سياسة

“خوفو” يتصدر الشرق الأوسط.. و”كورو” الأفضل في السعودية

الترند بالعربي – متابعات

فاز مطعم «خوفو» الواقع في منطقة الجيزة بمصر بجائزة أفضل مطعم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ضمن حفل «أفضل 50 مطعماً في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» السنوي، في إنجاز تاريخي يُسجَّل للمرة الأولى لمطعم مصري يتصدر هذه القائمة المرموقة، ما يعكس صعودًا لافتًا للمشهد الغذائي المصري وقدرته على تقديم تجربة طهي معاصرة تنطلق من التراث المحلي وتصل إلى الذائقة العالمية

في المقابل، واصلت المملكة العربية السعودية حضورها القوي في القائمة، حيث حصد مطعم «كورو» لقب أفضل مطعم في السعودية لعام 2026، بينما حافظت مطاعم سعودية أخرى على مواقع متقدمة، في مؤشر واضح على اتساع خريطة الإبداع في فنون الطهي داخل المملكة وتطور تجاربها بوتيرة متسارعة

الشيف مصطفى سيف.. الجائزة وضعت المطبخ المصري على الخريطة العالمية
عبّر الشيف المصري مصطفى سيف، رئيس مطبخ «خوفو»، عن سعادته الكبيرة بهذا التتويج، معتبرًا أن الفوز يمثّل لحظة فاصلة للمطبخ المصري، لأنه نجح في وضعه لأول مرة على خريطة الطعام العالمية عبر منصة إقليمية ذات تأثير واسع، مؤكدًا أن صعود مطعم مصري إلى المرتبة الأولى في هذا المحفل الكبير يحمل دلالة تتجاوز مطعمه إلى صورة مصر الغذائية والثقافية أمام العالم

وأضاف سيف أن فلسفة مطبخه تقوم على الاحتفاء بنكهات وطقوس وادي النيل، مع تقديمها بلمسة عصرية مدروسة، بحيث تصبح الأطباق قادرة على إرضاء الأجانب والسياح وأهل البلد في الوقت نفسه، دون التضحية بالروح الأصلية للمطبخ المصري أو طمس هويته المتجذرة

المكوّن المحلي بلمسة عصرية.. وصفة نجاح «خوفو»
يعكس صعود «خوفو» إلى المركز الأول قدرته على إعادة ابتكار الأطباق المصرية بأسلوب راقٍ ومتقن، مع اهتمام واضح باختيار مكوّنات عالية الجودة، وتقديم سرد معاصر يستمد وحيه من التراث، لكن بصياغة تناسب متطلبات التجربة الحديثة من حيث الخفة والتوازن ووضوح النكهة

وأشار الشيف مصطفى إلى أن موقع المطعم قرب الأهرامات يفرض عليه مسؤولية خاصة، لأن المنطقة سياحية للغاية وتستقبل جمهورًا متعدد الخلفيات والثقافات، ما يتطلب أن تكون الأطباق مناسبة للجميع، موضحًا أنه يعتمد على المنتجات المصرية المحلية، لكنه أعاد ضبط بعض التفاصيل التي قد تُعد “ثقيلة” على بعض الزوار، مثل استبدال السمن بزيت الزيتون، بهدف تقديم طعام أخف على المعدة دون تغيير جذري في الوصفات المصرية الأصيلة

الأهرامات كجزء من التجربة.. حين يصبح المكان عنصرًا من عناصر الطهي
يمتاز «خوفو» بكونه يجمع بين فن الطهي المصري الحديث وبين واحدة من أشهر الوجهات السياحية في العالم، ما يمنح التجربة بعدًا يتجاوز الطعام إلى الإحساس بالمكان، إذ يصبح المشهد جزءًا من القصة، ويصبح الطبق وسيلة للتعبير عن الهوية، لا مجرد وجبة تُقدم للزائر

هذا التزاوج بين الموقع الاستثنائي والمفهوم المعاصر للمطبخ المصري يجعل التجربة أكثر تكاملًا، ويمنح المطعم قدرة على تقديم “مصر” للزائر عبر التذوق، بما يحمل من رمزية حضارية تعزز قيمة الفوز وتفسّر عنصر الدهشة الذي رافق التتويج

مفاجأة الحفل.. صدارة مصر للمرة الأولى
وُصف تصدّر «خوفو» للمركز الأول بأنه مفاجأة حقيقية للحضور، بل وللشيف مصطفى نفسه، لأن هذه هي المرة الأولى التي يتصدر فيها مطعم من مصر قائمة بهذا الثقل الإقليمي، وهو ما يعكس تحوّلًا في المزاج العام لقوائم الطعام بالمنطقة، واتساع أفق الاختيارات بعيدًا عن المراكز التقليدية، مع صعود واضح لوجهات تمتلك سرديتها الخاصة وتقدم تجربة أصيلة بروح عصرية

وتبرز قائمة هذا العام اتساع مساحة الإبداع في الطهي داخل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع حضور متجدد لمدن مثل القاهرة والرياض ومراكش وعمّان وبيروت، وهو ما يشير إلى منافسة لم تعد محصورة في دولة أو مدينة بعينها، بل باتت سباقًا على مستوى المنطقة بأكملها

مصر تحصد حضورًا واسعًا داخل القائمة
سجّلت مصر هذا العام إنجازًا ملحوظًا، فإلى جانب تصدر «خوفو» جاءت مطاعم أخرى ضمن القائمة، من بينها «Reif Kushiyaki Cairo» في المركز العشرين مع قفزة كبيرة مقارنة بالعام الماضي، إلى جانب أسماء أخرى تعكس تنوع التجارب داخل القاهرة وتوسعها بين مفاهيم الطهي الحديث والهوية المحلية وتقديم تجربة أكثر تميزًا للزوار

هذا الحضور المتعدد يعكس أن الفوز لم يكن حالة فردية منعزلة، بل جزءًا من حركة أوسع داخل سوق الطعام المصري، حيث تتطور التجارب وتزداد قدرة المطاعم على المنافسة إقليميًا ضمن معايير صارمة تتعلق بالجودة والابتكار وتماسك الهوية

السعودية.. «كورو» أفضل مطعم لعام 2026 داخل المملكة
في السعودية، واصلت المطاعم حضورها القوي في القائمة، حيث نال «كورو» لقب أفضل مطعم في المملكة العربية السعودية لعام 2026، بينما حافظ «ماربل» على ترتيبه المتقدم وجاء «ميازو» ضمن القائمة، ما يعكس صعودًا مستمرًا لمشهد الطهي السعودي بوصفه أحد أسرع المشاهد نموًا في المنطقة

هذا التقدّم يرتبط بتحولات كبيرة تشهدها المملكة في قطاع الضيافة والتجارب النوعية، مع توسع واضح في مفاهيم الطهي، وتطوير المدارس المحلية، واستقطاب خبرات عالمية، وارتفاع ذائقة الجمهور المحلي الذي أصبح يبحث عن التجربة المتكاملة لا عن الطعام وحده

بيروت ومراكش وعمّان.. تنوع إقليمي يرسّخ المنافسة
أكدت بيروت حضورها عبر أسماء بارزة في القائمة، بما يعكس صلابة الإرث الشامي في فنون الطهي وقدرته على التجدد، بينما واصل المغرب تألقه من خلال مراكش التي برزت عبر مطعم حصل على جائزة مرتبطة بفن الضيافة، أما عمّان فسجلت حضورًا لافتًا يعكس مسارًا متصاعدًا للمطبخ المعاصر في الأردن

كما شهدت القائمة دخول أسماء جديدة من عدة دول عربية، ما يبرز تنوع أساليب الطهي في المنطقة، ويؤكد أن التنافس بات مفتوحًا، وأن الجمهور الإقليمي بات أكثر استعدادًا لاكتشاف تجارب جديدة خارج المدن المعتادة

آلية التصويت.. لماذا تُعد القائمة مؤثرة ومحل متابعة
تعتمد القائمة على تصويت أكاديمية تضم 250 خبيرًا في قطاع المطاعم من 19 دولة داخل المنطقة، موزعين على مناطق متعددة، ويصوت كل عضو لما يصل إلى عشرة مطاعم مع اشتراط أن يكون جزء من اختياراته خارج بلده، كما تؤكد الجهة المنظمة أن الجهات الراعية لا تؤثر على عملية التصويت

هذه الآلية تمنح القائمة وزنًا كبيرًا لأنها تستند إلى خبرات متنوعة ورؤى متعددة، وتضمن قدرًا عاليًا من التوازن، ما يجعل الفوز بالمراكز الأولى بمثابة شهادة إقليمية قوية تفتح أبوابًا واسعة للمطاعم الفائزة على مستوى السمعة والسياحة الغذائية والانتشار العالمي

الأسئلة الشائعة
ما الذي حققه مطعم «خوفو» في قائمة 2026
حصل على المركز الأول كأفضل مطعم في مصر والشرق الأوسط وشمال أفريقيا ضمن قائمة أفضل 50 مطعمًا في المنطقة

لماذا يُعد فوز «خوفو» إنجازًا تاريخيًا
لأنه أول مطعم مصري يتصدر هذه القائمة الإقليمية المرموقة

من هو الشيف الذي يقود مطبخ «خوفو»
الشيف المصري مصطفى سيف

ما الفكرة التي يقوم عليها مطبخ «خوفو»
الاحتفاء بنكهات وادي النيل وإعادة تقديم الأطباق المصرية بروح عصرية تناسب الزوار والسياح وأهل البلد

ما أفضل مطعم في السعودية لعام 2026 ضمن جوائز القائمة
مطعم «كورو» حصل على لقب أفضل مطعم في المملكة العربية السعودية لعام 2026

كيف يتم اختيار المطاعم في القائمة
عبر تصويت أكاديمية تضم خبراء من عدة دول في المنطقة وفق قواعد تصويت محددة تضمن التنوع وعدم انحصار الاختيارات داخل بلد واحد

اقرأ أيضًا: صعود السوق السعودية ينعش أداء البورصات الخليجية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى