سقوط أوروبي مدوٍّ في لشبونة.. بنفيكا «مورينيو» يربك ريال مدريد ويقذفه إلى الملحق
الترند بالعربي – متابعات
تلقّى ريال مدريد ضربة موجعة في مشواره الأوروبي، بعد خسارته أمام مضيفه بنفيكا بنتيجة 2–4، في مواجهة مثيرة احتضنها ملعب «دا لوش» في لشبونة، ضمن الجولة الحاسمة من دور المجموعة الموحدة في دوري أبطال أوروبا، ليجد النادي الملكي نفسه مجبرًا على خوض الملحق المؤهل إلى ثمن النهائي بدل العبور المباشر.
الهزيمة لم تكن عادية، لا من حيث التوقيت ولا من حيث الدلالات، إذ جاءت أمام بنفيكا الذي يقوده فنيًا المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، أحد أكثر الأسماء التصاقًا بتاريخ ريال مدريد الحديث، في ليلة حملت الكثير من الرمزية والرسائل التكتيكية.
سيناريو متقلب وأهداف لا تهدأ
دخل ريال مدريد المباراة مدفوعًا بطموح حسم التأهل المباشر، لكنه اصطدم ببنفيكا منظم، جريء، وسريع في التحولات. ورغم أن النجم الفرنسي كيليان مبابي أنقذ فريقه مؤقتًا بثنائية في الدقيقتين 30 و58، إلا أن دفاعات ريال بدت مهزوزة أمام الضغط البرتغالي المستمر، لتتلقى أربعة أهداف أربكت الحسابات حتى الثواني الأخيرة.
وبينما اعتقد كثيرون أن التعادل أو الخسارة بفارق ضئيل قد يكونان كافيين، جاء هدف بنفيكا القاتل في الدقيقة الثامنة من الوقت بدل الضائع ليقلب الطاولة بالكامل، ويمنح الفريق البرتغالي بطاقة العبور إلى الملحق بفارق الأهداف، فيما أسقط ريال مدريد إلى المركز التاسع.

ترتيب صادم لبطل أوروبا التاريخي
هذه النتيجة تسببت في تراجع ريال مدريد، صاحب الرقم القياسي في عدد ألقاب دوري الأبطال (15 لقبًا)، إلى المركز التاسع في ترتيب المجموعة الموحدة، خارج المراكز الثمانية الأولى التي تضمن التأهل المباشر إلى ثمن النهائي.
وبذلك، يجد النادي الملكي نفسه مضطرًا لخوض الملحق الأوروبي، وهو سيناريو لم يكن ضمن التوقعات قبل انطلاق البطولة، خاصة في ظل الأسماء الكبيرة التي يضمها الفريق والاستقرار النسبي على المستوى المحلي.
مورينيو يوقّع حضوره بطريقته الخاصة
المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو كان العنوان الأبرز في هذه الليلة الأوروبية. الرجل الذي قاد ريال مدريد سابقًا في واحدة من أكثر فتراته جدلًا وندية، عاد ليقف في الجهة المقابلة، ويقود بنفيكا بانضباط تكتيكي واضح.
اختيارات مورينيو الدفاعية، والضغط العالي في فترات محددة، ثم العودة السريعة للهجوم، كشفت ثغرات ريال مدريد، خصوصًا في العمق الدفاعي وعلى الأطراف، حيث عانى الفريق الإسباني في إيقاف الاندفاع البرتغالي.

مبابي يتألّم… ولا يكفي
رغم تسجيله هدفين، ظهر مبابي بعد المباراة متحسرًا على الفرص الضائعة، في مشهد لخص معاناة ريال مدريد في هذه المواجهة. النجم الفرنسي قدم كل ما لديه هجوميًا، لكن غياب التوازن الجماعي، وعدم الصلابة الدفاعية، جعلا مجهوداته غير كافية لتفادي الخسارة.
ويرى محللون أن المشكلة لم تكن في الفعالية الهجومية، بل في فقدان السيطرة في لحظات حاسمة، خاصة خلال الدقائق الأخيرة التي شهدت الهدف الرابع القاتل.
بنفيكا ينجو في اللحظة الأخيرة
على الجانب الآخر، حجز بنفيكا بصعوبة بالغة المركز الرابع والعشرين، وهو آخر المراكز المؤهلة إلى الملحق، بفارق الأهداف فقط، في إنجاز يعكس الروح القتالية للفريق وقدرته على استغلال اللحظات الحاسمة.
الهدف المتأخر لم يكن مجرد هدف عادي، بل كان بطاقة عبور أوروبية كاملة، أعادت بنفيكا إلى دائرة المنافسة، وأشعلت مدرجات «دا لوش» فرحًا بنهاية درامية.

دلالات الخسارة على مشوار ريال
هذه الهزيمة تفتح باب التساؤلات داخل أروقة ريال مدريد، سواء على مستوى الخيارات التكتيكية أو الجاهزية الذهنية في المباريات الكبرى. فالملحق الأوروبي يعني مباريات إضافية وضغطًا أكبر في جدول مزدحم أصلًا، وهو ما قد ينعكس على الأداء المحلي والقاري معًا.
كما أن مواجهة محتملة مع فرق قوية في الملحق قد تضع الفريق أمام اختبارات صعبة في مرحلة مبكرة، على عكس ما كان يأمله المدرب والجماهير.
الملحق… طريق محفوف بالمخاطر
خوض الملحق لا يعني نهاية الطموح الأوروبي لريال مدريد، لكنه يفرض واقعًا أكثر تعقيدًا. فالتاريخ يمنح النادي الملكي أفضلية نفسية، لكن كرة القدم الحديثة لا تعترف إلا بالجاهزية والانسجام.
في المقابل، يمنح التأهل الدرامي بنفيكا دفعة معنوية هائلة، ويعزز ثقة لاعبيه بقدرتهم على مقارعة الكبار، خاصة تحت قيادة مدرب يعرف جيدًا كيف تُدار المباريات الإقصائية.

أوروبا على موعد مع مفاجآت جديدة
ما حدث في لشبونة يؤكد أن دوري أبطال أوروبا لا يزال مسرحًا للمفاجآت، وأن الأسماء الكبيرة لا تضمن العبور السلس. فبين طموح بنفيكا، وحسابات ريال مدريد المعقدة، تتجه الأنظار إلى الملحق، حيث لا مجال للأخطاء.
لماذا خاض ريال مدريد الملحق؟
لأنه أنهى دور المجموعة الموحدة في المركز التاسع، خارج المراكز الثمانية الأولى المؤهلة مباشرة إلى ثمن النهائي.
هل تأهل بنفيكا مباشرة؟
لا، بنفيكا تأهل إلى الملحق بعد احتلاله المركز الرابع والعشرين، وهو آخر مركز مؤهل.
من سجل أهداف ريال مدريد؟
الفرنسي كيليان مبابي سجل هدفي ريال في الدقيقتين 30 و58.
ما أهمية الهدف المتأخر لبنفيكا؟
الهدف في الوقت بدل الضائع منح الفريق بطاقة التأهل بفارق الأهداف وأقصى ريال عن المراكز الثمانية الأولى.
هل تؤثر الخسارة على حظوظ ريال مدريد في اللقب؟
تجعل الطريق أصعب، لكنها لا تنهي الحظوظ، خاصة مع خبرة الفريق التاريخية في البطولة.
اقرأ أيضًا: البحرين تتصدر العالم في كثافة دور العبادة وتدخل موسوعة «غينيس» برقم قياسي غير مسبوق


