ترائي هلال رمضان في السعودية.. المحكمة العليا تحدد مساء الثلاثاء موعد التحري وتدعو للإبلاغ الفوري
الترند بالعربي – متابعات
دعت المحكمة العليا عموم المسلمين في جميع مناطق المملكة العربية السعودية إلى تحرّي رؤية هلال شهر رمضان المبارك، مساء الثلاثاء التاسع والعشرين من شهر شعبان 1447هـ، الموافق 17 فبراير 2026م، في إعلان رسمي يعيد كل عام لحظة “الترائي” إلى واجهة الاهتمام الشعبي والديني، بوصفها محطة جامعة تتقاطع فيها العبادة مع المسؤولية المجتمعية، وتلتقي فيها تقاليد التحري الميداني مع متطلبات الدقة والتنظيم والإبلاغ
دعوة رسمية بموعد محدد ومعيار واضح للتحري
أوضحت المحكمة العليا أن الدعوة إلى الترائي تأتي وفق ما اعتمدته من ضبط لبداية شهر شعبان حسب تقويم أم القرى، وعليه يكون مساء الثلاثاء 29 شعبان هو الموعد المحدد لتحري هلال رمضان، وهو تحديد يضع إطارًا زمنيًا واضحًا للجان الترائي والمتطوعين والمهتمين، ويمنح المناطق كافة مرجعية واحدة للتحرك في توقيت موحد، بما يضمن انتظام الإجراءات وتوثيق الشهادات وفق القنوات الرسمية المعتمدة

لماذا يكتسب مساء 29 شعبان حساسية خاصة كل عام
يُعد مساء التاسع والعشرين من شعبان أكثر الليالي حضورًا في الوعي العام، لأنه يفصل بين شهرين مختلفين في الشعور والنسق اليومي، فشعبان يمثل بوابة الاستعداد الروحي والتنظيمي، بينما رمضان يمثل ذروة الموسم الإيماني والاجتماعي، ولهذا ترتفع وتيرة الترقب في هذه الليلة تحديدًا، وتتجه الأنظار نحو الأفق بعد الغروب، ويزداد سؤال الناس عن إمكانية الرؤية، واختلاف الظروف بين المناطق، ودور اللجان المختصة في تثبيت النتيجة وإعلانها
الترائي بين العبادة والنظام العام
ليست عملية الترائي مجرد ممارسة فردية، بل هي عمل منظم يرتبط بإعلان رسمي يترتب عليه بدء الصيام من عدمه، ولذلك أكدت المحكمة العليا على جانبين متلازمين، أولهما الدعوة إلى التحري لمن لديه القدرة، وثانيهما الالتزام بالإبلاغ عبر القنوات الرسمية لتسجيل الشهادة وتوثيقها، بما يعكس أن المسألة تجمع بين احتساب الأجر في تحري الهلال، وبين الحفاظ على النظام وتوحيد المرجعية كي لا تتحول الليلة إلى مساحة اجتهادات غير منضبطة أو أخبار متداولة بلا توثيق
ماذا طلبت المحكمة ممن يرى الهلال
طلبت المحكمة العليا ممن يَرَ الهلال بالعين المجردة أو بواسطة المناظير إبلاغ أقرب محكمة إليه لتسجيل شهادته لديها، أو الاتصال بأقرب مركز يمكنه مساعدته في الوصول إلى المحكمة المختصة، وهي صياغة تؤكد أن الرؤية المقبولة ليست محصورة في وسيلة واحدة، وأن المناظير تدخل ضمن أدوات التحري المعتمدة، كما تؤكد أن المطلوب ليس الاكتفاء بالمشاهدة أو النشر في المنصات، بل الانتقال فورًا إلى الإبلاغ الرسمي لتسجيل الشهادة وفق الأصول

الفرق بين رؤية الهلال ونقل الخبر عنه
في كل موسم ترائي، تزداد ظاهرة تداول الأخبار والصور والمقاطع، وقد تثير حالة من الارتباك لدى الجمهور إذا سبقت الإعلان الرسمي، وهنا تظهر أهمية التمييز بين “الرؤية” بوصفها مشاهدة مباشرة للهلال وفق شروطها، وبين “نقل الخبر” بوصفه تداولًا قد يختلط فيه الصحيح بالشائعة، لذلك شددت المحكمة على التبليغ الفوري لأقرب جهة قضائية، لأن اعتماد بداية الشهر لا يقوم على التداول، بل على شهادة موثقة تُسجَّل وتُراجع ضمن سياق رسمي قبل إعلان القرار النهائي
اللجان المشكلة في المناطق ودورها في تنظيم الترائي
أبدت المحكمة العليا أملها في أن يولي من لديه القدرة على الترائي هذا الأمر عنايته، وأن ينضم إلى اللجان المشكلة في المناطق لهذا الغرض، وهي رسالة ذات بعد عملي، لأن الترائي لا يُدار بعشوائية، بل عبر لجان تنسق مواقع الرصد، وتختار النقاط المناسبة، وتستقبل الشهادات، وتتحقق من بياناتها الأساسية، ما يجعل المشاركة ضمن اللجان أكثر فاعلية من المحاولات الفردية المتفرقة، ويزيد من فرص التوثيق الدقيق خصوصًا في المناطق ذات الآفاق المفتوحة والظروف الملائمة للرصد
كيف تستعد المناطق عمليًا لليلة الترائي
تتفاوت الاستعدادات الميدانية بين منطقة وأخرى وفق طبيعة الجغرافيا والطقس وتوزيع نقاط الرصد، لكن القاسم المشترك عادة يتمثل في اختيار مواقع مرتفعة أو مفتوحة تقل فيها العوائق البصرية، وتُفضّل فيها الآفاق الغربية بعد الغروب، مع تجهيز المناظير أو التلسكوبات لدى الجهات المشاركة، وتنظيم الحضور وفق إجراءات انسيابية تضمن سلامة المشاركين ووضوح المهام، إضافة إلى تجهيز قنوات اتصال مباشرة لتسريع الإبلاغ عند تحقق الرؤية
الرؤية بالعين المجردة والمناظير وما يعنيه ذلك للجمهور
حين تذكر المحكمة العين المجردة والمناظير معًا، فهي ترسل رسالة طمأنة بأن التحري ليس حكرًا على الخبراء فقط، لكنه في الوقت نفسه يعترف بأن ظروف الرؤية قد تتطلب أدوات مساعدة في بعض المناطق أو الحالات، لأن الهلال في بدايته يكون رقيقًا وقد يصعب تمييزه، خاصة مع الغبار أو الرطوبة أو الإضاءة المحيطة، وبالتالي فإن اعتماد المناظير كوسيلة تحرٍّ يعكس مرونة تنظيمية تساعد في رفع دقة الرصد دون الإخلال بالمنهجية المعتمدة
لماذا تتباين فرص الرؤية بين مدينة وأخرى في الليلة نفسها
قد يتساءل البعض كيف تختلف فرص رؤية الهلال في يوم واحد داخل البلد نفسه، والإجابة أن الأمر يرتبط بعوامل متعددة، مثل صفاء الأفق، وارتفاع الهلال عن الأفق وقت الغروب، وزاوية ابتعاده عن الشمس، ووجود السحب أو الغبار، إضافة إلى التلوث الضوئي في المدن الكبيرة، وكل عامل من هذه العوامل يمكنه أن يحسم النتيجة عمليًا، لذلك لا تكون الرؤية “متطابقة” دائمًا بين جميع المناطق، لكن الإعلان الرسمي النهائي يستند إلى ما يثبت من الشهادات الموثقة وفق القنوات النظامية

تقويم أم القرى كمرجعية زمنية وكيف ينعكس ذلك على الترائي
ذكرت المحكمة أن تحديد موعد الترائي يأتي بناء على ما اعتمدته من ضبط بدايات الشهور وفق تقويم أم القرى في السياق الإجرائي، وهذا يمنح المجتمع إطارًا مرجعيًا للتوقيت والتنظيم، ويُسهل على المؤسسات والأسر الاستعداد المسبق، كما يُسهم في توحيد اللغة الزمنية بين المناطق والجهات، مع بقاء لحظة الرؤية نفسها هي العامل الحاسم في تقرير بداية الشهر وفق ما يثبت رسميًا من شهادات
ترائي الهلال ومعنى المشاركة المجتمعية في حدث ديني جامع
في جوهرها، دعوة المحكمة لا تخاطب الأفراد بوصفهم متفرجين، بل بوصفهم شركاء في حدث جامع، فالمشاركة في الترائي تدخل ضمن مفهوم التعاون على البر والتقوى كما ورد في الدعوة، وتمنح من يشارك شعورًا بأن جزءًا من النظام الديني والاجتماعي يُدار بمسؤولية مشتركة، ولذلك يبرز كل عام نموذج المتطوعين والمهتمين الذين يتعاملون مع الترائي كعمل منضبط، لا كمناسبة عابرة، ويقدّمون شهاداتهم وفق الأطر الرسمية
ما الذي يجب أن يركز عليه من يرغب في التحري مساء الثلاثاء
عمليًا، من يشارك في التحري يحتاج إلى وعي بثلاث نقاط أساسية، أولها اختيار موقع مناسب بأفق غربي مفتوح قدر الإمكان، وثانيها الالتزام بالتوقيت المرتبط بما بعد الغروب مباشرة حيث تبدأ فرصة الرؤية عادة، وثالثها الاستعداد للإبلاغ الرسمي فور تحقق الرؤية دون تأخير أو انشغال بالنشر، لأن الهدف النهائي ليس توثيق صورة شخصية، بل تسجيل شهادة نظامية تُسهم في إعلان يهم ملايين الصائمين
بين الرصد الفلكي والترائي الشرعي كيف يفهم الناس المشهد دون لبس
يتكرر كل عام نقاش حول الحسابات الفلكية والرصد بالأجهزة، مقابل الرؤية البصرية الميدانية، وفي مثل هذه اللحظات تظهر الحاجة إلى فهم هادئ، فالحسابات تساعد على تقدير إمكانية الرؤية ووقت الاقتران وخصائص الهلال، لكنها لا تلغي إجراءات الترائي الميداني حين يُطلب رسميًا، كما أن الرصد بالأجهزة قد يلتقط الهلال في ظروف قد لا تكون متاحة للجمهور بالعين، بينما الترائي الشرعي يركز على تحقق الرؤية وفق الشروط المعتمدة وتوثيقها رسميًا، لذلك من المهم أن يتعامل الجمهور مع المعطيات الفلكية كعامل مساعد في الفهم، ومع إعلان المحكمة كمرجعية نهائية في القرار
رمضان في الوعي العام ليس تاريخًا فقط بل إيقاع حياة كامل
أهمية إعلان رؤية الهلال لا تنحصر في تحديد يوم بدء الصوم، بل تمتد لتؤثر على حركة الأسر والأسواق والخطط المؤسسية، لأن رمضان يغير الإيقاع اليومي من ساعات العمل إلى العبادات إلى أنماط الاستهلاك، ولذلك يأتي إعلان الترائي بوصفه نقطة انتقال كبرى في حياة المجتمع، ومن هنا يأتي الحرص على أن تكون عملية التحري منظمة، وأن تكون الأخبار دقيقة، وأن يصل الإعلان النهائي للناس بوضوح ودون ضبابية
كيف تتعامل الأسر مع ليلة الترائي بعيدًا عن الشائعات
في مواسم سابقة، أدى تداول أخبار غير موثقة إلى حالة من التشوش لدى بعض الأسر، بين من يستعد للصيام ومن ينتظر إعلانًا رسميًا، لذلك الأفضل عمليًا أن تعتمد الأسر على المصادر الرسمية في معرفة النتيجة، وأن تتعامل مع الأخبار المتداولة في المنصات بوصفها غير نهائية، لأن الإعلان الرسمي هو الذي يترتب عليه التزام عام، كما أن احترام هذه المرجعية يحد من انتشار الإشاعات ويمنح المجتمع حالة من اليقين والانسجام في بدء الشهر
رسالة المحكمة إلى القادرين على الترائي تتضمن بعدًا تربويًا
عندما تدعو المحكمة من لديه القدرة إلى الانضمام للجان والترائي احتسابًا للأجر، فهي لا توجه خطابًا تنظيميًا فقط، بل تعزز قيمة تربوية مرتبطة بالمسؤولية، لأن العمل في مثل هذه الليلة يحتاج إلى صبر ودقة والتزام، ويُعد نموذجًا عمليًا لفكرة أن العبادة ليست انعزالًا عن المجتمع، بل مشاركة في نفع عام يترتب عليه تنظيم حياة الناس الدينية والعملية معًا
البيئة والطقس وعلاقتهما بفرص رؤية الهلال
من العوامل التي تُذكر كل عام في سياق الترائي حالة السماء من سحب أو غبار، لأن هذه العناصر قد تقلل فرص الرؤية وتزيد صعوبة التمييز، خصوصًا حين يكون الهلال رقيقًا، ولذلك تزداد أهمية تعدد مواقع التحري والاعتماد على لجان موزعة جغرافيًا، فحتى لو تعذر الرصد في منطقة بسبب ظروف جوية، قد تتحقق الرؤية في منطقة أخرى أكثر صفاء، ما يضمن أن عملية الترائي لا تتوقف على نقطة واحدة
التبليغ الفوري لماذا شددت عليه المحكمة
التأكيد على الإبلاغ الفوري ليس إجراءً بروتوكوليًا، بل له معنى عملي، لأن الشهادة ترتبط بوقت محدد وظروف محددة وقد تحتاج إلى توثيق سريع، كما أن الجهات المختصة تحتاج إلى وقت كافٍ لمراجعة الشهادات واتخاذ القرار وإعلان النتيجة في توقيت مناسب، لذا فإن التأخير في الإبلاغ قد يربك الإجراءات أو يؤخر عملية التثبت، بينما الإسراع يمنح المنظومة الزمن المطلوب لإنهاء الخطوات الرسمية بدقة ووضوح
ليلة الترائي في السعودية حدث يتكرر لكنه لا يفقد رمزيته
رغم تكرار دعوة الترائي سنويًا، فإن رمزية الليلة لا تتراجع، لأنها تحمل قيمة وجدانية ودينية متراكمة، حيث يشعر الناس أنهم يشاركون لحظة واحدة تربطهم ببداية شهر ينتظره الجميع، ومع تطور وسائل الرصد والاتصال، بات الحدث أكثر حضورًا في الإعلام، لكن جوهره بقي كما هو، أفق بعد الغروب، شهود يتحرون، ولجان توثق، وإعلان رسمي يحدد بداية الشهر، وهي منظومة تجمع بين القديم والحديث في صورة واحدة
ما الذي ينبغي تجنبه في ليلة الترائي
الأكثر أهمية في هذه الليلة أن يتجنب الناس ثلاثة سلوكيات تخلق الإرباك، أولها تداول نتائج غير رسمية على أنها نهائية، وثانيها الخلط بين صور قديمة وصور حديثة للهلال، وثالثها تقديم اجتهادات شخصية على أنها إعلان عام، لأن المجتمع في هذه اللحظة يحتاج إلى وضوح لا إلى ضجيج، وإلى توحيد مرجعية لا إلى تعدد ادعاءات، ولذلك تبقى القاعدة الأكثر أمانًا هي انتظار الإعلان الرسمي بعد اكتمال التثبت من الشهادات
كيف يعزز الترائي الوعي الفلكي لدى المجتمع دون أن يتحول إلى جدل
من الإيجابيات التي تظهر تدريجيًا أن الحديث عن الهلال بات يرفع فضول الناس لمعرفة مفاهيم مثل الاقتران، وسمك الهلال، وارتفاعه، وظروف الرؤية، وهذه أسئلة طبيعية تعزز الثقافة العلمية، لكن المهم أن لا تتحول إلى جدل حاد أو اتهامات متبادلة، لأن المقصود من هذا الوعي هو الفهم لا الاستقطاب، والمقصود من المعطيات العلمية هو الإضاءة لا التشويش، لذلك يبقى التوازن مطلوبًا بين الاهتمام المعرفي، واحترام المرجعية الرسمية في إعلان بداية الشهر
المشهد النهائي ماذا ينتظر الناس مساء الثلاثاء
مساء الثلاثاء 17 فبراير 2026، ستتحرك لجان الترائي والمتطوعون والمهتمون نحو نقاط الرصد في مناطق متعددة، ومع لحظات الغروب تبدأ محاولات التحري، ثم تنتقل الشهادات المحتملة إلى الجهات المختصة لتسجيلها ومراجعتها، وبعد اكتمال الإجراءات يظهر الإعلان الرسمي الذي ينتظره الناس ليبنوا عليه قرارهم بالصيام، وهو تسلسل واضح يختصر الفكرة كلها، تحرٍّ منظم، تبليغ رسمي، تثبت، ثم إعلان يُرتب عليه التزام عام
ما الموعد الذي حددته المحكمة العليا لتحري هلال رمضان في السعودية
حددت المحكمة العليا مساء الثلاثاء 29 شعبان 1447هـ الموافق 17 فبراير 2026م موعدًا لتحري رؤية هلال شهر رمضان المبارك
ماذا يجب أن يفعل من يرى الهلال
يجب عليه إبلاغ أقرب محكمة لتسجيل شهادته فورًا، أو التواصل مع أقرب مركز يمكنه مساعدته للوصول إلى المحكمة المختصة
هل تقبل المحكمة الرؤية بالمناظير أم بالعين فقط
أوضحت الدعوة أن الإبلاغ يكون لمن يرى الهلال بالعين المجردة أو بواسطة المناظير، بما يعني أن المناظير تدخل ضمن وسائل التحري المذكورة في الدعوة
لماذا تختلف إمكانية رؤية الهلال بين منطقة وأخرى
لأن الرؤية تتأثر بعوامل مثل صفاء الأفق، والسحب والغبار، والتلوث الضوئي، وارتفاع الهلال وزاويته بعد الغروب، وهي عوامل قد تتباين من مدينة إلى أخرى
هل نشر الصور في المنصات يغني عن التبليغ الرسمي
لا، لأن اعتماد بداية الشهر يرتبط بتسجيل الشهادة رسميًا لدى الجهات المختصة، وليس بتداول الأخبار أو الصور في المنصات
ما الهدف من دعوة القادرين للانضمام إلى لجان الترائي
الهدف تنظيم عملية التحري ورفع دقة الرصد وتسهيل توثيق الشهادات ضمن إطار رسمي، مع احتساب الأجر بالمشاركة في نفع عام يخص عموم المسلمين
اقرأ أيضًا: على خطاه.. تجربة الهجرة النبوية تتحول إلى رحلة حية تمتد 470 كيلومترًا



