منوعات

حسابات الفلك ترجّح الجمعة عيدًا.. والمسند يتوقع اكتمال رمضان 30 يومًا

الترند بالعربي – متابعات

عاد الجدل المعتاد حول موعد عيد الفطر إلى الواجهة مع اقتراب نهاية شهر رمضان، بعد توقع أستاذ المناخ السابق بجامعة القصيم الدكتور عبدالله المسند أن يُتم الشهر المبارك عدته ثلاثين يومًا، وأن يكون يوم الجمعة 20 مارس 2026 أول أيام عيد الفطر، مستندًا إلى معطيات فلكية قال إنها تجعل رؤية هلال شوال مساء الأربعاء 18 مارس متعذرة، بل مستحيلة، لأن القمر سيغرب قبل الشمس بنحو 30 دقيقة، فيما لن يحدث الاقتران إلا فجر الخميس 19 مارس. كما تتقاطع هذه القراءة مع تقديرات فلكية أخرى في المنطقة، بينها ما أعلنه مرصد الشارقة الفلكي بأن عيد الفطر سيوافق الجمعة 20 مارس، لأن القمر سيغرب قبل الشمس مساء الأربعاء، ما يعني استكمال رمضان ثلاثين يومًا.

المسند يربط الموعد بأربع ركائز فلكية وشرعية

قراءة المسند لم تأتِ بصيغة الانطباع العام، بل بُنيت على عناصر محددة أعاد طرحها بشكل واضح، إذ أوضح أن مساء الأربعاء 29 رمضان الموافق 18 مارس 2026 هو موعد الترائي المعتاد، لكن الهلال في تلك الليلة لن يكون موجودًا في الأفق الغربي أصلًا وقت غروب الشمس، لأن القمر سيغرب قبلها بنحو نصف ساعة في مناطق المملكة، وهو ما يلغي من الأساس إمكانية الرؤية البصرية. وأضاف أن الاقتران، أي ميلاد الهلال الجديد، لن يقع إلا فجر الخميس 19 مارس عند الساعة 4:26 صباحًا، ما يعني أن هلال شوال لم يكن قد وُلد أصلًا عند غروب شمس الأربعاء، وبالتالي لا يمكن من الناحية الفلكية ولا المنطقية رؤية هلال لم يولد بعد.

لماذا يُعد غروب القمر قبل الشمس نقطة حاسمة؟

في الحسابات الفلكية المتعلقة بالأهلة، تُعد مسألة بقاء القمر في الأفق بعد غروب الشمس شرطًا أوليًا للرؤية، لأن الهلال لا يمكن ترائيه إذا كان قد غاب أصلًا قبل الشمس. ولهذا ركز المسند على أن القمر سيغرب قبل الشمس مساء الأربعاء، معتبرًا أن هذه الحقيقة وحدها كافية لنفي إمكان رؤية الهلال في السعودية وفي العالم الإسلامي، لأنها تسقط الشرط الزمني والبصري الأول للرصد. كما أن بيانات رصد الهلال المنشورة في أكثر من مصدر فلكي أشارت إلى المعنى نفسه، وهو أن ظروف مساء 18 مارس لا تسمح برؤية هلال شوال لأن ولادته الفلكية لم تكن قد حدثت بعد، ولأن القمر سيكون تحت الأفق وقت الغروب.

الجمعة 20 مارس مرشحة فلكيًا لأول أيام العيد

بناءً على هذه المعطيات، خلص المسند إلى أن الخميس 19 مارس سيكون المتمم لشهر رمضان، وأن الجمعة 20 مارس 2026 ستكون غرة شوال وأول أيام عيد الفطر. وهذه النتيجة ليست مقتصرة على طرحه وحده، إذ ظهرت تقديرات متوافقة في أكثر من قراءة فلكية، منها ما نقلته وكالة أنباء الإمارات عن مرصد الشارقة الذي أعلن أن الحسابات تكشف عدم إمكانية رؤية الهلال مساء الأربعاء، وأن العيد سيكون يوم الجمعة. كما دعمت مواقع متخصصة بمتابعة رؤية الأهلة هذا الاتجاه، مشيرة إلى أن الاقتران الفلكي يقع يوم الخميس، وأن إمكان الرؤية يبدأ لاحقًا في مناطق أخرى من العالم بعد ذلك اليوم.

بين الفلك والرؤية الشرعية.. أين تقف المسألة؟

ورغم وضوح التوقعات الفلكية، يظل الإعلان الرسمي لبداية الأشهر الهجرية في السعودية مرتبطًا بالرؤية الشرعية المعتمدة من الجهات المختصة. وهذه نقطة شدد عليها أكثر من مصدر نقل رأي المسند، إذ أكد أن ما يقدمه هو قراءة فلكية قوية جدًا، لكنها لا تلغي أن الإثبات الرسمي في المملكة يقوم على الترائي الشرعي، مع الاستفادة من الحسابات الفلكية بوصفها عنصرًا مساعدًا، خصوصًا في حالات النفي والاستحالة. وهذا يعني أن القيمة الأساسية لتوقع المسند تكمن في ترجيح اكتمال رمضان علميًا، لا في إصدار إعلان رسمي بدخول شوال.

النفي الفلكي في الفقه.. لماذا استحضره المسند؟

أحد الجوانب اللافتة في حديث المسند أنه لم يكتفِ بالجانب الفلكي، بل أشار إلى أن بعض أهل العلم المعاصرين يجيزون الاعتماد على الحساب الفلكي في باب النفي، أي في رد الشهادة إذا أثبتت الحسابات القطعية استحالة الرؤية. وذكر ضمن هذا السياق أسماء علمية وفقهية معروفة مثل الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله، والشيخ عبدالله بن منيع، والشيخ سعد الخثلان. والهدف من هذا الاستحضار ليس نقل قضية الهلال من الرؤية إلى الفلك بصورة مطلقة، بل التأكيد على أن هناك مساحة معتبرة في الفقه للاستفادة من الحساب حين يثبت أن الشهادة لا يمكن أن تصح واقعًا، كما في حالة غروب القمر قبل الشمس أو عدم حدوث الاقتران أصلًا. هذه النقطة جعلت توقعه يأخذ بعدًا فقهيًا مكمّلًا للطرح الفلكي، لا مجرد رأي علمي منفصل عن السياق الشرعي.

الأرقام الفلكية تعطي الصورة الأوضح

حين تُختزل المسألة في عنوان مثل “رمضان 30 يومًا” قد تبدو للمتلقي بسيطة، لكنها في جوهرها قائمة على لحظات دقيقة جدًا في حركة الأجرام. فالمسند حدد أن الاقتران سيقع فجر الخميس 19 مارس عند الساعة 4:26 صباحًا، بينما يكون الترائي مساء الأربعاء 18 مارس، أي قبل ميلاد الهلال الجديد بعدة ساعات. وهذا الفارق الزمني وحده كفيل بإيضاح استحالة الرؤية من الناحية العلمية. كما أن مسألة غروب القمر قبل الشمس بنحو 30 دقيقة تضيف بُعدًا آخر، لأن الهلال في هذه الحالة لا يكون فوق الأفق أصلًا. وحين تجتمع هاتان الحقيقتان معًا، يصبح السيناريو الفلكي واضحًا إلى حد بعيد: لا هلال مرئي مساء الأربعاء، وبالتالي يكتمل رمضان ويكون العيد يوم الجمعة.

الحديث عن العيد يتجاوز التقويم إلى المزاج العام

في كل عام، لا يبقى الجدل حول هلال شوال داخل الدوائر العلمية أو الشرعية فقط، بل يتحول إلى موضوع اجتماعي واسع يمس خطط السفر، وإجازات العمل، وتحضيرات الأسر، ومواعيد صلاة العيد، وحتى حركة الأسواق والشراء. ولهذا فإن أي توقع فلكي واضح مثل طرح المسند يلقى صدى كبيرًا، لأنه يمنح الناس تصورًا مبكرًا عن شكل الأيام الأخيرة من رمضان. ومع أن الحسم النهائي يبقى للجهات الرسمية، فإن التوقعات الفلكية تؤدي دورًا مهمًا في التهيئة العامة، خصوصًا عندما تكون مبنية على معطيات شديدة الوضوح كما هو الحال في هذه السنة.

رمضان 1447 بين الحسابات والاعتياد الاجتماعي

إكمال رمضان ثلاثين يومًا ليس حدثًا نادرًا، لكنه يصبح أكثر حضورًا في الوعي حين يقترن بنقاشات واسعة عن إمكانية رؤية الهلال أو استحالتها. وفي الحالة الحالية، يبدو أن الحديث لا يدور حول صعوبة الرؤية فقط، بل حول غياب الشروط الفلكية من أصلها مساء الأربعاء. وهذا ما جعل طرح المسند يأخذ صيغة أكثر حسمًا من المعتاد، لأنه لا يتحدث عن هلال ضعيف أو رؤية صعبة، بل عن قمر يغيب قبل الشمس وهلال لم يولد بعد. وهذه الصياغة تجعل التوقع الفلكي أكثر قوة في نظر المتابعين، حتى لو بقي القرار الشرعي النهائي معلّقًا على إعلان الجهات المعنية مساء يوم الترائي.

مرصد الشارقة يعزز الاتجاه نفسه

من العوامل التي دعمت انتشار هذا التوقع أن مرصد الشارقة الفلكي أعلن بدوره أن عيد الفطر سيوافق الجمعة 20 مارس، لأن رؤية الهلال مساء الأربعاء غير ممكنة نتيجة غروب القمر قبل الشمس، وبالتالي فإن الخميس سيكون متممًا لرمضان. هذا التوافق بين أكثر من قراءة فلكية في المنطقة يمنح السيناريو مزيدًا من الثبات، ويجعل الحديث عن الجمعة بوصفها أول أيام العيد أقرب إلى التوقع الجماعي منه إلى الرأي الفردي. ومع ذلك، تبقى خصوصية كل دولة حاضرة في إعلانها الرسمي بحسب آلياتها الشرعية والقضائية المعتمدة.

كيف يفهم الناس تعبير “استحالة الرؤية”؟

حين يستخدم الفلكيون تعبير “استحالة الرؤية”، فهم لا يقصدون صعوبة الرصد أو ضعف خبرة المترائين فحسب، بل يقصدون أن الشروط الفلكية نفسها غير متحققة. ففي بعض الحالات قد يكون الهلال موجودًا لكن رصده صعبًا جدًا، وهنا يدور النقاش حول إمكان الرؤية بالعين أو بالأجهزة. أما في حالة شوال 1447 وفق هذه التقديرات، فالمسألة أعمق: لا وجود للهلال فوق الأفق الغربي مساء الأربعاء، والاقتران نفسه لم يكن قد وقع بعد عند الغروب، ما يعني أن الحديث عن الرؤية يصبح غير مطروح من الأساس في الحساب الفلكي. وهذا ما يفسر النبرة الواثقة في حديث المسند وغيره من الفلكيين الذين رجحوا إكمال رمضان ثلاثين يومًا.

اللحظة الفلكية لا تلغي البعد الإيماني للمشهد

رغم كل هذه الدقة في الحساب، يبقى مشهد ترائي الهلال في العالم الإسلامي أكثر من مجرد عملية رصد، فهو لحظة وجدانية واجتماعية ترتبط بانتقال الناس من عبادة إلى فرحة، ومن ختام موسم الطاعة إلى بداية العيد. ولهذا فإن الحديث الفلكي مهما كان واضحًا لا يطفئ ذلك الترقب الشعبي الذي يرافق مساء الترائي في كل عام. بل إن قوة التوقعات الفلكية نفسها تجعل الناس أكثر انتباهًا للحظة الإعلان الرسمي، لأنها تمثل نقطة التقاء بين العلم والشرع، وبين الحساب والرؤية، وبين التوقع واليقين.

الجمعة عيدًا.. ماذا يعني ذلك عمليًا؟

إذا صحّ التوقع الفلكي وأعلنت الجهات المختصة ثبوت أن الجمعة 20 مارس 2026 هي أول أيام عيد الفطر، فهذا يعني أن الخميس سيكون اليوم الثلاثين من رمضان، وأن الليالي الأخيرة من الشهر ستأخذ طابعًا مختلفًا من حيث الاستعداد للعيد وختم الشهر المبارك. كما يعني ذلك أن ليلة التاسع والعشرين لن تكون ليلة عيد، بل ليلة من ليالي رمضان المكتملة، وهو ما يحمل بعدًا تعبديًا مهمًا في نظر كثير من المسلمين الذين يحرصون على استثمار آخر ليلة من الشهر إذا تبين أنه سيتم ثلاثين يومًا. وفي هذا المعنى، لا يكون النقاش حول تاريخ العيد مجرد مسألة تنظيمية، بل يمس أيضًا الإيقاع الإيماني للأيام الأخيرة من رمضان.

القرار النهائي يبقى للترائي الرسمي

في النهاية، تبقى الخلاصة الأهم أن توقع الدكتور عبدالله المسند قوي فلكيًا ومدعوم بمعطيات دقيقة ومتسقة مع قراءات فلكية أخرى، لكنه يظل توقعًا حتى تعلن الجهات الرسمية في المملكة ما يثبت دخول شهر شوال شرعًا. غير أن مجمل المؤشرات الحالية تجعل سيناريو اكتمال رمضان ثلاثين يومًا ووقوع عيد الفطر يوم الجمعة 20 مارس 2026 هو الأكثر ترجيحًا حتى الآن، خاصة مع غروب القمر قبل الشمس مساء الأربعاء، ووقوع الاقتران فجر الخميس لا قبله. وهذه المعطيات تجعل من مساء 18 مارس ليلة ترجّح الإتمام لا العيد، إلى أن يأتي الإعلان الرسمي الذي يحسم المشهد نهائيًا.

هل توقّع عبدالله المسند أن يكون عيد الفطر يوم الجمعة؟
نعم، توقّع الدكتور عبدالله المسند أن يُكمل رمضان 30 يومًا، وأن يكون يوم الجمعة 20 مارس 2026 أول أيام عيد الفطر، استنادًا إلى معطيات فلكية تتعلق بغروب القمر قبل الشمس وموعد الاقتران.

لماذا قال المسند إن رؤية الهلال مساء الأربعاء مستحيلة؟
لأن القمر سيغرب قبل الشمس بنحو 30 دقيقة مساء الأربعاء 18 مارس، كما أن الاقتران الفلكي لن يحدث إلا فجر الخميس 19 مارس، ما يعني أن هلال شوال لم يكن قد وُلد وقت الترائي.

هل تتفق جهات فلكية أخرى مع هذا التوقع؟
نعم، مرصد الشارقة الفلكي أعلن أيضًا أن الجمعة 20 مارس ستكون أول أيام عيد الفطر، لأن رؤية الهلال مساء الأربعاء غير ممكنة وفق الحسابات الفلكية.

هل يُعد هذا التوقع إعلانًا رسميًا لدخول العيد في السعودية؟
لا، الإعلان الرسمي في السعودية يبقى مرتبطًا بالرؤية الشرعية والجهات المختصة، بينما تمثل هذه القراءات توقعات فلكية قوية ومساندة.

ما المقصود بالأخذ بالحساب الفلكي في حالة النفي؟
المقصود هو الاستفادة من الحساب الفلكي لرد الشهادات التي تتعارض مع حقائق قطعية، مثل غروب القمر قبل الشمس أو عدم حدوث الاقتران أصلًا، وهو اتجاه أشار المسند إلى أن بعض أهل العلم قالوا به في باب النفي لا الإثبات.

اقرأ أيضًا: 143 ألف وجبة فائضة من إفطار المسجد النبوي تتحول إلى نموذج إنساني في حفظ النعمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى