سياسةسياسة العالم

غارة دقيقة أم رسالة ردع؟ إسرائيل تعلن استهداف قيادي بارز في «حماس» داخل غزة

الترند العربي – متابعات

أعلنت إسرائيل، الأربعاء، تنفيذ غارة جوية استهدفت قياديًا بارزًا في حركة «حماس» داخل قطاع غزة، في تصعيد جديد يعكس هشاشة وقف إطلاق النار القائم منذ أكتوبر الماضي، ويؤكد أن التوتر الأمني لا يزال حاضرًا رغم التراجع النسبي في حدة المواجهات العسكرية.

وجاء الإعلان الإسرائيلي عقب غارة استهدفت منزلًا في مدينة غزة، أسفرت عن مقتل فلسطينيين اثنين على الأقل، وإصابة عدد من الأشخاص، وفق ما أفادت به السلطات الصحية في القطاع، التي لم تكشف حتى الآن عن هوية القتيلين أو طبيعة دورهما التنظيمي.

غارة دقيقة أم رسالة ردع؟ إسرائيل تعلن استهداف قيادي بارز في «حماس» داخل غزة
غارة دقيقة أم رسالة ردع؟ إسرائيل تعلن استهداف قيادي بارز في «حماس» داخل غزة

رواية إسرائيلية: رد على إطلاق نار مباشر

الجيش الإسرائيلي قال في بيان رسمي إن الغارة جاءت ردًا على تعرض قواته لإطلاق نار في وقت سابق من اليوم نفسه، مشيرًا إلى أن المستهدف هو قيادي بارز في حركة «حماس» كان يوجه، بحسب البيان، عمليات هجومية ضد القوات الإسرائيلية.

وأوضح الجيش أن العملية جاءت في إطار ما وصفه بـ«الدفاع الاستباقي»، دون أن يعلن ما إذا كان القصف أسفر عن إصابة الهدف الرئيسي أو وقوع خسائر في صفوف قواته خلال حادثة إطلاق النار.

هذا الغموض المعتاد في البيانات العسكرية الإسرائيلية فتح الباب أمام تفسيرات متعددة، خصوصًا في ظل امتناع الجيش عن نشر تفاصيل إضافية تتعلق بالهدف أو مكان تواجده الدقيق.

غارة دقيقة أم رسالة ردع؟ إسرائيل تعلن استهداف قيادي بارز في «حماس» داخل غزة
غارة دقيقة أم رسالة ردع؟ إسرائيل تعلن استهداف قيادي بارز في «حماس» داخل غزة

صمت «حماس» وغموض المشهد الميداني

حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تصدر حركة «حماس» أي تعليق رسمي على الغارة أو على إعلان إسرائيل استهداف قيادي في صفوفها، وهو صمت يراه مراقبون جزءًا من استراتيجية مدروسة لتفادي التصعيد الإعلامي في مرحلة حساسة.

في المقابل، أكدت مصادر طبية في غزة إصابة عدد من المدنيين في الغارة التي استهدفت المنزل، وسط استمرار القلق الشعبي من عودة الضربات الجوية المركزة، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.

غارة دقيقة أم رسالة ردع؟ إسرائيل تعلن استهداف قيادي بارز في «حماس» داخل غزة
غارة دقيقة أم رسالة ردع؟ إسرائيل تعلن استهداف قيادي بارز في «حماس» داخل غزة

تصعيد موازٍ في رفح

بالتزامن مع غارة مدينة غزة، أعلنت جماعة فلسطينية مسلحة مدعومة من إسرائيل، في تطور لافت، أنها قتلت اثنين من عناصر «حماس» في منطقة رفح جنوب القطاع، في ما وصفته مصادر فلسطينية بأنه تحدٍ مباشر لهيمنة الحركة في بعض المناطق.

هذا الإعلان يعكس مشهدًا أكثر تعقيدًا داخل غزة، حيث لم يعد الصراع مقتصرًا على المواجهة بين إسرائيل و«حماس»، بل بات يتداخل مع صراعات داخلية ومحاولات إضعاف نفوذ الحركة في مناطق بعينها.

غزة بين السيطرة والضغط

يعيش نحو مليوني فلسطيني داخل قطاع غزة في مناطق تخضع إداريًا وأمنيًا لسيطرة «حماس»، التي لا تزال تحاول إحكام قبضتها على القطاع رغم الضربات القاسية التي تلقتها خلال الحرب التي استمرت عامين.

وتؤكد مصادر داخل الحركة أنها ما زالت تقود آلاف المقاتلين، وتحافظ على بنية تنظيمية فاعلة، رغم الخسائر البشرية والمادية الكبيرة، وهو ما يفسر استمرار العمليات المحدودة والاحتكاكات الأمنية حتى بعد اتفاق وقف إطلاق النار.

في المقابل، تسيطر إسرائيل على أكثر من نصف مساحة القطاع، وهي مناطق تنشط فيها مجموعات فلسطينية معارضة لـ«حماس»، أو تعمل بعيدًا عن سيطرتها المباشرة، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي.

وقف إطلاق نار هش

ورغم أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم في أكتوبر الماضي أسهم في خفض كبير لمستوى القتال، إلا أنه لم ينهِ المواجهة بشكل كامل. ويتبادل الطرفان، إسرائيل و«حماس»، الاتهامات بخرق الاتفاق، سواء عبر عمليات إطلاق نار محدودة أو غارات جوية أو تحركات عسكرية في مناطق التماس.

ووفق بيانات صادرة عن مسؤولي الصحة في غزة، قُتل أكثر من 400 فلسطيني، معظمهم من المدنيين، منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، فيما أعلنت إسرائيل مقتل ثلاثة من جنودها خلال الفترة نفسها.

البعد السياسي والتوقيت الحساس

يأتي هذا التصعيد في وقت تتقدم فيه ببطء خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن مستقبل غزة، وسط غياب أي مؤشرات واضحة على انسحاب إسرائيلي من المناطق التي تسيطر عليها داخل القطاع.

ويرى محللون أن الغارات الإسرائيلية في هذه المرحلة تحمل رسائل سياسية بقدر ما هي عمليات عسكرية، تهدف إلى تثبيت معادلة ردع جديدة، وإعادة التأكيد على أن إسرائيل تحتفظ بحرية التحرك العسكري متى رأت ذلك ضروريًا.

رسائل متعددة الاتجاهات

تُقرأ الغارة الأخيرة في سياق أوسع من مجرد رد على إطلاق نار، إذ يرى مراقبون أنها تحمل رسائل متعددة، موجهة إلى «حماس» بشأن خطوط الاشتباك، وإلى الفصائل الأخرى داخل غزة، وإلى الوسطاء الدوليين الذين يعملون على تثبيت التهدئة.

كما تعكس في الوقت نفسه واقعًا مفاده أن قطاع غزة لا يزال ساحة مفتوحة لاحتمالات التصعيد، وأن أي خلل أمني، مهما بدا محدودًا، قد يتحول إلى شرارة لموجة جديدة من العنف.

ما الذي أعلنته إسرائيل رسميًا؟
أعلنت تنفيذ غارة جوية استهدفت قياديًا بارزًا في حركة «حماس» ردًا على إطلاق نار تعرضت له قواتها.

كم عدد الضحايا في الغارة؟
بحسب السلطات الصحية في غزة، قُتل فلسطينيان اثنان على الأقل وأصيب عدد آخر.

هل أكدت إسرائيل مقتل القيادي المستهدف؟
لم تؤكد إسرائيل ما إذا كان القيادي قد قُتل أو أُصيب، واكتفت بالإشارة إلى استهدافه.

هل ردت حركة «حماس»؟
حتى الآن، لم تصدر الحركة أي تعليق رسمي على الغارة.

هل يعني ذلك انهيار وقف إطلاق النار؟
لا، لكن الغارة تؤكد هشاشة الاتفاق واستمرار خروقات محدودة من الطرفين.

ما دلالة التصعيد في رفح؟
يعكس وجود صراعات داخلية وضغوط متزايدة على «حماس» في بعض مناطق القطاع.

اقرأ أيضًا: قباء في قلب المشهد الإيماني… 26 مليون زائر يؤكدون مكانة أول مسجد في الإسلام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى