توجيهات رمضان 1447.. «الشؤون الإسلامية» تضبط الإقامة وتمنع التصوير والتسول داخل المساجد
الترند العربي – متابعات
مع اقتراب شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ، أصدرت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد حزمة شاملة من التوجيهات التنظيمية والتنفيذية، تستهدف تهيئة المساجد والجوامع في مختلف مناطق المملكة لاستقبال المصلين، وضمان أداء العبادات في أجواء يسودها الخشوع والتنظيم والانضباط، بما ينسجم مع قدسية الشهر الفضيل ويعزز راحة مرتادي بيوت الله.
وجاءت هذه التوجيهات ضمن تعميم رسمي وُزّع على فروع الوزارة في المناطق، تضمن تفاصيل دقيقة تتعلق بالجوانب الشرعية والتنظيمية والإدارية، وفي مقدمتها تحديد مدة الإقامة بـ15 دقيقة، ومنع التصوير داخل المساجد، والتشديد على منع التسول، إلى جانب تنظيم شؤون المعتكفين والعناية بمصليات النساء، ورفع مستوى الجاهزية التشغيلية للمساجد خلال الشهر الكريم.

تنظيم دقيق يسبق حلول الشهر الفضيل
تعكس توجيهات وزارة الشؤون الإسلامية حرصها السنوي على الاستعداد المبكر لشهر رمضان، الذي يشهد كثافة عالية في ارتياد المساجد، سواء في الصلوات الخمس أو صلاة التراويح والتهجد، إضافة إلى الدروس الرمضانية والاعتكاف في العشر الأواخر.
وتهدف هذه التعليمات إلى توحيد الإجراءات داخل المساجد، ومنع الاجتهادات الفردية التي قد تؤثر على راحة المصلين أو تخل بجو العبادة، مع التأكيد على أن التنظيم لا يتعارض مع الخشوع، بل يعززه ويهيئ له البيئة المناسبة.
15 دقيقة بين الأذان والإقامة
من أبرز ما تضمنته توجيهات رمضان 1447هـ، تحديد المدة الزمنية بين الأذان والإقامة بـ15 دقيقة في الصلوات المفروضة، وهو إجراء تنظيمي يهدف إلى تحقيق التوازن بين إتاحة الوقت الكافي لوصول المصلين، وعدم إطالة الانتظار داخل المسجد.
وأكدت الوزارة أن هذا التحديد يأتي مراعاةً لمصالح عموم المصلين، خصوصًا كبار السن وأصحاب الأعمال، مع التشديد على ضرورة الالتزام به من قبل الأئمة والمؤذنين دون تجاوز أو اجتهاد فردي.

الالتزام الوظيفي لمنسوبي المساجد
شدّدت وزارة الشؤون الإسلامية على أهمية الانضباط الوظيفي الكامل لمنسوبي المساجد، من أئمة ومؤذنين وخدم، مؤكدة ضرورة الالتزام بالحضور وعدم التغيب خلال شهر رمضان إلا للضرورة القصوى.
وألزمت التوجيهات من يضطر للتغيب بتكليف بديل معتمد لأداء المهام، لضمان عدم تعطل إقامة الصلوات أو الإخلال بالبرنامج اليومي للمسجد، خاصة في أوقات الذروة الرمضانية.
التراويح والتهجد.. مراعاة أحوال المصلين
فيما يتعلق بصلاة التراويح، دعت الوزارة الأئمة إلى مراعاة أحوال المصلين، وعدم الإطالة المفرطة التي قد تشق على كبار السن أو أصحاب الأعذار، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الخشوع وحسن الأداء.
كما أكدت التوجيهات ضرورة إنهاء صلاة التهجد في العشر الأواخر قبل أذان الفجر بوقت كافٍ، بما يتيح للمصلين فرصة الاستعداد لصلاة الفجر دون مشقة، ويمنع التداخل الزمني بين العبادات.

دعاء القنوت والدروس الرمضانية
ركزت التعليمات على الجوانب الروحانية، حيث شددت على أداء دعاء القنوت بخشوع وسكينة، والابتعاد عن التكلف أو الإطالة غير المبررة.
كما حثّت الوزارة على إقامة الدروس والمحاضرات الرمضانية التي تعزز الوعي الديني، شريطة أن تكون منظمة، ومقتصرة على ما يفيد المصلين، وبما لا يعطل إقامة الصلوات أو يسبب ازدحامًا داخل المسجد.
منع التصوير داخل المساجد
في خطوة تهدف إلى حماية خصوصية المصلين والحفاظ على حرمة بيوت الله، نصّت توجيهات وزارة الشؤون الإسلامية على منع التصوير داخل المساجد منعًا باتًا، سواء باستخدام الهواتف الذكية أو أي وسيلة أخرى.
ويأتي هذا القرار في ظل انتشار ظاهرة التصوير خلال الصلوات أو الدروس، وما يترتب عليها من تشويش وإزعاج للمصلين، فضلًا عن تعريض بعضهم للتصوير دون رغبتهم.
وأكدت الوزارة أن المسجد مكان للعبادة والخشوع، وليس للتوثيق أو البث أو الظهور الإعلامي، داعية الجميع إلى احترام قدسية المكان.
مكافحة التسول داخل المساجد ومحيطها
تضمنت التوجيهات تشديدًا واضحًا على منع ظاهرة التسول داخل المساجد أو في محيطها الخارجي، لما لها من آثار سلبية على المصلين، وتشويه لصورة العمل الخيري المنظم.
ودعت الوزارة إلى التعاون مع الجهات المختصة لرصد هذه الظاهرة والتعامل معها وفق الأنظمة المعتمدة، مع توجيه الراغبين في الصدقة إلى القنوات الرسمية والجمعيات الخيرية المعتمدة.
تنظيم الاعتكاف وضبط إجراءاته
مع اقتراب العشر الأواخر من رمضان، شددت وزارة الشؤون الإسلامية على تنظيم شؤون المعتكفين، والتحقق من بياناتهم وفق الضوابط المعتمدة، بما يضمن سلامة الجميع وحسن إدارة المرافق.
وأكدت التوجيهات ضرورة الالتزام بالتعليمات الخاصة بالاعتكاف، وعدم السماح بأي ممارسات تخل بالنظام أو تؤثر على بقية المصلين، مع تحديد الأماكن المخصصة للاعتكاف داخل المساجد.
عناية خاصة بمصليات النساء
أولت التوجيهات اهتمامًا خاصًا بمصليات النساء، من حيث النظافة والتجهيز والإنارة والتهوية، مع التأكيد على توفير الخصوصية الكاملة لهن، وضمان سهولة الدخول والخروج.
ويأتي هذا الاهتمام في إطار حرص الوزارة على تمكين النساء من أداء عباداتهن في بيئة آمنة ومهيأة، خصوصًا في شهر رمضان الذي يشهد إقبالًا متزايدًا من النساء على المساجد.
النظافة والصيانة.. أولوية رمضانية
أكدت وزارة الشؤون الإسلامية على ضرورة تكثيف أعمال النظافة والصيانة الدورية للمساجد، بما يشمل دورات المياه، وأماكن الوضوء، والسجاد، وأنظمة التكييف، لضمان بيئة صحية وآمنة للمصلين.
كما شددت على سرعة معالجة أي أعطال فنية، والتأكد من جاهزية المساجد لاستقبال الأعداد الكبيرة خلال الشهر الفضيل.
الجولات الرقابية والمتابعة الميدانية
اختتمت الوزارة تعميمها بالتأكيد على المراقبين والمشرفين بضرورة تكثيف الجولات الميدانية اليومية خلال شهر رمضان، لمتابعة تنفيذ التوجيهات ورصد أي ملاحظات أو مخالفات.
وأشارت إلى أن الهدف من هذه الجولات ليس العقوبة، بل تحسين مستوى الخدمات المقدمة في المساجد، ومعالجة أي قصور بشكل فوري، بما يحقق رضا المصلين ويعكس الصورة الحضارية للمساجد في المملكة.
رسالة تنظيمية بروح رمضانية
تعكس توجيهات وزارة الشؤون الإسلامية لرمضان 1447هـ رؤية متوازنة تجمع بين التنظيم الصارم والروحانية العالية، وتؤكد أن العناية ببيوت الله لا تقتصر على الجانب التعبدي فقط، بل تشمل الإدارة والنظام والسلوك العام داخل المسجد.
وتأتي هذه التعليمات في سياق حرص المملكة على تقديم تجربة رمضانية نموذجية، تعكس قيم الإسلام في النظام والاحترام، وتوفر للمصلين أجواءً تساعدهم على أداء عباداتهم في طمأنينة وخشوع.
كم المدة بين الأذان والإقامة في رمضان 1447؟
حددت وزارة الشؤون الإسلامية المدة بـ15 دقيقة في الصلوات المفروضة.
هل يُسمح بالتصوير داخل المساجد؟
لا، التصوير داخل المساجد ممنوع منعًا باتًا حفاظًا على خصوصية المصلين.
ما موقف الوزارة من التسول في المساجد؟
يُمنع التسول داخل المساجد وفي محيطها، مع توجيه الصدقات للقنوات الرسمية.
هل هناك تنظيم خاص للاعتكاف؟
نعم، يشترط تسجيل المعتكفين والتحقق من بياناتهم والالتزام بالضوابط المعتمدة.
هل تشمل التوجيهات مصليات النساء؟
نعم، مع تأكيد خاص على العناية بها وتجهيزها وضمان الخصوصية.
اقرأ أيضًا: الرياض تفتح بوابة جديدة للعالم.. أمير المنطقة يدشّن الصالة الدولية 2 ويضاعف طاقة مطار الملك خالد



