منوعات

البحرين تتصدر العالم في كثافة دور العبادة وتدخل موسوعة «غينيس» برقم قياسي غير مسبوق

الترند بالعربي – متابعات

سجّلت مملكة البحرين إنجازًا عالميًا جديدًا بتصدرها دول العالم في كثافة دور العبادة قياسًا إلى المساحة الجغرافية، وذلك بعد اعتماد رسمي من موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية، في خطوة تعكس مكانة المملكة كأحد أبرز النماذج الدولية في ترسيخ قيم التعايش الديني والتسامح واحترام التنوع العقائدي، ضمن إطار مجتمعي يقوم على الانفتاح والوحدة الوطنية.

ويأتي هذا الإنجاز ليضع البحرين في صدارة المؤشرات العالمية المرتبطة بحرية المعتقد، بعدما بلغ معدل كثافة دور العبادة 2.577 دار عبادة لكل كيلومتر مربع، وهو رقم غير مسبوق على مستوى العالم، ويعكس عمق التجربة البحرينية في إدارة التنوع الديني ضمن مساحة جغرافية محدودة، مع ضمان حق ممارسة الشعائر الدينية لمختلف الأديان والمذاهب.

البحرين تتصدر العالم في كثافة دور العبادة وتدخل موسوعة «غينيس» برقم قياسي غير مسبوق
البحرين تتصدر العالم في كثافة دور العبادة وتدخل موسوعة «غينيس» برقم قياسي غير مسبوق

إعلان رسمي خلال احتفالية دولية للتعايش السلمي

جاء الإعلان عن تسجيل الرقم القياسي خلال احتفالية نظمها مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح، تزامنًا مع اليوم الدولي للتعايش السلمي، بحضور مسؤولين حكوميين، ودبلوماسيين، وشخصيات برلمانية ودينية، إلى جانب ممثلين عن منظمات أممية.

وخلال الفعالية، أكد وزير المواصلات والاتصالات البحريني ورئيس مجلس أمناء مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح، الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة، أن هذا الإنجاز يعكس التزام مملكة البحرين الراسخ بحرية المعتقد، واحترام التعددية الدينية والثقافية، في ظل رعاية القيادة البحرينية وتوجيهاتها المستمرة لترسيخ قيم التسامح والانفتاح.

وأوضح أن اعتماد موسوعة «غينيس» لهذا الرقم القياسي لم يكن إجراءً شكليًا، بل جاء بعد استيفاء جميع المعايير الدولية الصارمة، ومراجعة البيانات الموثقة المتعلقة بعدد دور العبادة وتوزيعها الجغرافي، بما يضمن دقة النتائج ومصداقيتها على المستوى العالمي.

كثافة غير مسبوقة تعكس هوية حضارية

لا يُنظر إلى الرقم القياسي الذي حققته البحرين بوصفه مجرد إحصاء عددي، بل باعتباره شاهدًا حضاريًا على عمق الهوية البحرينية، ونهجها التاريخي في احتضان التنوع الديني والمذهبي، ضمن منظومة قانونية ومجتمعية تحمي الحقوق وتضمن التعايش السلمي.

وأكد الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة أن هذا الإنجاز يجسد رؤية البحرين في رعاية الشعائر الدينية لمختلف الأديان والمذاهب، في إطار من الوحدة الوطنية والتلاحم المجتمعي، وبما يتسق مع مبادئ إعلان مملكة البحرين، الذي يُعد مرجعية دولية في مجال التعايش السلمي والحوار بين الأديان.

موسوعة غينيس تعتمد الرقم وتسلم الشهادة رسميًا

شهدت الاحتفالية حضور محكّم معتمد من موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية، قام بإعلان اعتماد الرقم القياسي رسميًا، وتسليم شهادة التسجيل لمملكة البحرين، بعد التأكد من استيفاء جميع الشروط والمعايير المعتمدة عالميًا.

ويُعد هذا الاعتماد تتويجًا لجهود مؤسسات الدولة البحرينية، ومركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح، في توثيق التجربة البحرينية وتقديمها كنموذج عالمي قابل للقياس والتقييم وفق معايير دولية محايدة.

البحرين تتصدر العالم في كثافة دور العبادة وتدخل موسوعة «غينيس» برقم قياسي غير مسبوق
البحرين تتصدر العالم في كثافة دور العبادة وتدخل موسوعة «غينيس» برقم قياسي غير مسبوق

دور مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح

لعب مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح دورًا محوريًا في إبراز هذا الإنجاز، من خلال رصد البيانات، والتنسيق مع الجهات المختصة، وتقديم الملف المتكامل لموسوعة «غينيس»، بما يعكس العمل المؤسسي المنظم الذي تتبناه البحرين في مجال التعايش الديني.

ويعمل المركز على تعزيز ثقافة الحوار، وبناء جسور التواصل بين أتباع الديانات المختلفة، وتنفيذ برامج تعليمية وتوعوية محليًا ودوليًا، تهدف إلى نشر قيم التسامح وقبول الآخر، انطلاقًا من التجربة البحرينية.

إشادة أممية بالدور البحريني

من جانبه، أكد المنسق المقيم لأنشطة الأمم المتحدة في البحرين أهمية اليوم الدولي للتعايش السلمي، مشيدًا بالدلالات العالمية لهذا الإنجاز، وبالدور الريادي الذي تضطلع به البحرين في ترسيخ قيم التسامح والحوار وقبول التنوع على المستويين الإقليمي والدولي.

وأشار إلى أن التجربة البحرينية تمثل نموذجًا عمليًا يمكن الاستفادة منه في مجتمعات متعددة الثقافات، خاصة في ظل التحديات العالمية المرتبطة بالتطرف وخطاب الكراهية.

التعايش الديني كسياسة دولة

يعكس هذا الإنجاز أن التعايش الديني في البحرين ليس مجرد شعار، بل سياسة دولة متجذرة في التشريعات والممارسات اليومية، حيث تتيح المملكة دور العبادة لمختلف الديانات، بما يشمل المساجد والكنائس والمعابد، ضمن إطار قانوني يضمن حرية الممارسة الدينية ويحافظ في الوقت ذاته على النظام العام.

وتُعد البحرين من الدول القليلة في المنطقة التي تحتضن هذا التنوع الديني ضمن مساحة جغرافية محدودة، ما يجعل تحقيق هذا الرقم القياسي دلالة واضحة على كثافة هذا الحضور وتكامله في النسيج المجتمعي.

قراءة في دلالات الرقم القياسي

يشير محللون إلى أن تسجيل البحرين كأولى دول العالم في كثافة دور العبادة يحمل دلالات سياسية وثقافية وإنسانية، تتجاوز البعد العددي، ليعكس صورة دولة منفتحة تحترم التعددية، وتعمل على تحويل هذا التنوع إلى عنصر قوة واستقرار.

كما يعزز هذا الإنجاز مكانة البحرين في المؤشرات الدولية المرتبطة بالحريات الدينية، ويدعم صورتها كبيئة آمنة للتعايش، في وقت يشهد فيه العالم تصاعدًا في النزاعات ذات الطابع الديني أو الثقافي.

إعلان مملكة البحرين مرجعية عالمية

يتقاطع هذا الإنجاز مع مضامين إعلان مملكة البحرين، الذي أطلقته المملكة سابقًا ليكون وثيقة عالمية تعزز قيم التعايش السلمي، وتدعو إلى احترام التنوع الديني والثقافي، ونبذ العنف والتطرف.

ويؤكد القائمون على المركز أن الرقم القياسي الجديد يُعد تطبيقًا عمليًا لمبادئ الإعلان، وليس مجرد التزام نظري، ما يعزز مصداقية البحرين في هذا المجال.

حضور دولي ورسائل رمزية

حضور دبلوماسيين وشخصيات أممية وبرلمانية في الاحتفالية حمل رسائل رمزية مهمة، أبرزها الاعتراف الدولي بالتجربة البحرينية، وتقدير الجهود التي تبذلها المملكة في تعزيز السلم المجتمعي.

ويرى متابعون أن هذه الفعاليات تسهم في نقل الصورة الحقيقية للمجتمع البحريني، بعيدًا عن الصور النمطية أو الأحكام المسبقة، وتؤكد أن التعايش يمكن أن يكون واقعًا يوميًا وليس مجرد خطاب.

التسامح كجزء من الهوية الوطنية

تؤكد البحرين، من خلال هذا الإنجاز، أن التسامح جزء لا يتجزأ من هويتها الوطنية، وأن التنوع الديني لم يكن يومًا مصدر انقسام، بل عامل إثراء ثقافي واجتماعي.

ويبرز ذلك في التعايش اليومي بين مختلف مكونات المجتمع، وفي الاحتفاء بالمناسبات الدينية المتنوعة، ضمن أجواء من الاحترام المتبادل والتكافل الاجتماعي.

انعكاسات دولية وإقليمية

يُتوقع أن ينعكس هذا الإنجاز إيجابًا على صورة البحرين دوليًا، خاصة في التقارير والمؤشرات العالمية المتعلقة بالحريات الدينية وحقوق الإنسان، كما يعزز دورها كمنصة للحوار بين الأديان في المنطقة.

كما قد يشجع دولًا أخرى على تبني سياسات أكثر انفتاحًا في إدارة التنوع الديني، مستفيدة من النموذج البحريني الذي أثبت قدرته على تحقيق الاستقرار المجتمعي.

التوثيق الدولي وأهميته

يُعد توثيق الإنجاز عبر موسوعة «غينيس» خطوة مهمة، لأنها تمنحه طابعًا رسميًا دوليًا، وتخرجه من إطار السرد المحلي إلى الاعتراف العالمي، ما يضفي عليه مصداقية إضافية.

ويؤكد مختصون أن مثل هذا التوثيق يسهم في حماية الإنجاز من التشكيك، ويجعله مرجعًا يمكن الاستناد إليه في الدراسات والأبحاث المتعلقة بالتعايش الديني.

رسالة البحرين إلى العالم

تحمل البحرين، عبر هذا الرقم القياسي، رسالة واضحة إلى العالم مفادها أن التعايش الديني ليس ترفًا ثقافيًا، بل خيارًا استراتيجيًا لبناء مجتمعات مستقرة، وأن احترام حرية المعتقد يمكن أن يتعايش مع الحفاظ على الهوية الوطنية.

وتؤكد المملكة أن تجربتها مفتوحة للتعاون وتبادل الخبرات مع مختلف الدول والمؤسسات الدولية الراغبة في تعزيز ثقافة التسامح.

أثر الإنجاز على الداخل البحريني

على الصعيد الداخلي، يعزز هذا الإنجاز شعور الفخر الوطني لدى المواطنين والمقيمين، ويكرس الثقة في النهج الذي تسير عليه الدولة في إدارة التنوع، كما يدعم المبادرات المجتمعية الهادفة إلى تعزيز التلاحم والوحدة الوطنية.

ويرى مراقبون أن مثل هذه الإنجازات تسهم في تحصين المجتمع من خطابات الكراهية، وتعزز ثقافة القبول المتبادل بين مختلف المكونات.

نموذج قابل للاستدامة

يشير القائمون على مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح إلى أن الحفاظ على هذا الرقم القياسي يتطلب استدامة السياسات الحالية، والاستمرار في دعم حرية المعتقد، وتطوير الأطر القانونية والمؤسسية التي تحمي هذا التنوع.

ويؤكدون أن التعايش في البحرين ليس حالة استثنائية عابرة، بل مسار طويل الأمد قائم على قناعة راسخة بأهمية التنوع كقيمة إنسانية.

ما هو الإنجاز الذي حققته البحرين في موسوعة غينيس؟
سجلت البحرين أعلى كثافة دور عبادة في العالم قياسًا إلى المساحة، بمعدل 2.577 دار عبادة لكل كيلومتر مربع.

من الجهة التي أعلنت الإنجاز رسميًا؟
أُعلن الإنجاز خلال احتفالية نظمها مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح، بحضور محكّم معتمد من موسوعة غينيس.

ما دلالة هذا الرقم القياسي؟
يعكس التزام البحرين بحرية المعتقد، واحترام التنوع الديني، وترسيخ قيم التعايش السلمي.

هل يشمل الرقم دور عبادة لجميع الأديان؟
نعم، يشمل دور العبادة لمختلف الأديان والمذاهب الموجودة في البحرين.

كيف يؤثر هذا الإنجاز على صورة البحرين دوليًا؟
يعزز مكانتها كنموذج عالمي للتسامح والتعايش، ويدعم حضورها في المؤشرات الدولية المتعلقة بالحريات الدينية.

اقرأ أيضًا: عواصف تضرب جنوب إيطاليا وتكشف هشاشة المدن التاريخية في صقلية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى