريد جاء بعد خسارة درامية في نهائي كأس السوبر الإسباني أمام الغريم التقليدي برشلونة بنتيجة 3-2، وهي خسارة لم تكن مجرد نتيجة مباراة، بل كانت القشة التي قصمت ظهر مشروع لم يكتمل. ألونسو، الذي دخل التجربة وسط آمال كبيرة باستنساخ روحه القيادية داخل الملعب على الخط الفني، وجد نفسه في مواجهة واقع أكثر قسوة، حيث لم تُقنع النتائج الإدارة ولا الجماهير بقدرة الفريق على المنافسة المستقرة.

هذه النهاية المبكرة فتحت الباب أمام تساؤلات كبرى داخل النادي، ليس فقط حول المدرب الراحل، بل حول فلسفة الاختيار نفسها، ومدى الحاجة إلى اسم يمتلك خبرة مختلفة، وقدرة أعلى على إدارة الضغوط المتراكمة في نادٍ لا يعترف إلا بالبطولات.

مفاجأة مدوية في مدريد.. بيريز يضع اسمًا غير متوقّع على رأس مشروع ريال الجديد
مفاجأة مدوية في مدريد.. بيريز يضع اسمًا غير متوقّع على رأس مشروع ريال الجديد

ألفارو أربيلوا.. حل مؤقّت أم مرحلة عبور محسوبة؟

عقب رحيل ألونسو، لجأت الإدارة إلى تعيين ألفارو أربيلوا مدربًا للفريق الأول، في خطوة وُصفت على نطاق واسع بأنها مؤقتة، وتهدف إلى احتواء الموقف حتى نهاية الموسم الجاري. أربيلوا، المعروف بقربه من غرفة الملابس واحترامه لرموز النادي، دخل المهمة بعقلية هادئة، محاولًا تفادي الصدام مع النجوم، وترميم ما يمكن ترميمه فنيًا ونفسيًا.

غير أن هذا التعيين لم يُخفِ حقيقة أساسية داخل مدريد، وهي أن الإدارة لا ترى في أربيلوا حلًا طويل الأمد، بل جسرًا ضروريًا لعبور مرحلة مضطربة، ريثما يتم الاتفاق على الاسم القادر على قيادة المشروع القادم بثبات ووضوح.

مفاجأة مدوية في مدريد.. بيريز يضع اسمًا غير متوقّع على رأس مشروع ريال الجديد
مفاجأة مدوية في مدريد.. بيريز يضع اسمًا غير متوقّع على رأس مشروع ريال الجديد

خيبة موسم وضغوط أوروبية متصاعدة

الإحباط داخل ريال مدريد لم يقتصر على خسارة محلية، بل امتد إلى الصورة العامة للفريق في البطولات القارية، حيث بدا الأداء متذبذبًا، والقدرة على السيطرة أقل من المعتاد، سواء في الدوري الإسباني أو في دوري أبطال أوروبا. هذا التراجع النسبي، حتى وإن لم يكن كارثيًا بالأرقام، يُعد غير مقبول في نادٍ اعتاد المنافسة على كل الألقاب حتى الرمق الأخير.

في هذا السياق، أدرك فلورنتينو بيريز أن المعالجة لا يمكن أن تكون ترقيعية، وأن اختيار المدرب المقبل سيكون قرارًا مصيريًا يحدّد شكل ريال مدريد لسنوات مقبلة، لا مجرد موسم واحد.

شائعات الأسماء الكبيرة.. كلوب وزيدان في الواجهة

كالعادة، ارتبط اسم ريال مدريد سريعًا بمجموعة من المدربين الكبار، في مقدمتهم يورغن كلوب و**زين الدين زيدان**. كلوب، بشخصيته الكاريزمية وفلسفته الهجومية، بدا خيارًا جذابًا للبعض، فيما اعتُبر زيدان الحل الآمن، نظرًا لتاريخه الأسطوري مع النادي، وقدرته المثبتة على إدارة النجوم وتحقيق البطولات.

لكن خلف هذه العناوين الرنّانة، كانت إدارة ريال مدريد تفكّر خارج الصندوق، وتبحث عن اسم لا تحكمه التوقعات التقليدية، بل ينسجم مع رؤية بيريز بعيدة المدى.

الاسم المفاجئ.. ليونيل سكالوني يدخل المشهد

بحسب تقارير صحفية إسبانية، يتصدر ليونيل سكالوني قائمة المرشحين المفضّلين لدى فلورنتينو بيريز لتولي تدريب ريال مدريد في المستقبل القريب. هذا الاسم، الذي قد يبدو غير متوقع لجماهير الليغا، يحمل في طياته سجلًا استثنائيًا، وشخصية هادئة، وفلسفة تدريبية أثبتت فعاليتها في أصعب الظروف.

سكالوني، الذي صنع مجده على رأس الجهاز الفني لـ منتخب الأرجنتين، نجح في قيادة فريق مليء بالنجوم والضغوط إلى قمة العالم، في إنجاز لا يُستهان به على الإطلاق.

لماذا سكالوني تحديدًا؟ رؤية بيريز الهادئة

داخل أروقة العملاق الملكي، يحظى اسم سكالوني بإجماع لافت، ليس فقط بسبب الألقاب، بل لطريقة العمل. المدرب الأرجنتيني عُرف بقدرته على بناء الثقة مع لاعبيه، وإدارة غرفة الملابس بحكمة، وخلق توازن دقيق بين الانضباط والمرونة، وهي عناصر تُعد حاسمة في نادٍ يعج بالنجوم والطموحات.

بيريز، الذي خاض تجارب طويلة مع مدربين من مدارس مختلفة، يرى في سكالوني نموذجًا للمدرب القادر على التكيّف، واتخاذ قرارات جريئة دون ضجيج، والعمل بهدوء تحت ضغط هائل، وهي صفات نادرة في عالم التدريب الحديث.

خليفة أنشيلوتي المثالي؟

في أذهان كثيرين داخل ريال مدريد، يُنظر إلى سكالوني بوصفه الخليفة المثالي لمدرسة كارلو أنشيلوتي، لا من حيث الأسلوب فقط، بل من حيث الشخصية الرزينة، والقدرة على امتصاص الضغوط، والتعامل الذكي مع الإصابات والأزمات. هذا التشابه في الصفات جعل الإدارة ترى في المدرب الأرجنتيني خيارًا استراتيجيًا، لا مجرد مغامرة محسوبة.

مفاجأة مدوية في مدريد.. بيريز يضع اسمًا غير متوقّع على رأس مشروع ريال الجديد
مفاجأة مدوية في مدريد.. بيريز يضع اسمًا غير متوقّع على رأس مشروع ريال الجديد

عقد مع الأرجنتين وكأس العالم 2026.. عامل التوقيت

سكالوني يرتبط حاليًا بعقد مع المنتخب الأرجنتيني يمتد حتى 31 ديسمبر 2026، وهو ما يضيف بُعدًا زمنيًا مهمًا إلى الملف. مشاركة الأرجنتين في كأس العالم 2026، المقرر إقامتها في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، تجعل من الصعب حسم أي انتقال قبل نهاية المونديال.

غير أن هذا التوقيت قد يكون مثاليًا لريال مدريد، إذ يمنح الإدارة فرصة للتخطيط بهدوء، ويتيح للمدرب إنهاء مهمته الدولية الكبرى قبل الدخول في تحدٍ جديد على مستوى الأندية.

إرث كأس العالم 2022.. شهادة اعتماد ذهبية

الاسم الحقيقي لسكالوني لم يلمع صدفة، بل ترسّخ بعد قيادته الأرجنتين للتتويج بلقب كأس العالم 2022 في قطر، في بطولة وُصفت بأنها من الأصعب تاريخيًا. نجاحه في توظيف إمكانات ليونيل ميسي، وبناء منظومة متماسكة حوله، دون أن تتحول إلى فريق يعتمد على نجم واحد، عزّز من سمعته كمدرب يفهم التفاصيل الدقيقة للعبة.

هذا الإنجاز لا يزال حاضرًا بقوة في ذاكرة صناع القرار داخل ريال مدريد، الذين يرون فيه دليلًا عمليًا على قدرة سكالوني على إدارة النجوم في اللحظات الحاسمة.

تحديات الليغا وغرفة الملابس المدريدية

رغم كل الإيجابيات، يدرك الجميع أن الانتقال من المنتخبات إلى نادٍ بحجم ريال مدريد ليس خطوة سهلة. الليغا الإسبانية بمتطلباتها الأسبوعية، وغرفة ملابس مليئة بالأسماء الثقيلة، وإعلام لا يرحم، تشكل تحديًا من نوع خاص. لكن الإدارة ترى أن شخصية سكالوني الهادئة، وخبرته في التعامل مع ضغوط كأس العالم، قد تكون عامل تفوّق لا عبئًا إضافيًا.

قرار لم يُحسم بعد.. لكن المؤشرات واضحة

حتى اللحظة، لا يوجد إعلان رسمي، ولا مفاوضات معلنة، لكن المؤشرات المتسربة من داخل النادي توحي بأن اسم سكالوني بات خيارًا جديًا، وربما مفضّلًا، في حال سارت الأمور وفق السيناريو المتوقع. ريال مدريد، كما جرت العادة، يعمل في صمت، ويُحضّر قراراته الكبرى بعيدًا عن الأضواء.

خاتمة المشهد

خروج اسم ليونيل سكالوني إلى العلن بوصفه مرشح فلورنتينو بيريز المفضل لتدريب ريال مدريد يعكس تحوّلًا في طريقة التفكير داخل النادي، وانتقالًا من الأسماء التقليدية إلى البحث عن مدرب يصنع الفارق بهدوء. القرار النهائي لم يُتخذ بعد، لكن المؤكد أن المرحلة المقبلة ستشهد واحدة من أكثر معارك التدريب إثارة في كرة القدم الأوروبية.

من هو المرشح الأبرز لتدريب ريال مدريد في الموسم المقبل؟
تشير التقارير إلى أن ليونيل سكالوني يتصدر قائمة المرشحين المفضلين لدى فلورنتينو بيريز.

لماذا رحل تشابي ألونسو عن تدريب ريال مدريد؟
جاء رحيله بعد خسارة نهائي كأس السوبر الإسباني أمام برشلونة، إلى جانب عدم الرضا عن النتائج العامة.

هل تعيين ألفارو أربيلوا دائم؟
التعيين يُنظر إليه كحل مؤقت حتى نهاية الموسم الجاري.

ما الذي يميز ليونيل سكالوني كخيار تدريبي؟
يمتلك شخصية هادئة، وسجلًا ناجحًا، وقدرة على إدارة النجوم والضغوط في أصعب الظروف.

هل يرتبط سكالوني حاليًا بعقد آخر؟
نعم، يرتبط بعقد مع منتخب الأرجنتين حتى نهاية عام 2026، بعد كأس العالم.

اقرأ أيضًا: العواصف تُفاقم المأساة الإنسانية في غزة.. أكثر من مليون نازح بلا مأوى آمن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى