روبوت بشري صيني يغيّر شكله ويطفو ويمشي على الماء.. خطوة جديدة من الخيال إلى الواقع

الترند العربي – متابعات
كشف باحثون في الصين عن تطوير روبوت بشري مرن بقدرات غير مسبوقة، قادر على تغيير شكله، والطفو، والسباحة، والطيران، بل وحتى المشي فوق سطح الماء، في تطور يعكس اقتراب تصورات الخيال العلمي من الواقع العملي، ويستحضر إلى الأذهان نماذج سينمائية شهيرة مثل شخصية فيلم “بايماكس”.
تصميم مستوحى من العظام البشرية
يحمل الروبوت اسم “GrowHR”، وقد استُلهم تصميمه بشكل مباشر من خصائص العظام البشرية، حيث يعتمد على هياكل متصلة قابلة للتمدد والانكماش، تمكّنه من تغيير طوله بنسبة تصل إلى 315%، ما يسمح له بالتحرك في بيئات معقدة وأماكن ضيقة يصعب الوصول إليها بالروبوتات التقليدية.
ويعكس هذا التصميم فهمًا عميقًا للآليات البيولوجية في جسم الإنسان، خاصة فيما يتعلق بتوازن القوة والمرونة، وهو ما يُعد تحديًا رئيسيًا في تطوير الروبوتات البشرية المتقدمة.
خفيف الوزن وقدرات حركة استثنائية
يبلغ وزن روبوت “GrowHR” نحو 4.5 كيلوغرامات فقط، ويمكنه مضاعفة طوله لما يقارب ثلاث مرات، مع الحفاظ على استقرار ملحوظ أثناء الحركة. ويتميز بسرعته العالية وقدرته على تنفيذ حركات معقدة، بفضل وصلاته الميكانيكية المتسقة التي تمنحه قوة وثباتًا وتنوعًا في الاستخدامات.
ووفق تقرير لموقع “إنترستنغ إنجنيرينغ” المتخصص في أخبار التكنولوجيا والهندسة، فإن هذا الروبوت يجمع بين التصميم خفيف الوزن والقدرة الكبيرة على التكيف، ما يجعله نموذجًا واعدًا لجيل جديد من الروبوتات البشرية.
نقلة نوعية في عالم الروبوتات البشرية
يرى باحثون في الجامعة الجنوبية للعلوم والتكنولوجيا بمدينة شنتشن، جنوب الصين، أن “GrowHR” يمثل نقلة نوعية في هذا المجال، كونه يتجاوز النماذج التقليدية التي تعتمد على هياكل عمودية بسيطة، ويوفر بديلًا أكثر تعقيدًا وواقعية مستوحى من الكائنات الحية.
ويشير الباحثون إلى أن الروبوت لا يقتصر على تغيير حجمه فقط، بل يمتلك قدرة على التفاعل الديناميكي مع البيئة، والحفاظ على توازن دقيق أثناء تنفيذ حركات مركبة.
لماذا تختلف العظام البشرية عن هياكل الروبوتات؟
لا تزال الروبوتات البشرية الحالية محدودة مقارنة بالبشر، الذين تتميز عظامهم بتراكيب متعددة الوظائف، مثل الصفائح المشاشية المسؤولة عن النمو، والعظام الكثيفة التي توفر الصلابة، والعظام الإسفنجية التي تمتص الصدمات، إضافة إلى التجاويف متعددة المقاييس التي تمنح قوة عالية بوزن خفيف.
في المقابل، تعتمد معظم الروبوتات الشبيهة بالبشر على هياكل بسيطة تشبه الأعمدة، ورغم ظهور روبوتات قادرة على تغيير حجمها، فإن أغلبها يستلهم نماذج نباتية أو جزيئية، لا تتحمل الأحمال الديناميكية ولا توفر دقة الحركة المطلوبة.
وصلات مرنة تجمع بين القوة والمرونة
يتميز روبوت “GrowHR” بوصلات قابلة للتمدد مستوحاة من العظام، تجمع بين الصلابة والمرونة وتعدد الوظائف. وتتكون هذه الوصلات من غرف مرنة قابلة للتمدد، وكابلات مشدودة، ومحولات صلبة، تتيح للروبوت تغيير شكله بشكل متحكم فيه دون فقدان الثبات.
وتوفر طبقة نسيجية غير قابلة للتمدد صلابة محورية إضافية، بينما يضمن نظام كابلات متزامن تمددًا سلسًا وموحدًا، ما يعزز من دقة الحركة واستقرار الأداء.
تعدد المهام والتكيف مع البيئات المعقدة
تمكّن هذه البنية المتقدمة الروبوت من تغيير حجمه وشكله بدرجات كبيرة، والتكيف مع مهام وبيئات مختلفة. ويساهم الوزن الخفيف لكل وصلة، الذي لا يتجاوز 350 جرامًا، في تعزيز قدرة الروبوت على الحركة السريعة والتنقل المرن.
وبحسب الباحثين، يستطيع “GrowHR” زيادة طوله، والانكماش للمرور في أماكن ضيقة، والزحف بكفاءة، والحفاظ على توازنه أثناء الحركات المعقدة، ما يجعله مرشحًا قويًا للاستخدام في البيئات غير المنظمة.
آفاق مستقبلية واسعة
تُعد الروبوتات البشرية، بقدراتها الشبيهة بالبشر، خيارًا واعدًا لأداء مهام متنوعة في مجالات مثل الرعاية الصحية، والأعمال الشاقة، واستكشاف الفضاء، وعمليات البحث والإنقاذ في البيئات الخطرة.
ويمهد روبوت “GrowHR” الطريق أمام جيل جديد من الروبوتات القادرة على التفاعل بأمان وفعالية مع العالم الحقيقي، في خطوة تقرّب التكنولوجيا أكثر من الإنسان، ليس في الشكل فقط، بل في القدرة على الحركة والتكيف والاستجابة.
ما هو روبوت “GrowHR”؟
هو روبوت بشري مرن طوره باحثون في الصين، يتميز بقدرته على تغيير شكله وحجمه، والطفو، والسباحة، والمشي على الماء.
ما الذي يميز تصميم الروبوت؟
يعتمد تصميمه على خصائص العظام البشرية، مع وصلات قابلة للتمدد تجمع بين القوة والمرونة، ما يمنحه قدرة عالية على التكيف والحركة.
كم يبلغ وزن الروبوت؟
يبلغ الوزن الإجمالي للروبوت نحو 4.5 كيلوغرامات، بينما يزن كل رابط ميكانيكي حوالي 350 جرامًا فقط.
ما أبرز الاستخدامات المحتملة له؟
يمكن استخدامه في الرعاية الصحية، والأعمال الشاقة، واستكشاف الفضاء، وعمليات البحث والإنقاذ في البيئات الخطرة.
هل يمثل هذا الروبوت مستقبل الروبوتات البشرية؟
يرى الباحثون أن “GrowHR” خطوة مهمة نحو تطوير روبوتات أكثر واقعية ومرونة، قادرة على التفاعل بفعالية مع البيئات غير المنظمة.



