سياسة

على خطاه.. تجربة الهجرة النبوية تتحول إلى رحلة حية تمتد 470 كيلومترًا

الترند بالعربي – متابعات

تشهد المدينة المنورة اليوم إطلاق مشروع «على خطاه»، بوصفه تجربة استثنائية تجمع بين السياحة والتاريخ والروحانية في مسار واحد، حيث يعيد المشروع تقديم رحلة الهجرة النبوية من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة بأسلوب يحاكي الوقائع والمحطات خطوة بخطوة، عبر مسار يتجاوز 470 كيلومترًا، ويمنح الزائر فرصة الاقتراب من تفاصيل الطريق الذي سلكه النبي ﷺ وصاحبه أبو بكر الصديق رضي الله عنه، في تجربة يُراد لها أن تكون علامة فارقة في مسار السياحة الثقافية والدينية بالمملكة، وأن تضع “الذاكرة التاريخية” في قلب “التجربة الحية” بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 وجودة الحياة.

إطلاق في المدينة المنورة يحمل دلالة المكان قبل الحدث
اختيار المدينة المنورة لإطلاق مشروع «على خطاه» ليس تفصيلًا عابرًا، بل هو رسالة ضمنية عن معنى الوصول، لأن المدينة كانت نهاية مسار الهجرة وبداية مرحلة جديدة في التاريخ الإسلامي، والمدينة اليوم تتحول إلى نقطة انطلاق لتجربة تُعيد سرد القصة من منظور مختلف، لا يكتفي بحكاية تُروى، بل يحوّل الحكاية إلى مسار يُعاش، وفي هذا المعنى تلتقي رمزية المكان مع وظيفة المشروع، حيث يصبح الارتباط بالمدينة ارتباطًا وجدانيًا وتاريخيًا وسياحيًا في آن واحد.

ما هو مشروع «على خطاه» كما يقدَّم للجمهور
يُعرَّف المشروع على أنه أضخم تجربة سياحية وتاريخية وروحانية تحاكي رحلة الهجرة النبوية، عبر مسار ممتد يتجاوز 470 كيلومترًا، يمر بمحطات الهجرة الرئيسية التي شهدت تحولات مفصلية، ويعتمد على استعادة المسار بمعايير تنظيمية تتيح للزائر السير والتأمل والتعرف على المحطات ومعانيها، ضمن تجربة تُوازن بين احترام قدسية الحدث التاريخي وبين تقديمه بصورة تناسب الزائر المعاصر الذي يبحث عن المعرفة ضمن سياق عملي وتجربة محسوسة.

470 كيلومترًا.. لماذا الرقم مهم في صناعة التجربة
حين يُذكر أن المسار يتجاوز 470 كيلومترًا، فإن الأمر لا يتعلق بالأرقام بقدر ما يتعلق بتغيير زاوية النظر إلى الهجرة النبوية، فالهجرة ليست لحظة وصول فقط، بل رحلة تحمل تفاصيل الطريق والتحدي والصبر وتدبير الأسباب، وعندما يتحول المسار إلى تجربة طويلة بهذا الامتداد، يصبح الزائر أمام معنى “الرحلة” وليس “الخاتمة” فقط، ويصبح للزمن والمسافة دور تربوي ومعرفي وروحي، لأن المسافة تفرض التدرج وتمنح كل محطة وزنها الحقيقي بدل المرور السريع عليها.

من السرد إلى المعايشة.. الفرق الذي يريد المشروع أن يصنعه
التجارب التاريخية التقليدية غالبًا ما تعتمد على الشرح والنصوص والمقتنيات، بينما يسعى «على خطاه» إلى تحويل التاريخ إلى معايشة، بحيث لا يكتفي الزائر بسماع تفاصيل الهجرة، بل يقترب من مواقعها ومساراتها، ويتحرك في خط زمني ومكاني يجعل الذاكرة أكثر حضورًا، هذا التحول من “المعلومة” إلى “التجربة” هو ما يعطي المشروع طابعه المختلف، ويجعله أقرب إلى مفهوم السياحة الثقافية الحديثة التي تبني الأثر عبر التفاعل وليس عبر العرض فقط.

تصريحات تركي آل الشيخ.. الهدف أبعد من تنظيم فعالية
في كلماته المرتبطة بالمشروع، أكد المستشار تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ أن التجربة تستهدف إبراز تاريخ المملكة وحضاراتها، وأنها تأتي بتوجيهات القيادة، وهو ما يضع المشروع في سياق وطني أوسع، لا يقتصر على إطلاق تجربة سياحية، بل يرتبط بسردية المملكة التاريخية والثقافية بوصفها رافدًا أساسيًا لصناعة الحاضر، كما يربط المشروع بمفهوم العناية بالمواقع التراثية وتقديمها وفق معايير عالمية، بما يجعلها قابلة للاستقبال المستدام للزوار من الداخل والخارج.

بتوجيهات القيادة.. عندما تتحول العناية بالمواقع إلى مشروع دولة
الحديث عن توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز يأتي هنا بوصفه جزءًا من فلسفة المشروع، لأن تهيئة المواقع التاريخية والتراثية ليست مهمة تنظيمية بسيطة، بل مسار طويل يتطلب تنسيقًا ومراجعات ومعايير حفظ وصيانة وتطوير، وعندما تُقدَّم هذه العناية باعتبارها توجهًا أعلى، فإنها تمنح المشروع قوة الاستمرارية وتضعه ضمن أولويات مرتبطة بالهوية الوطنية، وتؤكد أن حماية التاريخ ليست خيارًا، بل التزام ينعكس على صورة المملكة ودورها الحضاري.

تهيئة المواقع وفق معايير عالمية.. ماذا يعني ذلك على الأرض
عبارة “أعلى المعايير العالمية” تحمل معاني عملية تتجاوز اللغة الإعلامية، لأنها تشير إلى تجهيز المواقع بما يحافظ على قيمتها ويضمن سلامتها ويجعل زيارتها منظمة، كما تشير إلى مراعاة عناصر مثل إدارة الحشود، ومسارات الحركة، وإرشاد الزائر، وحماية البيئة الطبيعية للموقع، والالتزام بمتطلبات السلامة، وتقديم معلومات موثوقة بأسلوب يناسب جمهورًا متنوعًا، من الزائر المحلي إلى الزائر الدولي، ومن الباحث المتخصص إلى الزائر الذي يأتي بدافع روحاني ومعرفي عام.

الهجرة النبوية كقصة تأسيس.. لماذا يعود الاهتمام بها سياحيًا الآن
الهجرة النبوية ليست حدثًا تاريخيًا منفصلًا، بل هي لحظة تأسيس شكلت مسار الأمة، وهي أيضًا نموذج مركزي في الوعي الإسلامي عن الثبات والتخطيط والإيمان والصبر، لذلك فإن تحويلها إلى تجربة سياحية وروحانية يفتح نافذة جديدة للتعامل مع القصة بوصفها مصدر إلهام معرفي وسلوكي، وفي زمن تتنافس فيه الدول على تقديم تجارب ثقافية ذات معنى، يصبح تقديم الهجرة في إطار محترم ومنظم خطوة تضع المملكة في موقع مختلف، لأنها تقدم تجربة ترتبط بذاكرة عالمية لملايين المسلمين، وتؤكد أن العمق الروحي يمكن أن يلتقي مع جودة التنظيم.

السياحة الدينية في السعودية.. توسع يتجاوز الزيارة التقليدية
على مدى سنوات، ارتبطت السياحة الدينية في المملكة بالزيارة والعبادة ومواسم الحج والعمرة، لكن المرحلة الجديدة تسير نحو توسيع المفهوم ليشمل “تجارب” مرتبطة بالسياق التاريخي والثقافي للمدن المقدسة، بحيث يصبح الزائر أمام رحلة فهم وتعرف، لا أمام زيارة عابرة فقط، وهنا يأتي «على خطاه» ليضيف طبقة جديدة من التجربة، لأنه يحاكي رحلة محورية، ويمنح الزائر فرصة فهم المكان عبر القصة، وفهم القصة عبر المكان.

السياحة الثقافية.. حين يصبح التاريخ منتجًا معرفيًا لا مادة أرشيفية
في عالم السياحة الحديث، لا يكفي أن تمتلك الدولة تاريخًا، بل تحتاج أن تقدمه بأسلوب يخلق تجربة ويصنع اهتمامًا، والسياحة الثقافية تعتمد على تحويل “التراث” إلى “محتوى حي”، من خلال سرد متوازن يحترم الحقيقة ويستخدم أدوات عرض معاصرة، ويقدم القصة ضمن مسار يمكن للزائر أن يعيشه، وهذا ما يجعل مشروع «على خطاه» قريبًا من هذا الاتجاه، لأنه لا يكتفي بعرض معلومة، بل يضع الزائر في قلب مسار، ويعيد تشكيل العلاقة بين الإنسان والتاريخ.

المشروع ورؤية 2030.. التقاطع بين الهوية والاقتصاد وجودة الحياة
إدراج المشروع ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030 يؤكد أن الهدف مركّب، فالرؤية لا تنظر للسياحة بوصفها نشاطًا اقتصاديًا فقط، بل بوصفها مسارًا يعزز الهوية ويرفع جودة الحياة ويخلق فرصًا، وعندما تُقدَّم تجربة روحية وتاريخية بهذه الضخامة، فهي تفتح مجالًا لجذب فئات متعددة من الزوار، وتدعم الاقتصاد المحلي، وتزيد من مدة إقامة الزائر، وتخلق وظائف مرتبطة بالخدمات والإرشاد والتنظيم، وفي الوقت نفسه ترسّخ سردية حضارية تُقدَّم للعالم بأدوات معاصرة.

كيف يمكن للتجربة أن تغيّر “سلوك الزيارة” إلى المدينة المنورة
المدينة المنورة تتمتع بمكانة دينية عميقة، وزيارتها مرتبطة بمشاعر وأهداف روحانية، لكن إطلاق مشروع مثل «على خطاه» قد يضيف للزيارة بعدًا جديدًا، لأن الزائر قد يخطط لوقته بشكل مختلف ليشمل مسار التجربة ومحطاتها، ما يعني تحولًا في سلوك السفر من زيارة قصيرة إلى زيارة أوسع وأكثر تنظيمًا، وهذا ينعكس على الخدمات والضيافة والحركة السياحية، ويمنح المدينة مساحات جديدة لتقديم تجارب ثقافية مرتبطة بتاريخها ومحيطها.

المعنى الروحي في قلب التجربة.. دون تحويله إلى استعراض
التحدي الأكبر في أي تجربة دينية أو تاريخية هو الحفاظ على المعنى دون الوقوع في الاستعراض، لأن الهجرة النبوية ليست قصة ترفيهية، بل حدث مقدس في الوعي الإسلامي، لذلك فإن نجاح المشروع يرتبط بقدرته على تقديم التجربة بأسلوب يحفظ الهيبة، ويقدم المعلومات بروح احترام، ويترك مساحة للتأمل، ويوازن بين الإرشاد والتنظيم وبين عدم إرباك الزائر بعناصر تُضعف الجانب الروحي، وهذه المعادلة هي ما يحدد كيف ستُستقبل التجربة على المدى الطويل.

الاهتمام بالتفاصيل.. لماذا “خطوة بخطوة” عبارة محورية
وصف التجربة بأنها تستعرض مسار الهجرة ومحطاتها المفصلية خطوة بخطوة يحمل دلالة مهمة، لأن الهجرة سلسلة قرارات وأحداث وتدبير أسباب، وليست انتقالًا مباشرًا من مكة إلى المدينة، وعندما تُعرض “خطوة بخطوة” فإن الزائر يتعامل مع الهجرة بوصفها رحلة إنسانية عظيمة، فيها تدبير وحذر وتوكل وشجاعة، وهذا الأسلوب قد يمنح التجربة قيمة تعليمية وثقافية، لأنه يعيد بناء القصة دون اختزال، ويجعل كل محطة قادرة على تقديم درس ومعنى.

ما الذي يعنيه المشروع لثقافة “الرحلات التاريخية” في المنطقة
المنطقة العربية تملك تاريخًا غنيًا، لكن نمط “الرحلات التاريخية المنظمة” لا يزال في كثير من الأحيان محدودًا مقارنة ببعض التجارب العالمية، لذلك فإن مشروعًا بهذا الحجم قد يفتح الباب أمام نمط جديد من المشاريع التي تعيد تقديم التاريخ بصورة معاصرة، ويشجع على الاستثمار في “التراث الحي” بدل الاكتفاء بالمواقع بوصفها نقاط تصوير أو زيارة عابرة، وقد يخلق معيارًا جديدًا للتجارب التي تجمع بين المعرفة والتنظيم والتفاعل.

الزائر من الخارج.. كيف سيقرأ التجربة بوصفها بوابة لفهم المملكة
بالنسبة للزائر غير السعودي، قد تتحول التجربة إلى نافذة لفهم المملكة في سياقها الحضاري والديني، لأن الهجرة النبوية ليست حدثًا محليًا، بل قصة عالمية في الوعي الإسلامي، وعندما يجد الزائر مسارًا منظمًا يقدم القصة ويعرّف بالمحطات ويربطها بالمكان، فإن التجربة تخلق “سردًا معرفيًا” عن المملكة، بوصفها أرضًا للتاريخ الإسلامي وموطنًا لمواقع محورية، وهذا السرد يضيف قيمة لصورة المملكة عالميًا، لأنه يربط الحاضر بالماضي بطريقة ملموسة.

الزائر من الداخل.. تجربة تُعيد وصل الأجيال بتاريخها
أما للزائر المحلي، فالقيمة تختلف، لأنها تتعلق بربط الأجيال بتاريخها عبر تجربة معاشة، وليست عبر درس مدرسي أو سرد مكتوب، فحين يمشي الزائر على المسار ويتعرف على المحطات ويستمع إلى شرح منظم، فإنه يعيش لحظة “قرب” من التاريخ، وهذا القرب له أثر تربوي، لأنه يعمّق الإحساس بالهوية، ويحوّل القصة من نص محفوظ إلى معنى حاضر، ويمنح الأسرة فرصة لحوار أوسع حول التاريخ والدين والرموز.

المشروع كمنصة سرد.. بين المعرفة والتقنيات الحديثة
الحديث عن تقديم التجربة بمعايير عالمية يفتح الباب أمام احتمالات استخدام تقنيات حديثة في السرد والإرشاد، مثل التنظيم الذكي للمسارات، وتقديم شروحات صوتية أو بصرية، وإتاحة معلومات متعددة اللغات، وتقديم “خرائط فهم” تربط المحطات بالسياق التاريخي، لكن جوهر الفكرة يجب أن يبقى قائمًا على التوازن، بحيث تكون التقنية أداة لخدمة المعنى، لا أداة لتغطية نقص في المحتوى، لأن التجربة الروحانية والتاريخية لا تُبنى بالإبهار وحده، بل بالدقة والصدق والاحترام.

اقتصاد التجربة.. كيف تتحول الرحلة إلى قيمة مضافة للمدينة
المشاريع السياحية الكبرى لا تؤثر فقط على صورة المدينة، بل على اقتصادها، لأن الزائر حين يقضي وقتًا أطول يحتاج إلى خدمات أكثر، من النقل إلى الإقامة إلى الطعام إلى الإرشاد، كما تخلق التجربة فرصًا لمشاريع محلية صغيرة مرتبطة بالضيافة والمنتجات التراثية والخدمات المساندة، وفي الوقت نفسه ترفع القيمة الثقافية للمكان، لأن الاقتصاد هنا ليس منفصلًا عن الهوية، بل قائم عليها، وهذا ما يجعل مشاريع السياحة الثقافية والدينية ذات أثر مزدوج، اقتصادي ومعرفي.

التنظيم والسلامة.. شرط أساسي لنجاح المسارات الطويلة
المسارات الطويلة تحتاج إلى تنظيم دقيق، لأن الزائر يتحرك عبر نقاط متعددة، وقد تختلف ظروف الطرق والمسافات والوقت، لذلك فإن نجاح التجربة يتطلب تخطيطًا واضحًا للمسارات، ومرونة في خيارات الزيارة، وتوفير إرشاد كافٍ، وضمان سلامة الزوار، وتقديم تجربة مريحة لا ترهق الزائر، لأن الهدف ليس اختبار القدرة البدنية، بل تقديم رحلة ذات معنى يمكن تكييفها وفق قدرات مختلفة، وهذا يتطلب إدارة مهنية تجعل التجربة متاحة لأوسع شريحة ممكنة.

إبراز حضارات المملكة.. البعد الذي يوسع نطاق المشروع
التركيز على إبراز تاريخ المملكة وحضاراتها يفتح بابًا أوسع من مجرد “قصة الهجرة”، لأنه يعني ربط المسار بالسياق الحضاري للمكان، من طبيعة الأرض إلى تاريخ المحطات إلى تطور المدن والطرق، وهذا الربط قد يجعل التجربة أكثر ثراء، لأنه يقدم للزائر رؤية عن “المكان” بوصفه شاهدًا على التاريخ، وعن المملكة بوصفها دولة ذات عمق حضاري، لا تختزل في حاضرها فقط، بل تمتد جذورها في التاريخ والثقافة والدين.

لماذا قد يتحول «على خطاه» إلى نقطة مرجعية في السياحة الدينية
هناك مشاريع كثيرة تُطلق، لكن القليل منها يتحول إلى مرجع، والفرق غالبًا يكون في ثلاثة عناصر، قوة القصة، وجودة التنظيم، واستدامة التشغيل، والهجرة النبوية قصة عالمية، والمسار الطويل يمنحها وزنًا، والإطلاق في المدينة المنورة يمنحها رمزية، وإذا نجح المشروع في تشغيل مستدام وتقديم تجربة محترمة ومتكاملة، فقد يتحول إلى نقطة مرجعية، ليس فقط للزوار، بل لصناعة السياحة الدينية نفسها، لأنها ستملك نموذجًا جديدًا يربط الدين بالتاريخ بالمكان بتجربة منظمة.

توقعات الجمهور.. بين الحماس والحاجة لمعلومات أوضح
أي مشروع كبير يولد معه حماس وتساؤلات، والجمهور عادة يريد معرفة تفاصيل مثل طبيعة المسار، وكيف تُدار الزيارة، وما هي محطات التجربة، وكيف تُقدَّم المعلومات، وما هي الخيارات المتاحة للعائلات، وهذه التساؤلات لا تُضعف المشروع، بل تعكس اهتمامًا، لكنها تضع على المنظمين مسؤولية تقديم معلومات واضحة وشفافة، لأن وضوح المعلومات يساعد على إدارة توقعات الجمهور، ويقلل من الفجوة بين “الصورة” و”التجربة”، ويضمن أن الزائر يأتي وهو يعرف ما ينتظره.

المدينة المنورة اليوم.. لحظة تلاقي الروحاني بالسياحي
إطلاق المشروع اليوم يجعل المدينة المنورة في لحظة تلاقي بين الروحاني والسياحي والثقافي، وهذا التلاقي لا يعني تذويب الخصوصية الدينية، بل يعني تقديمها بطريقة تعززها، لأن الزائر حين يعيش مسار الهجرة، قد يزداد ارتباطه بالمدينة وبسياقها التاريخي، ويجد أن زيارتها لم تعد لحظة منفصلة، بل جزءًا من رحلة أوسع، وهذا النوع من التجارب قد يعمّق الزيارة بدل أن يحولها إلى “فعالية”، إذا جرى تقديمه بالروح الصحيحة.

الأسئلة الشائعة
ما هو مشروع «على خطاه» في المدينة المنورة
هو تجربة سياحية تاريخية وروحانية تحاكي رحلة الهجرة النبوية من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة عبر مسار يتجاوز 470 كيلومترًا.

كم تبلغ مسافة مسار التجربة
يمتد المسار لأكثر من 470 كيلومترًا، مرورًا بمحطات مرتبطة برحلة الهجرة النبوية.

ما الهدف الرئيسي من إطلاق المشروع
يهدف إلى إبراز مسار الهجرة ومحطاتها المفصلية، وإبراز تاريخ المملكة وحضاراتها، وتعزيز السياحة الثقافية والدينية ضمن مستهدفات رؤية 2030.

من الجهة الراعية للمشروع وما دورها
تأتي رعاية المشروع من رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه المستشار تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ، بما يعكس دعمًا مؤسسيًا للمبادرة وتقديمها بصورة منظمة.

كيف يخدم المشروع السياحة الدينية في السعودية
يوفر تجربة تعمّق فهم الزائر للسياق التاريخي والروحاني للهجرة، ويضيف بعدًا معرفيًا وتجريبيًا للزيارة التقليدية للمدن المقدسة.

هل يركز المشروع على الجانب الروحي أم السياحي
يركز على الجانبين معًا، عبر تقديم تجربة تحترم قدسية الحدث وتقدمه في إطار منظم يتيح المعرفة والتأمل والزيارة.

لماذا يُربط المشروع برؤية المملكة 2030
لأنه يندرج ضمن توجهات تعزيز السياحة الثقافية والدينية وجودة الحياة، مع إبراز الهوية التاريخية والحضارية للمملكة.

اقرأ أيضًا: صعود السوق السعودية ينعش أداء البورصات الخليجية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى