إنجازات غير مسبوقة على طرق المملكة.. خفض وفيات الحوادث 60% وتدشين 15 مشروعًا خلال 2025
الترند العربي – متابعات
استعرضت الهيئة العامة للطرق حصاد منجزاتها لعام 2025، مؤكدة أن قطاع الطرق في المملكة شهد خلال العام الماضي تحولًا نوعيًا غير مسبوق، انعكس بشكل مباشر على رفع مستويات السلامة المرورية، وتحسين جودة البنية التحتية، وتعزيز الاستدامة، إلى جانب توسيع الشراكة مع القطاع الخاص، ضمن مستهدفات برنامج قطاع الطرق الرامي إلى الوصول بالمملكة إلى المرتبة السادسة عالميًا في جودة الطرق بحلول عام 2030.
برنامج قطاع الطرق يقود التحول
أوضحت الهيئة أن منجزات عام 2025 جاءت ثمرة مباشرة لتطبيق برنامج قطاع الطرق، الذي يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية تشمل السلامة، والجودة، والكثافة المرورية، مع التركيز على الدور التنظيمي للهيئة في الإشراف على هذا القطاع الحيوي، ووضع السياسات والتشريعات اللازمة، ورفع مستوى الامتثال للمعايير الفنية المعتمدة.
وأكدت أن البرنامج يمثل الإطار الاستراتيجي الذي يوجّه جميع مبادرات التطوير، بما ينسجم مع مستهدفات التنمية الشاملة، ويعزز كفاءة شبكة الطرق الوطنية.

كود الطرق السعودي.. خطوة تنظيمية مفصلية
شهد عام 2025 بدء تطبيق كود الطرق السعودي، بوصفه المرجعية الوطنية الموحدة لمعايير السلامة والجودة في شبكة الطرق، حيث باشرت الهيئة قياس امتثال الشركاء لتطبيق الكود، انطلاقًا من أمانة منطقة الحدود الشمالية، مع تنظيم ورش عمل متخصصة لرفع مستوى الوعي، وتسهيل آليات التطبيق لدى الجهات المعنية.
ويُعد كود الطرق السعودي أحد أبرز الأدوات التنظيمية التي تهدف إلى توحيد المواصفات، ورفع كفاءة التنفيذ، وضمان سلامة مستخدمي الطرق في مختلف مناطق المملكة.
خفض وفيات الحوادث بنسبة 60%
أبرز ما حققته الهيئة خلال 2025 تمثل في تسجيل نتائج غير مسبوقة على صعيد السلامة المرورية، حيث أسفرت المبادرات والمشاريع المنفذة، بالشراكة مع أعضاء اللجنة الوزارية للسلامة المرورية، عن خفض نسبة الوفيات الناتجة عن حوادث الطرق بنحو 60%.
كما بلغت نسبة الطرق المطابقة لأعلى معايير السلامة 80%، وفقًا لمؤشرات البرنامج الدولي لتقييم الطرق iRAP، في حين ارتفع معدل تقييم سلامة التحويلات المرورية إلى 95%، نتيجة لتعزيز الرقابة الميدانية على مشاريع صيانة الطرق، وتغطية الشبكة بعوامل السلامة المرورية الحديثة.

15 مشروعًا جديدًا لتعزيز الترابط اللوجستي
في إطار تطوير البنية التحتية ومواكبة الطلب المتزايد على شبكة الطرق، أعلنت الهيئة تدشين 15 مشروعًا حيويًا خلال عام 2025، في مختلف مناطق المملكة، بإجمالي أطوال بلغت 1392 كيلومترًا.
وتسهم هذه المشاريع في تعزيز الترابط اللوجستي بين المناطق، ودعم حركة النقل، وتحسين انسيابية الحركة المرورية، بما يخدم الأهداف الاقتصادية والتنموية للمملكة.
طريق صفوى – رحيمة.. جسر بحري استراتيجي
من أبرز المشاريع التي جرى تدشينها، طريق صفوى – رحيمة في المنطقة الشرقية، الذي يربط مركز صفوى بمحافظة القطيف ورأس تنورة، بطول 15 كيلومترًا.
ويتضمن المشروع جسرًا بحريًا مزدوجًا بطول 3.2 كيلومتر، ليُصنّف كأحد أطول الجسور البحرية داخل المملكة، ويسهم في اختصار زمن الرحلات، وتحسين الحركة المرورية، ودعم التنمية الاقتصادية في المنطقة.

طريق مكة – جدة المباشر لخدمة ضيوف الرحمن
ضمن المشاريع الاستراتيجية الكبرى، أعلنت الهيئة فتح باب إبداء الرغبات لاستكمال طريق مكة – جدة المباشر، إضافة إلى الخدمات الجانبية على الطريق، الذي يُعد من أهم الطرق الحيوية لخدمة ضيوف الرحمن.
ويحقق المشروع الربط المباشر بين مطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة، والطريق الدائري الرابع في مكة المكرمة، ويختصر زمن الوصول إلى نحو 35 دقيقة، بما يدعم مستهدفات خدمة المعتمرين والحجاج، ويرفع كفاءة الحركة المرورية خلال مواسم الذروة.
ربط عسير وجازان بطريق سريع جديد
كما أعلنت الهيئة فتح باب إبداء الرغبات لإنشاء طريق سريع يربط منطقة عسير بمنطقة جازان، في خطوة تهدف إلى تعزيز الترابط الجغرافي بين المنطقتين، ودعم الحركة السياحية واللوجستية، وتحسين تجربة مستخدمي الطريق.
ويُتوقع أن يسهم المشروع في تحفيز التنمية الاقتصادية، وتسهيل حركة النقل بين جنوب غرب المملكة.
محطات الوقفة الواحدة وشراكة القطاع الخاص
وفي سياق تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، فتحت الهيئة باب إبداء الرغبات لمشروع محطات الوقفة الواحدة، الذي يهدف إلى توفير مختلف الخدمات لمستخدمي الطرق في موقع واحد، وتحسين مستوى الراحة، ورفع جودة الخدمات المقدمة على شبكة الطرق.
ويمثل المشروع نموذجًا للشراكات النوعية التي تسعى الهيئة من خلالها إلى إشراك القطاع الخاص في تطوير الخدمات والبنية التحتية.

ريادة عالمية في الاستدامة البيئية
على صعيد الاستدامة، حققت الهيئة إنجازًا وُصف بالرائد عالميًا، من خلال تنفيذ أول طريق في العالم يستخدم نواتج هدم المباني ضمن الخلطات الإسفلتية على سطح الطريق، بالتعاون مع أمانة الأحساء والمركز الوطني لإدارة النفايات «موان».
ويهدف هذا المشروع إلى تعزيز الاستدامة البيئية، ودعم التحول نحو الاقتصاد الدائري، بما يتماشى مع خطط المملكة لإعادة تدوير 60% من مخلفات البناء والهدم بحلول عام 2035.
إعادة تدوير الإطارات لخدمة ضيوف الرحمن
وشملت جهود الاستدامة إعادة تدوير الإطارات المهدرة لاستخدامها في إنشاء طرق مرنة ومطاطية تخدم ضيوف الرحمن، حيث جرى رصف الطريق الممتد من مسجد نمرة إلى محطة قطار المشاعر في عرفات، باستخدام 16 ألف متر مربع من الإسفلت المطاطي المرن.
ويوفر هذا النوع من الطرق تجربة آمنة ومريحة للمشاة، لا سيما كبار السن، خلال موسم الحج.
ابتكارات هندسية لمسارات الشاحنات
وفي مجال الابتكار، طبقت الهيئة لأول مرة تقنية طبقة الخرسانة الأسمنتية المدموكة بالرصاصات في مسارات الشاحنات، كحل هندسي متقدم لتلبية متطلبات الأحمال المرورية العالية على الطرق اللوجستية.
ويسهم هذا الابتكار في رفع كفاءة البنية التحتية، وزيادة متانة الطرق، ومقاومة التشوهات الناتجة عن الشاحنات الثقيلة، بما يطيل العمر التشغيلي للطرق، ويخفض التكاليف التشغيلية وأعمال الصيانة المتكررة.
قطاع الطرق ورؤية 2030
تعكس منجزات الهيئة خلال عام 2025 التقدم المتسارع في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، لا سيما في ما يتعلق بتطوير البنية التحتية، وتعزيز السلامة المرورية، والاستدامة البيئية، ورفع جودة الحياة.
ويرى مختصون أن ما تحقق خلال عام واحد يؤكد قدرة القطاع على إحداث تحول ملموس، يمهد لتحقيق الريادة العالمية في جودة الطرق خلال السنوات المقبلة.
ما أبرز إنجازات الهيئة العامة للطرق في 2025؟
خفض وفيات الحوادث بنسبة 60%، وتدشين 15 مشروع طريق جديد.
كم بلغت أطوال المشاريع المنفذة؟
نحو 1392 كيلومترًا في مختلف مناطق المملكة.
ما هو كود الطرق السعودي؟
مرجعية وطنية موحدة لمعايير السلامة والجودة في شبكة الطرق.
ما أبرز المشاريع الاستراتيجية؟
طريق صفوى – رحيمة، وطريق مكة – جدة المباشر، وطريق عسير – جازان.
ما أبرز إنجازات الاستدامة؟
تنفيذ أول طريق عالمي باستخدام مخلفات الهدم، وإعادة تدوير الإطارات في طرق المشاة.
اقرأ أيضًا: السعودية تعزّز حضورها الثقافي عربيًا ودوليًا بمشاركة واسعة في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026



