بتقنية متقدمة تعيد الحركة من جديد.. مستشفى المانع ينجح في علاج حالة معقدة من خشونة الركبتين
الترند العربي – متابعات
في إنجاز طبي يعكس التطور المتسارع في جراحات العظام داخل المملكة، أنهى مستشفى المانع فرع العزيزية معاناة مريضة خمسينية ظلت لسنوات تعاني خشونة شديدة وتشوهًا معقدًا في مفصلي الركبتين، ما أفقدها القدرة على الحركة الطبيعية وأجبرها على الاعتماد الكامل على الكرسي المتحرك، قبل أن تستعيد قدرتها على المشي خلال أسابيع قليلة بفضل استخدام تقنية «برسونا» الحديثة في استبدال مفصل الركبة.
القصة الطبية، التي وُصفت من قبل الفريق المعالج بأنها من الحالات المعقدة، تمثل نموذجًا واضحًا للتكامل بين الخبرة الجراحية والتقنيات المتقدمة، كما تعكس مستوى الرعاية الصحية المتخصصة التي باتت متاحة داخل المستشفيات السعودية، خاصة في مجال جراحات المفاصل والعظام.

معاناة طويلة مع خشونة الركبة
عانت المريضة، وهي في العقد الخامس من عمرها، من خشونة متقدمة في مفصلي الركبتين مصحوبة بتشوهات هيكلية وتقلصات عضلية شديدة، الأمر الذي تسبب في تدهور تدريجي لقدرتها على الحركة، وصولًا إلى فقدان الاستقلالية الحركية والاعتماد الكامل على الكرسي المتحرك في التنقل اليومي.
وبحسب الفريق الطبي، فإن الحالة لم تكن مجرد خشونة تقليدية، بل تضمنت تشوهًا معقدًا في محور الركبتين، وتآكلًا شديدًا في الغضاريف، إضافة إلى تقلصات في الأنسجة المحيطة بالمفصل، ما جعل التدخل الجراحي يتطلب تخطيطًا دقيقًا واختيار تقنية قادرة على التعامل مع هذا المستوى من التعقيد.

قرار التدخل الجراحي
بعد تقييم شامل للحالة، شمل الفحوصات السريرية والصور الشعاعية والتصوير المتقدم، قرر الفريق الطبي في مستشفى المانع – فرع العزيزية إجراء عملية استبدال كامل لمفصلي الركبتين باستخدام تقنية «برسونا»، لما توفره من دقة عالية في تصميم المفصل الصناعي وفق الخصائص التشريحية الفردية لكل مريض.
وأكد الأطباء أن القرار جاء بعد استنفاد الخيارات العلاجية التحفظية، ومع التأكد من أن التدخل الجراحي هو الحل الأمثل لاستعادة الوظيفة الحركية وتحسين جودة حياة المريضة.

ما هي تقنية «برسونا»؟
تُعد تقنية «برسونا» من أحدث التقنيات المستخدمة عالميًا في جراحات استبدال مفصل الركبة، وتتميز بكونها تعتمد على تصميم المفصل الصناعي بما يتوافق بدقة مع التركيب التشريحي الفريد لكل مريض، بدلًا من الاعتماد على مقاسات موحدة.
وتتيح هذه التقنية للجراحين تحقيق توازن أفضل للمفصل، وتصحيح التشوهات بدقة أعلى، وتقليل الضغط غير الطبيعي على الأنسجة المحيطة، ما ينعكس بشكل مباشر على سرعة التعافي، وتحسين مدى الحركة، وتقليل احتمالات المضاعفات أو الحاجة لإعادة التدخل الجراحي مستقبلًا.
عملية دقيقة بتخطيط متقدم
أُجريت العملية داخل مستشفى المانع – فرع العزيزية وفق بروتوكولات جراحية دقيقة، شملت تخطيطًا مسبقًا باستخدام بيانات تصويرية متقدمة، لضمان دقة زراعة المفصل الصناعي وتصحيح التشوهات المصاحبة للحالة.
وأوضح الفريق الطبي أن العملية تطلبت مهارة عالية في التعامل مع التقلصات العضلية والتغيرات الهيكلية، مع الحرص على الحفاظ على الأنسجة المحيطة بالمفصل قدر الإمكان، لتحقيق أفضل نتيجة وظيفية ممكنة.

تعافٍ سريع ونتائج لافتة
سجّلت حالة المريضة تحسنًا ملحوظًا خلال فترة قصيرة من إجراء العملية، إذ أظهرت المتابعة الطبية بعد ثلاثة أسابيع فقط ارتفاع مدى حركة الركبة من صفر إلى 110 درجات، وهو مؤشر إيجابي يعكس نجاح التدخل الجراحي وكفاءة التقنية المستخدمة.
كما تمكنت المريضة من الوقوف والمشي بشكل مستقل، وتحمل الوزن دون الحاجة إلى وسائل مساعدة، لتنتقل من الاعتماد الكامل على الكرسي المتحرك إلى استعادة قدرتها على الحركة الطبيعية في فترة زمنية وجيزة مقارنة بمثل هذه الحالات المعقدة.

أثر نفسي وجودة حياة أفضل
لم تقتصر نتائج العملية على الجانب الجسدي فحسب، بل انعكست بشكل واضح على الحالة النفسية للمريضة، التي استعادت استقلاليتها وقدرتها على ممارسة أنشطتها اليومية دون ألم أو قيود حركية.
وأشار الأطباء إلى أن استعادة الحركة بعد سنوات من المعاناة تمثل تحولًا جذريًا في جودة الحياة، خاصة لدى مرضى خشونة المفاصل المتقدمة، الذين غالبًا ما يعانون من العزلة والاكتئاب نتيجة فقدان القدرة على الحركة.

مستشفى المانع والتخصص في جراحات العظام
يجسد هذا النجاح الطبي مستوى التقدم الذي وصل إليه مستشفى المانع – فرع العزيزية في مجال جراحات العظام واستبدال المفاصل، سواء من حيث توفر التقنيات الحديثة أو الكفاءات الطبية المتخصصة.
ويحرص المستشفى على تبني أحدث ما توصلت إليه الممارسات الطبية العالمية، إلى جانب الاستثمار في تدريب الكوادر الصحية، بما يضمن تقديم رعاية صحية آمنة وفعالة، ترتكز على احتياجات المريض وتحسين جودة حياته.
نقلة نوعية في علاج خشونة الركبة
تمثل هذه الحالة نموذجًا لما يمكن أن تحققه التقنيات المتقدمة مثل «برسونا» في علاج خشونة الركبة، خاصة في الحالات المعقدة التي لم تعد تستجيب للعلاج التحفظي أو الحلول التقليدية.
ويؤكد الأطباء أن التقدم في تصميم المفاصل الصناعية، وتخصيصها وفق تشريح المريض، أسهم في تقليل نسب الفشل الجراحي، وتحسين نتائج العمليات على المدى القريب والبعيد.
الرعاية الصحية المتقدمة في السعودية
يعكس هذا الإنجاز الطبي تطور منظومة الرعاية الصحية في المملكة، وتوجهها نحو تقديم خدمات علاجية متقدمة تضاهي ما هو متاح في المراكز الطبية العالمية، في إطار رؤية تهدف إلى تعزيز جودة الخدمات الصحية، ورفع كفاءة القطاع الطبي.
وتسهم مثل هذه النجاحات في ترسيخ ثقة المرضى بالمؤسسات الصحية المحلية، وتقليل الحاجة للسفر الخارجي للعلاج، خاصة في التخصصات الدقيقة مثل جراحات المفاصل.
الالتزام بتحسين جودة حياة المرضى
يؤكد مستشفى المانع – فرع العزيزية التزامه بتقديم رعاية صحية متخصصة تركز على المريض، وتضع تحسين جودة الحياة في مقدمة أولوياتها، من خلال التشخيص الدقيق، واختيار الحل العلاجي الأنسب، والمتابعة المستمرة بعد العمليات الجراحية.
ويُعد هذا النهج أحد العوامل الرئيسة التي تسهم في تحقيق نتائج إيجابية ومستدامة، خصوصًا في الحالات التي تتطلب تدخلًا طبيًا عالي الدقة.
ما هي تقنية «برسونا» في استبدال مفصل الركبة؟
هي تقنية حديثة تعتمد على تصميم المفصل الصناعي وفق الخصائص التشريحية الدقيقة لكل مريض، ما يحسن دقة الجراحة ونتائجها.
هل تناسب تقنية برسونا الحالات المعقدة من خشونة الركبة؟
نعم، تُعد من الخيارات الفعالة للحالات المعقدة التي تتضمن تشوهات وتقلصات، بفضل مرونتها ودقتها العالية.
كم يستغرق التعافي بعد استبدال مفصل الركبة بهذه التقنية؟
يختلف حسب الحالة، لكن غالبًا ما يُلاحظ تحسن ملحوظ خلال أسابيع قليلة مقارنة بالأساليب التقليدية.
هل يمكن للمريض المشي دون مساعدة بعد العملية؟
في كثير من الحالات، يتمكن المرضى من المشي وتحمل الوزن دون وسائل مساعدة بعد فترة قصيرة من التعافي.
أين أُجريت العملية؟
أُجريت العملية في مستشفى المانع – فرع العزيزية، ضمن برنامج متخصص لجراحات العظام واستبدال المفاصل.
اقرأ أيضًا: مكتبة المسجد النبوي.. ذاكرة العلم الإسلامي من المخطوط إلى المنصة الرقمية

