رياضةرياضة سعوديةرياضة عالمية

الدوري السعودي يترقّب “قنبلة” كورتوا.. ما بعد ريال مدريد يبدأ من روشن؟

الترند بالعربي – متابعات

تعود سوق الانتقالات لتفتح باب التكهنات على مصراعيه حول مستقبل البلجيكي تيبو كورتوا، حارس مرمى ريال مدريد، بعد تقارير صحفية تحدثت عن أن دوري روشن السعودي قد يكون وجهته الأقرب في المرحلة التالية من مسيرته، خصوصًا مع اقتراب عقده من نهايته في صيف 2027، وهي نقطة زمنية تضع اللاعب والنادي أمام مفترق طرق، بين استمرار مشروعه داخل «الملكي» أو خوض تجربة جديدة خارج أوروبا، في لحظة يتزايد فيها حضور الدوري السعودي كوجهة لنجوم الصف الأول.

ماذا تقول التقارير؟ ولماذا الآن؟
الحديث عن «روشن» كخيار مطروح لكورتوا يرتبط أساسًا بمعادلة واضحة في كرة القدم الحديثة، عقد يقترب من نهايته، لاعب يصل إلى سن خبرة متقدمة، ودوري صاعد يملك القدرة المالية والتسويقية لاستقطاب أسماء عالمية بهدف رفع القيمة الفنية والتجارية للمسابقة. هذه العوامل تجعل أي اسم بحجم كورتوا قابلًا للدخول في دائرة الشائعات والترشيحات، لا سيما أن حراسة المرمى من المراكز التي يُفضّل فيها كثير من اللاعبين تمديد مسيرتهم لسنوات أطول مقارنة بمراكز تتطلب مجهودًا بدنيًا أعلى على مدار المباراة.

الدوري السعودي يترقّب "قنبلة" كورتوا.. ما بعد ريال مدريد يبدأ من روشن؟
الدوري السعودي يترقّب “قنبلة” كورتوا.. ما بعد ريال مدريد يبدأ من روشن؟

عقد 2027.. نقطة التحول الكبرى
العقد الذي ينتهي في يونيو 2027 يمنح الطرفين مساحة زمنية كافية للحسم دون ضغط فوري، لكنه في الوقت نفسه يفتح الباب مبكرًا أمام التساؤلات، لأن ريال مدريد يتعامل تاريخيًا مع ملف التجديدات بمنطق التخطيط المسبق، خصوصًا في المراكز الحساسة. ومع اقتراب أي لاعب من منتصف الثلاثينيات، تصبح المسألة أكثر تعقيدًا، ليس بسبب مستوى اللاعب فحسب، بل بسبب إدارة المخاطر، والبحث عن استدامة المشروع، وتجهيز البديل قبل حدوث الفراغ.

بالنسبة لكورتوا، فإن الوصول إلى عام 2027 يعني أنه سيكون في الخامسة والثلاثين تقريبًا، وهو عمر لا يُعد نهاية الطريق لحارس مرمى على الإطلاق، لكنه عمر يضع المفاوضات تحت عناوين مختلفة، مدة العقد، قيمة العقد، دور اللاعب داخل المشروع، ودرجة استعداد النادي لتحمل مخاطرة طويلة الأجل.

ريال مدريد وكورتوا.. علاقة بطولات وثقة
حين جاء كورتوا إلى ريال مدريد، لم يأت كحارس عادي، بل كاسم كبير سبق له حمل مسؤوليات في أعلى مستويات المنافسة، ووجد نفسه سريعًا داخل ماكينة ضغط لا ترحم في مدريد، حيث تُقاس الأسماء بعدد الليالي الكبرى في دوري الأبطال، وعدد المباريات التي تُحسم بتدخل واحد. وخلال سنواته مع «الملكي»، قدّم الحارس البلجيكي العديد من اللحظات التي جعلت وجوده عاملًا حاسمًا في مسار الفريق، سواء في مباريات خروج المغلوب أو في مواجهات تتطلب ثباتًا نفسيًا وقدرة على امتصاص ضغط المدرجات والنتائج.

هذه الخلفية هي ما يجعل فكرة رحيله في 2027 تبدو كبيرة، لأنها لا تتعلق فقط برحيل لاعب، بل برحيل «ضمانة» في مركز حساس، وبنهاية فصل مهم من مشروع ريال مدريد الحديث.

لماذا قد يفكر كورتوا في رحيل أوروبي؟
القرار، إذا حدث، لا يرتبط بالضرورة بتراجع المستوى، بل قد يكون نتيجة عوامل متشابكة، منها رغبة شخصية في تجربة جديدة، أو تفضيل لعقد طويل بضمانات مالية كبيرة، أو الميل لخوض مرحلة أقل ضغطًا مقارنة بموسم مدريد الذي لا يسمح بالتقاط الأنفاس، إضافة إلى أن الحارس في هذه المرحلة العمرية قد يفكر في الاستقرار الأسري ونمط الحياة، لا سيما أن الدوريات خارج أوروبا تمنح بعض اللاعبين مساحة أكبر للخصوصية والهدوء مقارنة بحياة الأضواء اليومية في إسبانيا وإنجلترا.

هناك أيضًا عامل يفرض نفسه دائمًا، المنافسة الداخلية على المركز، فالأندية الكبرى تبدأ عادة في التحضير للبديل حتى قبل الرحيل بعامين أو ثلاثة، ليس لأن الحارس الحالي ضعيف، بل لأن الاستمرارية تحتاج إلى انتقال سلس، وهذا الانتقال قد يُشعر اللاعب أن دوره سيتغير تدريجيًا، وهو ما قد يدفعه للتفكير في خيار جديد يضمن له دور «الحارس الأول» حتى آخر سنواته الاحترافية.

الدوري السعودي يترقّب "قنبلة" كورتوا.. ما بعد ريال مدريد يبدأ من روشن؟
الدوري السعودي يترقّب “قنبلة” كورتوا.. ما بعد ريال مدريد يبدأ من روشن؟

الدوري السعودي كوجهة.. لماذا يبدو السيناريو منطقيًا؟
في السنوات الأخيرة، رسّخ دوري روشن صورته كمسار جاذب للنجوم، ليس فقط بالرواتب الضخمة، بل عبر مشروع أوسع يشمل تحسين البنية التحتية، تطوير تجربة الجماهير، توسيع الحضور الإعلامي، وجلب أسماء تصنع فارقًا في جودة البطولة وقيمة علامتها عالميًا. واللافت أن الاستهداف لم يعد محصورًا في المهاجمين وصنّاع اللعب، بل امتد إلى المدربين، وأسماء دفاعية كبيرة، وحراس مرمى، لأن رفع الجودة لا يتحقق بخط هجومي فقط.

وجود حارس بحجم كورتوا في الدوري السعودي سيُقدّم مكاسب متعددة، مكسب فني من حيث رفع مستوى المنافسة في مركز شديد التأثير، ومكسب تسويقي لأن الاسم يملك ثقلاً عالميًا، ومكسب رمزي لأن استقطاب لاعب بهذا الحجم يعني أن الدوري بات قادرًا على إقناع نخبة النخبة، حتى في المراكز التي اعتادت البقاء في أوروبا حتى الرمق الأخير.

هل هناك نادٍ سعودي محدد؟
التقارير المتداولة عادة لا تُحدد النادي بشكل واضح في هذه المرحلة، خصوصًا عندما يكون الحديث عن عام 2027، لأن خريطة الاحتياجات تتغير بسرعة، نادٍ قد يملك حارسًا مميزًا اليوم لكنه يفتش عن بديل بعد عامين، ونادٍ آخر قد يغير مشروعه بالكامل، إضافة إلى أن طبيعة العقود في كرة القدم تجعل الكثير من التحركات مرتبطة بتوقيتات دقيقة، إصابة هنا، تراجع مستوى هناك، تغيير مدرب، أو حتى تعديل في استراتيجية التعاقدات.

لكن الأهم من تحديد النادي هو الإشارة إلى «المنطق العام» وراء الصفقة المحتملة، وهو أن الحارس البلجيكي، إن قرر الرحيل عن أوروبا، سيكون هدفًا مرغوبًا في أي مشروع يريد رفع سقف المنافسة والفوز بالبطولات محليًا وقاريًا، لأن الحارس الكبير يمنح فريقه نقاطًا كثيرة دون أن يسجل أهدافًا.

الدوري السعودي يترقّب "قنبلة" كورتوا.. ما بعد ريال مدريد يبدأ من روشن؟
الدوري السعودي يترقّب “قنبلة” كورتوا.. ما بعد ريال مدريد يبدأ من روشن؟

العرض المالي.. كلمة السر في مثل هذه الصفقات
لا يمكن الحديث عن انتقالات النجوم إلى الدوري السعودي دون التطرق إلى العامل المالي، لأنه غالبًا عنصر حاسم، خصوصًا عندما يصل اللاعب إلى مرحلة يريد فيها توقيع «العقد الأكبر والأخير» في مسيرته. وفي حالة كورتوا، فإن أي عرض سعودي محتمل قد يجمع بين ثلاثة أمور، راتب ضخم، مدة مناسبة لعمر اللاعب، وحوافز مرتبطة بالأداء والبطولات والظهور الإعلامي.

لكن الصورة ليست مالية فقط، لأن أسماء بحجم كورتوا لا تقيس قراراتها على الراتب وحده، بل على جودة المشروع الرياضي، قوة المنافسة، قدرة النادي على توفير منظومة احترافية متكاملة، وحجم الالتزام الفني والإداري، لأن الحارس، مثل المدرب، يحتاج إلى دفاع منظم وبيئة مستقرة ليقدّم أفضل ما لديه.

الجانب الفني.. ماذا سيضيف كورتوا لأي فريق في روشن؟
فنيًا، كورتوا يُصنف ضمن الحراس الذين يجمعون بين الصفات الكلاسيكية والحديثة، طول وقوة حضور في الكرات الهوائية، سرعة رد فعل في التسديدات القريبة، هدوء في التعامل مع الضغط، إضافة إلى خبرة كبيرة في مباريات «الليلة الواحدة» حيث خطأ صغير قد يطيح بموسم كامل.

وجوده في أي فريق سعودي قد يرفع مستوى الدفاع بشكل غير مباشر، لأن الحارس الكبير ينعكس على ثقة المدافعين، ويمنحهم أمانًا إضافيًا في الالتحامات والتغطيات، كما يجبر الخصوم على رفع جودة إنهاء الفرص، لأن التسجيل عليه ليس سهلًا، وهذا بدوره يرفع مستوى المنافسة الفنية داخل الدوري.

كذلك، كورتوا يملك ما يمكن تسميته «هيبة الحارس»، وهي صفة لا تُقاس بالأرقام فقط، بل بالشعور الذي يتركه لدى المنافس قبل التسديد، ولدى فريقه في الدقائق الصعبة، وهذه الهيبة قد تغيّر الكثير في المباريات المتقاربة التي تُحسم بتفاصيل صغيرة.

ريال مدريد.. هل يجدد أم يجهّز البديل؟
ريال مدريد في العادة لا ينتظر حتى آخر لحظة، فهو نادي يُدار بمنطق استراتيجي، لذلك فإن السيناريوهات الممكنة أمامه حتى 2027 متعددة، تمديد عقد كورتوا مع وضع شروط تتناسب مع المرحلة العمرية، أو تمديد قصير يضمن الاستقرار، بالتزامن مع تجهيز بديل تدريجي، أو الاكتفاء بالعقد الحالي ثم التحول الكامل إلى مشروع جديد في المرمى بعد نهاية 2027.

وهنا تبرز حساسية الملف، لأن أي قرار لن يُبنى على مباراة أو موسم واحد، بل على سلسلة عوامل، معدل الإصابات، مستوى الثبات، قدرة الحارس على اللعب المتواصل، ومدى توافقه مع التطور التكتيكي للفريق، خصوصًا أن كرة القدم الحديثة أصبحت أكثر اعتمادًا على الحارس كعنصر بدء للهجمة وتخفيف الضغط، وليس مجرد حارس يتلقى الكرات فقط.

العمر في مركز الحراسة.. لماذا تختلف المعادلة؟
بخلاف كثير من المراكز، يستطيع حارس المرمى أن يلعب سنوات طويلة في أعلى مستوى إذا حافظ على لياقته وقراءته للعبة. لذلك فإن الحديث عن كورتوا في عمر 35 لا يعني بالضرورة نهاية قدرته على المنافسة، بل قد يكون بداية مرحلة جديدة بخبرة أكبر وقراءة أهدأ للمواقف.

في المقابل، هناك مخاطرة واضحة أيضًا، لأن الحارس يحتاج إلى رد فعل سريع، وأي تراجع بسيط في المرونة أو السرعة قد يؤثر على الأداء، لهذا تصبح البرامج البدنية والتأهيلية عنصرًا حاسمًا في استمرار المستوى، وهو أمر باتت الأندية الكبرى تتعامل معه بصرامة شديدة.

تجربة النجوم في روشن.. عامل يشجع على اتخاذ القرار
ما يشجع أي لاعب كبير على التفكير في روشن هو أن التجارب السابقة أثبتت قدرة الدوري على توفير بيئة احترافية، ومنافسة جماهيرية وإعلامية عالية، إضافة إلى أن كثيرًا من اللاعبين الذين انتقلوا وجدوا أنفسهم في دائرة اهتمام جديدة، وفتحوا أبواب استثمار وتسويق، وأصبحوا جزءًا من مشروع يتجاوز كرة القدم إلى صناعة الترفيه والرياضة ككل.

بالنسبة لحارس مرمى، قد تكون التجربة جذابة أيضًا لأنها تمنحه تحديًا جديدًا، مواجهة مدارس هجومية مختلفة، واللعب أمام جماهير مختلفة، مع الحفاظ على دور «البطل الصامت» الذي يحسم النتائج في اللحظات الحرجة.

هل يمكن أن يحدث قبل 2027؟
التقارير التي تتحدث عن انتقال كورتوا عادة تربط الأمر بانتهاء العقد، لكن سوق كرة القدم لا تعرف اليقين المطلق. قد يحدث تغيير مبكر إذا ظهرت عوامل جديدة، عرض لا يُقاوم، رغبة مفاجئة من اللاعب، تغيير في استراتيجية ريال مدريد، أو حدث رياضي يفتح الباب لمراجعة كل الحسابات. ومع ذلك، يبقى السيناريو الأكثر منطقية، وفق ما يُتداول، هو انتظار نهاية العقد لتجنب تعقيدات انتقال مبكر ولمنح كل طرف مساحة للتخطيط.

المشهد الأكبر.. ماذا يعني انتقال كورتوا للدوري السعودي؟
إذا حدثت الصفقة بالفعل في 2027، فإنها ستكون من نوعية الانتقالات التي تُقرأ على مستويين، مستوى رياضي مباشر، ومستوى رمزي. رياضيًا، سيضيف حارسًا من الصف الأول إلى البطولة. ورمزيًا، سيُظهر أن المشروع السعودي بات يطرق أبواب أسماء اعتادت أن تبقى في قمة أوروبا حتى المراحل الأخيرة، خصوصًا أن كورتوا ليس لاعبًا يبحث عن «تجربة عابرة»، بل حارس ارتبط بمباريات وألقاب صنعت صورته كأحد أبرز حراس جيله.

كما أن انتقال حارس كبير قد يغيّر سلوك الأندية في السوق، لأن المنافسين سيشعرون بالحاجة لمعادلة الصفقة بصفقات مشابهة، ما يعني أن سوق الحراس قد يتحرك في روشن كما تحركت أسواق المهاجمين وصناع اللعب سابقًا.

هل هي شائعة أم بداية مسار حقيقي؟
التمييز بين الشائعة والمسار الحقيقي في عالم الانتقالات يعتمد على تطور الأحداث مع الوقت، هل ستظهر إشارات عن مفاوضات فعلية؟ هل سيخرج تصريح من اللاعب أو النادي؟ هل ستتحول الأخبار من «ترشيحات» إلى «تفاصيل»؟. حتى ذلك الحين، تظل القصة في إطار الاحتمالات التي يصنعها اقتراب نهاية العقد، لكن مجرد وضع اسم كورتوا في سياق الدوري السعودي يوضح حجم التحول الذي صنعه روشن في خريطة كرة القدم العالمية.

هل ينتهي عقد تيبو كورتوا مع ريال مدريد في 2027؟
وفق ما ورد في النص المتداول، ينتهي عقده بنهاية يونيو 2027؟

هل حُسم قرار انتقال كورتوا إلى الدوري السعودي؟
لا، الحديث يدور حول ترشيحات وتقارير تتوقع أن يكون روشن خيارًا مطروحًا بعد نهاية العقد؟

لماذا قد يكون روشن وجهة جذابة لكورتوا؟
لوجود مشروع رياضي متصاعد، وعروض مالية كبيرة، وبيئة احترافية متنامية تستقطب أسماء عالمية؟

هل يمكن أن ينتقل كورتوا قبل نهاية عقده؟
يبقى ذلك احتمالًا مرتبطًا بتطورات مستقبلية مثل رغبة اللاعب أو تغير خطط النادي أو ظهور عروض استثنائية؟

ماذا سيضيف كورتوا لأي فريق سعودي؟
سيضيف خبرة أوروبية كبيرة وثباتًا في مركز الحراسة، وقدرة على حسم مباريات صعبة بتدخلات حاسمة؟

اقرأ أيضًا: 9 ملايين ريال تكسر أزمة العطش في مأرب.. شراكة سعودية أوروبية تغيّر حياة 350 ألف يمني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى