الاقتصاد السعودي يختتم 2025 بنمو قوي 4.5% مدفوعاً بتوازن النفط والأنشطة غير النفطية
الترند بالعربي – متابعات
أنهى الاقتصاد في السعودية عام 2025 بأداء لافت، مسجلاً نمواً حقيقياً في الناتج المحلي الإجمالي بلغ 4.5% مقارنة بالعام السابق، في نتيجة تعكس متانة القاعدة الاقتصادية وقدرتها على امتصاص التقلبات العالمية. وتأتي هذه الأرقام متناغمة مع مستهدفات التحول الاقتصادي التي تقودها الدولة ضمن رؤية المملكة 2030، والتي تركز على استدامة النمو وتنوع مصادر الدخل وتعزيز مساهمة القطاعات غير النفطية.
نمو متوازن يؤكد مرونة الاقتصاد
بيانات عام 2025 أظهرت توازناً دقيقاً بين محركات النمو المختلفة، حيث قادت الأنشطة النفطية موجة الارتفاع محققة نمواً سنوياً بنسبة 5.6%، بما أضاف 1.4 نقطة مئوية إلى إجمالي النمو. وفي المقابل، واصلت الأنشطة غير النفطية ترسيخ موقعها كقاطرة رئيسية للاقتصاد الوطني، مسجلة نمواً سنوياً قدره 4.9%، ومساهمة بنحو 2.7 نقطة مئوية، وهو ما يعكس نجاح السياسات الهادفة إلى توسيع القاعدة الإنتاجية.
أما الأنشطة الحكومية، فحافظت على مسار نمو متزن عند 0.9%، في إطار ضبط الإنفاق وتحسين كفاءة إدارة الموارد، وفق تقديرات الهيئة العامة للإحصاء في بياناتها السريعة.
توافق مع تقديرات الميزانية
النتائج المحققة جاءت قريبة جداً من التقديرات الرسمية التي أعلنتها وزارة المالية السعودية في بيان ميزانية عام 2026، والتي توقعت نمواً حقيقياً للناتج المحلي الإجمالي بنحو 4.6% خلال 2025، مدفوعاً أساساً بتوسع الأنشطة غير النفطية. هذا التوافق يعكس دقة التخطيط المالي وفاعلية السياسات الاقتصادية المتبعة.
الربع الرابع.. تسارع لافت
شهد الربع الرابع من عام 2025 تسارعاً ملموساً في وتيرة النمو، حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.9% على أساس سنوي. وكان الارتفاع القوي في الأنشطة النفطية هو السمة الأبرز، مع نمو بلغ 10.4%، مساهماً وحده بنحو 2.5 نقطة مئوية في النمو السنوي للربع.
في الوقت ذاته، واصلت الأنشطة غير النفطية نموها المستقر عند 4.1%، بمساهمة قدرها 2.3 نقطة مئوية، ما يؤكد تكامل الأدوار بين القطاعين النفطي وغير النفطي، ويعزز صورة الاقتصاد المتوازن.
نمو ربعي إيجابي رغم تراجع حكومي طفيف
على أساس ربعي معدل موسمياً، حقق الاقتصاد السعودي نمواً بنسبة 1.1% في الربع الرابع مقارنة بالربع الثالث من العام نفسه. وقادت الأنشطة النفطية هذا الارتفاع بنمو ربعي قدره 1.4%، تلتها الأنشطة غير النفطية بنسبة 1.3%. في المقابل، سجلت الأنشطة الحكومية انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.2%، في سياق سياسات ضبط الإنفاق دون التأثير على الزخم الكلي للنمو.
دلالات اقتصادية أوسع
هذه النتائج تعكس عدداً من المؤشرات الإيجابية، أبرزها استمرار زخم الاستثمار الخاص، واتساع مساهمة القطاعات الجديدة مثل السياحة والخدمات اللوجستية والتقنية، إضافة إلى مرونة القطاع النفطي في الاستجابة لتغيرات السوق العالمية. كما تؤكد الأرقام أن مسار التنويع الاقتصادي لم يعد مجرد هدف استراتيجي، بل واقعاً ملموساً تدعمه بيانات النمو.
نحو 2026 بثقة أكبر
مع دخول عام 2026، تبدو التوقعات أكثر تفاؤلاً في ظل استمرار تنفيذ برامج الإصلاح، وتحسن بيئة الأعمال، وتوسع المشاريع الكبرى. ويُنتظر أن يواصل الاقتصاد السعودي تحقيق معدلات نمو مستدامة، مدعوماً بتكامل السياسات المالية والنقدية، وتنامي دور القطاع الخاص.
الأسئلة الشائعة
ما العوامل الرئيسية وراء نمو 2025؟
التوازن بين نمو الأنشطة النفطية وتسارع الأنشطة غير النفطية، إضافة إلى استقرار السياسات المالية.
هل يعتمد النمو على النفط فقط؟
لا، فالأنشطة غير النفطية كانت المساهم الأكبر في النمو خلال العام.
ما دلالة أداء الربع الرابع؟
يعكس تسارعاً في الزخم الاقتصادي ونهاية قوية للعام، ما يدعم توقعات إيجابية للعام التالي.
في المحصلة، يؤكد أداء عام 2025 أن الاقتصاد السعودي يمضي بثبات نحو نموذج نمو أكثر تنوعاً واستدامة، مستنداً إلى رؤية واضحة وإصلاحات هيكلية عميقة، بما يعزز مكانته كأحد أسرع الاقتصادات نمواً في المنطقة.
اقرأ أيضًا: السعودية تدخل تاريخ الطب.. أول زراعة كبد روبوتية كاملة في العالم من متبرعين أحياء