آراء

مراجعة فيلم “Don’t Look Up” المرشّح لنيل 4 جوائز أوسكار

محمد القاسمي

فيلم “لا تنظروا إلى السماء”، هو فيلم يطرحُ موضوعًا جادًّا بقالب كوميدي ساخر، وبإسقاطات سياسية وإعلامية لاذعة، وهو للكاتب والمخرج “آدم ماكاي”.

يبدأ الفيلم مع “كيت ديباسكي”، وهي طالبة دكتوراه في علم الفلك، وأستاذها الدكتور “راندال ميندي”، باكتشافهما لمذنّب ضخم يسير باتجاه كوكب الأرض. المشكلة ليست أنّ هذا المذنّب سيدمّر كوكب الأرض وينهي حياة البشر، بل إنّ لا أحد يبدو مهتمًّا بذلك!!

بمساعدة الدكتور “أوغليثورب”، ينطلق كلٌ من “كيت” و”راندال” في جولة إعلامية لتحذير العالم من الخطر الوشيك، ابتداءً بمكتب الرئيسة الأميركية غير المبالية “أورلين” وابنها المتملق “جيسون”، مرورًا بأبرز برنامج تلفزيوني صباحي مع المذيعة «بري» والمذيع «جاك».

المذنّب سيصل إلى كوكب الأرض في غضون 6 أشهر، فيتحتّم عليهم فعل شيء قبل فوات الأوان، لكن ما الذي يتطلبه الأمر لجعل العالم ينظرون إلى السماء؟

لست من هواة أفلام الكاتب والمخرج “آدم ماكاي”، التي معظمها تتوغل في السياسة، ولكن هذا الفيلم كان مختلفًا بعض الشيء، ولا أقول إنه قوي أو رائع، فقد احتوى على بعض الأمور الساذجة والسطحية في طرح القصة وبناء الأحداث.

بالطبع، قالب الكوميديا الساخرة يتطلّب ابتعادًا عن الواقع والجدّية حتى لو كان الموضوع مهمًّا وحسّاسًا، ولكن هناك حدودًا وضوابط، وبالإمكان أن يكون هذا الفيلم أفضل ممّا هو عليه ومصقولًا أكثر.

في الحقيقة، ما أنقذ الفيلم هو الطاقم الرهيب من الممثلين المبدعين: “ليوناردو ديكابريو” و”جينيفر لورانس” و”ميريل ستريب” و”كيت بلانشيت” و”تيموثي شالاميه” و”مارك رايلانس” و”جونا هيل”، بمشاركة “رون مورغان” و”تايلر بيري” و”رون بيرلمان” و”سكوت ميسكودي” و”ميلاني لينسكي”، وأيضًا المغنية “أريانا غراندي”.

جميع الممثلين قدّموا أداءً جميلًا، وخصوصًا المبدع “ليوناردو ديكابريو”، الذي ذكّرني في أحد المشاهد بالفنان الراحل “بيتر فينتش” في الفيلم الأوسكاري الرائع “Network” وهو يصرخ بأعلى صوته في برنامج مباشر على شاشة التلفزيون.

بشكل عام، الفيلم ممتع للمشاهدة بالرغم من مدة عرضه التي تقارب ساعتين ونصف الساعة، ولم أشعر بالملل. كما أن الفيلم ألقى الضوء على الفساد السياسي والتعتيم الإعلامي وسطحية صنّاع المحتوى والجماهير في وسائل التواصل الاجتماعي في أميركا والعالم.

الفيلم لم يحقّق أصداءً قوية لدى النقّاد، وكذلك بالنسبة للجمهور فقد كانت آراؤهم انقسامية، ومع ذلك كانت المفاجأة بترشّح الفيلم لنيل 4 جوائز أوسكار لأفضل فيلم، وأفضل نص سينمائي أصلي، وأفضل موسيقى تصويرية، وأفضل مونتاج.

المصدر: سوليوود

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى