ترمب يلمّح لاستحواذ ودي على كوبا.. ماذا يريد البيت الأبيض من هافانا الآن؟
الترند بالعربي – متابعات
أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب موجة جدل واسعة بعدما تحدث عن احتمال تنفيذ «استيلاء ودي» على كوبا، في تصريح غير مألوف أعاد ملف الجزيرة إلى صدارة النقاش الأميركي والدولي، خصوصًا أنه جاء في توقيت تتفاقم فيه الأزمة الاقتصادية والإنسانية داخل كوبا، وتتغير فيه أدوات الضغط الأميركية بين تشديد القيود على الطاقة ثم إبداء مرونة “مشروطة” في مسألة النفط، وبينما بدا تصريح ترمب صادمًا في لغته، فإن خلفه طبقات أعمق من الحسابات السياسية والأمنية والاقتصادية، تتصل بموقع كوبا الجغرافي القريب من فلوريدا، وبحساسية الجاليات الكوبية في الولايات المتحدة، وبطموح إدارة ترمب لإعادة رسم قواعد العلاقة مع هافانا على طريقة “الصفقة”
تصريح ترمب.. عبارة قصيرة لكنها فجرّت أسئلة كبيرة
قال ترمب للصحافيين وهو يغادر البيت الأبيض متجهًا إلى ولاية تكساس إن الحكومة الكوبية “في مأزق كبير” وإنها “تتفاوض معنا”، ثم أطلق العبارة التي أشعلت الجدل: “ربما سننفذ استيلاء ودياً على كوبا”، وهذه الجملة وحدها كافية لتوسيع مساحة التأويل، لأن كلمة “استيلاء” تحمل دلالات سيادية وتاريخية حساسة، بينما إضافة “ودي” تبدو محاولة لتخفيف حدتها وإظهارها كمسار تفاوضي أو ترتيب سياسي واقتصادي جديد، لا كعمل قسري أو تدخل مباشر
لماذا تُعد كلمة «استيلاء» خطيرة سياسيًا حتى لو قُيّدت بـ«ودي»؟
في العلاقات الدولية، اللغة ليست مجرد وصف بل أداة ضغط، وعندما يستخدم رئيس دولة كبرى تعبيرًا يوحي بتغيير وضع دولة أخرى، فإن ذلك يفتح الباب لموجة ردود فعل، حتى لو كانت العبارة أقرب إلى مناورة تفاوضية أو خطاب إعلامي موجه للداخل، لأن السيادة في القاموس السياسي الكوبي ليست قضية عابرة، بل جزء من الهوية الوطنية المتشكلة عبر عقود من الصراع مع واشنطن، ولهذا تبدو العبارة كمن يقرع جرس إنذار، ويختبر رد فعل هافانا وحلفائها، ويرسل رسالة للجمهور الأميركي بأنه قادر على اتخاذ خطوات “غير تقليدية”
دور ماركو روبيو.. لماذا ذكره ترمب تحديدًا؟
ترمب قال إن وزير الخارجية ماركو روبيو يتعامل مع الملف على “مستوى عالٍ جدًا”، وهذه الإشارة ليست تفصيلاً بروتوكوليًا، لأن روبيو يرتبط سياسيًا بملف كوبا منذ سنوات، كما أن خلفيته العائلية ذات الجذور الكوبية تمنحه رمزية داخل الجالية الكوبية الأميركية، وذكر اسمه بهذه الطريقة يوحي بأن الملف ليس مجرد تعليق عابر، بل موضوع قائم على طاولة السياسة الخارجية، تتداخل فيه خبرة روبيو وخطابه المعروف بتشدد أكبر تجاه أنظمة تعتبرها واشنطن خصمًا أو مصدر تهديد
التفاوض مع هافانا.. هل هو تفاوض على “الاقتصاد” أم على “القرار السياسي”؟
ترمب تحدث عن مفاوضات مع الحكومة الكوبية، لكنه لم يحدد طبيعتها، وهنا تبدأ مساحة الأسئلة: هل التفاوض يدور حول ملفات اقتصادية مباشرة مثل الطاقة والوقود والتجارة والتحويلات؟ أم يدور حول ترتيبات سياسية وأمنية أوسع تشمل إصلاحات داخلية أو تفاهمات إقليمية؟ في العادة، لا تأتي واشنطن إلى طاولة كوبا من باب الاقتصاد فقط، بل تعتبر الاقتصاد أداة ضغط لتحريك السياسة، ولذلك يصبح “الاستيلاء الودي” عبارة قد تُستخدم كعنوان للانتقال من مجرد عقوبات إلى “صفقة” تُعيد توزيع النفوذ والامتيازات
كوبا في مأزق.. ما الذي يقصده ترمب حين يقول “ليس لديهم مال”؟
وصف ترمب كوبا بأنها بلا مال وبلا شيء في الوقت الحالي يعكس صورة أزمة عميقة، تتصل باضطراب سوق الطاقة، ونقص الوقود، والضغط على القطاعات الحيوية، وتراجع القدرة الشرائية، وتوسع الحاجة الإنسانية، وهذه الظروف تُعد بيئة مثالية لممارسة الضغط السياسي، لأن الدولة التي تعاني من شح الموارد تصبح أكثر حساسية لأي عرض مالي أو نفطي أو تجاري، وفي المقابل يصبح المجتمع أكثر توترًا، وهو ما يجعل واشنطن ترى لحظة الأزمة فرصة لإعادة تشكيل شروط التفاوض
سياسة الطاقة.. عندما يتحول الوقود إلى ورقة سيادية
الجزء الأكثر تأثيرًا في وضع كوبا خلال السنوات الأخيرة كان ملف الطاقة، لأن النفط والوقود ليسا مجرد سلع، بل شريان تشغيل للمستشفيات والنقل والكهرباء والصناعة، وعندما تُفرض قيود على الإمدادات أو تُعطل قنوات وصولها، تتأثر الحياة اليومية بسرعة، وتتحول الأزمة إلى ضغط سياسي واجتماعي، ولهذا تبدو قرارات واشنطن في ملف النفط كأنها مفاتيح للتحكم في مستوى الضيق داخل الجزيرة، وبالتالي مفاتيح لرفع أو خفض سقف التفاوض
الحصار والتخفيف.. لماذا يتغير الموقف الأميركي بين التشديد والمرونة؟
وفق ما ورد في المادة التي نقلت الخبر، شهدت السياسة الأميركية تشديدًا على إمدادات الطاقة ثم تخفيفًا “إنسانيًا” مشروطًا يتعلق بإعادة بيع النفط الفنزويلي وشحنه للقطاع الخاص في كوبا بشرط ألا تفيد الصفقات النظام، وهذا النوع من المرونة لا يعني تخليًا عن الضغط، بل يعني إعادة صياغة الضغط بذكاء أكبر، بحيث تظهر واشنطن وكأنها تراعي الجانب الإنساني، بينما تظل تتحكم في مسارات الاستفادة السياسية والاقتصادية، وتضع شروطًا تجعل النظام في هافانا هو الطرف المحاصر لا المواطن
“تهديد للأمن القومي”.. لماذا يعود هذا الوصف إلى الواجهة؟
الحديث عن كوبا بوصفها تهديدًا للأمن القومي الأميركي يرتبط غالبًا بعاملين، القرب الجغرافي الشديد من فلوريدا، ثم رمزية كوبا التاريخية في الوعي الأميركي منذ الحرب الباردة، وفي هذا السياق، أي اضطراب في كوبا يمكن أن يُقرأ في واشنطن على أنه مصدر مخاطر، سواء عبر موجات هجرة محتملة، أو عبر تمدد نفوذ خصوم واشنطن بالقرب من حدودها، أو عبر اعتبارات تتعلق بالممرات البحرية والتجارة، لذلك تستخدم الإدارات الأميركية هذا الوصف لتبرير إجراءات ضغط غير عادية
الجالية الكوبية في أميركا.. سياسة داخلية تُصنع بعنوان خارجي
أي حديث أميركي عن كوبا لا ينفصل عن السياسة الداخلية، خصوصًا في ولايات مثل فلوريدا حيث للجالية الكوبية وزن انتخابي ورمزي، ولهذا فإن التصعيد اللفظي أو الخطاب المتشدد غالبًا ما يجد جمهورًا داخليًا يتفاعل معه، بينما تُستخدم المرونة المشروطة لتقديم صورة “إنسانية” أمام جمهور آخر لا يرغب في معاقبة الشعب بسبب خلافات سياسية، ومن هنا يصبح ملف كوبا ساحة صراع داخلي أميركي بقدر ما هو صراع خارجي
لقاء مع حفيد راؤول كاسترو.. لماذا أثار ذلك الانتباه؟
التقرير أشار إلى أن مسؤولين أميركيين مقربين من روبيو التقوا راؤول رودريغيز كاسترو حفيد الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو، ورغم أنه لا يتولى منصبًا رسميًا، إلا أن وصفه بأنه شخصية نافذة يفتح بابًا لقراءة مختلفة، فلقاء شخص من الدائرة القريبة تاريخيًا من السلطة، حتى لو بلا منصب، قد يعني بحث قنوات غير رسمية، أو إرسال رسائل إلى داخل النظام عبر وجوه محسوبة، أو اختبار استعدادات داخلية لفكرة “تغيير جذري” كما قال روبيو
ماذا يعني “تغيير جذري” في القاموس السياسي الأميركي؟
عندما يقول وزير خارجية إن كوبا ينبغي أن تشهد “تغييرًا جذريًا”، فإن العبارة تحتمل معنيين، تغيير سياسي في طبيعة النظام والحكم، أو تغيير اقتصادي في نموذج إدارة الدولة بما يفتح الباب أمام القطاع الخاص والاستثمارات وشروط جديدة، وفي الحالة الكوبية غالبًا ما يرتبط المعنيان ببعضهما، لأن الاقتصاد هو المفتاح الأكثر تأثيرًا على استقرار أي نظام، ولأن واشنطن تميل إلى ربط تخفيف القيود بمؤشرات تغيير ملموسة
هل “الاستيلاء الودي” يعني ضمًا فعليًا أم استعارة تفاوضية؟
قراءة العبارة حرفيًا تُنتج تصورًا غير واقعي سياسيًا في العصر الحديث، بينما قراءتها بوصفها استعارة تفاوضية تجعلها أكثر منطقية، فقد يكون المقصود “استحواذًا” على مسارات اقتصادية كبرى داخل كوبا، أو على امتيازات استراتيجية، أو على ترتيبات طويلة الأجل تضع الجزيرة ضمن دائرة نفوذ أميركية أعمق، مثل اتفاقات تشغيل موانئ، أو صفقات طاقة، أو ترتيبات تجارية صارمة، أو حتى إعادة صياغة العلاقة بما يجعل واشنطن اللاعب الأكثر تأثيرًا في قرارات كوبا الاقتصادية
سيناريو الصفقة.. كوبا تفاوض من موقع ضعف وواشنطن تعرض “مخرجًا”
إذا كانت كوبا بالفعل في مأزق كبير كما قال ترمب، فإن السيناريو الأقرب هو تفاوض يقوم على “المخرج مقابل الشروط”، أي أن واشنطن قد تعرض تخفيفًا تدريجيًا للضغط، وفتح مسارات طاقة وتمويل وتجاري، مقابل تغييرات تراها ضرورية، سواء في الاقتصاد أو في السياسة أو في ترتيبات أمنية، وفي هذا النوع من التفاوض تصبح لغة ترمب العالية وسيلة لتخفيض سقف هافانا نفسيًا، ثم فتح باب صفقة تُعرض وكأنها “إنقاذ”
سيناريو التصعيد.. هل يدفع التصريح كوبا إلى تشدد أكبر؟
المفارقة أن أي إشارة إلى “استيلاء” قد تُنتج رد فعل معاكس، لأن النظام الكوبي يملك سردية تاريخية قوية قائمة على مقاومة التدخل الخارجي، وقد يستخدم التصريح لتعزيز الالتفاف الداخلي، وتبرير إجراءات تشدد، ورفع خطاب السيادة، وربما تسريع البحث عن دعم من شركاء آخرين، وهنا تصبح العبارة سلاحًا ذا حدين، تزيد الضغط لكنها قد تعطي أيضًا مادة دعائية للنظام داخل المجتمع
المشهد الإنساني.. لماذا حذر منسق الأمم المتحدة من تفاقم الأزمة؟
التقرير أشار إلى تحذير أممي من أزمة إنسانية تتفاقم يومًا بعد يوم، وهذا يضع واشنطن أمام معضلة أخلاقية وسياسية، لأن الضغط الاقتصادي قد يحقق أهدافًا سياسية لكنه قد يفاقم معاناة الناس، وفي المقابل، أي تخفيف غير مشروط قد يُفهم في واشنطن كتنازل مجاني، لذلك يظهر “التخفيف الإنساني المشروط” كحل وسط، يخفف الضغط عن الشعب مع إبقاء الضغط على النظام
النفط الفنزويلي.. لماذا يُذكر دائمًا في معادلة كوبا؟
النفط الفنزويلي أصبح جزءًا من قصة كوبا الاقتصادية، لأن أي مرونة في إعادة البيع أو الشحن للقطاع الخاص داخل الجزيرة تعني عمليًا فتح نافذة تشغيلية في وقت أزمة، لكنها نافذة مشروطة، وهذه الشروط بحد ذاتها تُظهر أن واشنطن لا تريد مجرد إنقاذ اقتصادي، بل تريد هندسة طريقة الإنقاذ بحيث لا تمنح النظام مساحة لالتقاط الأنفاس سياسيًا دون مقابل
فلوريدا على بعد 150 كيلومترًا.. الجغرافيا التي تجعل كل شيء حساسًا
قرب كوبا من سواحل فلوريدا يجعل كل حدث في الجزيرة قريبًا من الوعي الأميركي، ليس فقط لأن المسافة قصيرة، بل لأن أي اضطراب اقتصادي قد يتحول إلى موجات هجرة، وأي أزمة سياسية قد تؤثر على الاستقرار الإقليمي، وأي تمدد لقوى خارجية قد يُقرأ كتهديد على حدود أميركا البحرية، ولذلك تتعامل واشنطن مع كوبا باعتبارها ملفًا أمنيًا بقدر ما هو ملف سياسي أو إنساني
بين الضغوط والمفاوضات.. لماذا يبدو ترمب وكأنه يدير “مزادًا”؟
أسلوب ترمب في السياسة الخارجية غالبًا يقوم على رفع السقف ثم ترك مساحة للتراجع المشروط، وهو أسلوب قريب من “تكتيك التفاوض” في عالم الصفقات، حيث تُطلق عبارة صادمة لتغيير توازن الطاولة، ثم تبدأ مرحلة ترتيب الشروط، وفي ملف كوبا، تبدو العبارة جزءًا من هذا الأسلوب، لأنها تضع هافانا في موقف الدفاع عن السيادة، ثم تفتح الباب لعرض أميركي قد يُقدَّم لاحقًا بوصفه “حلًا”
كيف سترد هافانا؟ خيارات محدودة لكن حساسية عالية
كوبا أمام خيارات صعبة، القبول بالتفاوض بشروط قاسية قد يخفف الأزمة لكنه يخلق تكلفة سياسية داخلية، ورفض التفاوض قد يثبت الموقف السيادي لكنه يطيل معاناة الاقتصاد والناس، ومحاولة المناورة بين الطرفين قد تمنح وقتًا لكنها لا تحل جوهر الأزمة، لذلك سيكون رد هافانا على تصريحات ترمب محكومًا بميزان دقيق بين الحفاظ على الخطاب الوطني، ومحاولة تجنب الانهيار الاقتصادي
ماذا يريد روبيو تحديدًا؟ “تغيير جذري” أم “ضغط ذكي”؟
وجود روبيو على رأس الخارجية يضيف عنصرًا خاصًا، لأن خطابه تقليديًا يميل إلى التشدد تجاه الأنظمة التي تعتبرها واشنطن خصمًا في نصف الكرة الغربي، لكن التشدد لا يعني رفض التفاوض، بل يعني التفاوض من موقع قوة وبشروط صارمة، ولهذا يمكن قراءة تحركاته على أنها محاولة لرفع سقف المطالب ثم إدارة قنوات تواصل متعددة، رسمية وغير رسمية، لصناعة “تغيير محسوب”
لماذا الآن؟ توقيت التصريح لا يبدو عشوائيًا
توقيت الحديث عن كوبا في ظل أخبار تتعلق بتخفيف إنساني في ملف النفط، ومع تحذيرات أممية من أزمة إنسانية، يوحي بأن واشنطن ترى فرصة لزيادة الضغط ثم تقديم مسار جديد، كما يوحي بأن الإدارة تريد أن تسبق أي انزلاق إنساني كبير قد يضعها تحت ضغط دولي أو إعلامي، ولذلك تحاول هندسة المشهد بما يجعلها تظهر كطرف “يمسك الحل” وليس كطرف “يصنع الأزمة”
كيف يمكن أن يبدو “الاستيلاء الودي” لو تحول إلى سياسة؟
إذا تحول التعبير إلى مسار فعلي، فالأقرب أنه سيظهر عبر حزمة خطوات، فتح بوابة اقتصادية مشروطة، توسيع دور القطاع الخاص في استيراد الطاقة، ربط أي تسهيلات بإصلاحات محددة، وربما طرح ترتيبات تتعلق بالحوكمة الاقتصادية والشفافية، مع إبقاء العصا موجودة عبر القيود والعقوبات، وبذلك يصبح “الاستيلاء الودي” عمليًا محاولة لتغيير شكل الدولة من الداخل عبر الاقتصاد لا عبر القوة
التأثير على الإقليم.. هل يفتح التصريح باب توتر جديد في أميركا اللاتينية؟
أي تصريحات تتعلق بسيادة دولة في أميركا اللاتينية تثير حساسية تاريخية في الإقليم، لأن كثيرًا من دول المنطقة تحمل ذاكرة طويلة مع تدخلات أميركية قديمة، ولهذا قد يخلق التصريح موجة انتقادات أو قلقًا من عودة لغة الهيمنة، وفي المقابل قد تستخدمه واشنطن لإرسال رسالة أن نصف الكرة الغربي لا ينبغي أن يتحول إلى مساحة نفوذ لخصومها، ما يجعل الملف الكوبي جزءًا من صراع نفوذ أوسع، لا مجرد أزمة اقتصادية
خلاصة المشهد.. ترمب يرفع السقف وروبيو ينسج الخيوط
في النهاية، عبارة “استيلاء ودي” قد تكون أداة ضغط تفاوضية أكثر من كونها خطة حرفية، لكنها تكشف أن واشنطن تريد شيئًا كبيرًا من كوبا في لحظة ضعف اقتصادي وإنساني، وأن الإدارة تمزج بين القيود والطاقة والدبلوماسية والقنوات غير الرسمية، لتدفع الجزيرة نحو تغيير تراه “جذريًا”، بينما يبقى السؤال الحقيقي هو هل ستنجح هذه المقاربة في إنتاج صفقة، أم ستعيد إنتاج حلقة جديدة من التصعيد والتشدد وانغلاق الأفق
الأسئلة الشائعة
هل قصد ترمب فعليًا ضم كوبا إلى الولايات المتحدة؟
العبارة تحمل دلالة صادمة، لكنها تُقرأ غالبًا كمناورة تفاوضية أكثر من كونها خطة ضم حرفية، لأن الواقع السياسي الدولي يجعل الضم شبه مستحيل
لماذا ذكر ترمب أن كوبا “في مأزق كبير”؟
لأنه يستند إلى صورة أزمة اقتصادية حادة ونقص موارد، ما يضع الحكومة الكوبية تحت ضغط ويجعلها أكثر حساسية لأي تفاوض
ما علاقة ماركو روبيو بالملف الكوبي؟
روبيو يتعامل مع الملف على مستوى عالٍ بحسب تصريحات ترمب، وخطابه معروف بالتشدد تجاه كوبا مع الدفع نحو “تغيير جذري”
هل يمكن أن تقبل كوبا صفقة مع واشنطن لتخفيف أزمة الطاقة؟
القبول محتمل إذا كانت الأزمة ضاغطة، لكنه سيصطدم بحساسية السيادة وكلفة التنازل السياسي داخليًا
ما معنى “التخفيف الإنساني المشروط” في ملف النفط؟
يعني فتح نافذة تخفيف للضغط على الناس مع وضع شروط تمنع استفادة النظام سياسيًا أو ماليًا من هذه الصفقات
هل قد يؤدي التصريح إلى تصعيد دبلوماسي في أميركا اللاتينية؟
نعم، لأن أي لغة توحي بالاستيلاء أو الهيمنة تثير حساسيات تاريخية وقد تدفع إلى انتقادات ومواقف حذرة في الإقليم
اقرأ أيضًا: الغضب في كرداسة.. ملصق علم إسرائيل يفجر فوضى دهس وإصابات