آراءكُتاب الترند العربي

أثر الكلمة

فاطمة العدلاني

يا باغِ وُدّا بِالأُلْف مَخلوطا
اِحذر كلامك واجعل لِسانكَ مَعقودا
لا تَدر لعل كلمة تُربِك ذِهن سامع
تُربك قلبا وتُطفيء لمع عين وتُبهت روح
كلمة دون قصد تقف كالعلقم في صدر سامع
لا تدر أبعدها ينجبر الخاطر أم يبقى مكسورا
تذهب الكلمة ويبقي الأثر موجودا
يبهت في الروح مالا يداويه طبيبا
ولو اجتمع أهل الأرض على بطلها
شاكت القلب لحظة وما من عائد للسهم المصيب
أتظن عقارب الساعة يا ابن آدم تعود لليمين ؟؟
أو تسكن لحظة لمسكين ؟
لا العقارب تعود فنمحي ما قيل
ولا الثواني تسكن لمسكين شاكه سهم المصيب
احذر ما تقول ولا ترم سَهمك لمسكين
واصمت ففي الصمت عزة
وفي الصمت رفعة
وفي الصمت هيبة
ولا ندم يوما لِمن كان للصمت مُختارا

كانت ولا زالت دائما وأبدا الكلمة لها أثر عظيم في النفس البشرية
الكلمة تكسر خاطرا وتجبره
الكلمة تهدم بيتا وتبنيه
الكلمة يُفرق بها بين الناس وذويهم
الكلمة السيئة قد تركز في النفس أياما وأيام لا يقوي بعدها المرء على العودة مرة أخري على الاستناد بنفسه مُتكئا على قوته النفسية إذا لم يقوى على دعمها.
ووصانا النبي محمد صلي الله عليه وسلم وقال: “مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ”
ولأن للكلمة أثر عظيم لعل الروح ترتفع بها لأعلي قامه ولعلها تنهدر في قاع القهر من أثرها فكان الصمت خير من الكلمة السيئة
ويذكرني جزء من حوار الوليد والحسين
حين قال الحسين:
ما دين المرء سوى كلمة
ما شرف الرجل سوى كلمة
الكلمة فرقان بين نبي وبغى

الكلمة ليست هينه كما يعتقد البعض.
.الكلمة عنوان المروءة في وفاء الوعود
الكلمة إذا قيلت في غير موضعها وضعت من شأن صاحبها.
الكلمة وكما قال عنها صلى الله عليه وسلم: “وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى وُجُوهِهِمْ – إلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ؟!”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى