سياسةسياسة العالم

هجوم روسي عنيف يضرب أوكرانيا ويغرق مدنًا كاملة في الظلام

الترند العربي – متابعات

شهدت أوكرانيا واحدة من أعنف لياليها منذ اندلاع الحرب، بعدما نفذت القوات الروسية هجومًا واسع النطاق استهدف البنية التحتية الحيوية للطاقة، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من مليون و200 ألف شخص، وفق ما أفادت به مصادر إعلامية أوكرانية ودولية.

الهجوم، الذي وُصف بأنه من الأشد منذ بداية الأزمة، أعاد إلى الواجهة مخاوف انهيار منظومة الطاقة الأوكرانية في قلب فصل الشتاء، وسط تصعيد عسكري متواصل ورسائل روسية تحمل أبعادًا عسكرية ونفسية في آن واحد.

كييف ومدن كبرى تحت القصف

قال غيث مناف، مراسل «القاهرة الإخبارية» من كييف، إن العاصمة الأوكرانية عاشت «ليلة صعبة للغاية»، بعدما استُهدفت محطة الطاقة الكهربائية رقم 5 بصاروخ باليستي من طراز «إسكندر»، إضافة إلى موجة من الطائرات المسيّرة الهجومية.

وأوضح أن الهجوم لم يقتصر على العاصمة، بل امتد إلى مدن رئيسية أخرى، من بينها خاركيف ودنيبرو وزابوروجيا، في إطار هجوم منسّق استهدف شلّ إمدادات الطاقة والخدمات الأساسية.

هجوم روسي عنيف يضرب أوكرانيا ويغرق مدنًا كاملة في الظلام
هجوم روسي عنيف يضرب أوكرانيا ويغرق مدنًا كاملة في الظلام

أكثر من مليون شخص بلا كهرباء

بحسب المعلومات الأولية، تسبب القصف الروسي في خروج أجزاء واسعة من شبكة الكهرباء عن الخدمة، ما أدى إلى انقطاع التيار عن أكثر من 1.2 مليون مواطن في عدة مناطق.

وأكّدت السلطات الأوكرانية أن فرق الطوارئ تعمل على مدار الساعة لإصلاح الأضرار وإعادة التيار تدريجيًا، إلا أن حجم الدمار الذي طال منشآت الطاقة يجعل عملية الاستعادة معقدة وتحتاج إلى وقت.

أشد الهجمات منذ بداية الحرب

وصف عمدة كييف، فيتالي كليشكو، الهجوم بأنه «من أشد الهجمات التي تعرضت لها العاصمة منذ بداية الحرب»، مشيرًا إلى أن استهداف البنية التحتية الحيوية يعكس تحولًا واضحًا في نمط الضربات الروسية.

وأضاف أن القصف لم يكن عشوائيًا، بل استهدف منشآت حيوية بدقة عالية، في محاولة لإحداث أكبر قدر من الشلل في الحياة اليومية للسكان.

هجوم روسي عنيف يضرب أوكرانيا ويغرق مدنًا كاملة في الظلام
هجوم روسي عنيف يضرب أوكرانيا ويغرق مدنًا كاملة في الظلام

خاركيف تحت وابل الصواريخ

من جانبه، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن مدينة خاركيف تعرّضت لأكثر من 30 هجومًا صاروخيًا خلال ساعات قليلة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين.

وأشار زيلينسكي إلى أن الهجمات طالت أحياء سكنية ومنشآت صناعية، من بينها مصنع لإنتاج الحلويات، حيث قُتلت امرأة تبلغ من العمر 48 عامًا، في حادثة أثارت موجة غضب واسعة داخل البلاد.

مسيرات «شاهد» تدخل المعركة

أكد مراسل «القاهرة الإخبارية» أن الهجوم الروسي تضمن استخدام مسيّرات من طراز «شاهد 136/134»، التي تُعد من أبرز الأدوات المستخدمة في استهداف البنية التحتية الأوكرانية خلال الأشهر الماضية.

وتتميز هذه المسيّرات بقدرتها على التحليق لمسافات طويلة وتوجيه ضربات دقيقة، ما يجعلها سلاحًا فعّالًا في استنزاف الدفاعات الجوية وإرباك أنظمة الإنذار المبكر.

مناورة خطيرة قرب تشيرنوبل

وفي تطور لافت، كشف مراسل «القاهرة الإخبارية» أن الهجوم شمل مناورة بصاروخ فرط صوتي من طراز «22 خا» بالقرب من محطة تشيرنوبل النووية، في خطوة وُصفت بأنها شديدة الخطورة.

وأشار إلى أن الصاروخ حلّق قرب ما يُعرف بـ«تابوت المفاعل النووي»، وهو الهيكل الذي أُنشئ بعد كارثة تشيرنوبل النووية لاحتواء الإشعاع، ما أثار مخاوف واسعة من تداعيات نووية محتملة في حال حدوث أي خلل.

رسائل عسكرية ونفسية

يرى محللون أن الهجوم الروسي يحمل رسائل متعددة المستويات، تتجاوز البعد العسكري المباشر، إذ يهدف إلى الضغط على القيادة الأوكرانية، وإرهاق المدنيين، وتقويض الثقة بقدرة الدولة على توفير الخدمات الأساسية.

كما يُنظر إلى استهداف الطاقة في هذا التوقيت، مع انخفاض درجات الحرارة، باعتباره ورقة ضغط إضافية في سياق الحرب الممتدة.

هجوم روسي عنيف يضرب أوكرانيا ويغرق مدنًا كاملة في الظلام
هجوم روسي عنيف يضرب أوكرانيا ويغرق مدنًا كاملة في الظلام

المدنيون في قلب المعاناة

مع انقطاع الكهرباء، تعطلت خدمات حيوية، شملت التدفئة، والمياه، والاتصالات، والمستشفيات، ما فاقم من معاناة السكان، خصوصًا كبار السن والأطفال.

وأفادت تقارير محلية بأن بعض الأحياء لجأت إلى مولدات الطوارئ، في حين فُرضت إجراءات تقنين قاسية لتوزيع الكهرباء في مناطق أخرى.

جهود عاجلة لإعادة التيار

أكدت السلطات الأوكرانية أنها بدأت تنفيذ خطط طوارئ لإعادة التيار الكهربائي تدريجيًا، مع تعزيز حماية منشآت الطاقة المتبقية.

وأشارت إلى أن فرق الصيانة تعمل تحت ظروف أمنية صعبة، في ظل مخاوف من تكرار الضربات الروسية على نفس المواقع.

تحذيرات من تصعيد جديد

حذرت مصادر أمنية أوكرانية من احتمال تنفيذ هجمات روسية مماثلة خلال الأيام المقبلة، خصوصًا مع استمرار استخدام الصواريخ الباليستية والمسيّرات بعيدة المدى.

ودعت السلطات المواطنين إلى الالتزام بتعليمات السلامة، والبقاء في الملاجئ أثناء الإنذارات الجوية، والاستعداد لانقطاعات محتملة في الخدمات.

المشهد الدولي يراقب

أثار الهجوم ردود فعل دولية متحفظة، وسط دعوات غربية متجددة لتعزيز دعم أوكرانيا، خصوصًا في مجال الدفاع الجوي وحماية البنية التحتية الحيوية.

ويرى مراقبون أن استهداف الطاقة يعمّق من تعقيد المشهد، ويزيد من كلفة الحرب الإنسانية، دون أن يقرّب الأطراف من حل سياسي قريب.

بين الصمود والإنهاك

في ظل هذا التصعيد، تجد أوكرانيا نفسها أمام معادلة صعبة: مواصلة الصمود العسكري، مقابل تحديات داخلية متزايدة على مستوى الخدمات والحياة اليومية.

ويبقى السؤال مفتوحًا حول قدرة البلاد على تحمّل موجات متتالية من استهداف البنية التحتية، في حرب باتت تطال كل تفاصيل الحياة.

ما سبب انقطاع الكهرباء الواسع في أوكرانيا؟
نتيجة هجوم روسي استهدف محطات طاقة ومنشآت حيوية بصواريخ ومسيرات.

كم عدد المتضررين من الانقطاع؟
أكثر من 1.2 مليون شخص في عدة مدن.

هل استُخدمت أسلحة متطورة في الهجوم؟
نعم، شمل الهجوم صواريخ «إسكندر» ومسيرات «شاهد» وصاروخًا فرط صوتي.

ما خطورة المناورة قرب تشيرنوبل؟
لأنها جرت قرب تابوت المفاعل النووي، ما يثير مخاوف أمنية ونووية.

هل هناك تحذيرات من هجمات جديدة؟
نعم، السلطات الأوكرانية حذّرت من احتمال تكرار الهجمات خلال الفترة المقبلة.

اقرأ أيضًا: الرياض تفتح بوابة جديدة للعالم.. أمير المنطقة يدشّن الصالة الدولية 2 ويضاعف طاقة مطار الملك خالد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى