منوعات

علماء يطورون طريقة جديدة للتنبؤ بالأمراض

الترند العربي – متابعات

طور فريق من الباحثين الألمان طريقة جديدة للكشف عن الأمراض، من خلال قطرة من بلازما الدم.

وتوضح دراستهم، التي نُشرت في مجلة Cell Reports Medicine، كيف يمكن لهذه التقنية أن تحدث ثورة في فحص الصحة والكشف المبكر عن الأمراض.

وبقيادة ميهايلا زيجمان من جامعة لودفيج ماكسيميليان في ميونيخ (LMU)، ضم فريق البحث أيضًا علماء من معهد ماكس بلانك للبصريات الكمومية (MPQ)، وهيلمهولتز ميونيخ، وحللت الدراسة أكثر من 5000 عينة دم من أكثر من 3000 فرد، بحثًا عن خمس حالات صحية شائعة: خلل شحميات الدم (مستويات الكوليسترول غير الطبيعية )، وارتفاع ضغط الدم، ومرض السكري من النوع 2، والحالة الصحية العامة.

وبحسب موقع «study find»، فإنه من أكثر الجوانب المثيرة للاهتمام في هذا البحث قدرته على الكشف المبكر عن المرض، فقد تمكنت هذه الطريقة من التنبؤ بالأفراد الذين قد يصابون بمتلازمة التمثيل الغذائي ــ وهي مجموعة من الحالات التي تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري ــ قبل 5 أو 6 سنوات من ظهورها. وهذا من شأنه أن يسمح بالتدخلات المبكرة وربما منع أو تأخير تطور المشاكل الصحية الخطيرة.

يقدم هذا النهج طريقة فعالة من حيث التكلفة للكشف عن العديد من الحالات الصحية من خلال فحص الدم، ومن الممكن أن يغير هذا النهج الطريقة التي نتعامل بها مع الرعاية الصحية الوقائية وإدارة الأمراض.

وأظهرت هذه التقنية أيضًا نتائج واعدة في تقدير مستويات العديد من العلامات السريرية التي يتم قياسها عادةً في اختبارات الدم القياسية، مثل الكوليسترول والجلوكوز والدهون الثلاثية. ويشير هذا إلى أن بصمة الأشعة تحت الحمراء قد تحل محل اختبارات الدم التقليدية المتعددة بتحليل واحد أكثر شمولاً.

ولعل الأكثر إثارة للاهتمام هو أن هذه الطريقة كانت قادرة على اكتشاف الفروق الدقيقة بين الأفراد الأصحاء وأولئك الذين يعانون من حالات في مرحلة مبكرة أو قبل المرض. مثل أنه كان من الممكن التمييز بين الأشخاص الذين لديهم مستويات طبيعية من السكر في الدم وأولئك الذين يعانون من مرحلة ما قبل السكري، وهي الحالة التي غالبًا ما تمر دون تشخيص ولكنها تزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

ومع ذلك، يحذر مؤلفو الدراسة من أن هناك حاجة إلى مزيد من العمل قبل أن يتسنى اعتماد هذه الطريقة على نطاق واسع في البيئات السريرية. أجريت الدراسة الحالية على مجموعة سكانية محددة في جنوب ألمانيا، وهناك حاجة إلى مزيد من البحث لتأكيد فعاليتها عبر مجموعات سكانية متنوعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى