عاجل.. ترامب يهدد الحرس الثوري الإيراني: ألقوا السلاح وإلا قضينا عليكم
الترند بالعربي – متابعات
دخلت الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة شديدة الحساسية بعد تصريحات حادة أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وجّه خلالها تهديدًا مباشرًا إلى الحرس الثوري الإيراني مطالبًا إياه بإلقاء السلاح، محذرًا من أن البديل سيكون «القضاء الكامل» عليه، وذلك بالتزامن مع تنفيذ غارات أميركية إسرائيلية استهدفت مواقع سيادية داخل العاصمة الإيرانية طهران، في تطور وصفه مراقبون بأنه أخطر تصعيد عسكري في المنطقة منذ سنوات.
رسالة ترامب الحاسمة لإيران
أكد ترامب في كلمة مسجلة أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف، مشددًا على أن المرحلة الحالية تمثل نقطة فاصلة في التعامل مع البرنامجين الصاروخي والنووي الإيرانيين.
وقال الرئيس الأميركي إن بلاده مستعدة لاتخاذ خطوات عسكرية حاسمة إذا استمرت طهران في سياساتها الحالية، موجّهًا خطابًا مباشرًا للحرس الثوري الإيراني قال فيه: «ألقوا السلاح وإلا قضينا عليكم»، وهي عبارة حملت لهجة غير مسبوقة في الخطاب السياسي الأميركي تجاه المؤسسة العسكرية الإيرانية.
الغارات على طهران تشعل المشهد
تزامنت تصريحات ترامب مع تنفيذ غارات جوية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل استهدفت مراكز وصفت بأنها «سيادية وحساسة» داخل طهران صباح اليوم، ما رفع مستوى التوتر الإقليمي إلى أعلى درجاته.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الضربات ركزت على منشآت مرتبطة بالبنية العسكرية والتكنولوجية الإيرانية، وسط حالة استنفار أمني واسعة داخل إيران، وإغلاق جزئي لبعض المناطق الحيوية في العاصمة.
هذا التطور الميداني أعاد الحديث مجددًا عن احتمال تحول المواجهة السياسية الطويلة بين واشنطن وطهران إلى صدام عسكري مباشر، خاصة مع تصاعد الخطاب المتشدد من الطرفين خلال الأسابيع الأخيرة.
البرنامج النووي محور الأزمة
القضية النووية تبقى جوهر الصراع الأميركي الإيراني، إذ ترى واشنطن أن طهران تسعى للوصول إلى قدرات نووية عسكرية، بينما تؤكد إيران أن برنامجها ذو طابع سلمي مخصص لأغراض الطاقة والبحث العلمي.
تصريحات ترامب أعادت التأكيد على العقيدة الأميركية التقليدية التي تعتبر امتلاك إيران سلاحًا نوويًا «خطًا أحمر»، غير أن اللغة المستخدمة هذه المرة جاءت أكثر صرامة، ما يعكس تحولًا في استراتيجية الردع الأميركية.
ويرى محللون أن التهديد المباشر للحرس الثوري يحمل رسالة مزدوجة، الأولى داخلية لإيران عبر الضغط على المؤسسة العسكرية الأقوى في البلاد، والثانية إقليمية لإظهار الحزم أمام الحلفاء والخصوم على حد سواء.
الحرس الثوري في قلب المواجهة
الحرس الثوري الإيراني يمثل أحد أهم مراكز القوة داخل النظام الإيراني، إذ لا يقتصر دوره على الجانب العسكري فقط، بل يمتد إلى الاقتصاد والسياسة والأمن الإقليمي.
لذلك فإن توجيه تهديد مباشر له يعد تصعيدًا استثنائيًا، لأن أي مواجهة مع هذه المؤسسة قد تعني انزلاق المنطقة إلى صراع واسع متعدد الجبهات.
الخطاب الأميركي يعكس قناعة بأن الضغط على الحرس الثوري قد يدفع القيادة الإيرانية إلى إعادة حساباتها الاستراتيجية، خصوصًا في ظل الضغوط الاقتصادية والعقوبات الدولية المستمرة.
إسرائيل تدخل المعادلة بقوة
مشاركة إسرائيل في الغارات العسكرية تشير إلى تنسيق استراتيجي عميق مع واشنطن، في ظل مخاوف إسرائيلية متزايدة من تطور القدرات الصاروخية الإيرانية.
وتعتبر تل أبيب أن البرنامج الصاروخي الإيراني يشكل تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي، وهو ما جعلها تدعم أي تحرك يهدف إلى إضعاف البنية العسكرية الإيرانية.
ويرى خبراء أن التحرك العسكري المشترك يحمل رسالة ردع واضحة مفادها أن التحالف الأميركي الإسرائيلي مستعد للانتقال من سياسة الاحتواء إلى سياسة الضربات الاستباقية.
ردود الفعل داخل إيران
حتى اللحظة، تتجه طهران إلى التعامل بحذر مع التطورات، حيث تسعى القيادة الإيرانية إلى تجنب رد فعل متسرع قد يؤدي إلى مواجهة شاملة، مع الاحتفاظ بحق الرد في الوقت المناسب.
الشارع الإيراني يعيش حالة ترقب، خاصة مع انتشار صور الدخان والانفجارات في بعض مناطق العاصمة، فيما رفعت القوات الأمنية درجة التأهب تحسبًا لأي تطورات إضافية.
وتشير تقديرات سياسية إلى أن إيران قد تلجأ إلى الرد غير المباشر عبر أدواتها الإقليمية بدل الانخراط في مواجهة مباشرة مع القوات الأميركية.
المنطقة على حافة مواجهة واسعة
التصعيد الحالي لا يقتصر تأثيره على الولايات المتحدة وإيران فقط، بل يمتد إلى مجمل توازنات الشرق الأوسط.
أي مواجهة عسكرية واسعة قد تؤثر على أمن الملاحة في الخليج، وأسعار الطاقة العالمية، والاستقرار السياسي في عدة دول بالمنطقة.
الأسواق العالمية بدأت بالفعل في تسجيل حالة قلق، مع ارتفاع توقعات تقلب أسعار النفط والغاز نتيجة احتمالات توسع الصراع.
هل نحن أمام بداية صراع مفتوح؟
المشهد الحالي يعكس مزيجًا معقدًا من الرسائل العسكرية والسياسية، إذ تحاول واشنطن فرض معادلة ردع جديدة، بينما تسعى طهران إلى الحفاظ على مكانتها الإقليمية دون الانجرار إلى حرب شاملة.
الخبراء يرون أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة، فإما أن تنجح الضغوط في دفع الأطراف نحو مفاوضات جديدة، أو تتطور الأحداث إلى سلسلة من الضربات المتبادلة.
البعد الدولي للأزمة
القوى الدولية تراقب التصعيد بقلق بالغ، خاصة الدول الأوروبية التي تخشى انهيار أي فرص لإحياء المسار الدبلوماسي المتعلق بالملف النووي الإيراني.
كما أن روسيا والصين تتابعان التطورات باعتبارها جزءًا من صراع أوسع على النفوذ الدولي والتوازنات الجيوسياسية.
وتشير القراءة الاستراتيجية إلى أن أي تصعيد كبير قد يعيد تشكيل خريطة التحالفات العالمية، خصوصًا في ظل التنافس المتزايد بين القوى الكبرى.
سيناريوهات المرحلة المقبلة
المحللون يطرحون عدة سيناريوهات محتملة، أولها استمرار الضربات المحدودة بهدف الضغط دون الانزلاق إلى حرب شاملة.
السيناريو الثاني يتمثل في رد إيراني محسوب عبر عمليات غير مباشرة في مناطق نفوذها الإقليمي.
أما السيناريو الأخطر فهو تحول التصعيد إلى مواجهة عسكرية مفتوحة تشمل عدة أطراف إقليمية ودولية.
القرار النهائي سيعتمد على قدرة الأطراف على إدارة التصعيد دون تجاوز نقطة اللاعودة.
الرسائل السياسية وراء التصعيد
تصريحات ترامب لا يمكن قراءتها بمعزل عن السياق السياسي الدولي، إذ تأتي في لحظة تشهد إعادة رسم لمعادلات القوة العالمية.
الرسالة الأميركية تهدف إلى إعادة تثبيت الهيمنة الاستراتيجية في الشرق الأوسط، وإظهار الاستعداد لاستخدام القوة العسكرية عند الضرورة.
في المقابل، تحاول إيران إثبات قدرتها على الصمود ومقاومة الضغوط، وهو ما يجعل المواجهة الحالية صراع إرادات بقدر ما هي صراع عسكري.
تأثير التصعيد على الداخل الأميركي
الخطاب المتشدد تجاه إيران يعكس أيضًا حسابات سياسية داخلية، حيث يسعى ترامب إلى تقديم نفسه بوصفه قائدًا حازمًا في ملفات الأمن القومي، خصوصًا في ظل تصاعد التوترات الدولية.
الملف الإيراني لطالما كان أحد أبرز ملفات السياسة الخارجية الأميركية، وغالبًا ما يُستخدم لإظهار القوة والقيادة على الساحة العالمية.
الشرق الأوسط أمام مرحلة جديدة
المنطقة تبدو مقبلة على مرحلة إعادة تموضع سياسي وأمني، حيث قد تدفع التطورات الحالية دولًا عدة إلى مراجعة تحالفاتها واستراتيجياتها الدفاعية.
التحركات العسكرية الأخيرة تشير إلى أن الشرق الأوسط يدخل مرحلة أكثر حساسية، تتداخل فيها الحسابات العسكرية مع الاقتصاد والطاقة والسياسة الدولية.
الأسئلة الشائعة
ماذا قال ترامب للحرس الثوري الإيراني؟
طالب الحرس الثوري بإلقاء السلاح محذرًا من القضاء عليه إذا لم يستجب؟
هل تم تنفيذ غارات عسكرية على إيران؟
نعم، نُفذت غارات أميركية إسرائيلية استهدفت مواقع سيادية داخل طهران؟
ما سبب التصعيد بين واشنطن وطهران؟
الخلاف الرئيسي يتمحور حول البرنامج النووي والصاروخي الإيراني؟
هل يمكن أن تتحول الأزمة إلى حرب شاملة؟
الاحتمال قائم لكنه يعتمد على طبيعة الردود المتبادلة خلال الفترة المقبلة؟
ما تأثير التصعيد على المنطقة؟
قد يؤدي إلى توتر أمني واسع وتقلبات في أسواق الطاقة والاستقرار الإقليمي؟