رياضةرياضة مصرية

3 لاعبين خذلوا منتخب مصر في كأس أمم أفريقيا 2025

الترند العربي – متابعات

أنهى منتخب مصر مشاركته في بطولة كأس أمم أفريقيا 2025، المقامة في المغرب، وهو يجر خلفه خيبة أمل كبيرة بعد الاكتفاء بالمركز الرابع، عقب الخسارة أمام نيجيريا بركلات الترجيح في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع. مشاركة بدأت بآمال عريضة لدى الجماهير المصرية، وانتهت بأسئلة قاسية حول الأداء، والاختيارات الفنية، ودور بعض النجوم الذين عُقدت عليهم آمال كبيرة، قبل أن يتحولوا إلى محور انتقادات واسعة داخل الشارع الرياضي.

منتخب مصر نجح في الوصول إلى الدور نصف النهائي، وحقق الحد الأدنى من الطموحات على مستوى النتائج، لكنه فشل في عبور محطة السنغال، ثم أخفق في حصد الميدالية البرونزية أمام نيجيريا، ليغادر البطولة دون لقب جديد، ويؤجل حلم النجمة الثامنة إلى نسخة قادمة. وبينما تعددت الأسباب الفنية والتكتيكية لهذا الإخفاق، اتجهت أصابع الاتهام إلى عدد من اللاعبين الذين لم يقدموا الإضافة المنتظرة، وخذلوا ثقة الجماهير في لحظات حاسمة.

بطولة بآمال كبيرة ونهاية بلا تتويج

دخل منتخب مصر كأس أمم أفريقيا 2025 وسط طموحات مرتفعة، مدعومة بتاريخ طويل من البطولات، ووجود مجموعة من المحترفين البارزين في أوروبا، إلى جانب عناصر محلية أثبتت حضورها في الدوري المصري. البداية كانت مستقرة، والنتائج جاءت إيجابية، ما منح الجماهير شعورًا بأن المنتخب يسير في الاتجاه الصحيح نحو المنافسة الجدية على اللقب.

ومع التقدم في الأدوار الإقصائية، ارتفعت سقوف التوقعات، خاصة بعد بلوغ نصف النهائي، حيث بدا الطريق ممهّدًا نظريًا نحو المباراة النهائية. غير أن مباراة السنغال كشفت عن عجز هجومي واضح، وغياب الحلول في الثلث الأخير من الملعب، لتنتهي المواجهة بهدف وحيد سجله ساديو ماني، أطاح بأحلام الفراعنة في التتويج.

خيبة البرونزية أمام نيجيريا

بعد الخروج من نصف النهائي، تعلقت آمال الجماهير المصرية على الأقل بحصد الميدالية البرونزية، في مباراة بدت في المتناول أمام منتخب نيجيريا. اللقاء انتهى بالتعادل السلبي في وقته الأصلي، وسط أداء باهت من المنتخب المصري، قبل أن تُحسم النتيجة بركلات الترجيح لصالح النسور الخضر، في مشهد أعاد إلى الأذهان عقدة إهدار الفرص في اللحظات الحاسمة.

هذه الخسارة فتحت الباب واسعًا للنقاش حول أسباب الإخفاق، وحول أدوار بعض اللاعبين الذين لم يكونوا في مستوى التوقعات، رغم امتلاكهم الخبرة والموهبة والرصيد الجماهيري.

محمد صلاح.. نجم تحت المجهر الدائم

علاقة محمد صلاح بجماهير منتخب مصر ظلت دائمًا علاقة معقدة، تتأرجح بين الإعجاب الشديد والانتقاد القاسي. نجم بحجم لاعب ليفربول الإنجليزي، وصاحب مكانة عالمية، يضعه الجمهور تلقائيًا في واجهة المشهد عند كل إخفاق، باعتباره القائد القادر على صنع الفارق في أصعب الظروف.

صلاح قدم أرقامًا لا يمكن تجاهلها في البطولة، بعدما سجل أربعة أهداف، إلا أن هذه الأهداف لم تكن كافية لقيادة المنتخب إلى النهائي. غيابه عن التأثير الحقيقي في مباراة السنغال، ثم إهداره ركلة الترجيح الأولى أمام نيجيريا، جعلا الانتقادات تتضاعف، خاصة أن تلك الركلة جاءت بعد تصدي مصطفى شوبير للركلة الأولى، ما كان كفيلًا بقلب موازين المباراة نفسيًا.

الجماهير رأت أن صلاح، رغم أرقامه، لم يظهر بالثقل المطلوب في المواجهات الكبرى، وهي المباريات التي يُنتظر فيها من النجم الأول أن يكون حاضرًا بقوة، سواء بهدف حاسم أو تمريرة فاصلة أو حتى قيادة معنوية داخل الملعب.

3 لاعبين خذلوا منتخب مصر في كأس أمم أفريقيا 2025
3 لاعبين خذلوا منتخب مصر في كأس أمم أفريقيا 2025

ضغط النجومية وثقل التوقعات

جزء كبير من الانتقادات الموجهة لمحمد صلاح يعود إلى حجم التوقعات المرتفعة للغاية. الجماهير المصرية، بحكم تاريخ المنتخب، تميل إلى تحميل نجمها الأول مسؤولية الفوز حتى في أصعب الظروف، وهو ما يجعل أي إخفاق يبدو مضاعفًا. ومع ذلك، يرى بعض المحللين أن صلاح لم يكن وحده المسؤول، وأن المنظومة ككل عانت من خلل هجومي واضح، حدّ من قدرته على الظهور بأفضل صورة.

ورغم ذلك، تبقى حقيقة أن إهدار ركلة الترجيح أمام نيجيريا كان لحظة فاصلة، زادت من شعور الجماهير بالخذلان، وأعادت الجدل القديم حول مردود صلاح مع المنتخب مقارنة بما يقدمه مع ناديه.

مصطفى محمد.. آمال لم تُستثمر

دخل مصطفى محمد البطولة وسط آمال كبيرة، بوصفه أحد أبرز المهاجمين المصريين المحترفين في أوروبا، ولاعبًا يتمتع بقوة بدنية وحس تهديفي. الجماهير كانت تنتظر منه أن يكون رأس الحربة القادر على ترجمة الفرص إلى أهداف، خاصة في المباريات المغلقة.

غير أن مسيرة مصطفى محمد في البطولة جاءت مخيبة، ليس فقط بسبب مستواه، بل أيضًا بسبب محدودية مشاركاته. المدرب حسام حسن فضّل في أغلب المباريات الاعتماد على عمر مرموش، ليظل مصطفى محمد حبيس مقاعد البدلاء، في قرارات أثارت تساؤلات عديدة.

3 لاعبين خذلوا منتخب مصر في كأس أمم أفريقيا 2025
3 لاعبين خذلوا منتخب مصر في كأس أمم أفريقيا 2025

فرصة ضائعة في مباراة نيجيريا

المفارقة أن مصطفى محمد بدأ مباراة نيجيريا أساسيًا للمرة الأولى في البطولة، في لقاء كان أقل ضغطًا نسبيًا من مباراة نصف النهائي، وأمام منافس لم يظهر بالشراسة المعهودة. ورغم ذلك، لم ينجح المهاجم المصري في استغلال الفرصة، ولم يشكل خطورة حقيقية على مرمى نيجيريا، ليخرج من المباراة دون بصمة تُذكر.

الجماهير رأت أن مصطفى محمد لم يقدم ما يشفع له، سواء عندما شارك بديلًا أو أساسيًا، وأن غيابه عن التأثير الهجومي كان أحد أسباب عجز المنتخب عن التسجيل في مباراتين متتاليتين حاسمتين.

زيزو.. نجم الدوري الذي غاب قاريًا

أحمد سيد زيزو، أحد أبرز نجوم الكرة المصرية في السنوات الأخيرة، دخل البطولة محاطًا بتوقعات كبيرة، خاصة بعد انتقاله إلى النادي الأهلي وهو في قمة عطائه. كثيرون اعتقدوا أن زيزو سيكون كلمة السر في وسط الملعب، وصانع الفارق القادر على فك التكتلات الدفاعية بلمسة واحدة.

لكن البطولة الأفريقية كشفت عن نسخة باهتة من زيزو، حيث لم يظهر بالمستوى المنتظر، ولم يكن له تأثير ملموس في أغلب المباريات. مشاركاته جاءت متقطعة، وأداؤه افتقد للحسم والجرأة، ما جعل الجماهير تتساءل عن سبب هذا التراجع الكبير مقارنة بما يقدمه محليًا.

3 لاعبين خذلوا منتخب مصر في كأس أمم أفريقيا 2025
3 لاعبين خذلوا منتخب مصر في كأس أمم أفريقيا 2025

غياب التأثير وصمت في اللحظات الحاسمة

زيزو لم ينجح في ترجيح كفة المنتخب في أي مباراة مفصلية، ولم يصنع أو يسجل أهدافًا حاسمة، وهو ما جعل اسمه يُدرج ضمن قائمة اللاعبين الذين خذلوا الفراعنة. ورغم أن المسؤولية لا تقع عليه وحده، فإن التوقعات المرتفعة جعلت خيبته أكثر وضوحًا في نظر الجماهير.

الجماهير بين الغضب والواقعية

ردود الفعل الجماهيرية بعد نهاية البطولة اتسمت بالغضب والإحباط، لكنها في الوقت ذاته حملت دعوات لإعادة تقييم شاملة للمنتخب، بعيدًا عن جلد الذات أو تحميل المسؤولية للاعب واحد فقط. كثيرون رأوا أن المشكلة أعمق، وتتعلق بالمنظومة الفنية، وطريقة إدارة المباريات الكبرى، والقدرة على التعامل مع الضغوط.

هل خذل اللاعبون المنتخب أم خذلتهم الظروف؟

السؤال الذي يفرض نفسه بقوة بعد نهاية البطولة هو ما إذا كان هؤلاء اللاعبون قد خذلوا المنتخب فعلًا، أم أن الظروف الفنية والتكتيكية حالت دون ظهورهم بالشكل المطلوب. بعض المحللين يرون أن غياب التناغم، وتغيير التشكيلات، وعدم وضوح الأدوار داخل الملعب، لعبت دورًا كبيرًا في تراجع الأداء الفردي والجماعي.

المستقبل بعد كان 2025

ما حدث في كأس أمم أفريقيا 2025 يفرض على الجهاز الفني والاتحاد المصري لكرة القدم وقفة جادة، لإعادة بناء المنتخب على أسس أكثر توازنًا، واستثمار قدرات اللاعبين بالشكل الأمثل. الجماهير، رغم غضبها، ما زالت تملك الأمل في أن تكون هذه الخيبة درسًا يُبنى عليه مستقبل أفضل.

لماذا اعتُبر محمد صلاح من اللاعبين المخذلين؟
لأنه لم يظهر بالحسم المطلوب في المباريات الكبرى، وأهدر ركلة ترجيح حاسمة أمام نيجيريا.

هل حصل مصطفى محمد على فرص كافية؟
شارك بشكل محدود، لكنه لم يستغل الفرص القليلة التي أتيحت له، خاصة في مباراة نيجيريا.

ما سبب تراجع مستوى زيزو في البطولة؟
لم يظهر بالجاهزية الفنية والذهنية نفسها التي يقدمها محليًا، وغاب تأثيره في المباريات الحاسمة.

هل يتحمل اللاعبون وحدهم مسؤولية الإخفاق؟
لا، المسؤولية مشتركة بين اللاعبين والجهاز الفني والمنظومة ككل، وفق آراء العديد من المتابعين.

اقرأ أيضًا: رونالدو يفرض اسمه في القمة رغم سقوط النصر والهلال يوسّع الفارق في دوري روشن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى