التضخم يهبط لأدنى مستوى في 11 شهراً.. السعودية تسجّل 1.8% في يناير
الترند بالعربي – متابعات
في مؤشر اقتصادي لافت يترقبه السوق والمستهلكون معًا، كشفت بيانات الهيئة العامة للإحصاء عن تباطؤ التضخم السنوي في السعودية خلال شهر يناير 2026 إلى 1.8% مقارنة بين يناير 2026 ويناير 2025، وهو المستوى الأدنى خلال 11 شهرًا، وعلى الرغم من أن الرقم يبدو هادئًا في عنوانه، إلا أن تفاصيله تحمل قصة أوسع عن أين تتحرك الأسعار، وأي القطاعات تضغط على ميزانية الأسر، وأي الأقسام بدأت تتراجع أو تستقر، كما يعكس مسارًا أكثر توازنًا بين موجات ارتفاع تتركز في السكن وخدمات بعينها، وبين انحسار أو تباطؤ في أقسام أخرى كانت تمثل عبئًا على المستهلك خلال فترات سابقة
ماذا يعني وصول التضخم إلى 1.8% في يناير 2026
حين يسجل مؤشر أسعار المستهلك ارتفاعًا سنويًا بنسبة 1.8%، فهذا يعني أن مستوى الأسعار في سلة المستهلك المعتادة ارتفع، في المتوسط، مقارنة بالعام السابق، لكن بوتيرة أقل من الشهور الماضية، وهو ما يعطي إشارة مزدوجة، الأولى أن الأسعار ما زالت أعلى من العام الماضي، والثانية أن سرعة الارتفاع نفسها أصبحت أبطأ، وهذه الدلالة مهمة لأنها ترتبط بثقة المستهلك، وتوقعات الشركات، وقرارات الإنفاق، كما ترتبط بصورة مباشرة بمفهوم “استقرار الأسعار” الذي يعد أحد أهم المؤشرات التي تلتقط المزاج الاقتصادي العام
الأقل في 11 شهراً.. لماذا يُعد هذا الوصف مهمًا
وصف “الأقل في 11 شهرًا” لا يتعلق فقط بالرقم، بل بالسياق، لأن التضخم عادة يتحرك في موجات تتأثر بعوامل محلية وعالمية، وعندما يصل إلى أدنى مستوى خلال قرابة عام، فهذا يرسل رسالة أن ضغوط الأسعار هدأت نسبيًا، حتى لو لم تختفِ بالكامل، كما يشير إلى أن الزيادات باتت أكثر تمركزًا في قطاعات محددة، وليس ارتفاعًا واسع النطاق يشمل معظم الأقسام، وهو فارق كبير بين تضخم “عام” يرفع كل شيء تقريبًا، وبين تضخم “متركز” يأتي من بنود بعينها مثل الإيجارات أو خدمات محددة
السبب الرئيسي كما عكسته البيانات.. السكن أولًا
أبرز ما دفع التضخم السنوي إلى الارتفاع كان قسم السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى، إذ سجل هذا القسم ارتفاعًا سنويًا بنسبة 4.2% خلال يناير 2026، وهذه الزيادة وحدها تكفي لتفسير لماذا ظل التضخم موجبًا، لأن بند السكن يمثل وزنًا كبيرًا في سلة المستهلك، وارتفاعه عادة يترك أثرًا متسلسلًا على أنماط الإنفاق، فالمستهلك الذي يدفع أكثر في الإيجار أو خدمات السكن يعيد ترتيب أولوياته في بقية البنود، وهو ما يخلق تأثيرًا غير مباشر حتى على الأقسام التي لا ترتفع كثيرًا
الإيجارات الفعلية للسكن.. محرك الارتفاع الأكبر
داخل قسم السكن، برزت مجموعة الإيجارات الفعلية للسكن باعتبارها العامل الأكثر تأثيرًا، حيث ارتفعت بنسبة 5.2% على أساس سنوي، وهذا التفصيل يوضح أن “ضغط السكن” لم يأتِ من بند هامشي، بل من جوهر الفاتورة الشهرية للأسر، كما أن الإيجارات عادة تتحرك ببطء ولكن بأثر قوي، لأنها لا تتغير يوميًا مثل أسعار بعض السلع، بل تتغير على فترات، وحين ترتفع فإنها تثبت أثرها لفترة طويلة، ما يجعلها بندًا حساسًا في قراءة التضخم وفهم اتجاهاته
النقل يسجّل 1.5% سنويًا.. لكن القصة في خدمات الركاب
قسم النقل ارتفع بنسبة 1.5% على أساس سنوي خلال يناير 2026، وهو ارتفاع متوسط مقارنة بالسكن، لكن اللافت أن البيانات أشارت إلى أن الزيادة تأثرت بارتفاع أسعار خدمات نقل الركاب بنسبة 6%، وهذا يعني أن الزيادة ليست بالضرورة انعكاسًا شاملًا على كل ما يتعلق بالنقل، بل تأتي من خدمات بعينها تتصل بحركة الأفراد، وتكاليف التنقل، وربما تغيرات في الطلب على بعض الخدمات، وفي العادة فإن ارتفاع خدمات نقل الركاب ينعكس سريعًا على سلوك المستهلك، لأنه يؤثر على الميزانية اليومية، ويزيد تكلفة الوصول للعمل أو التنقل بين المدن
المطاعم وخدمات الإقامة ترتفع 1%.. إنفاق يومي يتغير بهدوء
سجل قسم المطاعم وخدمات الإقامة ارتفاعًا سنويًا بنسبة 1%، مدفوعًا بارتفاع أسعار خدمات تقديم الأطعمة والمشروبات بالنسبة نفسها، وهذه الإشارة تبدو بسيطة رقميًا، لكنها مهمة لأنها تخص بندًا يمسه المستهلك بشكل متكرر، فحتى زيادة صغيرة في أسعار الطعام خارج المنزل أو الخدمات المرتبطة بالإقامة قد تؤثر على قرار الأسرة بين تناول الطعام في المطعم أو المنزل، وقد تؤثر على ميزانيات الترفيه والسفر الداخلي، كما أن هذا القسم غالبًا ما يعكس ديناميكيات السوق بين العرض والطلب، وتكاليف التشغيل، وحركة السياحة الداخلية
العناية الشخصية والسلع والخدمات الأخرى.. قفزة لافتة عند 7.9%
من أكثر الأقسام إثارة للانتباه، قسم العناية الشخصية والحماية الاجتماعية والسلع والخدمات الأخرى، الذي سجل ارتفاعًا سنويًا بنسبة 7.9%، وهو من أعلى الارتفاعات بين الأقسام المذكورة، والسبب وفق البيانات يرتبط بارتفاع أسعار الأمتعة الشخصية الأخرى بنسبة 25.9%، متأثرة بارتفاع أسعار فئة المجوهرات والساعات بنسبة 28.1%، وهذا يكشف نمطًا مختلفًا من التضخم، لأنه لا يتعلق بالسلع اليومية الأساسية بقدر ما يتعلق بسلع قد تُصنف ضمن الكماليات أو السلع ذات الحساسية للطلب الموسمي، ما يعني أن جزءًا من الضغوط جاء من سلع قيمتها أعلى، ومرتبطة بمناسبات أو تفضيلات أو تغيرات في الأسواق الخاصة بهذه الفئات
التأمين والخدمات المالية.. ارتفاع 3.3% يلفت انتباه الأسر
البيانات أوضحت أن قسم التأمين والخدمات المالية ارتفع بنسبة 3.3%، مدفوعًا بارتفاع أسعار مجموعة التأمين بنسبة 5.1%، وهذه نقطة ذات أثر مختلف، لأن التأمين والخدمات المالية لا تُشترى كسلعة يومية، لكنها ترتبط بالالتزامات، والسيارات، والصحة، وبعض جوانب الحياة الحديثة، وعندما ترتفع تكاليف التأمين، يشعر بها المستهلك غالبًا دفعة واحدة عند التجديد أو السداد، ما يجعل أثرها النفسي والمالي قويًا، حتى لو لم تتكرر يوميًا مثل الطعام
الترفيه والرياضة والثقافة.. “عروض العطلات” تحرك المؤشر
سجل قسم الترفيه والرياضة والثقافة ارتفاعًا سنويًا بنسبة 2.3%، مدفوعًا بارتفاع أسعار عروض العطلات بنسبة 3.7%، وهذا يشير إلى أن جزءًا من التضخم يرتبط بسلوك الإنفاق على الترفيه والسفر، وهو بند يتغير وفق المواسم والإجازات، كما يتأثر بمستوى الطلب وقدرة الأسر على تخصيص ميزانية للأنشطة الترفيهية، وفي كثير من الأحيان يعد هذا القسم مؤشرًا على المزاج الاستهلاكي، فإذا ارتفعت تكاليف العطلات فقد يعيد المستهلكون ترتيب خطط السفر أو يختارون بدائل أقل كلفة
التعليم.. ارتفاع 1.6% يعكس تحركات محددة
قسم خدمات التعليم ارتفع بنسبة 1.6% على أساس سنوي، متأثرًا بارتفاع أسعار التعليم الثانوي بالنسبة نفسها، وهذه الزيادة قد تبدو محدودة، لكنها تمس بندًا أساسيًا للعديد من الأسر، إذ يمثل التعليم أولوية لا يمكن التنازل عنها بسهولة، ولذلك فإن أي ارتفاع فيه يتحول سريعًا إلى ضغط ثابت ضمن الميزانية، كما أن التعليم، مثل الإيجارات، يميل إلى الاستقرار النسبي مع زيادات دورية، ما يجعل أثره ممتدًا وليس مؤقتًا
الأغذية والمشروبات.. ارتفاع سنوي هامشي عند 0.2%
في المقابل، ارتفعت أسعار قسم الأغذية والمشروبات بنسبة 0.2% فقط، وهو ارتفاع هامشي مقارنة بأقسام أخرى، وهذه نقطة مهمة لأنها تعني أن الضغط على الغذاء، وهو أكثر بنود الأسرة حساسية، كان محدودًا على أساس سنوي في يناير، وبالنسبة للمستهلك، هذا قد يُترجم إلى شعور بقدر من الاستقرار في بعض أساسيات المعيشة، حتى لو كانت أقسام أخرى مثل السكن تعوض هذا الأثر وتبقي التضخم الإجمالي موجبًا
أقسام تسجل تراجعًا سنويًا.. إشارات على توازن السوق
البيانات لم تتحدث عن ارتفاعات فقط، بل أشارت إلى انخفاض أسعار قسم الأثاث والأجهزة المنزلية والصيانة الدورية للمنزل بنسبة 0.3%، متأثرة بتراجع أسعار الأثاث والمفروشات والسجاد بنسبة 3%، كما تراجعت أسعار قسم الصحة بنسبة 0.1%، متأثرة بانخفاض أسعار خدمات العيادات الخارجية بنسبة 0.4%، وهذه التراجعات الصغيرة في ظاهرها، لكنها تحمل معنى أن بعض الأسواق شهدت منافسة أو تراجعًا في الطلب أو انخفاضًا في تكاليف بعض الخدمات، ما يساعد على كبح التضخم العام ويمنع اتساعه
لماذا يعد تراجع الأثاث مؤشرًا مختلفًا عن تراجع الصحة
تراجع أسعار الأثاث والمفروشات عادة يتأثر بعوامل مثل العروض، وتغير دورات الشراء، وتوسع المنافسة، بينما تراجع أسعار خدمات العيادات الخارجية يعكس ديناميكيات القطاع الصحي وتكاليف الخدمات، وقد يعكس أيضًا تغيرات في أسعار بعض الإجراءات أو الخدمات، لذلك فإن وجود تراجع في قسمين مختلفين تمامًا يشير إلى أن التباطؤ التضخمي لم يكن نتيجة عامل واحد، بل نتيجة توازن بين ارتفاعات في أقسام، وانخفاضات أو هدوء في أقسام أخرى
على أساس شهري.. التضخم يرتفع 0.2% في يناير مقارنة بديسمبر
على أساس شهري، سجل مؤشر أسعار المستهلك في يناير 2026 ارتفاعًا بنسبة 0.2% مقارنة بديسمبر 2025، وهذا يعكس أن الأسعار تحركت صعودًا بشكل طفيف خلال شهر واحد، وهو ارتفاع محدود لكنه مهم لفهم اتجاهات المدى القصير، لأن القراءة الشهرية غالبًا ما تلتقط ما إذا كانت موجة ارتفاع جديدة تبدأ، أو أن الأسعار تتجه للاستقرار، وفي يناير جاءت القراءة لتقول إن الارتفاع موجود لكنه ليس حادًا
السكن شهريًا أيضًا يتصدر.. زيادة 0.5% في يناير
ارتفعت أسعار قسم السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 0.5% على أساس شهري، مدفوعة بارتفاع أسعار مجموعة الإيجارات الفعلية للسكن بنسبة 0.5%، وهذا ينسجم مع القراءة السنوية التي وضعت الإيجارات في قلب حركة التضخم، كما يؤكد أن التأثير ليس قديمًا فقط، بل مستمر في المدى القريب، ما يجعل متابعة الإيجارات عنصرًا أساسيًا لفهم أين سيتجه التضخم في الأشهر المقبلة
المطاعم شهريًا تقفز 1%.. أثر مباشر على الإنفاق اليومي
على أساس شهري، ارتفع قسم المطاعم وخدمات الإقامة بنسبة 1%، وهي زيادة أعلى من متوسط الزيادة الشهرية العامة البالغة 0.2%، وهذا يوضح أن حركة الأسعار في هذا القسم كانت أسرع خلال يناير، وقد ينعكس ذلك على سلوك المستهلك في الأسابيع التالية، لأن ارتفاع المطاعم سريع الملاحظة، ويؤثر على الإنفاق المرن الذي يمكن تقليصه أو تحويله إلى بدائل
العناية الشخصية شهريًا ترتفع 1.3%.. استمرار ضغط سلع بعينها
ارتفع قسم العناية الشخصية والحماية الاجتماعية والسلع والخدمات الأخرى بنسبة 1.3% على أساس شهري، ما يشير إلى استمرار الضغط في هذا القسم، حتى بعد ارتفاعه السنوي الكبير، وهذا يعزز فكرة أن بعض السلع داخل هذا القسم شهدت موجة صعود قوية، وأن أثرها لم يكن مجرد ارتفاع عابر، بل تحرك مستمر يحتاج متابعة لفهم ما إذا كان سيهدأ لاحقًا أو يستمر
النقل شهريًا عند 0.2%.. ارتفاع محدود لكنه حاضر
قسم النقل ارتفع شهريًا بنسبة 0.2%، وهو رقم قريب من المتوسط العام، ما يعني أن النقل لم يكن المحرك الأكبر في يناير، لكنه أيضًا لم يكن في منطقة التراجع، وبالنسبة للمستهلك، مثل هذه الزيادة المحدودة قد لا تكون محسوسة في يوم واحد، لكنها تتراكم مع الزمن إذا استمرت على المنوال نفسه
الترفيه والثقافة شهريًا عند 0.3%.. مؤشر على حركة موسم
قسم الترفيه والرياضة والثقافة ارتفع شهريًا بنسبة 0.3%، وهي زيادة بسيطة لكنها تتوافق مع ما ذكرته البيانات عن “عروض العطلات”، ما يوحي بأن هناك حركة أسعار مرتبطة بالعروض والطلب، وقد تتغير هذه النسبة صعودًا أو هبوطًا وفق المواسم المقبلة
الملابس والأحذية والتأمين والقطاع المالي.. زيادات شهرية خفيفة
أشارت البيانات إلى ارتفاع قسم الملابس والأحذية بنسبة 0.2%، وارتفاع قسم التأمين والخدمات المالية بنسبة 0.1%، وهذه زيادات خفيفة لكنها تدل على أن جزءًا من التضخم الشهري جاء من أقسام متعددة، وليس من بند واحد فقط، ومع ذلك يبقى تأثير السكن والمطاعم والعناية الشخصية أكثر حضورًا في القراءة الشهرية
انخفاضات شهرية مهمة.. الغذاء يتراجع 0.6%
في يناير 2026، انخفضت أسعار قسم الأغذية والمشروبات بنسبة 0.6% على أساس شهري، وهو تراجع لافت لأنه يخفف الضغط عن المستهلك في بند أساسي، كما انخفضت أسعار قسم المعلومات والاتصالات بنسبة 0.1%، وهذه الانخفاضات تعني أن التضخم الشهري كان يمكن أن يكون أعلى لولا هذا التراجع في الغذاء، وهو ما يمنح قراءة يناير توازنًا أوضح بين ارتفاعات وانخفاضات
استقرار عدة أقسام.. تعليم وصحة وتبغ دون تغير يُذكر
سجلت عدة أقسام استقرارًا دون تغير يُذكر خلال يناير، مثل خدمات التعليم، والصحة، والأثاث والأجهزة المنزلية والصيانة الدورية للمنزل، والتبغ، وهذا الاستقرار يعكس أن ضغوط الأسعار ليست شاملة، وأن جزءًا من سلة المستهلك يتحرك ضمن نطاق ثابت، وهو ما يساعد على إبقاء التضخم الإجمالي ضمن مستويات منخفضة مقارنة بفترات ارتفاع واسعة النطاق
كيف يقرأ المستهلك هذا الرقم في حياته اليومية
قد يسمع المستهلك “1.8%” ولا يشعر بأنه رقم يشرح تجربة السوق، لكن التفاصيل هي التي تصنع الشعور، فمن يدفع إيجارًا متزايدًا سيشعر بضغط أكبر من المتوسط، ومن يلاحظ ارتفاع خدمات المطاعم أو بعض السلع الشخصية سيشعر بحركة الأسعار أكثر، بينما من يركز على الغذاء قد يلاحظ هدوءًا نسبيًا على أساس سنوي وتراجعًا على أساس شهري، لذلك لا يكفي النظر للتضخم كرقم واحد، بل يجب قراءته كخريطة توضح أين ترتفع الأسعار وأين تهدأ، ومن ثم كيف يعيد المستهلك ترتيب أولوياته
كيف يقرأ السوق مسار التضخم منخفضًا مع ارتفاع الإيجارات
وجود تضخم منخفض نسبيًا مع استمرار ارتفاع الإيجارات يخلق معادلة دقيقة للسوق، لأنه يعني أن جزءًا كبيرًا من الضغط يأتي من بند واحد ثقيل الوزن، بينما بقية البنود تتحرك ببطء، وهذه المعادلة قد تدفع الشركات إلى إعادة تقييم تسعير خدماتها، وقد تدفع الأسر إلى تقليل الإنفاق المرن لتعويض السكن، كما قد ترفع أهمية مبادرات تنظيم السوق، وزيادة المعروض السكني، وتحسين كفاءة الخدمات، لأن أي هدوء في الإيجارات ينعكس عادة بسرعة على التضخم الإجمالي
ما الذي يجعل قراءة يناير 2026 “مفصلية” للمتابعة المقبلة
قراءة يناير تأتي في بداية عام جديد، وغالبًا ما ينظر إليها كمؤشر مبكر على مسار الشهور التالية، فإذا استمرت ضغوط السكن بالمستوى نفسه، قد يبقى التضخم ضمن نطاق منخفض لكنه ثابت، وإذا هدأت الإيجارات قد نرى مزيدًا من الانخفاض في التضخم، أما إذا تحركت أقسام أخرى مثل المطاعم أو خدمات النقل بوتيرة أعلى، فقد يعوض ذلك أي هدوء في الغذاء، لذلك فإن قراءة يناير لا تُفهم وحدها، بل تُفهم كنقطة بداية لسلسلة متابعة شهرية
ماذا تعني هذه الأرقام للشركات والقطاع الخاص
الشركات تراقب التضخم لأنه يؤثر على كلفة التشغيل، والأجور، وأسعار الخدمات، وسلوك المستهلك، فعندما يكون التضخم منخفضًا، تزداد القدرة على التخطيط وتثبيت العقود، لكن عندما تكون الضغوط متركزة في السكن، قد تظهر آثار غير مباشرة مثل ارتفاع تكلفة توظيف العمالة في المدن الكبرى أو زيادة المصروفات التشغيلية المرتبطة بالسكن والنقل، كما أن ارتفاع التأمين والخدمات المالية ينعكس على قطاعات متعددة، من السيارات إلى الخدمات التجارية
زوايا سيو داخل الخبر.. لماذا يهتم الجمهور بالتفاصيل لا بالعنوان فقط
هذا النوع من الأخبار لا يهم المختصين وحدهم، بل يهم الأسر التي تبحث عن تفسير عملي لما يحدث في السوق، ويهم المستثمرين الذين يرصدون استقرار الأسعار، ويهم كل من يسأل عن اتجاه التضخم في السعودية خلال يناير 2026، وعن تأثير الإيجارات الفعلية للسكن على مؤشر الأسعار، وعن سبب تباطؤ التضخم السنوي إلى 1.8%، لأن هذه الأسئلة أصبحت جزءًا من النقاش الاقتصادي اليومي، وكلما كانت التفاصيل أوضح، زادت قدرة الجمهور على فهم ما يراه في الفواتير والأسعار
الأسئلة الشائعة
ما نسبة التضخم في السعودية خلال يناير 2026
بلغ التضخم السنوي في السعودية خلال يناير 2026 نسبة 1.8% مقارنة بين يناير 2026 ويناير 2025
لماذا تُعد هذه النسبة الأدنى في 11 شهرًا
لأن التضخم تباطأ مقارنة بالشهور السابقة، ليصل إلى مستوى لم يسجله منذ قرابة 11 شهرًا
ما السبب الرئيسي وراء ارتفاع التضخم رغم تباطؤه
يرتبط ذلك بشكل رئيسي بارتفاع قسم السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 4.2%، مع تأثير واضح لارتفاع الإيجارات الفعلية للسكن بنسبة 5.2%
كيف تحركت أسعار النقل في يناير 2026
ارتفع قسم النقل سنويًا بنسبة 1.5%، متأثرًا بارتفاع أسعار خدمات نقل الركاب بنسبة 6%
هل ارتفعت أسعار المطاعم وخدمات الإقامة
نعم، ارتفع هذا القسم سنويًا بنسبة 1%، مدفوعًا بارتفاع خدمات تقديم الأطعمة والمشروبات بنسبة 1%
هل توجد أقسام سجلت انخفاضًا
نعم، انخفض قسم الأثاث والأجهزة المنزلية والصيانة الدورية للمنزل بنسبة 0.3%، كما تراجع قسم الصحة بنسبة 0.1%
ماذا عن التضخم على أساس شهري في يناير 2026
سجل مؤشر أسعار المستهلك ارتفاعًا شهريًا بنسبة 0.2% مقارنة بديسمبر 2025، مع ارتفاع السكن 0.5% وتراجع الأغذية والمشروبات 0.6%
هل استقرت بعض الأقسام دون تغير
نعم، استقرت أقسام مثل التعليم والصحة وبعض الأقسام الأخرى دون تغير يُذكر خلال يناير 2026
اقرأ أيضًا: صعود السوق السعودية ينعش أداء البورصات الخليجية