العالم العربيسياسة

“أبو عبيدة” هدف دائم لإسرائيل ومصير غامض بعد الغارة الأخيرة

“أبو عبيدة” هدف دائم لإسرائيل ومصير غامض بعد الغارة الأخيرة

الترند العربي – متابعات

ظلّ المتحدث باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، المعروف باسم أبو عبيدة، واحدًا من أبرز الشخصيات التي لاحقتها إسرائيل على مدى 15 عامًا. ورغم محاولات الاغتيال المتكررة، نجح في الإفلات والبقاء في الظل، محاطًا بقدر عالٍ من السرية والعزلة. ومع اندلاع الحرب الأخيرة على غزة، عادت إسرائيل مجددًا لاستهدافه بعد معلومات استخباراتية دقيقة، ما فتح باب التساؤلات حول مصيره.

مطاردة مستمرة منذ 2004

بدأ أبو عبيدة عمله كمتحدث رسمي باسم كتائب القسام عام 2004، لكن حضوره الأبرز جاء عام 2006 عندما ظهر لأول مرة في تسجيل مصور معلنًا اختطاف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط. ومنذ تلك اللحظة، أصبح الصوت والصورة الرسمية للرسائل العسكرية لحماس، مرتديًا الكوفية التي تغطي وجهه بالكامل باستثناء عينيه.

تقول تقارير إسرائيلية، من بينها ما أورده موقع “والا”، إن ضباطًا في القيادة الجنوبية للجيش صنفوا أبو عبيدة كهدف رئيسي للمراقبة والتصفية منذ سنوات طويلة، واعتبروا أن تأثيره الإعلامي والنفسي لا يقل خطورة عن العمليات العسكرية الميدانية.

محاولات اغتيال متكررة

على مدى السنوات الماضية، نفّذت إسرائيل ثلاث محاولات لاغتيال أبو عبيدة. وأكدت مصادر أمنية إسرائيلية لإذاعة الجيش أن المحاولة الأخيرة جرت بعد حصول جهاز “الشاباك” على معلومات دقيقة عن مكان وجوده، لتُنفذ غارة جوية استهدفت مبنى كان يُعتقد أنه داخله. لكن الغموض لا يزال يكتنف ما إذا كان قد نجا أم لا، إذ ترفض إسرائيل حتى اللحظة إعلان نتائج مؤكدة للعملية.

وكانت المحاولات السابقة قد فشلت في إصابته، سواء بسبب سرعة اختفائه أو خشية الجيش الإسرائيلي من سقوط أعداد كبيرة من المدنيين في محيط الاستهداف. وتصف مصادر استخباراتية شخصيته بأنها “مزيج من النرجسية والوعي العميق بالحرب النفسية”، مشيرة إلى أنه يقود “آلة إعلامية متكاملة” ضمن إستراتيجية حماس.

أبو عبيدة

رمزية واسعة في العالم العربي

لم تقتصر شهرة أبو عبيدة على الداخل الفلسطيني، بل امتدت إلى العالم العربي والإسلامي. فقد أصبح رمزًا للمقاومة في نظر شريحة واسعة من المتابعين، خصوصًا بعد بياناته المتلفزة خلال جولات التصعيد مع إسرائيل. وتشير تقارير إعلامية إلى أن صورته تُستخدم في جداريات ورسومات غرافيتي في تركيا، فضلًا عن حضوره في الوعي الجمعي العربي كرمز للتحدي.

وكشفت المخابرات الإسرائيلية في وقت سابق اسمه الحقيقي، حذيفة كحلوت، في محاولة لزيادة الضغط عليه ودفعه إلى ارتكاب أخطاء قد تُسهّل ملاحقته. لكن الرجل حافظ على مستوى عالٍ من السرية، متجاوزًا في ذلك قادة بارزين مثل يحيى السنوار، محمد الضيف، ومروان عيسى.

بين الحرب النفسية والتضليل الإعلامي

أثار الإعلان عن محاولة اغتيال أبو عبيدة جدلًا واسعًا على المنصات الرقمية. فبينما رأى مؤيدون للمقاومة أن استشهاده –إن صح– لن يكون الأول ولا الأخير بين قادة حماس الذين قدموا أرواحهم منذ بداية الحرب، شددوا على أن استمرار المقاومة وصمودها هو الرد الأهم.

في المقابل، حذر آخرون من أن إسرائيل اعتادت تضخيم أي خبر يتعلق بأبو عبيدة بهدف التأثير النفسي على الرأي العام العربي والفلسطيني. ورأوا أن ترويج أخبار استهدافه يأتي في إطار الحرب النفسية، إذ يستخدم الاحتلال مثل هذه الأخبار لإرباك قادة المقاومة، ودفع بيئاتهم الاجتماعية إلى سلوكيات قد تساعد إسرائيل في جمع المعلومات تمهيدًا لضربات لاحقة.

مصير غامض

حتى اللحظة، تبقى صورة الموقف غير واضحة. فالمؤسسة الأمنية الإسرائيلية تنتظر التحقق من نتائج الضربة الجوية الأخيرة، بينما تؤكد مصادرها أن “الجميع يخطئ في النهاية”، في إشارة إلى ثقتها بأن ملاحقة أبو عبيدة ستنجح عاجلًا أم آجلًا.

ورغم الغموض، يظل الرجل حاضرًا بقوة في الوعي العربي، رمزًا للمقاومة، وأيقونة في الحرب الإعلامية والنفسية التي تخوضها حماس في مواجهة إسرائيل. أما السؤال الأهم الذي يتردد: هل لا يزال أبو عبيدة على قيد الحياة بعد القصف الأخير، أم أن صوته الذي طالما دوّى في بيانات القسام قد صمت إلى الأبد؟

سؤال وجواب

س: من هو أبو عبيدة؟
ج: هو الاسم الحركي لـ حذيفة كحلوت، المتحدث الرسمي باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس منذ عام 2004، واشتهر بظهوره في تسجيل اختطاف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2006.

س: لماذا تعتبره إسرائيل هدفًا رئيسيًا؟
ج: لأنه يمثل “صوت المقاومة” ويقود الحرب الإعلامية والنفسية لحماس، حيث ترى إسرائيل أن خطابه المؤثر لا يقل خطورة عن العمل العسكري المباشر.

س: كم مرة حاولت إسرائيل اغتياله؟
ج: وفق مصادر إسرائيلية، جرت ثلاث محاولات على الأقل خلال 15 عامًا، آخرها في الغارة الجوية الأخيرة على غزة.

س: هل تأكد مقتله في العملية الأخيرة؟
ج: لا، ما زال الغموض يلف مصيره، إذ لم تؤكد إسرائيل أو حماس بشكل رسمي نجاح العملية.

س: كيف ينظر إليه في العالم العربي؟
ج: يُعتبر رمزًا للمقاومة، وتنتشر صورته وشعاراته في بلدان عدة، خصوصًا تركيا والعالم العربي، حيث يمثل في نظر مؤيديه أيقونة للصمود والتحدي.

س: كيف يصفه الإعلام الإسرائيلي؟
ج: يوصف بأنه شخصية نرجسية، بارع في إدارة الحرب النفسية، ويتمتع بخلفاء مدرّبين قادرين على مواصلة نهجه الإعلامي في حال غيابه.

روابط ذات صلة

زيارة الموقع الرسمي: mahotels.net – لمتابعة أخبار السفر والإقامة.

قسم الأخبار ومقالات التريند: arabiatrend – لمقالات حصرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى