كُتاب الترند العربي

“Imposter syndrome” متلازمة المحتال

ظهر مصطلح المحتال عام ١٩٧٨ على يد باحثتين “Pauline” و”Suzanne” من أميركا، ونشرتا أول ورقة علمية “paper” في هذا العام بشكل رسمي. وعلى الرغم من أن متلازمة المحتال لم تُدرج في إحصائيات الاضطرابات النفسية ولم تُصنّف كاضطراب نفسي مستقل بل كنمط انفعالي فقط، إلا أنها نمط منتشر وله آثار نفسية.

الآن دعنا نعلم هل أنت ضمن المحتالين أم لا.

متلازمة المحتال هي شعور الشخص أنه “محتال” وأن نجاحه ليس بسبب قدراته الحقيقية، وذلك يقابله شعور فكري بالنفاق رغم إنجازاته الظاهرة. ويستمر الأفراد المحتالون بالاعتقاد أنهم خدعوا الآخرين بشأن قدراتهم وحتى النجاحات المتكررة لا تُزيل شعور الوهم بعدم الاستحقاق أو الزيف!

رغم أن شعور الاحتيال كما ذكرنا ليس مُصنفًا رسميًا كاضطراب في “DSM-5” إلا أنه مرتبط بقلق واكتئاب وإفراط في العمل لإثبات الذات واحتراق نفسي، وذلك بناءً على مراجعة منهجية حلّلت عشرات الدراسات.

متلازمة المُحتال باختصار هي صراع بين الواقع “أنا ناجح” وبين صورة داخلية “أنا غير كفء”، وإذا كان للإنسان صورة كذلك في باطنه لا تستطيع إنجازات العالم بناء نفسيته مجددًا، وغالبًا تكون تلك الثغرة من الطفولة عندما ارتبط الحب والتقدير فقط بالنتائج وهُمّشت الجهود، وحين جاء عصر السوشيال ميديا فكان يبدو الجميع ناجحًا بلا جهد وزادت المقارنات، وعندما خطا الإنسان خطوات نحو الكمالية فبدا أي خطأ دليلًا على الفشل الكامل.

كل هذا وما أبهرني مجددًا في أبحاث المحتال أنهم وجدوا الإنسان المُصاب بتلك المتلازمة كلما ارتفع قدره وشأنه ومستواه شعر أنه أقل استحقاقًا!! يا للعجب!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى