منوعات

تحذير زلزالي يثير الجدل عالمياً قبل منتصف فبراير

الترند بالعربي – متابعات

أعاد تحذير جديد من الراصد الهولندي فرانك هوغربيتس الجدل حول إمكانية التنبؤ بالزلازل إلى الواجهة، بعدما تحدث عن «مفاجأة زلزالية» محتملة بين 13 و15 فبراير، مستنداً إلى ما يصفه باقترانات فلكية بين الأرض والقمر والمشتري. التحذير انتشر بسرعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وأثار موجة من القلق لدى بعض المتابعين، في مقابل رفض علمي واسع من متخصصين في الجيولوجيا والفلك يؤكدون أن مثل هذه الطروحات لا تستند إلى أدلة علمية معترف بها.

من أين جاء التحذير الجديد
فرانك هوغربيتس نشر مقطع فيديو عبر حساباته الرقمية أشار فيه إلى اقتران كوكبي خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير، معتبراً أن هذه الاصطفافات قد ترتبط بزيادة النشاط الزلزالي على الأرض. استخدم في حديثه مصطلحات مثل «هندسة الكواكب» و«الترابط الكوني»، داعياً إلى توخي الحذر خلال تلك الأيام. هذا الطرح ليس جديداً في خطابه، إذ يكرر منذ سنوات الربط بين مواقع الكواكب وحدوث الزلازل.

تحذير زلزالي يثير الجدل عالمياً قبل منتصف فبراير
تحذير زلزالي يثير الجدل عالمياً قبل منتصف فبراير

ما المقصود بهندسة الكواكب
هوغربيتس يعتمد على مفهوم يسميه هندسة الكواكب، ويقصد به دراسة مواقع الأجرام السماوية بالنسبة لبعضها وتأثيرها المحتمل على الأرض. وفق رؤيته، فإن اصطفاف بعض الكواكب قد يخلق تأثيرات جاذبية أو طاقية تسهم في تحفيز نشاط زلزالي. غير أن هذا المفهوم لا يحظى بقبول في الأوساط العلمية السائدة، إذ لا توجد دراسات محكّمة تثبت وجود علاقة سببية بين اصطفافات الكواكب وحدوث الزلازل.

رد العلماء والمؤسسات العلمية
عدد كبير من علماء الجيولوجيا والفلك يؤكدون أن الزلازل ناتجة عن حركة الصفائح التكتونية داخل القشرة الأرضية، وأن العوامل المؤثرة فيها تتعلق ببنية الأرض الداخلية وليس بمواقع الكواكب. كما يشيرون إلى أن تأثير جاذبية الكواكب البعيدة على الأرض ضعيف جداً مقارنة بالقوى الجيولوجية الداخلية. لذلك يعتبرون الربط بين الاقترانات الكوكبية والزلازل طرحاً غير علمي.

لماذا تنتشر هذه التوقعات بسرعة
الزلازل من الكوارث الطبيعية التي تثير الخوف بطبيعتها، وأي حديث عن توقعها يجذب اهتماماً واسعاً. منصات التواصل الاجتماعي تضاعف سرعة انتشار مثل هذه التصريحات، خصوصاً عندما تأتي بصيغة تحذيرية. الجمهور يميل إلى مشاركة المحتوى المرتبط بالخطر المحتمل، حتى لو لم يكن مدعوماً علمياً، ما يمنح هذه التوقعات انتشاراً أكبر.

تحذير زلزالي يثير الجدل عالمياً قبل منتصف فبراير
تحذير زلزالي يثير الجدل عالمياً قبل منتصف فبراير

شهرة هوغربيتس بعد زلزال تركيا
اكتسب هوغربيتس شهرة واسعة بعد زلزال تركيا وسوريا المدمر عام 2023، إذ أعاد متابعون تداول منشورات سابقة له واعتبروها «توقعاً» للزلزال. لكن باحثين أوضحوا لاحقاً أن معظم منشوراته تتحدث بشكل عام عن فترات نشاط زلزالي محتملة دون تحديد دقيق لمكان وزمان وقوة الزلزال. مع ذلك، ساهمت تلك الحادثة في تعزيز حضوره الرقمي.

العلم والتنبؤ بالزلازل
حتى اليوم، لا توجد طريقة علمية قادرة على التنبؤ الدقيق بموعد ومكان وقوة الزلازل قبل وقوعها. ما يستطيع العلماء فعله هو تقدير احتمالات النشاط الزلزالي في مناطق معينة بناءً على تاريخها الجيولوجي. كما تُستخدم أنظمة إنذار مبكر ترصد الموجات الزلزالية فور حدوثها لإعطاء ثوانٍ أو دقائق تحذيرية، لكنها لا تتنبأ قبل الحدث.

تحذير زلزالي يثير الجدل عالمياً قبل منتصف فبراير
تحذير زلزالي يثير الجدل عالمياً قبل منتصف فبراير

الفرق بين التنبؤ والإنذار المبكر
التنبؤ يعني تحديد الزلزال قبل وقوعه بزمن كافٍ، وهو ما لم يتحقق علمياً بعد. أما الإنذار المبكر فيعتمد على رصد الزلزال فور بدايته وإرسال تنبيه سريع قبل وصول الموجات الأكثر تدميراً. هذا النظام أثبت فاعلية في بعض الدول، لكنه يختلف تماماً عن فكرة التوقعات الفلكية.

التأثير النفسي لمثل هذه التحذيرات
تكرار التحذيرات غير المؤكدة قد يرفع مستوى القلق لدى الناس، خصوصاً في المناطق المعرضة للزلازل. بعض الخبراء يحذرون من أن الخوف المبالغ فيه قد يؤدي إلى توتر مجتمعي أو قرارات غير مدروسة. لذلك يشددون على أهمية الاعتماد على المصادر العلمية والرسمية.

لماذا يرفض العلماء الربط الفلكي
العلماء يوضحون أن القمر وحده يمكن أن يؤثر في المد والجزر بسبب قربه النسبي، لكن حتى هذا التأثير لا يسبب زلازل بحد ذاته. أما الكواكب البعيدة مثل المشتري، فبالرغم من ضخامته، فإن بعده الكبير يجعل تأثيره الجاذبي على الأرض محدوداً جداً مقارنة بالقوى الداخلية للكوكب.

تحذير زلزالي يثير الجدل عالمياً قبل منتصف فبراير
تحذير زلزالي يثير الجدل عالمياً قبل منتصف فبراير

الزلازل كظاهرة طبيعية مستمرة
الأرض تشهد آلاف الزلازل سنوياً، معظمها ضعيف ولا يشعر به البشر. النشاط الزلزالي جزء من ديناميكية الكوكب الطبيعية. ربط أي زلزال باقتران فلكي قد يكون مصادفة زمنية أكثر من كونه علاقة سببية.

دور الإعلام في التوازن المعلوماتي
الإعلام يلعب دوراً مهماً في نقل المعلومات العلمية بدقة. التغطية المتوازنة تقتضي عرض التحذير مقابل الرأي العلمي، حتى لا يتحول الخبر إلى مصدر ذعر. بعض وسائل الإعلام أصبحت أكثر حرصاً على إرفاق آراء الخبراء عند نقل مثل هذه التصريحات.

كيف يتعامل الأفراد مع أخبار الزلازل
الخبراء ينصحون بالتركيز على إجراءات السلامة العامة بدلاً من متابعة التوقعات غير المؤكدة. معرفة أماكن الاحتماء داخل المنازل، وتجهيز حقيبة طوارئ، والتدرب على خطط الإخلاء، كلها خطوات عملية أكثر فائدة من القلق بشأن تواريخ محددة.

المنهج العلمي مقابل التخمين
المنهج العلمي يعتمد على البيانات القابلة للاختبار والتكرار. أي فرضية تحتاج إلى أدلة وإحصاءات تؤكد صحتها. حتى الآن، لا توجد بيانات موثوقة تثبت أن اصطفاف الكواكب يؤدي إلى زلازل.

لماذا ينجذب الناس لهذه النظريات
النظريات التي تربط بين الكون والأحداث الأرضية تحمل طابعاً مثيراً وغامضاً، ما يجعلها جذابة للبعض. كما أن الرغبة في معرفة المستقبل تدفع الناس للاهتمام بأي ادعاء يتعلق بالتنبؤ بالكوارث.

مسؤولية صناع المحتوى
صناع المحتوى الذين يتناولون موضوعات حساسة مثل الزلازل يتحملون مسؤولية أخلاقية في عدم نشر معلومات قد تثير الذعر دون سند علمي. التوازن بين حرية التعبير والدقة العلمية مهم في هذه القضايا.

هل يمكن أن يصادف حدوث زلزال في تلك الفترة
حدوث زلزال في أي وقت أمر وارد لأن الأرض نشطة زلزالياً باستمرار. لكن ربطه بتحذير فلكي لا يعني وجود علاقة علمية. المصادفات الزمنية لا تكفي لإثبات السببية.

موقف الهيئات الجيولوجية العالمية
هيئات الرصد الزلزالي حول العالم لا تعتمد على مواقع الكواكب في تقييم المخاطر. تركيزها ينصب على مراقبة الصدوع الأرضية والنشاط التكتوني.

كيف يقرأ الجمهور هذه التحذيرات
بعض الناس يتعامل معها بجدية كبيرة، بينما يراها آخرون مجرد محتوى مثير للجدل. الوعي العلمي يلعب دوراً في كيفية استقبال مثل هذه الأخبار.

التوعية كخط الدفاع الأول
رفع مستوى الثقافة العلمية لدى الجمهور يساعد في التمييز بين المعلومات المدعومة علمياً وتلك المبنية على افتراضات. التعليم العلمي يقلل من تأثير الشائعات.

بين القلق والواقعية
التعامل الواقعي مع المخاطر الطبيعية يعني الاستعداد العام دون الانجرار وراء تواريخ محددة غير مؤكدة. الزلازل لا يمكن منعها، لكن يمكن تقليل خسائرها عبر الاستعداد.

خلاصة المشهد
التحذير الهولندي أعاد النقاش حول التنبؤ بالزلازل، لكنه قوبل برفض علمي واضح. بين انتشار التحذير على المنصات الرقمية وتمسك العلماء بالمنهج العلمي، يبقى الأهم هو الاعتماد على المعرفة الموثوقة والاستعداد العام للكوارث دون ذعر أو تهوين.

هل يمكن التنبؤ بالزلازل بدقة؟
لا توجد حالياً طريقة علمية للتنبؤ الدقيق بموعد ومكان الزلازل.

هل تؤثر الكواكب على الزلازل؟
العلماء يؤكدون عدم وجود دليل علمي على ذلك.

ما الأفضل فعله بدلاً من متابعة التوقعات؟
التركيز على إجراءات السلامة وخطط الطوارئ.

هل قد يحدث زلزال في الفترة المذكورة؟
الزلازل قد تحدث في أي وقت، لكن لا دليل يربطها باصطفاف كوكبي.

اقرأ أيضًا: هجرة الحريد إلى فرسان… ظاهرة بحرية سنوية تصنع مشهدًا بيئيًا نادرًا في السعودية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى