بخماسية تاريخية تهز الدوري.. الخلود يكتسح الفيحاء ويكتب ليلة لا تُنسى
الترند العربي – متابعات
لم تكن مواجهة الخلود والفيحاء في الجولة الثالثة عشرة من دوري روشن السعودي مجرد مباراة عادية في روزنامة المسابقة، بل تحولت إلى واحدة من أكثر الليالي قسوة في تاريخ الفيحاء، بعدما أمطره الخلود بخمسة أهداف نظيفة، في نتيجة صادمة قلبت موازين التوقعات، وفرضت نفسها كإحدى أكبر مفاجآت الموسم حتى الآن.
منذ الدقائق الأولى، بدا أن الخلود دخل اللقاء بعقلية مختلفة، وشراسة هجومية غير معتادة، في مقابل ارتباك واضح في صفوف الفيحاء، الذي فشل في احتواء الانطلاقة السريعة، لتتحول المباراة تدريجيًا إلى عرض كروي من طرف واحد، تُرجم إلى خماسية نظيفة دوّت أصداؤها في أروقة دوري روشن.

بداية نارية تربك حسابات الفيحاء
لم يمنح الخلود ضيفه أي فرصة لالتقاط الأنفاس، حيث افتتح التسجيل مبكرًا في الدقيقة الخامسة عن طريق اللاعب مزيان، الذي استغل سوء التمركز الدفاعي وسدد كرة مركزة أعلنت عن نوايا أصحاب الأرض منذ اللحظة الأولى.
هذا الهدف المبكر لم يكن مجرد تقدم في النتيجة، بل كان رسالة واضحة بأن الخلود عازم على فرض إيقاعه، فيما ظهر الفيحاء مرتبكًا، عاجزًا عن تنظيم خطوطه أو امتصاص الحماس الهجومي المتصاعد.

تفوق تكتيكي يفرض السيطرة
مع مرور الدقائق، اتضح التفوق التكتيكي للخلود، الذي أحسن الانتشار في وسط الملعب، ونجح في قطع الكرات وبناء الهجمات بسرعة، مستفيدًا من المساحات التي تركها لاعبو الفيحاء في الخلف.
المدرب بدا وكأنه قرأ منافسه جيدًا، فاعتمد على الضغط المبكر والتحولات السريعة، وهو ما أربك الفيحاء، الذي بدا عاجزًا عن الخروج بالكرة أو بناء هجمات منظمة.

هتان يضاعف الغلة ويعمّق الجراح
في الدقيقة 38، ترجم الخلود سيطرته إلى هدف ثانٍ عن طريق هتان، الذي أنهى هجمة منسقة بتسديدة ناجحة داخل الشباك، ليؤكد أن ما يحدث على أرض الملعب ليس صدفة، بل نتيجة عمل جماعي منظم.
الهدف الثاني زاد من معاناة الفيحاء، الذي حاول العودة إلى أجواء اللقاء، لكن دون فعالية حقيقية، في ظل التفوق البدني والذهني للاعبي الخلود.

إنزيكي يوجه الضربة القاضية قبل الاستراحة
وقبل أن يلتقط الفيحاء أنفاسه مع اقتراب نهاية الشوط الأول، جاء الهدف الثالث في الدقيقة 44 عن طريق إنزيكي، الذي استغل كرة داخل منطقة الجزاء وأسكنها الشباك، منهياً الشوط الأول بتقدم صريح للخلود بثلاثية نظيفة.
هذا الهدف كان بمثابة الضربة القاضية المعنوية، حيث دخل الفيحاء غرفة الملابس وسط صدمة واضحة، بينما بدا لاعبو الخلود في قمة الثقة والتركيز.
شوط ثانٍ يؤكد الانهيار الكامل
مع انطلاق الشوط الثاني، حاول الفيحاء إجراء بعض التعديلات لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، إلا أن الأمور سارت في الاتجاه المعاكس تمامًا، حيث واصل الخلود ضغطه وسيطرته، مستغلًا حالة الارتباك التي تسيطر على لاعبي الفيحاء.
وفي الدقيقة 63، تلقى الفيحاء ضربة جديدة بطرد لاعبه سيميدو بعد العودة إلى تقنية الفيديو، ليكمل المباراة منقوص العدد، في سيناريو زاد من تعقيد الموقف.
هتان باهبري يعمّق الفارق
استغل الخلود النقص العددي بأفضل طريقة ممكنة، ونجح هتان باهبري في تسجيل الهدف الرابع عند الدقيقة 65، بعد هجمة منظمة كشفت هشاشة الدفاع الفيحاوي، ليؤكد أن المباراة باتت خارج السيطرة تمامًا.
الهدف الرابع فتح الباب أمام الخلود لمزيد من الاستعراض الهجومي، وسط استسلام واضح من لاعبي الفيحاء.
ماوليدا يختتم ليلة تاريخية
وقبل نهاية المباراة بست دقائق، اختتم ماوليدا مهرجان الأهداف بتسجيل الهدف الخامس في الدقيقة 84، ليضع اللمسة الأخيرة على واحدة من أعرض نتائج الموسم، ويخلّد هذه المباراة في ذاكرة جماهير الخلود.
الهدف الخامس لم يكن مجرد إضافة رقمية، بل كان إعلانًا صريحًا عن ليلة تاريخية بكل المقاييس.
أرقام تعكس الفارق الحقيقي
الخماسية النظيفة عكست الفارق الكبير في الأداء بين الفريقين، سواء على مستوى التنظيم أو الجاهزية الذهنية والبدنية. الخلود ظهر كفريق متكامل يعرف ماذا يريد داخل الملعب، بينما بدا الفيحاء مفككًا، فاقدًا للتركيز، وعاجزًا عن مجاراة نسق المباراة.
ترتيب الفريقين بعد الجولة
بهذا الفوز العريض، رفع الخلود رصيده إلى 12 نقطة، متساويًا مع الفيحاء في عدد النقاط، لكنه كسب دفعة معنوية هائلة، قد تكون نقطة تحول في مسيرته خلال الجولات المقبلة من دوري روشن.
في المقابل، بات الفيحاء مطالبًا بمراجعة شاملة، فالهزيمة الثقيلة لا تؤثر فقط على الترتيب، بل تترك آثارًا نفسية وفنية تحتاج إلى معالجة عاجلة.
رسائل فنية بعد الخماسية
ما قدمه الخلود في هذه المباراة يبعث برسالة قوية لبقية فرق الدوري، مفادها أن الفريق قادر على المنافسة، وأن نتائجه السابقة لا تعكس كامل إمكاناته. أما الفيحاء، فعليه أن يتدارك الموقف سريعًا قبل أن تتكرر مثل هذه الانهيارات في قادم الجولات.
ليلة ستبقى في الذاكرة
ستظل هذه المباراة علامة فارقة في موسم الفريقين، فبالنسبة للخلود هي ليلة تاريخية تُدرّس، وبالنسبة للفيحاء هي جرس إنذار حقيقي، يتطلب وقفة جادة لإعادة ترتيب الأوراق.
ما نتيجة مباراة الخلود والفيحاء؟
انتهت المباراة بفوز الخلود بخمسة أهداف نظيفة.
من سجل أهداف الخلود؟
مزيان، هتان، إنزيكي، هتان باهبري، وماوليدا.
هل شهدت المباراة حالات طرد؟
نعم، طُرد لاعب الفيحاء سيميدو في الدقيقة 63 بعد الرجوع لتقنية الفيديو.
كم أصبح رصيد الفريقين بعد المباراة؟
رفع الخلود رصيده إلى 12 نقطة، وهو نفس رصيد الفيحاء.
هل تُعد هذه النتيجة تاريخية؟
نعم، تُعد واحدة من أكبر نتائج الخلود في دوري روشن، ومن أثقل هزائم الفيحاء هذا الموسم.
اقرأ أيضًا: هذا هو المصير الذي ينتظر سامي الطرابلسي بعد السقوط القاري لتونس


