فوز لا يُنهي الجدل.. جيسوس يهاجم التحكيم ويكشف أخطاء النصر رغم الانتصار
الترند العربي – متابعات
رغم خروجه بالنقاط الثلاث، لم يُخفِ البرتغالي جورجي جيسوس مدرب النصر السعودي استياءه من أداء التحكيم في مواجهة ضمك، التي انتهت بفوز العالمي بهدفين مقابل هدف، ضمن الجولة السابعة عشرة من دوري روشن السعودي للمحترفين، في مباراة حملت بين طياتها انتصارًا مهمًا على مستوى الترتيب، لكنها فتحت في الوقت ذاته بابًا جديدًا للجدل التحكيمي داخل المسابقة.
جيسوس، الذي اعتاد الظهور الهادئ نسبيًا في مؤتمراته الصحفية، بدا أكثر حدة هذه المرة، إذ عبّر بوضوح عن قناعته بأن فريقه حُرم من ركلة جزاء مستحقة، في لقطة أثارت غضب اللاعبين داخل الملعب، وعلى رأسهم النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، قبل أن تمتد أصداء المشهد إلى المدرجات ومنصات التواصل.

فوز مهم في صراع الصدارة
انتصار النصر على ضمك لم يكن عاديًا في حسابات الدوري، إذ رفع رصيد الفريق إلى 37 نقطة، ليعتلي وصافة الترتيب، متساويًا مع أهلي جدة، ومقلصًا الفارق مؤقتًا مع المتصدر الهلال إلى أربع نقاط، في مرحلة تُعد من أكثر فترات الموسم حساسية.
هذا الفوز جاء في توقيت بالغ الأهمية، خصوصًا مع ضغط المباريات، واشتداد المنافسة على المراكز الأولى، ما جعل أي نقطة مهدرة تُحسب بدقة في ميزان الصراع على اللقب.
لقطة الجدل التي أشعلت المباراة
في الدقيقة الثالثة والعشرين من عمر اللقاء، أرسل عبد الرحمن غريب كرة عرضية من الجهة اليسرى، ارتطمت بيد أحد مدافعي ضمك داخل منطقة الجزاء، في لقطة طالب على إثرها لاعبو النصر بركلة جزاء واضحة.
ردة الفعل داخل الملعب كانت فورية، حيث توجّه رونالدو وعدد من لاعبي النصر نحو الحكم، مطالبين بالعودة إلى تقنية الفيديو المساعد، إلا أن القرار جاء باستمرار اللعب، دون مراجعة اللقطة، ما زاد من حالة الغضب والاحتقان.

جيسوس يعبّر عن غضبه بحسابات مدروسة
في المؤتمر الصحفي عقب المباراة، قال جيسوس إن فريقه استحق ركلة جزاء بشكل واضح، معتبرًا أن اللقطة لا تحتمل الجدل، لكنه في الوقت ذاته حاول ضبط نبرة حديثه، مؤكدًا أنه لا يرغب في تحويل الفوز إلى قضية تحكيمية بحتة.
تصريحات المدرب البرتغالي عكست حالة توازن دقيقة بين التعبير عن الاعتراض، وعدم الانجرار إلى صدام مباشر مع الجهات التحكيمية، وهي معادلة باتت مألوفة في مؤتمرات دوري روشن.
تقنية الفيديو تحت المجهر
أحد أبرز محاور انتقاد جيسوس تمثل في عدم العودة إلى تقنية الفيديو، معتبرًا أن اللقطة كانت تستوجب المراجعة على أقل تقدير، خاصة في ظل حساسية المباراة وتأثير القرارات التحكيمية على مسار المنافسة.
هذا الطرح أعاد إلى الواجهة نقاشًا أوسع حول آلية استخدام تقنية الفيديو في الدوري السعودي، وحدود تدخلها، ومعايير اللجوء إليها، في ظل مطالبات متزايدة بمزيد من الشفافية والاتساق في القرارات.
رونالدو والغضب الصامت داخل الملعب
ردة فعل كريستيانو رونالدو خلال اللقطة كانت لافتة، حيث ظهر غاضبًا، لكنه حافظ على حد أدنى من الانضباط، مكتفيًا بالمطالبة والاعتراض دون تصعيد.
هذا السلوك يعكس خبرة اللاعب الطويلة في التعامل مع مثل هذه المواقف، كما يؤكد دوره القيادي داخل الفريق، سواء في التحفيز أو ضبط الإيقاع النفسي لزملائه.

الفوز لا يُخفي الأخطاء
رغم الانتصار، لم يُغفل جيسوس الحديث عن الجوانب السلبية في أداء فريقه، مشيرًا إلى وجود أخطاء دفاعية متكررة، خاصة في التعامل مع الكرات الثابتة والعرضيات.
الهدف الذي استقبله النصر، بحسب المدرب، جاء نتيجة سوء تمركز وفشل في التعامل مع كرة عرضية، وهو ما اعتبره نقطة ضعف تحتاج إلى معالجة سريعة، إذا ما أراد الفريق المنافسة بقوة حتى نهاية الموسم.
الكرات الثابتة أزمة متجددة
إشارة جيسوس إلى الكرات الثابتة لم تأتِ من فراغ، إذ عانى النصر في أكثر من مباراة هذا الموسم من مشاكل دفاعية في هذا الجانب، سواء في التمركز أو الرقابة.
هذه الأزمة تفرض على الجهاز الفني مراجعة التفاصيل الصغيرة، التي قد تبدو هامشية في بعض المباريات، لكنها تتحول إلى عناصر حاسمة في مواجهات القمة.
التوازن بين النقد والإشادة
في ختام حديثه، حرص جيسوس على الإشادة بالمجهود العام للفريق، مؤكدًا أن العمل الجماعي كان جيدًا، وأن الأخطاء لا تقلل من الأداء الإيجابي الذي قاد إلى تحقيق الفوز الثاني على التوالي.
هذا التوازن في الخطاب يعكس فلسفة المدرب البرتغالي، الذي يفضّل توجيه النقد الفني دون المساس بالثقة العامة للفريق، خاصة في مراحل المنافسة الشرسة.
دوري روشن بين المنافسة والجدل التحكيمي
تصريحات جيسوس أعادت فتح ملف التحكيم في دوري روشن، وهو ملف حاضر بقوة منذ بداية الموسم، مع تكرار الجدل حول بعض القرارات المؤثرة في نتائج المباريات.
ومع ارتفاع مستوى المنافسة، تتزايد الضغوط على الطواقم التحكيمية، ما يجعل كل قرار محل تدقيق وتحليل، سواء من المدربين أو الجماهير أو الإعلام.
التركيز على الصدارة رغم الضجيج
رغم الجدل، يبقى تركيز النصر منصبًا على مواصلة الانتصارات وتقليص الفارق مع المتصدر، في ظل جدول مباريات مزدحم، ومنافسين لا يفرطون في النقاط بسهولة.
جيسوس يدرك أن أي انشغال مفرط بالتحكيم قد يشتت الفريق، ولهذا حرص على إعادة توجيه البوصلة نحو العمل الفني وتصحيح الأخطاء.
رسالة غير مباشرة للحكام
حديث المدرب البرتغالي حمل في طياته رسالة غير مباشرة للحكام، مفادها أن القرارات المؤثرة تحتاج إلى مراجعة أدق، خاصة في مباريات الفرق المنافسة على اللقب.
هذه الرسائل، وإن جاءت بنبرة هادئة، تعكس حجم الضغط الواقع على منظومة التحكيم في موسم يُعد من الأكثر تنافسية في تاريخ الدوري السعودي.
المرحلة المقبلة وتحديات النصر
المرحلة المقبلة ستضع النصر أمام اختبارات أصعب، سواء على المستوى الفني أو الذهني، حيث لا مجال لإهدار النقاط أو الوقوع في أخطاء متكررة.
تحسين التنظيم الدفاعي، ورفع جودة التعامل مع الكرات الثابتة، والحفاظ على التركيز، ستكون عناصر حاسمة في مشوار الفريق نحو الصدارة.
ما سبب غضب جيسوس من التحكيم؟
بسبب عدم احتساب ركلة جزاء لصالح النصر وعدم العودة لتقنية الفيديو في لقطة اعتبرها واضحة.
هل أثّر الجدل التحكيمي على نتيجة المباراة؟
رغم الجدل، نجح النصر في تحقيق الفوز وحصد النقاط الثلاث.
ما أبرز الأخطاء التي أشار إليها جيسوس؟
الأخطاء الدفاعية، خصوصًا في التعامل مع الكرات الثابتة والعرضيات.
كيف أصبح وضع النصر في جدول الترتيب؟
رفع رصيده إلى 37 نقطة في وصافة الدوري، متساويًا مع الأهلي ومقلصًا الفارق مع الهلال.
هل سيؤثر هذا الجدل على المباريات المقبلة؟
المدرب أكد أن التركيز سيكون على العمل الفني وتصحيح الأخطاء دون الانشغال بالتحكيم.
اقرأ أيضًا: السعودية تعزّز حضورها الثقافي عربيًا ودوليًا بمشاركة واسعة في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026



