رياضةرياضة عالمية

مفاجأة مدوية تهز المونديال.. ألمانيا تلوّح بالانسحاب من كأس العالم 2026 بسبب سياسات ترمب

الترند العربي – متابعات

فجّر تصريح سياسي ألماني رفيع المستوى جدلًا واسعًا في الأوساط الرياضية والسياسية العالمية، بعدما فتح الباب صراحة أمام احتمال انسحاب منتخب ألمانيا من نهائيات كأس العالم 2026، المقرر إقامتها في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، في خطوة غير مسبوقة قد تعيد رسم العلاقة بين السياسة وكرة القدم على أعلى مستوى دولي، وتضع الاتحاد الدولي لكرة القدم أمام اختبار تاريخي معقّد.

المنتخب الألماني، بطل العالم أربع مرات، يستعد لخوض مونديال 2026 ضمن المجموعة الخامسة التي تضم كوراساو وكوت ديفوار والإكوادور، في محاولة لاستعادة أمجاده الغائبة منذ تتويجه الأخير في البرازيل عام 2014، غير أن هذه الطموحات الرياضية اصطدمت فجأة بملف سياسي شائك يتجاوز المستطيل الأخضر، ويتعلق مباشرة بسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتحديدًا مواقفه المثيرة للجدل بشأن جزيرة غرينلاند.

مفاجأة مدوية تهز المونديال.. ألمانيا تلوّح بالانسحاب من كأس العالم 2026 بسبب سياسات ترمب
مفاجأة مدوية تهز المونديال.. ألمانيا تلوّح بالانسحاب من كأس العالم 2026 بسبب سياسات ترمب

تصريح سياسي يشعل العاصفة

مصدر الجدل كان يورغن هارت، المسؤول عن شؤون السياسة الخارجية في البرلمان الألماني وعضو الحزب الديمقراطي المسيحي، الذي لمّح بشكل واضح إلى أن مشاركة ألمانيا في كأس العالم 2026 لم تعد أمرًا محسومًا، وأن خيار الانسحاب بات مطروحًا على الطاولة، وإن كان – بحسب وصفه – «الخيار الأخير».

هارت ربط هذا التوجه مباشرة بتصريحات ومواقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي أعاد خلال الأشهر الماضية إحياء فكرة استحواذ الولايات المتحدة على غرينلاند، معتبرًا أن الجزيرة تمثل ضرورة استراتيجية للأمن القومي الأميركي، وهو طرح قوبل بانتقادات حادة في أوروبا، واعتُبر مساسًا مباشرًا بسيادة دولة حليفة داخل حلف شمال الأطلسي «الناتو».

مفاجأة مدوية تهز المونديال.. ألمانيا تلوّح بالانسحاب من كأس العالم 2026 بسبب سياسات ترمب
مفاجأة مدوية تهز المونديال.. ألمانيا تلوّح بالانسحاب من كأس العالم 2026 بسبب سياسات ترمب

غرينلاند في قلب الأزمة

قضية غرينلاند، التي تبدو للوهلة الأولى بعيدة عن عالم كرة القدم، تحولت إلى محور توتر سياسي دولي، بعدما لمّح ترمب إلى إمكانية استخدام أدوات ضغط اقتصادية، بل وحتى التلويح بالقوة، لتحقيق أهدافه، إلى جانب تهديده بفرض رسوم جمركية على الدول التي لا تتعاون مع رؤيته.

هذه التصريحات أثارت قلقًا واسعًا في أوروبا، وخصوصًا في ألمانيا، التي ترى أن مثل هذه السياسات تقوّض أسس الشراكة داخل الناتو، وتدفع العالم نحو مناخ تصعيدي غير مسبوق، وهو ما دفع هارت إلى استخدام ورقة رياضية بحجم كأس العالم كورقة ضغط سياسية محتملة.

انسحاب رياضي أم رسالة سياسية؟

يورغن هارت أوضح في تصريحات نقلها موقع «givemesport» أن فكرة الانسحاب من كأس العالم لا تُطرح بدافع رياضي أو احتجاجي رمزي فحسب، بل باعتبارها أداة ضغط سياسية تهدف إلى «إعادة ترمب إلى رشده»، على حد وصفه، فيما يتعلق بملف غرينلاند.

وأكد أن ألمانيا لا ترغب في تسييس الرياضة، لكنها في الوقت ذاته لا يمكنها تجاهل تهديدات تمس الاستقرار الدولي، مشيرًا إلى أن كرة القدم، رغم كونها لعبة عالمية، لا تعيش في فراغ معزول عن الواقع السياسي، خاصة عندما تكون البطولة على أرض دولة تقود هذا الجدل.

مفاجأة مدوية تهز المونديال.. ألمانيا تلوّح بالانسحاب من كأس العالم 2026 بسبب سياسات ترمب
مفاجأة مدوية تهز المونديال.. ألمانيا تلوّح بالانسحاب من كأس العالم 2026 بسبب سياسات ترمب

كأس العالم بين السياسة والرياضة

هذا التلويح الألماني أعاد إلى الواجهة سؤالًا قديمًا متجددًا حول حدود الفصل بين الرياضة والسياسة، وحدود تدخل الحكومات في قرارات المنتخبات الوطنية، خصوصًا في بطولات كبرى ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، الذي يرفع دائمًا شعار الحياد السياسي.

لكن التاريخ يثبت أن الرياضة كانت مرارًا أداة ضغط سياسي، من مقاطعات أولمبية إلى انسحابات رمزية، ما يجعل السيناريو الألماني – وإن بدا صادمًا – غير مستحيل من حيث المبدأ، خاصة إذا تصاعدت التوترات بين أوروبا والإدارة الأميركية خلال الفترة المقبلة.

ألمانيا والمونديال.. علاقة تاريخية

ألمانيا ليست مجرد مشارك عادي في كأس العالم، بل تُعد أحد أعمدة البطولة تاريخيًا، سواء على مستوى النتائج أو التأثير الجماهيري والإعلامي، وغيابها المحتمل عن نسخة 2026 سيشكّل ضربة قوية لصورة المونديال، خاصة أن البطولة المقبلة تُقام لأول مرة بمشاركة 48 منتخبًا، وتعتمد على جذب أكبر قدر ممكن من الاهتمام العالمي.

المنتخب الألماني شارك في جميع نسخ كأس العالم منذ انطلاقها، باستثناء نسخة 1950، وحقق اللقب أربع مرات، ما يجعل أي حديث عن انسحابه سابقة ثقيلة الوطأة على تاريخ اللعبة.

قلق داخل الأوساط الكروية

التصريحات السياسية لم تمر مرور الكرام داخل الأوساط الكروية الألمانية، حيث سادت حالة من القلق والترقب، وسط تساؤلات حول موقف الاتحاد الألماني لكرة القدم، وإمكانية تحوّل التلويح السياسي إلى قرار رسمي، أو بقائه في إطار الضغط الرمزي.

حتى الآن، لم يصدر أي موقف رسمي من الاتحاد الألماني يؤكد أو ينفي نية الانسحاب، ما يشير إلى أن الملف لا يزال في طور النقاش السياسي، ولم ينتقل بعد إلى المؤسسات الرياضية المعنية.

إسبانيا على الخط

اللافت أن الموقف الألماني لم يأتِ من فراغ، إذ سبقه تلميح إسباني مماثل خلال الأشهر الماضية، حين أشار مسؤولون في الحكومة الإسبانية إلى أن انسحاب منتخب إسبانيا من مونديال 2026 قد يكون خيارًا مطروحًا، في ظل التوترات العالمية الناتجة عن سياسات دونالد ترمب.

هذا التوازي في المواقف يعكس حالة قلق أوروبي أوسع تجاه الإدارة الأميركية، ويُظهر أن كأس العالم 2026 قد يتحول إلى ساحة صراع سياسي ناعم، إذا ما تصاعدت الخلافات بين ضفتي الأطلسي.

الناتو في الخلفية

يورغن هارت أشار بوضوح إلى أن بلاده ما زالت تراهن على حل الخلافات داخل إطار حلف الناتو، مؤكدًا ثقته في إمكانية التوصل إلى تفاهم مشترك أكثر عقلانية بشأن ملف غرينلاند، دون الحاجة إلى تصعيد رمزي بحجم الانسحاب من كأس العالم.

لكنه في الوقت ذاته شدد على أن هذا الخيار سيبقى مطروحًا «بقوة على الطاولة»، إذا استمرت لغة التهديد والضغط، ما يعني أن الكرة باتت في ملعب الإدارة الأميركية، وليس في ملعب كرة القدم فقط.

موقف ترمب وتصعيد الخطاب

دونالد ترمب، المعروف بخطابه الصدامي ونهجه غير التقليدي في السياسة الدولية، لم يُخفِ قناعته بأن الولايات المتحدة تحتاج إلى غرينلاند لأسباب استراتيجية، وسبق له أن وصف امتلاكها بأنه «ضرورة مطلقة» للأمن القومي الأميركي.

هذا الخطاب، الذي يتجاوز الأعراف الدبلوماسية التقليدية، هو ما دفع سياسيين أوروبيين إلى البحث عن أدوات ضغط غير تقليدية، من بينها الرياضة، باعتبارها منصة عالمية يصعب تجاهلها.

فيفا أمام اختبار صعب

في حال تطور التلويح الألماني إلى قرار رسمي، سيجد الاتحاد الدولي لكرة القدم نفسه أمام مأزق حقيقي، إذ سيضطر للتعامل مع انسحاب محتمل لأحد أكبر منتخبات العالم، لأسباب سياسية بحتة، وهو ما قد يفتح الباب أمام سيناريوهات مشابهة من دول أخرى.

هذا الوضع قد يفرض على «فيفا» مراجعة سياساته المتعلقة باستضافة البطولات الكبرى، والعلاقة بين التنظيم الرياضي والبيئة السياسية للدول المضيفة، خصوصًا عندما تتداخل الملفات السيادية والأمنية مع الحدث الرياضي.

المنتخبات الأخرى تترقب

منتخبات المجموعة الخامسة، التي تضم ألمانيا، تتابع التطورات بحذر، إذ إن أي انسحاب محتمل سيؤثر مباشرة على شكل المجموعة، ونظام التأهل، وربما يفرض إعادة توزيع المنتخبات أو منح بطاقات تأهل إضافية.

كما أن الرعاة والشركاء التجاريين للمونديال يراقبون المشهد عن كثب، نظرًا لما قد يترتب على هذه الأزمة من تأثيرات اقتصادية وإعلامية ضخمة.

هل يتحول التهديد إلى واقع؟

حتى اللحظة، يبقى انسحاب ألمانيا من كأس العالم 2026 احتمالًا نظريًا أكثر منه قرارًا عمليًا، لكنه احتمال كافٍ لإشعال نقاش عالمي واسع حول حدود تدخل السياسة في الرياضة، وحول مستقبل البطولات الكبرى في عالم يشهد تصاعدًا غير مسبوق في التوترات الجيوسياسية.

الأيام المقبلة، وما ستشهده من تطورات في ملف غرينلاند والعلاقات الأوروبية الأميركية، ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كان هذا التلويح مجرد ورقة ضغط عابرة، أم بداية لمسار قد يقود إلى أحد أكثر مشاهد المونديال إثارة للجدل في تاريخه الحديث.

هل قررت ألمانيا رسميًا الانسحاب من كأس العالم 2026؟
لا، حتى الآن لم يصدر قرار رسمي، والتصريحات جاءت في إطار التلويح السياسي والضغط الدبلوماسي.

ما سبب التهديد بالانسحاب؟
بسبب سياسات دونالد ترمب المتعلقة بغرينلاند، وما تحمله من تهديدات تمس سيادة دول حليفة داخل الناتو.

هل سبق أن لوّحت دول أخرى بالانسحاب؟
نعم، أشارت إسبانيا سابقًا إلى احتمال مماثل، في ظل التوترات السياسية العالمية.

ما موقف الاتحاد الألماني لكرة القدم؟
لم يصدر أي تعليق رسمي حتى الآن، ما يعني أن الملف لا يزال في الإطار السياسي.

هل يمكن أن يؤثر ذلك على مونديال 2026؟
في حال تطور الأمر إلى انسحاب فعلي، سيكون لذلك تأثير كبير على البطولة تنظيميًا وتسويقيًا.

اقرأ أيضًا: رونالدو يفرض اسمه في القمة رغم سقوط النصر والهلال يوسّع الفارق في دوري روشن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى