إشادة آسيوية واسعة بهوية كأس آسيا 2027.. السعودية تمزج التراث بالشغف الكروي
الترند العربي – متابعات
مع اقتراب العدّ التنازلي لانطلاق كأس آسيا 2027، دخلت المملكة العربية السعودية رسميًا مرحلة جديدة من الاستعدادات للحدث الكروي الأبرز في القارة، عقب الكشف عن الهوية البصرية الرسمية للبطولة، في خطوة حملت رسائل تنظيمية وثقافية ورياضية عميقة، تعكس حجم الرهان القاري على النسخة السعودية.
وخلال مراسم رسمية شهدها نهائي كأس آسيا تحت 23 عامًا في جدة، عبّر رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، النائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، عن إعجابه الكبير بالهوية البصرية لكأس آسيا السعودية 2027، مؤكدًا أنها ملهمة، وتعكس روح المملكة وتراثها وحداثتها، وتلبي شغف جماهير كرة القدم في آسيا وخارجها.

محطة مفصلية في طريق الاستضافة السعودية
اعتبر رئيس الاتحاد الآسيوي أن الكشف عن هوية كأس آسيا 2027 لا يمثل مجرد خطوة شكلية، بل يُعد محطة مفصلية في مسار استضافة المملكة للبطولة، مشيرًا إلى أن هذه اللحظة تمثل البداية الفعلية لتجسيد الرؤية السعودية الخاصة بالنسخة التاسعة عشرة من البطولة القارية.
وأكد آل خليفة أن السعودية، بما تمتلكه من خبرات تنظيمية وبنية تحتية متطورة ورؤية واضحة، قادرة على تقديم نسخة استثنائية تليق بتاريخ البطولة ومكانتها، وتعكس في الوقت ذاته التحول الكبير الذي تشهده كرة القدم السعودية على المستويين المحلي والقاري.
هوية بصرية تجمع التراث والحداثة
أوضح رئيس الاتحاد الآسيوي أن الهوية البصرية لكأس آسيا السعودية 2027 نجحت في تحقيق معادلة صعبة، تتمثل في الجمع بين الأصالة الثقافية للمملكة والروح العصرية لكرة القدم الحديثة، وهو ما يجعلها قريبة من الجماهير، وقادرة على مخاطبة أجيال متعددة من عشاق اللعبة.
وأشار إلى أن التصميم لا يكتفي بعكس الجانب الجمالي، بل يحمل في طياته سردية ثقافية واضحة، تنطلق من التراث السعودي، وتفتح آفاقًا آسيوية واسعة، بما يعكس مكانة المملكة كجسر تواصل حضاري ورياضي بين الشرق والغرب.
شرارة فوق آسيا.. رسالة بصرية موحّدة
شهد حفل التدشين عرض فيلم قصير بعنوان «شرارة فوق آسيا»، شكّل أحد أبرز عناصر إطلاق الهوية، حيث جسّد الفيلم الطاقة الكامنة في كرة القدم الآسيوية، وقدرتها على توحيد الشعوب، عبر مشاهد تنقلت بين تفاصيل الحياة اليومية وشغف الجماهير باللعبة، قبل أن تتبلور الشرارة في صورة شعار كأس آسيا السعودية 2027.
وعكس الفيلم مفهوم البطولة بوصفها حدثًا يتجاوز حدود الملاعب، ليصبح مساحة جامعة للثقافات والقصص الإنسانية والطموحات الرياضية، في رسالة بصرية لاقت تفاعلًا واسعًا من الحضور والمتابعين.

الهندسة النجدية في قلب الشعار
يقع الشعار الرسمي لكأس آسيا السعودية 2027 في قلب الهوية البصرية، حيث يجمع بين علامة لفظية مميزة ورمز الكأس الأيقوني، المستلهم من الهندسة النجدية المتدرجة، وهي إحدى أبرز السمات المعمارية والزخرفية في المملكة.
وتُعد هذه اللغة الهندسية امتدادًا لتاريخ طويل من النقوش المحفورة ومنسوجات السدو والزخارف الإقليمية، التي تعكس الإيقاع والتوازن والبساطة المتقنة، ما يمنح الشعار عمقًا ثقافيًا يتجاوز البعد الرياضي، ويعزز ارتباط البطولة بهوية المكان.
أنماط زخرفية تعبّر عن كرم الضيافة
استُكملت عناصر الهوية البصرية بأنماط زخرفية مستوحاة من العمارة النجدية التقليدية، بما تحمله من رمزية الانفتاح والترحيب، وهي قيم متجذرة في الثقافة السعودية، لطالما عُبّر عنها في تصميم البيوت والمداخل والأسواق.
ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة في تقديم كأس آسيا 2027 بوصفها بطولة تُقام في بلد يحتفي بضيوفه، ويضع التجربة الجماهيرية في صميم رؤيته التنظيمية، سواء داخل الملاعب أو خارجها.
لوحة ألوان مستوحاة من طبيعة المملكة
تعتمد الهوية البصرية للبطولة على لوحة ألوان مستوحاة من طبيعة المملكة الجغرافية والثقافية، حيث تم اختيار درجات حديثة ومتوازنة تمنح التصميم وضوحًا وتميّزًا واتساقًا بصريًا، بما يتيح تطبيق الهوية عبر مختلف المنصات والوسائط الإعلامية.
وتُسهم هذه المرونة البصرية في بناء علامة تجارية قوية للبطولة، قادرة على الحضور بفاعلية في الحملات الترويجية، والمحتوى الرقمي، والمنتجات الرسمية، والتجارب الجماهيرية.
الفرادة السعودية في صميم السرد
ترتكز العلامة التجارية لكأس آسيا السعودية 2027 على مفهوم «الفرادة السعودية»، الذي يعبّر عن أصالة البلد المضيف، وتفرّده الثقافي، وقدرته على تقديم تجربة مختلفة عن النسخ السابقة.
وفي المقابل، يوسّع محور «مُصمّمة لإلهام أجيال آسيا» هذا المفهوم، عبر وضع الإنسان، لاعبًا ومشجعًا، في صميم السرد البصري والرمزي، ليجعل من البطولة منصة إلهام تتجاوز حدود المنافسة الرياضية.
ثقة آسيوية في القدرات التنظيمية السعودية
تعكس تصريحات رئيس الاتحاد الآسيوي حجم الثقة القارية في القدرات التنظيمية للمملكة، خصوصًا بعد النجاحات المتتالية التي حققتها السعودية في استضافة بطولات ومناسبات رياضية كبرى خلال الأعوام الأخيرة.
وتُعد كأس آسيا 2027 امتدادًا طبيعيًا لهذا المسار، حيث تمثل اختبارًا جديدًا لقدرة المملكة على إدارة حدث قاري ضخم، بمشاركة 24 منتخبًا، وحضور جماهيري وإعلامي واسع.
مدن ثلاث تستضيف الحدث القاري
من المقرر أن تُقام بطولة كأس آسيا السعودية 2027 خلال الفترة من 7 يناير إلى 5 فبراير 2027، في ثلاث مدن رئيسية هي: الرياض، وجدة، والخبر، بما يعكس التوزيع الجغرافي المتوازن للبطولة، ويتيح لمختلف مناطق المملكة المشاركة في استضافة الحدث.
وتتمتع هذه المدن ببنية تحتية رياضية متقدمة، وملاعب حديثة، وشبكات نقل وخدمات لوجستية قادرة على استيعاب متطلبات البطولة، إلى جانب الخبرة التنظيمية المتراكمة.
شغف الجماهير في قلب الرؤية
أكد الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة أن الهوية البصرية الجديدة صُممت لتخاطب شغف الجماهير الآسيوية بكرة القدم، مشيرًا إلى أن البطولة ستكون احتفالًا باللعبة الشعبية الأولى، وبالقصص الإنسانية التي تصنعها داخل المستطيل الأخضر وخارجه.
وأضاف أن الاتحاد الآسيوي يتطلع إلى نسخة تُعيد تعريف العلاقة بين البطولة والجماهير، من خلال تجربة متكاملة تجمع بين المنافسة، والثقافة، والترفيه، والتقنيات الحديثة.
كأس آسيا 2027.. أكثر من بطولة
لا تُنظر إلى كأس آسيا السعودية 2027 بوصفها مجرد بطولة كروية، بل باعتبارها مشروعًا ثقافيًا ورياضيًا متكاملًا، يعكس طموحات المملكة القارية والدولية، ويعزز حضورها على خريطة كرة القدم العالمية.
وتأتي هذه البطولة في سياق التحولات الكبرى التي تشهدها الرياضة السعودية، سواء على مستوى تطوير البنية التحتية، أو الاستثمار في المواهب، أو استقطاب الأحداث الكبرى، بما ينسجم مع رؤية المملكة 2030.
متى تُقام بطولة كأس آسيا السعودية 2027؟
تُقام البطولة خلال الفترة من 7 يناير إلى 5 فبراير 2027.
ما المدن المستضيفة للبطولة؟
الرياض، جدة، والخبر.
كم عدد المنتخبات المشاركة؟
يشارك في البطولة 24 منتخبًا وطنيًا من قارة آسيا.
ما أبرز ملامح الهوية البصرية؟
تجمع بين التراث السعودي والهندسة النجدية والحداثة، مع أنماط زخرفية ولوحة ألوان مستوحاة من طبيعة المملكة.
ما الهدف من الهوية الجديدة؟
إلهام الجماهير الآسيوية، وتعزيز التجربة البصرية، وترسيخ الفرادة السعودية للبطولة.
اقرأ أيضًا: الرياض تفتح بوابة جديدة للعالم.. أمير المنطقة يدشّن الصالة الدولية 2 ويضاعف طاقة مطار الملك خالد


