سياسةسياسة العالم

وزير داخلية فنزويلا يعلن: 100 قتيل في الهجوم الأميركي بينهم مدنيون وحرس رئاسي

الترند العربي – متابعات

دخلت الأزمة الفنزويلية مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعد إعلان وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابيو سقوط مائة قتيل في الهجوم الأميركي الذي أطاح بالرئيس نيكولاس مادورو من السلطة، في تطور دراماتيكي يعيد رسم ملامح الصراع في أميركا اللاتينية، ويثير موجة إدانات وتساؤلات دولية حول كلفة العملية وتداعياتها السياسية والإنسانية.

كابيو، وفي أول تصريح رسمي يحدد حجم الخسائر البشرية، قال إن عدد القتلى بلغ 100 شخص، بينهم مدنيون، مؤكدًا أن كثيرًا من الضحايا سقطوا خلال الهجوم الذي استهدف مقار سيادية وأمنية في العاصمة كراكاس، وأسفر عن انهيار سريع لمراكز القيادة التابعة للحكومة السابقة.

كشف متأخر لأرقام القتلى

ورغم أن الجيش الفنزويلي كان قد نشر في وقت سابق قائمة تضم 23 اسمًا من قتلاه، فإن السلطات لم تعلن حتى هذه اللحظة عن الحصيلة الكاملة للضحايا، وهو ما فسره مراقبون بحالة الارتباك الأمني والمؤسسي التي رافقت العملية العسكرية الأميركية وساعاتها الأولى.

وأشار مسؤولون فنزويليون إلى أن عددًا كبيرًا من القتلى ينتمي إلى الحرس الأمني المكلّف بحماية الرئيس مادورو، مؤكدين أن بعضهم قُتل «بدم بارد»، في اتهام مباشر يفتح الباب أمام مطالبات بتحقيقات دولية حول طبيعة الاشتباكات وقواعد الاشتباك المستخدمة.

وزير داخلية فنزويلا يعلن: 100 قتيل في الهجوم الأميركي بينهم مدنيون وحرس رئاسي
وزير داخلية فنزويلا يعلن: 100 قتيل في الهجوم الأميركي بينهم مدنيون وحرس رئاسي

إصابة مادورو وزوجته خلال الهجوم

وفي تطور لافت، كشف وزير الداخلية أن سيليا فلوريس، زوجة الرئيس السابق نيكولاس مادورو، أُصيبت بجروح في الرأس خلال العملية العسكرية، بينما تعرّض مادورو نفسه لإصابة في ساقه قبل اعتقاله، ما يعكس أن العملية لم تكن مجرد تحرك سياسي أو أمني محدود، بل عملية عسكرية مكتملة الأركان استُخدمت فيها قوة نارية كثيفة.

وتداولت وسائل إعلام دولية صورًا سابقة تجمع مادورو بوزير داخليته ديوسدادو كابيو، في مشاهد باتت تُستعاد اليوم بوصفها توثيقًا لمرحلة سياسية انتهت بشكل عنيف.

حداد رسمي وغضب شعبي

وأعلنت الحكومة الفنزويلية يوم الثلاثاء حدادًا وطنيًا لمدة أسبوع، تكريمًا لأفراد الجيش والأجهزة الأمنية الذين قُتلوا خلال الهجوم، في وقت تشهد فيه شوارع كراكاس ومدن أخرى حالة من الغضب الشعبي والانقسام الحاد بين مؤيدين ومعارضين للتدخل الأميركي.

وترافق إعلان الحداد مع مراسم عسكرية محدودة، وسط إجراءات أمنية مشددة، في ظل مخاوف من اندلاع احتجاجات أو أعمال عنف جديدة، خصوصًا مع انتشار واسع للسلاح وتفكك بعض الوحدات الأمنية.

وزير داخلية فنزويلا يعلن: 100 قتيل في الهجوم الأميركي بينهم مدنيون وحرس رئاسي
وزير داخلية فنزويلا يعلن: 100 قتيل في الهجوم الأميركي بينهم مدنيون وحرس رئاسي

كوبا تدخل على خط الأزمة

وفي مؤشر على البعد الإقليمي والدولي للأزمة، أعلنت كوبا مقتل عدد من أفراد جيشها وأجهزتها الاستخباراتية الذين كانوا متواجدين في فنزويلا، ما يعكس حجم التشابك بين كراكاس وحلفائها التقليديين، ويضع الهجوم الأميركي في إطار مواجهة غير مباشرة مع محور إقليمي أوسع.

ويرى محللون أن الإعلان الكوبي يفتح باب تصعيد دبلوماسي محتمل، خصوصًا في ظل تاريخ طويل من العداء بين واشنطن وهافانا، واحتمال توظيف هذه الخسائر في معركة سياسية وإعلامية ضد الولايات المتحدة في المحافل الدولية.

صمت أميركي وتحركات خلف الكواليس

في المقابل، لم تصدر حتى الآن تفاصيل أميركية رسمية حول عدد الضحايا أو طبيعة العملية، مكتفية بتأكيد «تحقيق أهداف استراتيجية» تتعلق بالأمن والاستقرار في فنزويلا، وهو ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة للإدارة الأميركية بشأن غياب الشفافية.

مصادر دبلوماسية أشارت إلى تحركات مكثفة خلف الكواليس لاحتواء تداعيات العملية، خصوصًا مع تصاعد الدعوات داخل الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان لفتح تحقيق مستقل حول الخسائر البشرية، واحتمال وقوع انتهاكات بحق المدنيين.

وزير داخلية فنزويلا يعلن: 100 قتيل في الهجوم الأميركي بينهم مدنيون وحرس رئاسي
وزير داخلية فنزويلا يعلن: 100 قتيل في الهجوم الأميركي بينهم مدنيون وحرس رئاسي

مرحلة جديدة في الصراع الفنزويلي

يمثل إعلان عدد القتلى نقطة مفصلية في الأزمة، إذ ينقلها من إطار سياسي إلى مأساة إنسانية ذات أبعاد دولية، ويضع الإدارة الأميركية أمام اختبار صعب في تبرير تدخلها، في وقت تعاني فيه المنطقة من هشاشة سياسية واقتصادية متزايدة.

ويرى خبراء أن فنزويلا تدخل الآن مرحلة انتقالية شديدة الحساسية، حيث سيبقى ملف الضحايا حاضرًا بقوة في أي ترتيبات سياسية مقبلة، وقد يتحول إلى ورقة ضغط دولية طويلة الأمد.

وفي ظل غياب توافق داخلي واضح، وتزايد الغضب الشعبي، تبقى المخاوف قائمة من انزلاق البلاد إلى فوضى أمنية أو صراع ممتد، ما لم تُطرح مبادرة سياسية شاملة تراعي تعقيدات المشهد وتداعيات الدم الذي سُفك خلال العملية الأخيرة.

كم بلغ عدد القتلى في الهجوم الأميركي على فنزويلا؟
بحسب وزير الداخلية الفنزويلي، بلغ عدد القتلى 100 شخص.

هل سقط مدنيون بين الضحايا؟
نعم، أكدت السلطات الفنزويلية أن من بين القتلى مدنيين إلى جانب عناصر أمنية وعسكرية.

هل أُصيب نيكولاس مادورو خلال الهجوم؟
أُصيب مادورو في ساقه، كما أُصيبت زوجته سيليا فلوريس بجروح في الرأس.

ما موقف كوبا من الأحداث؟
أعلنت كوبا مقتل عدد من أفراد جيشها وأجهزتها الاستخباراتية المتواجدين في فنزويلا.

هل أعلنت الولايات المتحدة تفاصيل عن العملية؟
حتى الآن لم تعلن واشنطن أرقامًا رسمية عن الضحايا أو تفاصيل ميدانية دقيقة.

اقرأ أيضًا: قباء في قلب المشهد الإيماني… 26 مليون زائر يؤكدون مكانة أول مسجد في الإسلام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى