إنذارات وإصابات تربك حسابات «الفراعنة» بعد العبور القاري
الترند العربي – متابعات
رغم نجاح منتخب مصر في حجز مقعده ضمن الثمانية الكبار في بطولة كأس أمم أفريقيا 2025 المقامة في المغرب، عقب فوز شاق على منتخب بنين بثلاثة أهداف مقابل هدف في دور الـ16، فإن مشهد الاحتفال لم يكتمل داخل المعسكر المصري، بعدما فرضت التطورات الميدانية أزمتين معقدتين على الجهاز الفني بقيادة حسام حسن قبل الدخول في مرحلة الحسم.
المنتخب المصري احتاج إلى الأشواط الإضافية لحسم بطاقة التأهل، بعدما انتهى الوقت الأصلي بالتعادل، قبل أن ينجح ياسر إبراهيم و**محمد صلاح** في تسجيل هدفي الانتصار، إلا أن الثمن كان باهظًا على مستوى الإصابات والإنذارات، ما فتح باب القلق قبل مواجهة ربع النهائي المرتقبة.

أزمة الظهير الأيسر تضرب العمق الدفاعي
أولى الأزمات التي واجهت المنتخب جاءت في مركز الظهير الأيسر، بعد إصابة محمد حمدي، لاعب بيراميدز، بقطع في الرباط الصليبي، وهي إصابة أنهت رسميًا مشواره في البطولة، لتُفقد المنتخب أحد أهم الحلول الدفاعية في هذا المركز الحيوي.
ولم تتوقف الضربة عند هذا الحد، إذ تعرّض محمود حسن تريزيجيه لإصابة بتمزق في أربطة الكاحل، لتتضاءل فرص لحاقه بمواجهة ربع النهائي، وهو ما حرم المنتخب من عنصر هجومي مؤثر، وقيمة خبرة لا غنى عنها في الأدوار الإقصائية.
وبهذا المشهد، بات أحمد فتوح الخيار شبه الوحيد في مركز الظهير الأيسر، ما يضع الجهاز الفني أمام معادلة معقدة، خصوصًا في ظل محدودية البدائل الجاهزة، وغياب الحلول التكتيكية السريعة في ظل ضغط المباريات وقصر فترة الاستشفاء.

بطاقة صفراء تُضاعف المخاوف
المعضلة لم تتوقف عند نقص العناصر، بل تفاقمت بحصول أحمد فتوح على بطاقة صفراء خلال مواجهة بنين، لتتحول مشاركته المقبلة إلى سيفٍ مُسلّط، إذ إن أي بطاقة إضافية قد تُبعده عن نصف النهائي أو النهائي حال مواصلة المشوار، وهو ما يهدد استقرار الخط الخلفي للمنتخب في أكثر مراحله حساسية.
وفي محاولة للبحث عن حلول بديلة، يبرز اسم خالد صبحي، مدافع المصري، كخيار اضطراري، رغم محدودية مشاركاته السابقة في مركز الظهير الأيسر، وافتقاره للسرعة المطلوبة في مواجهة أجنحة المنتخبات القوية، ما يجعل الاعتماد عليه محفوفًا بالمخاطر.
الإنذارات تهدد قوام التشكيل الأساسي
الأزمة الثانية التي تُقلق الجهاز الفني تتعلق بملف البطاقات الصفراء، بعدما حصل عدد من الركائز الأساسية على إنذارات خلال مواجهة بنين، من بينهم رامي ربيعة و**حمدي فتحي** و**مروان عطية**، لتصبح مشاركتهم المقبلة مشروطة بالحذر الشديد.
ووفق لوائح البطولة، فإن البطاقات الصفراء لا تُلغى بعد دور الـ16، بل تستمر في الأدوار الإقصائية، ما يعني أن أي إنذار جديد قد يحرم المنتخب من أحد أعمدته في نصف النهائي أو النهائي، في حال استمرار الرحلة القارية.

ضغط نفسي وتحدٍ تكتيكي قبل ربع النهائي
هذه المعطيات وضعت حسام حسن أمام اختبار حقيقي في إدارة المرحلة المقبلة، ليس فقط من الناحية التكتيكية، بل أيضًا على مستوى الإعداد النفسي للاعبين، إذ يتطلب الأمر تحقيق التوازن بين اللعب بحسم وتجنّب الالتحامات غير الضرورية التي قد تُكلّف الفريق غيابات مؤثرة.
كما أن طبيعة الخصم المنتظر في ربع النهائي، سواء كان منتخب كوت ديفوار أو منتخب بوركينا فاسو، تفرض نمطًا بدنيًا عاليًا ومواجهات مباشرة شرسة، ما يزيد من صعوبة إدارة ملف البطاقات والإصابات في آن واحد.
صلاح بين الدور القيادي وعبء المرحلة
في خضم هذه الأزمات، تتجه الأنظار إلى محمد صلاح، ليس فقط بوصفه هداف المنتخب وقائده داخل الملعب، بل باعتباره عنصر التوازن النفسي للفريق، القادر على امتصاص الضغوط وقيادة زملائه في لحظات التوتر، خاصة في ظل افتقاد بعض العناصر الأساسية.
صلاح، الذي واصل تألقه في البطولة، بات مطالبًا بأدوار مزدوجة، فنية وقيادية، للحفاظ على تماسك المجموعة، ومنع تأثير الأزمات الجانبية على التركيز الذهني داخل المستطيل الأخضر.
مرحلة لا تحتمل الأخطاء
وبين إصابات تقلّص الخيارات، وإنذارات تُقيّد الحركة، يدخل منتخب مصر ربع النهائي وهو يدرك أن هامش الخطأ بات شبه معدوم، وأن أي تعثّر إداري أو فني قد يُنهي الحلم القاري مبكرًا، رغم الطموحات الكبيرة التي ترافق المشاركة الحالية.
المرحلة المقبلة ستكشف قدرة الجهاز الفني على إدارة التفاصيل الصغيرة، التي غالبًا ما تصنع الفارق في البطولات الكبرى، فالتتويج لا يحتاج فقط إلى مهارة وأهداف، بل إلى صلابة ذهنية، وقرارات محسوبة في توقيتات حرجة.
ما أبرز أزمات منتخب مصر بعد التأهل لربع النهائي؟
أبرزها إصابات محمد حمدي وتريزيجيه، إلى جانب خطر الإيقاف بسبب تراكم البطاقات الصفراء.
من البديل المتاح في مركز الظهير الأيسر؟
أحمد فتوح هو الخيار الأساسي حاليًا، مع إمكانية الاعتماد على خالد صبحي كحل اضطراري.
هل تؤثر البطاقات الصفراء على مباريات نصف النهائي؟
نعم، أي بطاقة إضافية في ربع النهائي قد تؤدي إلى الغياب عن نصف النهائي أو النهائي.
من المنافس المحتمل لمنتخب مصر في ربع النهائي؟
الفائز من مواجهة كوت ديفوار وبوركينا فاسو.
هل ما زالت فرص مصر قائمة في المنافسة على اللقب؟
رغم الأزمات، تبقى الفرصة قائمة، لكنها تتطلب إدارة دقيقة للمرحلة المقبلة وتجاوز التحديات بأقل الخسائر الممكنة.
اقرأ أيضًا: دماء كوبية في عملية مادورو.. هافانا تتهم واشنطن وتعلن الحداد الوطني



