سباق لا يعرف الاعتزال.. ميسي ورونالدو بين كبار مرشحي الكرة الذهبية
الترند العربي – متابعات
عاد سباق الكرة الذهبية ليشتعل مبكرًا على غير العادة، ليس فقط بسبب تألق نجوم الجيل الجديد في أوروبا، بل لأن اسمَي ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو اقتحما المشهد من جديد، في ظاهرة نادرة تؤكد أن الأسطورتين ما زالتا خارج حسابات الزمن والاعتزال، وقادرتين على منافسة لاعبين في ذروة أعمارهم البدنية والفنية.
اللافت في نسخة الكرة الذهبية المقبلة، أن المنافسة لم تعد تدور حول لاعب واحد أو اثنين، بل تحولت إلى سباق مفتوح متعدد الأوجه، تتداخل فيه الإنجازات الجماعية مع الأرقام الفردية، وتتصادم فيه الخبرة التاريخية مع الطموح الشاب، في مشهد يعكس التحول العميق الذي تعيشه كرة القدم العالمية.

الكرة الذهبية بعد موسم استثنائي
شهدت النسخة الأخيرة من الكرة الذهبية تتويج عثمان ديمبيلي بعد موسم وُصف بالتاريخي مع باريس سان جيرمان، حيث حصد الفريق سداسية كاملة، أبرزها دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه، وهو ما أعاد التأكيد على أن الجائزة باتت تُحسم وفق معادلة دقيقة تجمع بين الأداء الفردي والنجاح الجماعي.
هذا التتويج فتح الباب أمام سباق أكثر تعقيدًا في النسخة المقبلة، خاصة مع وجود عدد كبير من اللاعبين الذين قدموا مستويات استثنائية، وفرضوا أنفسهم مبكرًا في حسابات الترشيح.
مبابي يتصدر المشهد الأوروبي
يتقدم كيليان مبابي قائمة المرشحين بفضل مستوياته اللافتة مع ريال مدريد، رغم التذبذب النسبي في نتائج الفريق الملكي خلال بعض فترات الموسم. النجم الفرنسي أثبت مرة أخرى أنه لاعب الحسم الأول، وصاحب التأثير الأكبر في المباريات الكبرى، سواء من حيث التسجيل أو صناعة الفرص.
وجود مبابي في صدارة الترشيحات يعكس استمرار سيطرة النجوم الهجوميين على الجائزة، لكنه في الوقت نفسه يواجه منافسة شرسة من أسماء لا تقل تأثيرًا.
هالاند وكين.. صراع الهدافين
يأتي إيرلينغ هالاند في قلب السباق بعد مواصلة تحطيم الأرقام مع مانشستر سيتي، مؤكدًا أن موسمه السابق لم يكن استثناءً عابرًا، بل بداية لحقبة تهديفية طويلة. قدرته على التسجيل في مختلف الظروف، وتفوقه البدني داخل منطقة الجزاء، يجعلان اسمه حاضرًا بقوة في حسابات الكرة الذهبية.
في المقابل، يواصل هاري كين إثبات قيمته مع بايرن ميونخ، حيث جمع بين الغزارة التهديفية والنضج التكتيكي، ما جعله عنصرًا محوريًا في منظومة الفريق البافاري، ومرشحًا ثابتًا في قوائم الجوائز الفردية.
عودة ميسي إلى دائرة الضوء
رغم انتقاله إلى الدوري الأمريكي، نجح ليونيل ميسي في إعادة تعريف المنافسة على الكرة الذهبية، بعدما قاد إنتر ميامي لتحقيق لقب الدوري الأمريكي للمرة الأولى في تاريخه، إلى جانب تتويجه هدافًا للمسابقة.
ميسي لم يكتفِ بالأرقام، بل قدم نموذج القائد داخل الملعب، حيث ظهر تأثيره واضحًا على أداء الفريق ككل، سواء في المباريات الحاسمة أو في تطوير المستوى الفني للاعبين من حوله، ما أعاد طرح اسمه كمرشح واقعي للجائزة.

حلم الكرة الذهبية التاسعة
ترشيح ميسي هذه المرة لا يقوم فقط على إنجازاته مع إنتر ميامي، بل يرتبط أيضًا بما قد يقدمه مع منتخب الأرجنتين في الاستحقاقات المقبلة. أي نجاح دولي جديد قد يمنحه أفضلية معنوية كبيرة، ويقربه من تحقيق الكرة الذهبية التاسعة، في إنجاز غير مسبوق في تاريخ اللعبة.
رونالدو يرفض الخروج من السباق
على الجانب الآخر، يواصل كريستيانو رونالدو تحدي كل التوقعات بقميص النصر السعودي، حيث سجل أرقامًا تهديفية قوية، وأثبت أنه لا يزال يمتلك الحافز والرغبة في المنافسة على أعلى المستويات.
رغم الانتقادات التي رافقت انتقاله إلى الدوري السعودي، نجح رونالدو في تحويل التجربة إلى منصة جديدة للتألق، مستفيدًا من خبرته الكبيرة، وقدرته الاستثنائية على الحفاظ على جاهزيته البدنية والذهنية.

آلة تهديفية لا تهدأ
أرقام رونالدو هذا الموسم تؤكد أنه ما زال لاعب الحسم الأول في فريقه، سواء من حيث التسجيل أو التأثير داخل غرفة الملابس. وجوده في قائمة المرشحين يعكس تقديرًا عالميًا لقيمته التاريخية، وليس مجرد مجاملة اسمية.
صراع الأجيال يفرض نفسه
إلى جانب الأسطورتين، يبرز جيل جديد من اللاعبين الذين يمثلون مستقبل الكرة العالمية، وعلى رأسهم لامين يامال وبيدري مع برشلونة، وجود بيلينغهام وفينيسيوس جونيور مع ريال مدريد، في مشهد يعكس انتقالًا تدريجيًا للقيادة داخل المستطيل الأخضر.
هذا الصراع بين الخبرة والتجديد يمنح سباق الكرة الذهبية طابعًا فريدًا، ويجعل من الصعب التنبؤ بهوية الفائز حتى المراحل الأخيرة من الموسم.
دور البطولات الكبرى في الحسم
يبقى العامل الحاسم في سباق الكرة الذهبية مرتبطًا بالبطولات الكبرى، سواء القارية أو الدولية. دوري أبطال أوروبا، وكأس العالم للأندية، والاستحقاقات القارية، جميعها محطات قد تغيّر موازين الترشيح في لحظة واحدة.
التاريخ يؤكد أن الأداء في هذه البطولات غالبًا ما يحسم اتجاه الأصوات، خاصة عندما يقترن بلقطات حاسمة أو أهداف مصيرية.

الكرة الذهبية بين الأرقام والتأثير
لم تعد الأرقام وحدها كافية للفوز بالجائزة، بل أصبح التأثير داخل الملعب، والقدرة على تغيير مجريات المباريات الكبرى، عنصرًا لا يقل أهمية. هذا ما يمنح ميسي ورونالدو أفضلية نسبية، بحكم خبرتهما الطويلة في التعامل مع الضغوط.
هل نشهد مفاجأة جديدة؟
رغم ترشيح الأسماء المعتادة، لا يمكن استبعاد ظهور مفاجأة جديدة تقلب الطاولة، خاصة مع تطور مستوى بعض اللاعبين الشباب، وقدرتهم على تقديم مواسم استثنائية قد تفرض أسماء جديدة على منصة التتويج.
الكرة الذهبية كمرآة لعصر كامل
سباق النسخة المقبلة لا يعكس فقط منافسة رياضية، بل يلخص مرحلة انتقالية تعيشها كرة القدم، حيث يرفض رموز الماضي مغادرة المشهد، بينما يفرض نجوم المستقبل أنفسهم بقوة.
جدل سيستمر حتى لحظة التتويج
مع استمرار الموسم، سيبقى الجدل قائمًا حول أحقية كل مرشح، وستتغير ملامح السباق مع كل مباراة كبيرة، وكل لقب يُحسم، في انتظار اللحظة التي يُغلق فيها باب الترشيحات.
هل يملك ميسي فرصة حقيقية للفوز بالكرة الذهبية مجددًا؟
نعم، خاصة في حال استمرار تألقه مع إنتر ميامي وتحقيق إنجازات دولية مع منتخب الأرجنتين.
ما الذي يدعم حظوظ رونالدو في السباق؟
أرقامه التهديفية، وتأثيره القيادي مع النصر، إضافة إلى قيمته التاريخية في عالم كرة القدم.
من أبرز المنافسين الشباب على الجائزة؟
كيليان مبابي، إيرلينغ هالاند، جود بيلينغهام، ولامين يامال.
ما العامل الحاسم في تحديد الفائز؟
الأداء في البطولات الكبرى، والتأثير في المباريات الحاسمة، وليس الأرقام فقط.
هل يمكن أن يفوز لاعب خارج أوروبا بالجائزة؟
نعم، كما حدث مع ميسي، إذا اقترن الأداء الفردي بإنجازات جماعية قوية.
اقرأ أيضًا: السعودية تعزّز حضورها الثقافي عربيًا ودوليًا بمشاركة واسعة في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026



