التخصصي يقفز إلى النخبة العالمية ويحل في المرتبة 12 بين أفضل المستشفيات الأكاديمية
الترند بالعربي – متابعات
حقق مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في السعودية إنجازًا طبيًا وأكاديميًا جديدًا يعزز حضوره العالمي، بعد حلوله في المرتبة الثانية عشرة عالميًا ضمن تصنيف «براند فاينانس» لأفضل 250 مستشفى أكاديمي حول العالم لعام 2026، متقدمًا ثلاث مراتب مقارنة بالعام الماضي عندما جاء في المركز الخامس عشر.
هذا التقدم لم يكن رقميًا فقط، بل يعكس مسارًا متصاعدًا لمؤسسة طبية سعودية أصبحت اليوم مرجعًا دوليًا في الطب المتقدم والتعليم الطبي والبحث العلمي.
الإنجاز الجديد يضع «التخصصي» في دائرة النخبة العالمية للمؤسسات الصحية الأكاديمية، ويؤكد أن المنظومة الصحية السعودية باتت قادرة على المنافسة في أعلى المستويات، ليس على الصعيد الإقليمي فقط بل على مستوى العالم.

تصنيف عالمي يعكس قوة العلامة الطبية
تصنيف «براند فاينانس» لا يعتمد على السمعة الإعلامية أو المؤشرات الشكلية، بل يستند إلى معايير دقيقة تشمل قوة العلامة المؤسسية، والسمعة المهنية، والتأثير في منظومة الرعاية الصحية، وجودة التعليم الطبي، ومستوى البحث العلمي. كما يستند إلى استطلاع موسع شمل أكثر من 2500 ممارس صحي في 30 دولة، ما يمنحه وزنًا مهنيًا عالي المصداقية.
في هذا السياق، جاء مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث متصدرًا مستشفيات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للعام الرابع على التوالي، وهو مؤشر على استقرار مكانته الإقليمية مقابل صعوده العالمي.
بيئة يفتخر الأطباء بالانتماء إليها
من أبرز ما كشفه التصنيف أن «التخصصي» يُنظر إليه كمؤسسة يفتخر الأطباء بالعمل أو التدريب فيها. هذا الانطباع المهني لا يتشكل بسهولة، بل يأتي نتيجة تراكم خبرات، وتوافر بيئة تعليمية وبحثية متقدمة، إضافة إلى ثقافة مؤسسية تدعم التطوير والابتكار.
الكوادر الطبية العالمية تبحث دائمًا عن مؤسسات تمنحها فرصًا للتطور العلمي والممارسة السريرية المتقدمة، ويبدو أن «التخصصي» أصبح واحدًا من هذه الوجهات الجاذبة.

ريادة في الجراحات الروبوتية
التقدم في التصنيف يرتبط مباشرة بسلسلة إنجازات طبية نوعية، خاصة في مجال الجراحات الروبوتية. المستشفى سجل عددًا من العمليات الأولى من نوعها عالميًا، وهو ما يضعه في مقدمة المؤسسات التي تطبق التقنيات الطبية المتقدمة عمليًا وليس نظريًا فقط.
الجراحة الروبوتية لم تعد ترفًا طبيًا، بل أصبحت معيارًا للجودة في العمليات المعقدة، لما توفره من دقة عالية وتقليل للمضاعفات وفترات التعافي.
إنجازات طبية غير مسبوقة
من بين الإنجازات التي رسخت مكانة المستشفى عالميًا، إجراء زراعة كبد كاملة لطفل، واستئصال ورم داخل الجمجمة بتقنيات متقدمة، إضافة إلى زراعة مزدوجة لمضخات مساعدة للبطينين. هذه العمليات تمثل قممًا في التعقيد الطبي، ولا تُجرى إلا في مراكز تمتلك خبرات بشرية وتقنيات عالية المستوى.
مثل هذه الإنجازات لا تُحسب كنجاحات فردية، بل كمؤشرات على نضج منظومة طبية كاملة.
الطب الدقيق كمسار استراتيجي
الطب الدقيق أصبح أحد أعمدة التميز في «التخصصي». هذا المجال يعتمد على تخصيص العلاج وفق الخصائص الجينية والبيولوجية لكل مريض، ما يرفع نسب النجاح ويقلل الآثار الجانبية.
الاستثمار في هذا النوع من الطب يعكس رؤية مستقبلية، لأن الرعاية الصحية العالمية تتجه نحو التخصيص بدل التعميم.

تكامل بين العلاج والبحث والتعليم
ما يميز المستشفيات الأكاديمية الكبرى هو قدرتها على الجمع بين العلاج السريري والتعليم الطبي والبحث العلمي. «التخصصي» يقدم نموذجًا متكاملًا في هذا الجانب، حيث لا يقتصر دوره على علاج المرضى، بل يسهم في إنتاج المعرفة الطبية.
الأبحاث المنشورة، وبرامج التدريب، والشراكات العلمية، كلها عناصر تعزز حضوره في التصنيفات العالمية.
سمعة متراكمة لا تُبنى في عام
الصعود في التصنيفات العالمية لا يحدث بقرارات سريعة، بل هو نتيجة عمل طويل المدى. التحسن من المركز 15 إلى 12 يعكس استمرارية في الأداء وليس طفرة مؤقتة.
الاستدامة في الجودة هي العامل الحاسم في بقاء المؤسسات ضمن النخبة.
انعكاس لرؤية وطنية في الصحة
هذا الإنجاز يتقاطع مع التحول الصحي في المملكة ضمن رؤية السعودية 2030، التي تضع جودة الحياة والرعاية الصحية ضمن أولوياتها. تطوير المؤسسات الطبية الكبرى جزء من هذه الرؤية، لأن الصحة عنصر أساسي في التنمية.
عندما تصل مؤسسة وطنية إلى مصاف الأفضل عالميًا، فإن ذلك يعكس قوة السياسات الصحية الداعمة.
جاذبية للمرضى الدوليين
المستشفيات ذات التصنيف العالمي تصبح وجهات علاجية للمرضى من خارج حدودها. السياحة العلاجية قطاع متنامٍ عالميًا، والمؤسسات ذات السمعة العالية تستفيد منه.
هذا يمنح بعدًا اقتصاديًا إضافيًا للتميز الطبي.
العلامة الصحية الأعلى قيمة
سبق أن صُنّف مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث كأعلى علامة تجارية صحية قيمة في المملكة والشرق الأوسط وفق «براند فاينانس» لعام 2024. كما أُدرج ضمن قوائم عالمية أخرى لأفضل المستشفيات وأفضل المستشفيات الذكية.
تعدد الاعترافات الدولية يعزز موثوقية المكانة التي وصل إليها.
المنافسة العالمية في القطاع الصحي
القطاع الصحي عالميًا يشهد تنافسًا كبيرًا بين المؤسسات الأكاديمية الكبرى. دخول «التخصصي» ضمن أفضل 12 مستشفى أكاديمي عالمي يعني أنه ينافس مؤسسات عريقة في أوروبا وأميركا وآسيا.
هذا يضعه على خريطة القرار الطبي العالمي.
دور القيادة والإدارة
المؤسسات الطبية الكبرى لا تنجح بالكوادر فقط، بل بإدارة قادرة على التخطيط والاستثمار في التقنية والبحث. الإدارة الصحية الحديثة أصبحت علمًا بحد ذاته.
التصنيف يعكس نجاح نموذج إداري إلى جانب النجاح الطبي.
الاستثمار في الإنسان قبل التقنية
رغم أهمية الأجهزة والتقنيات، يبقى العنصر البشري الأساس. تدريب الأطباء، وتطوير مهاراتهم، واستقطاب الخبرات العالمية، عناصر حاسمة في التميز.
المؤسسات التي تنجح عالميًا هي التي تبني الإنسان أولًا.
رسالة للقطاع الصحي العربي
نجاح «التخصصي» يحمل رسالة أوسع للقطاع الصحي في المنطقة، مفادها أن الوصول إلى المراتب العالمية ممكن عبر الاستثمار المنهجي في الجودة والبحث.
التجارب الناجحة تفتح الطريق لغيرها.
استمرار الصعود تحدٍ جديد
الوصول إلى المرتبة 12 إنجاز، لكن الحفاظ على هذا الموقع أو تحسينه يمثل تحديًا أكبر. التصنيفات العالمية تتغير سنويًا وفق الأداء.
الاستمرارية في التطوير ستكون العامل الفاصل.
المريض في قلب المعادلة
في النهاية، كل تصنيف أو إنجاز يعود إلى جودة الرعاية المقدمة للمريض. عندما تتحسن نتائج العلاج وتجربة المريض، تنعكس على السمعة والتقييمات.
التميز الحقيقي يُقاس بنتائج المرضى.
ما أهمية تصنيف براند فاينانس للمستشفيات؟
يُعد من التصنيفات المهنية التي تقيس قوة العلامة والسمعة والتأثير الأكاديمي.
كم تقدم المستشفى عن العام الماضي؟
تقدم من المرتبة 15 إلى 12 عالميًا.
هل يتصدر إقليميًا؟
نعم، يتصدر الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للعام الرابع.
في أي مجالات يتميز؟
الجراحات الروبوتية، زراعة الأعضاء، الطب الدقيق، والبحث الطبي.
هل لهذا أثر على المرضى؟
نعم، يعكس جودة رعاية أعلى وفرص علاج متقدمة.
هذا التقدم يؤكد أن المؤسسات الصحية السعودية لم تعد تكتفي بالمواكبة، بل أصبحت تنافس وتحقق مواقع متقدمة عالميًا، في مشهد صحي يتغير بسرعة ويكافئ من يستثمر في العلم والجودة والإنسان.
اقرأ أيضًا: السعودية تدخل تاريخ الطب.. أول زراعة كبد روبوتية كاملة في العالم من متبرعين أحياء


