تقنية

“الخواتم الذكية” تدخل مرحلة الانتشار الواسع وتتفوق على الساعات القابلة للارتداء

الترند العربي – متابعات

تتجه الخواتم الذكية أخيرًا إلى الانتشار على نطاق واسع بعد سنوات من الحضور المحدود، في مسار تطوري استغرق قرابة عقد كامل منذ ظهورها الأول في الأسواق العالمية.

وبحسب بيانات شركة أبحاث السوق “IDC”، التي اطّلعت عليها وكالة بلومبرغ، يُتوقع أن تقفز شحنات الخواتم الذكية بنسبة 49 في المئة خلال عام 2025، في نمو لافت يفوق بكثير الزيادة المتوقعة في شحنات الساعات الذكية، المقدرة بنحو 6 في المئة فقط.

من سوق متخصصة إلى منتج جماهيري

بعد أن كانت الخواتم الذكية تُعد فئة تقنية موجهة لشريحة محدودة، بدأت هذه الأجهزة تكتسب زخمًا متزايدًا بين المستهلكين، خاصة بفضل قدرتها على تقديم مزايا تتبع النوم والصحة نفسها التي توفرها الساعات الذكية، ولكن بتصميم أكثر بساطة وأقل لفتًا للانتباه.

وتعتمد معظم الخواتم الذكية الحديثة على عتاد خفيف الوزن يتيح مراقبة النوم والنشاط البدني ومعدل ضربات القلب، مع مستوى راحة أعلى مقارنة بالساعات، ما يجعلها مناسبة للاستخدام المتواصل على مدار اليوم والليل.

دقة أعلى وعمر بطارية أطول

تتميّز الخواتم الذكية بعمر بطارية أطول نسبيًا ودقة أعلى في القياسات الحيوية، ويرجع ذلك إلى أن جلد الأصابع أرق من جلد المعصم، إضافة إلى قرب مستشعرات الخواتم من الشرايين الرئيسية، ما ينعكس على جودة القراءات الصحية.

ويلجأ بعض المستخدمين إلى الجمع بين الجهازين، عبر ارتداء ساعة ذكية لمتابعة التمارين الرياضية والإشعارات، وخاتم ذكي للتتبع الصحي المستمر دون انقطاع.

أرقام السوق والفارق الكبير في الحجم

ورغم النمو السريع للخواتم الذكية، لا تزال الساعات الذكية تتفوق من حيث الحجم الإجمالي للسوق. وتشير تقديرات “IDC” إلى شحن نحو 163.5 مليون ساعة ذكية خلال عام 2025، مقابل حوالي 4.3 ملايين خاتم ذكي فقط، ما يعكس الفجوة الحالية بين الفئتين.

أورا تقود المشهد التنافسي

تُعد شركة “أورا” الفنلندية من أبرز الأسماء في سوق الخواتم الذكية، بعدما أطلقت أول خاتم ذكي لها عام 2015. وبلغت القيمة السوقية للشركة نحو 11 مليار دولار خلال خريف العام الجاري، وكانت في طريقها لتحقيق إيرادات تُقدَّر بمليار دولار في 2025، بحسب تصريحات الرئيس التنفيذي توم هيل في سبتمبر.

ولا تقتصر إيرادات الشركة على مبيعات الأجهزة فقط، بل تشمل أيضًا رسوم عضوية إلزامية تبلغ 5.99 دولارات شهريًا أو 69.99 دولارًا سنويًا، في حين لا تفرض معظم الشركات المنافسة اشتراكات مماثلة.

منافسة متصاعدة ونماذج جديدة

من المتوقع أن يشهد السوق منافسة أكثر حدة خلال الفترة المقبلة، مع استعداد شركات ناشئة وعمالقة تكنولوجيا لإطلاق نماذج جديدة من الخواتم الذكية. ومن المنتظر أن تكشف بعض هذه الشركات عن أحدث منتجاتها خلال معرض الإلكترونيات الاستهلاكية “CES 2026” في لاس فيغاس.

ومن بين الوافدين الجدد، يبرز خاتم “Aivela Ring Pro”، الذي يُسوَّق بميزات مبتكرة تشمل الإيماءات الهوائية وأوامر اللمس.

نحو دمج تحاليل الدم والذكاء الاصطناعي

يتجه تطوير الخواتم الذكية مستقبلًا نحو دمج بيانات تحاليل الدم، حيث تقدم “أورا” بالفعل هذه الميزة بالتعاون مع شركة “Quest Diagnostics”. وفي السياق نفسه، اختبرت شركة “RingConn” روبوت دردشة يعمل بالذكاء الاصطناعي، يتيح للمستخدمين طرح أسئلة حول بياناتهم الصحية واكتشاف الاتجاهات طويلة المدى.

استخدامات خارج نطاق اللياقة البدنية

ولا تركز جميع الشركات على تتبع الصحة فقط، إذ تختبر بعض العلامات التجارية نماذج مختلفة تمامًا. فقد دخلت شركة “Pebble”، التي أُعيد إحياء علامتها التجارية مؤخرًا، مجال الخواتم الذكية عبر جهاز “Index 01″، وهو خاتم يقل سعره عن 100 دولار، ويعتمد على ميكروفون مدمج لتسجيل التذكيرات الصوتية أثناء التنقل.

وعلى عكس معظم المنافسين، لا يدعم هذا الخاتم أي ميزات لتتبع الصحة، ما يعكس اتساع مفهوم الخواتم الذكية وتنوع استخداماتها في المرحلة الحالية.

ما الذي يميز الخواتم الذكية عن الساعات الذكية؟
توفر الخواتم الذكية تتبعًا صحيًا مستمرًا بتصميم أصغر وأخف وزنًا، مع عمر بطارية أطول وراحة أكبر أثناء النوم.

هل تتفوق الخواتم الذكية على الساعات من حيث الدقة؟
في بعض القياسات الحيوية نعم، نظرًا لقرب المستشعرات من الشرايين الرئيسية في الأصابع.

هل تحتاج الخواتم الذكية إلى اشتراك شهري؟
بعض الشركات مثل “أورا” تفرض اشتراكًا مدفوعًا، بينما لا تتطلب شركات أخرى رسوم عضوية.

ما مستقبل الخواتم الذكية؟
يتجه التطوير نحو دمج تحاليل الدم والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى توسيع الاستخدامات خارج نطاق اللياقة والصحة.

هل تستحق الخواتم الذكية الاستثمار في 2026؟
يعتمد ذلك على احتياجات المستخدم، لكنها مرشحة للانتشار بشكل أكبر مع تطور الميزات وتنوع الاستخدامات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى