سياسة

300 قتيل في سجن شالا.. تصاعد الاتهامات لـ«الدعم السريع» وإدانات دولية واسعة

الترند بالعربي – متابعات

تتواصل التطورات المأساوية في إقليم دارفور غربي السودان، مع تواتر تقارير عن أوضاع إنسانية شديدة القسوة داخل سجن شالا بمدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور، وسط موجة إدانات عربية ودولية لاستهداف المدنيين وقوافل الإغاثة، وتحذيرات من تفاقم غير مسبوق للأزمة الإنسانية في البلاد.

وفيات جماعية داخل سجن شالا
أفادت جهات محلية في شمال دارفور بأن أكثر من 300 جريح توفوا داخل سجن شالا خلال الشهرين الماضيين، في ظل غياب شبه كامل للرعاية الطبية وتدهور الأوضاع الصحية داخل مكان الاحتجاز. وتشير هذه المصادر إلى أن غالبية المحتجزين مدنيون أصيبوا خلال القصف الذي شهدته الفاشر ومحيطها، ولم يحصلوا على علاج كافٍ لإصاباتهم.

وبحسب الإفادات، فإن تعفن الجروح وانتشار العدوى ساهما في ارتفاع أعداد الوفيات، في وقت يواجه فيه المحتجزون نقصًا حادًا في الغذاء والمياه والخدمات الطبية الأساسية.

آلاف المحتجزين وأوضاع إنسانية قاسية
تتحدث المصادر نفسها عن وجود أكثر من 9 آلاف مدني داخل السجن، مع تسجيل حالات وفاة يومية مرتبطة بالجوع وسوء التغذية وانتشار الأمراض. كما أُشير إلى بقاء جثامين متوفين لفترات داخل السجن قبل دفنها، وهو ما يزيد المخاوف من تدهور الوضع الصحي وانتشار الأوبئة.

اتهامات بعمليات تصفية وتفشي الكوليرا
تضمنت الاتهامات الموجهة إلى قوات «الدعم السريع» تنفيذ عمليات تصفية بحق جرحى مدنيين في مواقع أخرى داخل الفاشر، إضافة إلى الحديث عن تفشي وباء الكوليرا داخل سجن شالا. وتشير التقديرات المتداولة إلى تسجيل وفيات أسبوعية نتيجة الأمراض المعدية في ظل ضعف إجراءات الوقاية والعلاج.

ولا توجد حتى الآن بيانات مستقلة تؤكد جميع الأرقام المتداولة، في ظل صعوبة الوصول الميداني وقيود العمل الإنساني في مناطق النزاع.

الفاشر بين الحصار والنزوح
وُصفت الأوضاع في مدينة الفاشر بأنها من بين الأسوأ إنسانيًا في دارفور حاليًا. وتشير تقديرات إلى نزوح عشرات الآلاف من السكان خلال الأشهر الماضية نتيجة القتال ونقص الخدمات الأساسية. وبينما تتحدث قوات «الدعم السريع» عن استقرار نسبي وعودة بعض الأنشطة التجارية، تصف منظمات إنسانية الوضع بأنه بالغ الهشاشة.

منظمة «أطباء بلا حدود» سبق أن وصفت الفاشر بأنها أشبه بمدينة شبه خالية في بعض أحيائها، نتيجة النزوح والخوف من تجدد الاشتباكات.

استهداف الإغاثة يثير غضبًا دوليًا
في ولايات كردفان، تزايدت الإدانات بعد تقارير عن استهداف قوافل مساعدات إنسانية ومنشآت مدنية. الجامعة العربية وصفت الهجمات على قوافل الإغاثة بأنها قد ترقى إلى جرائم حرب، داعية إلى محاسبة المسؤولين عنها. كما أعربت دول عربية عن رفضها استهداف المدنيين والعاملين في المجال الإنساني.

وتحدثت تقارير عن سقوط ضحايا، بينهم أطفال، في هجمات طالت مركبات مدنية ونازحين، إضافة إلى حادثة استهدفت قافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي.

حرب مستمرة وأزمة ممتدة
تأتي هذه التطورات في سياق الحرب الدائرة في السودان منذ نحو ثلاث سنوات بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع»، وهي حرب ألقت بظلال ثقيلة على الأوضاع المعيشية والاقتصادية والإنسانية. وتشير منظمات دولية إلى اتساع رقعة الفقر والجوع، وتزايد أعداد المحتاجين للمساعدات الإنسانية.

دعوات لتدخل عاجل
تتزايد الدعوات لتدخل إنساني عاجل لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات، إضافة إلى المطالبة بتحقيقات مستقلة في الانتهاكات المبلغ عنها. كما تؤكد جهات دولية أن أي حل مستدام للأزمة يتطلب وقفًا لإطلاق النار ومسارًا سياسيًا يضع حماية المدنيين في المقدمة.

مشهد إنساني معقّد
يبقى الوضع في دارفور من أكثر الملفات تعقيدًا في المنطقة، حيث تتداخل الأبعاد الإنسانية والسياسية والأمنية. ومع استمرار القتال وتقييد وصول المساعدات، يحذر مراقبون من أن الكلفة الإنسانية قد ترتفع أكثر ما لم تُتخذ خطوات عاجلة لاحتواء الأزمة.

الأسئلة الشائعة

أين يقع سجن شالا؟
يقع جنوب غربي مدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور بالسودان.

ما سبب ارتفاع الوفيات داخله؟
بحسب التقارير المحلية، يعود ذلك لنقص الرعاية الطبية وسوء الأوضاع الصحية والغذائية.

هل هناك تحقيقات دولية؟
توجد مطالبات بتحقيقات مستقلة، لكن الوصول الميداني لا يزال محدودًا.

ما وضع المساعدات الإنسانية؟
تواجه صعوبات في الوصول بسبب الوضع الأمني واستهداف بعض القوافل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى