رياضةرياضة مصرية

«طبال وجاهل» تشعل النار.. كيف انفجرت حرب الكبار بين الحضري وشوبير أمام الجماهير؟

الترند بالعربي – متابعات

تحولت ملاحظة فنية عابرة إلى واحدة من أعنف المواجهات الكلامية في تاريخ الكرة المصرية الحديث، بعدما اشتعلت حرب تصريحات مفتوحة بين أسطورتي حراسة المرمى، عصام الحضري وأحمد شوبير، في صدام تجاوز حدود التحليل الرياضي، وامتد إلى اتهامات مباشرة، وسخرية علنية، وردود فعل حادة أمام الجماهير وعلى الهواء ومنصات التواصل الاجتماعي.

الشرارة الأولى من تحليل فني ظاهريًا

بدأت فصول الأزمة عقب مشاركة الحارس الشاب مصطفى شوبير مع منتخب مصر خلال منافسات كأس أمم أفريقيا، حيث قدّم مستويات مستقرة دون أخطاء مؤثرة، ما دفع بعض الأصوات الإعلامية للإشادة به واعتباره أحد مكاسب البطولة.

عصام الحضري، بصفته أحد أبرز من شغل مركز حراسة المرمى في تاريخ الكرة المصرية، خرج بتقييم فني اعتبره متابعون هادئًا من حيث الشكل، لكنه كان صادمًا في مضمونه، إذ أشار إلى أن مصطفى شوبير لم يتعرض لاختبارات حقيقية، وأن ما قُدّم لا يرقى إلى مستوى التألق المبالغ فيه، مؤكدًا أن الأداء كان في حدود المطلوب فقط.

«طبال وجاهل» تشعل النار.. كيف انفجرت حرب الكبار بين الحضري وشوبير أمام الجماهير؟
«طبال وجاهل» تشعل النار.. كيف انفجرت حرب الكبار بين الحضري وشوبير أمام الجماهير؟

ملاحظات الحضري وحدود النقد

لم يكتف الحضري بتقييم أداء الحارس الشاب، بل توسع في حديثه ليشمل سياسة تدوير مركز حراسة المرمى داخل المنتخب، معتبرًا أن التغييرات المتكررة لا تعكس استقرارًا فنيًا حقيقيًا، وهو تصريح فتح بابًا واسعًا للتأويل، خاصة في ظل حساسية المركز وأهميته داخل أي منتخب وطني.

ورغم أن حديث الحضري جاء في إطار فني بحت، بحسب مقربين منه، فإن توقيته وحدّته النسبية جعلا التصريحات تُقرأ خارج هذا السياق، خاصة مع ارتباط مصطفى شوبير باسم والده أحمد شوبير، أحد أبرز الأصوات الإعلامية في مصر.

رد شوبير.. حين خرج النقد من الإطار الفني

أحمد شوبير لم يتأخر في الرد، واختار منصة الإذاعة ليعبر عن غضبه مما اعتبره «شخصنة واضحة» في التحليل، مؤكدًا أن نجله عندما شارك مع المنتخب ظهر بمستوى جيد، وأن وجود أكثر من حارس جاهز يُعد مكسبًا حقيقيًا للفراعنة.

لكن شوبير لم يكتف بالدفاع عن نجله، بل وسّع دائرة الرد ليشير إلى أن بعض التحليلات لا تنطلق من مصلحة المنتخب، بل من دوافع شخصية أو خلافات قديمة مع الجهاز الفني، في تلميح اعتبره كثيرون موجهًا بشكل مباشر إلى الحضري.

«طبال وجاهل» تشعل النار.. كيف انفجرت حرب الكبار بين الحضري وشوبير أمام الجماهير؟
«طبال وجاهل» تشعل النار.. كيف انفجرت حرب الكبار بين الحضري وشوبير أمام الجماهير؟

لغة الاتهام تُصعّد الأزمة

تصريحات شوبير حملت نبرة عاطفية واضحة، خاصة عندما تحدث عن «ألم داخلي» بسبب محاولات – على حد وصفه – تحويل نجاح المنتخب إلى فشل عبر تفسيرات وهمية، رغم الوصول إلى نصف نهائي البطولة، وهو ما اعتبره البعض خروجًا عن الحياد الإعلامي، بينما رآه آخرون رد فعل طبيعي لأب يدافع عن ابنه.

هذه اللغة التصعيدية كانت كفيلة بإشعال الغضب لدى الحضري، الذي رأى في كلام شوبير تشكيكًا في نواياه المهنية، ومحاولة لنزع الشرعية عن رأيه الفني.

رد الحضري عبر منصة إكس.. الانفجار الكبير

اختار عصام الحضري منصة «إكس» للرد، لكن هذه المرة بلغة بعيدة تمامًا عن التحليل الفني، مستخدمًا تعبيرات مباشرة وحادة، وصف فيها شوبير بـ«ناظر مدرسة التطبيل»، معتبرًا أن كلمة الحق باتت غريبة على من اعتادوا – بحسب وصفه – تزييف الواقع.

الحضري ذهب أبعد من ذلك، حين ألمح إلى الفارق التاريخي بين مسيرته ومسيرة شوبير، مستخدمًا تشبيهًا صادمًا بأن «السماء بعيدة جدًا عن الأرض»، في رسالة فهمها المتابعون باعتبارها استعلاءً واضحًا وتصعيدًا غير مسبوق.

«طبال وجاهل» تشعل النار.. كيف انفجرت حرب الكبار بين الحضري وشوبير أمام الجماهير؟
«طبال وجاهل» تشعل النار.. كيف انفجرت حرب الكبار بين الحضري وشوبير أمام الجماهير؟

رد شوبير السريع.. جملة واحدة فجّرت المشهد

لم تمر دقائق طويلة حتى جاء رد شوبير، هذه المرة بجملة قصيرة عبر حسابه الرسمي على «إكس»، قال فيها: «دائمًا خليك فاكر إياك تجادل جاهل».

ورغم قصر العبارة، فإن وقعها كان شديدًا، إذ اعتبرها جمهور واسع إهانة مباشرة، لا تحتمل التأويل، وأسهمت في تحويل الخلاف من سجال إعلامي إلى معركة شخصية مفتوحة.

الجماهير بين الانقسام والصدمة

انقسمت الجماهير المصرية بشكل حاد بين طرفي الأزمة، فهناك من رأى أن الحضري تجاوز حدود النقد المهني، وسمح لخلافات قديمة أن تتحكم في خطابه، بينما دافع آخرون عن حقه في إبداء رأيه الفني دون وصاية.

في المقابل، اعتبر قطاع من الجمهور أن شوبير خلط بين دوره كإعلامي ودوره كأب، وأن ردوده حملت قدرًا من الانفعال الذي لا يليق بمكانته الإعلامية، بينما رأى أنصاره أن الهجوم على نجله استفزاز غير مقبول.

حين يلتقي التاريخ بالميكروفون

الأزمة أعادت إلى الأذهان تاريخًا طويلًا من التنافس والاختلاف بين الحضري وشوبير، سواء داخل الملعب أو خارجه، حيث يمثل كل منهما حقبة مختلفة في حراسة المرمى المصرية، ويحملان إرثًا ثقيلًا من النجاحات والجدل.

لكن ما جرى هذه المرة كشف عن هشاشة الخط الفاصل بين التحليل المهني والصراع الشخصي، خاصة عندما يكون أطرافه شخصيات عامة لها تأثير واسع على الرأي العام.

الإعلام الرياضي تحت المجهر

أعادت الأزمة فتح نقاش أوسع حول دور الإعلام الرياضي في مصر، وحدود النقد، وأخلاقيات الحوار، خصوصًا عندما تتقاطع المصالح الشخصية مع المنصات الإعلامية.

كثير من المتابعين تساءلوا: هل ما حدث هو انعكاس طبيعي لحرية التعبير، أم دليل على غياب معايير واضحة تضبط الخطاب الإعلامي الرياضي؟

هل يخدم الصدام المنتخب؟

في خضم هذا السجال، طُرح سؤال جوهري حول تأثير هذه المعارك الكلامية على صورة منتخب مصر، خاصة في مرحلة إعداد حساسة بعد بطولة قارية، وقبل استحقاقات دولية قادمة.

ويرى مراقبون أن مثل هذه الصراعات تُربك المشهد، وتحوّل النقاش من تقييم الأداء وتطوير المنظومة إلى تبادل اتهامات لا تخدم المصلحة العامة.

نهاية مفتوحة أم هدنة مؤقتة؟

حتى الآن، لا مؤشرات على تهدئة قريبة، إذ لم يُبدِ أي من الطرفين استعدادًا للتراجع أو الاعتذار، ما يترك الباب مفتوحًا أمام فصول جديدة من التصعيد، سواء عبر الإعلام أو منصات التواصل.

وفي ظل غياب تدخل رسمي أو مبادرة للتهدئة، تبقى الأزمة مرشحة للتفاقم، مع كل ظهور إعلامي جديد لأي من الطرفين.

ما سبب الخلاف بين عصام الحضري وأحمد شوبير؟
بدأ الخلاف بعد انتقاد الحضري لأداء مصطفى شوبير مع منتخب مصر، وما تبعه من ردود إعلامية حادة.

هل كان نقد الحضري فنيًا أم شخصيًا؟
الحضري اعتبره نقدًا فنيًا، بينما رأى شوبير أنه يحمل طابع الشخصنة.

كيف رد شوبير على تصريحات الحضري؟
دافع عن نجله عبر الإذاعة، ثم رد لاحقًا بجملة حادة عبر منصة «إكس».

هل تدخل اتحاد الكرة أو المنتخب لاحتواء الأزمة؟
حتى الآن، لم يصدر أي بيان رسمي للتدخل أو التهدئة.

هل يمكن أن تؤثر الأزمة على منتخب مصر؟
يرى متابعون أن استمرار الصدام الإعلامي قد ينعكس سلبًا على الأجواء العامة المحيطة بالمنتخب.

اقرأ أيضًا: السعودية تعزّز حضورها الثقافي عربيًا ودوليًا بمشاركة واسعة في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى