ترامب يشعل زلزالًا جيوسياسيًا.. واشنطن تعلن إدارة فنزويلا وتفتح النفط بالقوة
الترند العربي – متابعات
في تطور دراماتيكي غير مسبوق منذ عقود، فجّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب مفاجأة سياسية وعسكرية مدوّية، بإعلانه اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، وبدء مرحلة “إدارة انتقالية أميركية” لفنزويلا، في خطوة وصفها بنفسه بأنها الأكبر عسكريًا منذ الحرب العالمية الثانية، والأكثر حساسية في تاريخ العلاقات بين واشنطن وأميركا اللاتينية.
الإعلان الأميركي لم يكن مجرد تصريح سياسي، بل جاء محمّلًا برسائل قوة، وتحوّلات استراتيجية، وتداعيات إقليمية ودولية عميقة، خصوصًا مع ربط ترامب العملية مباشرة بقطاع النفط، وإعلانه دخول الشركات الأميركية إلى السوق الفنزويلي فورًا، في مشهد أعاد إلى الأذهان سيناريوهات التدخل الكبرى في القرن العشرين.
عملية عسكرية توصف بالأضخم منذ الحرب العالمية الثانية
كشف ترامب أن القوات الأميركية نفذت عملية عسكرية “واسعة النطاق” داخل الأراضي الفنزويلية، شاركت فيها القوات الجوية والبرية والبحرية، مستخدمة أكثر من 150 طائرة عسكرية، إلى جانب طائرات مسيّرة وقاذفات بعيدة المدى، مؤكدًا أن العملية تمت خلال ساعات الليل لتحقيق عنصر المفاجأة الكامل.
ووفق الرواية الأميركية، فقد شملت العملية شلّ البنية العسكرية الفنزويلية، وتعطيل مراكز القيادة والسيطرة، إضافة إلى انقطاع واسع للكهرباء في العاصمة كاراكاس، بهدف منع أي رد فعل عسكري أو أمني مضاد.
ترامب شدد على أن العملية نُفذت “دون أي خسائر بشرية أميركية أو مادية”، واصفًا إياها بأنها “عملية نظيفة، دقيقة، وحاسمة”، في محاولة لإظهار التفوق العسكري الكامل للولايات المتحدة.

اعتقال مادورو وزوجته ونقلهما خارج البلاد
بحسب ما أعلنه ترامب، فقد تم اعتقال نيكولاس مادورو وزوجته منتصف الليل، ونقلهما مباشرة إلى متن السفينة الحربية الأميركية “يو إس إس إيو جيما”، حيث وُضعا رهن الاحتجاز العسكري قبل نقلهما لاحقًا إلى الولايات المتحدة.
وأوضح أن مادورو سيُحال إلى القضاء الأميركي في نيويورك، لمواجهة اتهامات جنائية تشمل الاتجار بالمخدرات، ودعم جماعات مسلحة، وتهديد الأمن الإقليمي، في تصعيد قانوني غير مسبوق ضد رئيس دولة أثناء وجوده في الحكم.

شلّ الجيش الفنزويلي وإسقاط السلطة القائمة
أكد ترامب أن الجيش الفنزويلي “فقد قدرته على العمل بالكامل” خلال العملية، مشيرًا إلى أن مراكز القيادة شُلّت، وأن القوات الأميركية سيطرت على مفاصل استراتيجية دون مقاومة تُذكر.
وأضاف أن الولايات المتحدة لن تسمح بفراغ أمني أو فوضى، وأنها ستدير البلاد “بشكل انتقالي” إلى حين تسليم السلطة لقيادة جديدة، يتم التنسيق بشأنها حاليًا مع شخصيات فنزويلية وبدعم أميركي مباشر.

إدارة انتقالية أميركية.. من يحكم فنزويلا الآن؟
في أخطر تصريحاته، أعلن ترامب أن واشنطن ستتولى إدارة فنزويلا مؤقتًا، مؤكدًا أن الإدارة الأميركية بدأت بالفعل التواصل مع شخصيات سياسية لتولي القيادة المؤقتة.
وأشار إلى أن السيناتور ماركو روبيو، ووزير الحرب بيت هيغسيث، ورئيس الأركان الأميركي، سيعملون ضمن فريق مشترك مع شخصيات فنزويلية لإدارة المرحلة الانتقالية، في نموذج أثار مخاوف واسعة من عودة “الوصاية السياسية” بشكل مباشر.
النفط في قلب العملية
لم يُخفِ ترامب البعد الاقتصادي للعملية، إذ أعلن بوضوح أن الشركات الأميركية ستبدأ العمل فورًا في قطاع النفط الفنزويلي، معتبرًا أن “ثروات فنزويلا يجب أن تعود لخدمة شعبها، لا الفاسدين”، على حد وصفه.
هذا التصريح أعاد تسليط الضوء على احتياطات فنزويلا النفطية الضخمة، الأكبر عالميًا، والتي ظلت مجمّدة لسنوات بسبب العقوبات والصراع السياسي، ليبدو أن النفط كان أحد المحركات الرئيسية للعملية، وليس مجرد نتيجة جانبية لها.
خطاب حاد ورسائل تهديد إقليمية
وصف ترامب ما جرى بأنه “تحذير لكل السياسيين الفاسدين في فنزويلا”، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستواصل ملاحقة كل من يهدد أمنها القومي، سواء داخل القارة الأميركية أو خارجها.
وأضاف أن بلاده “لا تبحث عن الحروب، لكنها لا تتردد في استخدامها عندما يصبح الأمن القومي مهددًا”، في رسالة فسّرها مراقبون على أنها موجّهة لدول وأنظمة أخرى خارج فنزويلا.
وزارة الحرب: ذراع العدالة الأميركية الطويلة
من جانبه، وصف وزير الحرب الأميركي العملية بأنها “عرض حي للذراع الطويلة للعدالة الأميركية”، مؤكدًا أن العملية كانت نموذجًا للتكامل بين الاستخبارات والقوة العسكرية.
أما رئيس الأركان الأميركي جيمس ماكونفيل، فأكد أن العملية كانت “معقدة وجريئة”، واعتمدت على معلومات استخباراتية دقيقة، ومشاركة واسعة للطائرات المسيّرة والقاذفات الاستراتيجية.
ماركو روبيو: مادورو لم يكن رئيسًا شرعيًا
بدوره، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن نيكولاس مادورو “لم يكن رئيسًا شرعيًا”، معتبرًا أن ما حدث هو “تصحيح لمسار سياسي طال انتظاره”.
وأضاف أن ترامب “رئيس سلام”، لكن تصريحاته “تتحول دائمًا إلى أفعال”، في إشارة إلى أن الإدارة الأميركية الحالية تعتمد مبدأ الردع الاستباقي بدل الاكتفاء بالضغوط الدبلوماسية.
صدمة دولية وانقسام عالمي
العملية الأميركية فجّرت انقسامًا حادًا في المواقف الدولية، حيث سارعت بعض الدول إلى إدانة التدخل واعتباره انتهاكًا للسيادة، بينما التزمت دول أخرى الصمت، في انتظار اتضاح المشهد.
في المقابل، أبدت قوى كبرى قلقها من سابقة خطيرة قد تعيد تشكيل قواعد النظام الدولي، خصوصًا في ما يتعلق بالتدخل العسكري المباشر لإسقاط أنظمة حاكمة.
فنزويلا إلى أين؟
يبقى السؤال الأكبر مطروحًا بقوة: ما مصير فنزويلا بعد هذه الخطوة؟ وهل تنجح الإدارة الانتقالية في فرض الاستقرار، أم تنزلق البلاد إلى مرحلة اضطراب طويلة؟
المؤشرات الأولية توحي بأن فنزويلا دخلت مرحلة مفصلية، لن تتحدد نتائجها سريعًا، في ظل تعقيدات داخلية، وضغوط إقليمية، وحسابات دولية متشابكة.
هل اعتقلت الولايات المتحدة نيكولاس مادورو رسميًا؟
نعم، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتقال مادورو وزوجته ونقلهما إلى الولايات المتحدة.
كيف وُصفت العملية العسكرية؟
وصفها ترامب بأنها الأضخم منذ الحرب العالمية الثانية، ونُفذت دون خسائر أميركية.
من سيدير فنزويلا بعد اعتقال مادورو؟
أعلنت واشنطن إدارة انتقالية بمشاركة مسؤولين أميركيين وشخصيات فنزويلية.
ما علاقة النفط بالعملية؟
ترامب أكد دخول الشركات الأميركية فورًا للعمل في قطاع النفط الفنزويلي.
هل ستؤدي الخطوة إلى استقرار أم فوضى؟
الأمر لا يزال مفتوحًا على كل السيناريوهات، وسط انقسام دولي حاد.
اقرأ أيضًا: بخماسية تاريخية تهز الدوري.. الخلود يكتسح الفيحاء ويكتب ليلة لا تُنسى



