رياضة

سيناريو غير مسبوق.. هل تكتب المنتخبات العربية فصلًا تاريخيًا في كأس أفريقيا؟

الترند العربي – متابعات

مع إسدال الستار على مرحلة المجموعات في بطولة كأس أمم أفريقيا، دخلت المنافسة منعطفها الأكثر حساسية بانتقالها إلى الأدوار الإقصائية، حيث لا مجال للتعويض ولا مكان للأخطاء. وفي خضم هذا التحول، يفرض الحضور العربي نفسه بقوة، بعد تأهل خمسة منتخبات عربية إلى دور الـ16، في مشهد يفتح الباب أمام سيناريو تاريخي غير مسبوق قد يشهد سيطرة عربية خالصة على المربع الذهبي للبطولة القارية.

هذا الحضور اللافت لا يعكس مجرد صدفة عابرة، بل هو نتيجة تراكمات فنية، وتطور في البنية الكروية، واستقرار إداري نسبي لدى عدد من المنتخبات العربية، التي تدخل الأدوار الإقصائية بأحلام مشروعة في الذهاب بعيدًا، وربما إعادة كتابة تاريخ كأس أفريقيا من زاوية عربية خالصة.

خماسي عربي يعبر إلى دور الـ16 ويشعل المنافسة
نجحت خمسة منتخبات عربية من أصل ستة مشاركة في البطولة في بلوغ دور الـ16، وهي المغرب، مصر، الجزائر، تونس، والسودان، بينما ودّع منتخب جزر القمر المنافسات بعد احتلاله المركز الثالث في المجموعة الأولى، ليبقى العرب ممثلين بقوة في مرحلة الحسم.

هذا العدد الكبير من المتأهلين العرب يعكس مستوى التقارب الفني بين المنتخبات، وقدرتها على فرض نفسها في مجموعات مختلفة، أمام مدارس كروية متباينة، سواء من غرب القارة أو وسطها أو جنوبها.

سيناريو غير مسبوق.. هل تكتب المنتخبات العربية فصلًا تاريخيًا في كأس أفريقيا؟
سيناريو غير مسبوق.. هل تكتب المنتخبات العربية فصلًا تاريخيًا في كأس أفريقيا؟

توزيع المواجهات يفتح الباب أمام حلم عربي كبير
مع اكتمال عقد المتأهلين، تعرّف كل منتخب عربي على طريقه في الأدوار الإقصائية، وجاءت القرعة لتمنح فرصة واقعية لابتعاد المنتخبات العربية عن بعضها البعض حتى مراحل متقدمة، باستثناء احتمال وحيد قد يجمع تونس والسودان في الدور ربع النهائي.

وسيواجه منتخب المغرب نظيره تنزانيا في دور الـ16، بينما يصطدم منتخب مصر بمنتخب بنين، وتلتقي تونس مع مالي، ويصطدم المنتخب الجزائري بالكونغو الديمقراطية، في حين يخوض منتخب السودان مواجهة من العيار الثقيل أمام السنغال، أحد أبرز المرشحين للقب.

طريق المغرب.. اختبار واقعية الحلم
يبدأ منتخب المغرب، أحد أبرز المرشحين للتتويج، مشواره في الأدوار الإقصائية بمواجهة تنزانيا، وهي مباراة تبدو نظريًا في متناول “أسود الأطلس”، لكنها لا تخلو من الفخاخ، خاصة في بطولات لا تعترف إلا بالعطاء داخل الملعب.

وفي حال عبور هذا الدور، سيواجه المغرب الفائز من مواجهة الكاميرون وجنوب أفريقيا في ربع النهائي، وهي محطة قد تشكل الاختبار الحقيقي لطموحات المنتخب المغربي، الذي يطمح للعودة إلى منصة التتويج القارية بعد غياب طويل.

سيناريو غير مسبوق.. هل تكتب المنتخبات العربية فصلًا تاريخيًا في كأس أفريقيا؟
سيناريو غير مسبوق.. هل تكتب المنتخبات العربية فصلًا تاريخيًا في كأس أفريقيا؟

منتخب مصر.. خبرة التاريخ في مواجهة التحدي
يدخل منتخب مصر الأدوار الإقصائية مدفوعًا بثقله التاريخي كأكثر المنتخبات تتويجًا باللقب القاري، حيث يلتقي منتخب بنين في دور الـ16، في مواجهة يسعى خلالها “الفراعنة” لفرض منطق الخبرة.

وفي حال التأهل، سيكون المنتخب المصري على موعد مع مواجهة محتملة أمام كوت ديفوار، حامل اللقب، أو بوركينا فاسو، في اختبار قد يحدد بشكل كبير ملامح مشواره في البطولة، ويكشف مدى جاهزيته للذهاب بعيدًا.

الجزائر تبحث عن استعادة الهيبة القارية
يصطدم منتخب الجزائر، بطل نسخة 2019، بمنتخب الكونغو الديمقراطية في دور الـ16، في مواجهة لا تقبل أنصاف الحلول، خاصة في ظل سعي “محاربي الصحراء” لمحو خيبة النسخ الأخيرة.

وفي حال النجاح في تجاوز هذا الدور، سيواجه المنتخب الجزائري المتأهل من مباراة نيجيريا وموزمبيق، في ربع النهائي، وهي مواجهة قد تحمل طابعًا بدنيًا وتكتيكيًا عالي المستوى.

تونس والسودان.. مساران قد يلتقيان
يرتبط مسار منتخبي تونس والسودان بشكل وثيق في هذه المرحلة من البطولة، حيث يلتقي منتخب تونس مع مالي في دور الـ16، بينما يخوض منتخب السودان مواجهة نارية أمام السنغال.

وفي حال تمكن المنتخبان من تحقيق المفاجأة وعبور هذا الدور، سيكونان على موعد مع مواجهة عربية خالصة في ربع النهائي، في سيناريو نادر يعكس حجم الحضور العربي في هذه النسخة.

سيناريو غير مسبوق.. هل تكتب المنتخبات العربية فصلًا تاريخيًا في كأس أفريقيا؟
سيناريو غير مسبوق.. هل تكتب المنتخبات العربية فصلًا تاريخيًا في كأس أفريقيا؟

المربع الذهبي.. حلم عربي لم يتحقق من قبل
السيناريو الأكثر إثارة يتمثل في إمكانية وصول المنتخبات العربية الخمسة إلى المربع الذهبي، في حال نجاحها في تخطي دور الـ16 وربع النهائي، وهو أمر لم يحدث في تاريخ كأس أمم أفريقيا.

حتى في أفضل نسخ العرب، مثل نسخة 1980 التي شهدت وصول ثلاثة منتخبات عربية إلى نصف النهائي، لم تصل السيطرة العربية إلى هذا الحد، ما يجعل النسخة الحالية مرشحة لدخول التاريخ من أوسع أبوابه.

مقارنة تاريخية.. من 1980 إلى اليوم
تُعد نسخة 1980 التي أقيمت في نيجيريا من أبرز النسخ العربية، حيث وصلت منتخبات الجزائر والمغرب ومصر إلى المربع الذهبي، لكنها لم تشهد هيمنة كاملة، بينما عرفت نسخ أخرى غيابًا عربيًا شبه تام عن الأدوار النهائية.

وفي نسخة 2023، غاب العرب عن النهائي تمامًا، بعد تأهل كوت ديفوار ونيجيريا، على حساب جنوب أفريقيا والكونغو الديمقراطية، ما يبرز حجم التحول في النسخة الحالية.

العوامل التي تدعم السيناريو العربي
تعددت الأسباب التي تجعل هذا السيناريو قابلًا للتحقق، أبرزها الاستقرار الفني لدى بعض المنتخبات، وامتلاكها لاعبين محترفين في كبرى الدوريات، إلى جانب تنوع المدارس التكتيكية، والقدرة على اللعب تحت الضغط.

كما أن ابتعاد المنتخبات العربية عن بعضها في الأدوار المبكرة يقلل من احتمالات الإقصاء المتبادل، ويمنح فرصة حقيقية لوصول أكبر عدد ممكن منها إلى المراحل المتقدمة.

بطولة لا تعترف بالأسماء فقط
ورغم كل المعطيات الإيجابية، تبقى كأس أمم أفريقيا بطولة مفتوحة على كل الاحتمالات، حيث لا مكان للحسابات المسبقة، ولا قيمة للأسماء دون أداء فعلي داخل المستطيل الأخضر.

مفاجآت النسخ السابقة، وسقوط منتخبات كبيرة أمام منافسين أقل تصنيفًا، تبقى حاضرة في الأذهان، ما يجعل الحلم العربي مرهونًا بالتركيز والانضباط في كل مباراة.

اللحظة الحاسمة.. بين الطموح والواقع
مع انطلاق الأدوار الإقصائية، تدخل المنتخبات العربية مرحلة الحقيقة، حيث تتحول الأحلام إلى اختبارات قاسية، وتصبح التفاصيل الصغيرة حاسمة في رسم المشهد النهائي.

فهل تنجح هذه المنتخبات في استثمار هذا الحضور القوي وكتابة فصل جديد في تاريخ كأس أفريقيا، أم تعود البطولة لتؤكد من جديد أنها لا تعترف إلا بالأداء في يوم المباراة؟

كم عدد المنتخبات العربية المتأهلة إلى دور الـ16؟
تأهلت خمسة منتخبات عربية، وهي المغرب، مصر، الجزائر، تونس، والسودان.

هل سبق أن سيطر العرب على المربع الذهبي لكأس أفريقيا؟
لا، لم تشهد أي نسخة سابقة سيطرة عربية كاملة على المربع الذهبي.

ما أبرز مواجهة عربية محتملة قبل نصف النهائي؟
مواجهة محتملة بين تونس والسودان في الدور ربع النهائي.

من أقوى المرشحين العرب للتتويج؟
المغرب، مصر، والجزائر تُعد من أبرز المرشحين بناءً على التاريخ والاستقرار الفني.

هل السيناريو العربي واقعي أم نظري فقط؟
هو سيناريو واقعي لكنه مرهون بالأداء داخل الملعب في بطولة لا تعترف بالتوقعات المسبقة.

اقرأ أيضًا: 135 مليون مسافر في عام واحد… المطارات السعودية تكسر كل الأرقام وتدخل نادي الكبار عالميًا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى