الهلال وليفاندوفسكي… صفقة الأحلام التي تصطدم بقرار حاسم
الترند العربي – متابعات
عاد اسم روبرت ليفاندوفسكي ليتصدر مشهد سوق الانتقالات الشتوية، بعدما ارتبط مجددًا باهتمام قوي من الهلال السعودي، في وقت يواصل فيه النادي الأزرق تنفيذ مشروعه الطموح لتعزيز صفوفه بأسماء عالمية قادرة على صناعة الفارق محليًا وقاريًا ودوليًا.
الهلال، الذي بات أحد أكثر الأندية نشاطًا وتأثيرًا في سوق الانتقالات العالمية خلال الأعوام الأخيرة، يرى في المهاجم البولندي المخضرم خيارًا مثاليًا لقيادة الخط الأمامي، خاصة مع اقتراب نهاية عقده مع برشلونة، ومع تقدمه في العمر دون أن يفقد بريقه التهديفي أو حضوره الحاسم في المباريات الكبرى.

عقد يقترب من النهاية… وتكهنات لا تتوقف
ينتهي عقد ليفاندوفسكي مع برشلونة في 30 يونيو المقبل، وهو ما فتح الباب أمام سيل من التكهنات حول مستقبله، سواء بالرحيل قبل نهاية الموسم أو الانتظار حتى الصيف لاتخاذ قرار مصيري بشأن محطته المقبلة. هذا الوضع التعاقدي جعل اللاعب محط أنظار عدة أندية، في مقدمتها الهلال، الذي يراقب الموقف عن كثب ويستعد للتحرك في اللحظة المناسبة.
التقارير الصادرة من إسبانيا أشارت إلى أن إدارة الهلال تتابع ملف اللاعب منذ فترة طويلة، وأن الاتصالات غير المباشرة لم تنقطع، خاصة أن النادي السعودي سبق أن حاول استقطابه في أكثر من نافذة انتقالية سابقة، دون أن ينجح في إقناعه بمغادرة أوروبا في تلك المراحل.
إنزاغي يدخل على خط الصفقة
وفق ما تداولته وسائل إعلام إسبانية، فإن المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي، المرشح بقوة لقيادة الهلال فنيًا، يرى في ليفاندوفسكي “القطعة الناقصة” في مشروع هجومي متكامل، قادر على منح الفريق خبرة أوروبية عالية، وحضورًا تهديفيًا حاسمًا في البطولات الكبرى، سواء في دوري روشن السعودي أو دوري أبطال آسيا.
وجهة نظر إنزاغي تستند إلى قناعة فنية بأن اللاعب البولندي، رغم بلوغه 37 عامًا، ما زال يمتلك المقومات البدنية والذهنية التي تؤهله للعب على أعلى مستوى، خصوصًا في فريق يهيمن على مجريات اللعب ويصنع عددًا كبيرًا من الفرص، كما هو حال الهلال.

قرار حاسم من ليفاندوفسكي
ورغم هذا الاهتمام المتجدد، جاءت الردود من محيط اللاعب لتضع حدًا للتكهنات، على الأقل في الميركاتو الشتوي. فقد أكدت مصادر مقربة من ليفاندوفسكي، في تصريحات لصحيفة “موندو ديبورتيفو” الكتالونية، أن المهاجم البولندي لا يفكر مطلقًا في الرحيل عن برشلونة خلال فترة الانتقالات الشتوية، ويتمسك باستكمال موسمه مع النادي حتى آخر لحظة في عقده.
هذا الموقف عكس رغبة واضحة لدى اللاعب في احترام التزامه التعاقدي، وإنهاء تجربته مع برشلونة بصورة تليق باسمه وتاريخه، خاصة بعد أن أسهم بشكل مباشر في تتويج الفريق بعدة ألقاب خلال الموسم الماضي، ونجح في استعادة التوازن الهجومي للنادي بعد مرحلة معقدة أعقبت رحيل ليونيل ميسي.
تجربة كتالونية يريد ختامها بقوة
ليفاندوفسكي، القادم من بايرن ميونخ في صيف 2022، لم ينظر إلى تجربته مع برشلونة بوصفها محطة عابرة، بل مشروعًا تنافسيًا حقيقيًا. وخلال فترة قصيرة، تجاوز حاجز 100 هدف بقميص الفريق في مختلف المسابقات، وأثبت أنه ما زال أحد أكثر المهاجمين ثباتًا في المستوى على الساحة الأوروبية.
اللاعب البولندي يضع نصب عينيه تكرار سيناريو الموسم الماضي، والمنافسة بقوة على الألقاب المحلية والقارية، قبل أن يُسدل الستار على تجربته الكتالونية، وهو ما يفسر رفضه القاطع لأي فكرة تتعلق بالرحيل في منتصف الموسم.
الهلال… إصرار يتجدد دون استعجال
في المقابل، لا يبدو أن الهلال قد أغلق الملف نهائيًا. فالنادي السعودي يدرك أن صفقة بحجم ليفاندوفسكي لا تُحسم تحت الضغط، وأن عامل الوقت قد يكون في صالحه مع اقتراب نهاية عقد اللاعب. وتشير معطيات عدة إلى أن الإدارة الهلالية تدرس سيناريو التحرك في الصيف المقبل، مستفيدة من وضع اللاعب التعاقدي، ورغبته المحتملة في خوض تجربة جديدة خارج أوروبا.
الهلال، الذي يضم في صفوفه كوكبة من النجوم العالميين، يسعى إلى تعزيز مكانته كوجهة جاذبة لأفضل لاعبي العالم، ليس فقط على مستوى العائد المالي، بل أيضًا من حيث المشروع الرياضي والبنية التحتية والتنافسية العالية التي باتت تميز الدوري السعودي.

خيارات بديلة على طاولة اللاعب
ورغم تمسكه الحالي بالبقاء في برشلونة، بدأ ليفاندوفسكي، بحسب تقارير متطابقة، في دراسة خياراته المستقبلية بهدوء. وفي هذا السياق، كُشف عن اجتماع جمعه مؤخرًا مع وكيل أعماله بيني زهافي، والمدير الرياضي لنادي شيكاغو فاير، حيث قُدم له مشروع يضعه كواجهة رئيسية للفريق الأميركي ابتداءً من الموسم المقبل.
هذا التحرك يعكس أن اللاعب لا يغلق الباب أمام أي احتمال، سواء بالانتقال إلى الدوري الأميركي أو خوض تجربة جديدة في آسيا أو الشرق الأوسط، شرط أن تتوافق مع طموحاته الرياضية والشخصية.
السوبر الإسباني… تركيز كامل قبل الحسم
في الوقت الراهن، يضع ليفاندوفسكي كامل تركيزه على الاستحقاقات القريبة مع برشلونة، وفي مقدمتها المشاركة في كأس السوبر الإسباني، حيث يستعد الفريق الكتالوني لمواجهة أتلتيك بيلباو في نصف النهائي، على ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة، ضمن بطولة تُقام على الأراضي السعودية.
مشاركة اللاعب في هذه البطولة تمثل أيضًا مفارقة لافتة، إذ يخوض منافسات رسمية في المملكة العربية السعودية، البلد نفسه الذي يطمح أحد أكبر أنديته، الهلال، إلى استقطابه مستقبلًا، ما يضيف بُعدًا رمزيًا لملف الصفقة المحتملة.
الهلال وليفاندوفسكي… انتظار الصيف
المشهد الحالي يوحي بأن فكرة انتقال ليفاندوفسكي إلى الهلال في الميركاتو الشتوي باتت شبه مستبعدة، في ظل تمسك اللاعب بالبقاء مع برشلونة حتى نهاية عقده. لكن في المقابل، لا يمكن الجزم بإغلاق الملف نهائيًا، إذ قد يحمل الصيف المقبل مفاجآت كبرى، خاصة إذا توافقت رغبة اللاعب في خوض تجربة جديدة مع طموحات الهلال في إبرام صفقة تاريخية جديدة.
حتى ذلك الحين، يبقى اسم ليفاندوفسكي حاضرًا بقوة في حسابات الهلال، ورمزًا لمرحلة جديدة من الصفقات التي لم تعد مستحيلة في كرة القدم السعودية، بل أقرب إلى الواقع من أي وقت مضى.
هل سينتقل ليفاندوفسكي إلى الهلال في الميركاتو الشتوي؟
المعطيات الحالية تشير إلى استبعاد الصفقة شتاءً، بسبب تمسك اللاعب بالبقاء في برشلونة حتى نهاية عقده.
ما موقف برشلونة من رحيل اللاعب؟
برشلونة لم يُبدِ رغبة في التخلي عن ليفاندوفسكي في منتصف الموسم، خاصة مع اعتماده عليه هجوميًا.
هل يمكن أن تتم الصفقة في الصيف المقبل؟
نعم، الصيف يبقى خيارًا مطروحًا بقوة، في ظل انتهاء عقد اللاعب وإمكانية انتقاله مجانًا.
هل يملك الهلال بدائل هجومية أخرى؟
الهلال يدرس عدة خيارات هجومية عالمية، لكنه يرى في ليفاندوفسكي صفقة استثنائية ذات قيمة فنية وتسويقية كبيرة.
ما العوامل التي قد ترجح انتقاله للدوري السعودي مستقبلًا؟
المشروع الرياضي، التنافسية المتزايدة، العائد المالي، والرغبة في خوض تجربة جديدة خارج أوروبا، كلها عوامل قد تلعب دورًا حاسمًا.
اقرأ أيضًا: دماء كوبية في عملية مادورو.. هافانا تتهم واشنطن وتعلن الحداد الوطني



