سياسة

الجمهور يختار مدرب المنتخب المغربي الجديد لتعويض الركراكي

الترند بالعربي – متابعات

يتصاعد الجدل في الشارع الكروي المغربي حول مستقبل المدرب وليد الركراكي مع المنتخب الأول، وبينما لا توجد حتى الآن مؤشرات رسمية حاسمة، تبدو منصات التواصل وكأنها فتحت “الانتخابات الشعبية” مبكرًا، إذ تحولت النقاشات من سؤال “هل يرحل الركراكي؟” إلى سؤال أكثر تحديدًا “ومن البديل؟”، وفي قلب هذا المشهد برز اسم واحد يتكرر بوتيرة لافتة، هو المدرب الوطني طارق السكتيوي، الذي تصدر استطلاع رأي تفاعلي تداولته صفحات رياضية واسعة الانتشار، ليصبح المرشح الأبرز في نظر شريحة كبيرة من الجمهور لتعويض الركراكي إذا حدثت المفاجأة

لماذا عاد ملف المدرب إلى الواجهة الآن
عادة ما يفتح ملف المدرب في لحظتين فقط، لحظة إخفاق كبير، أو لحظة اقتراب استحقاق أكبر، والمنتخب المغربي يعيش حاليًا تداخل اللحظتين معًا، فالرهان على الاستمرارية يتصادم مع رغبة قطاع من الجمهور في “تحديث الأدوات” قبل المواعيد المصيرية، وفي مقدمتها كأس العالم، ومع كل تفاعل جديد على مواقع التواصل، تتسع دائرة النقاش من تقييم الأداء الفني إلى تقييم أسلوب الإدارة، والاختيارات، وطريقة توظيف العناصر، والقدرة على صناعة حلول بديلة عند تعقّد المباريات

استطلاع رأي يحرك المياه الراكدة
اللافت في الخبر المتداول أن الجمهور لم يكتفِ بالتوقعات، بل اتجه إلى “حسم رمزي” عبر استطلاع تفاعلي، أظهر ميلاً واضحًا نحو اسم السكتيوي، وكأن الرسالة الأساسية ليست فقط “نريد مدربًا جديدًا”، بل “نريد مدربًا يفهم بيئة الكرة المغربية من الداخل”، وهذا التفصيل يفسّر لماذا تتقدم أسماء محلية في المزاج العام على حساب أسماء أجنبية، حتى لو كانت الأسماء الأجنبية أكثر بريقًا على الورق

السكتيوي.. رصيد حديث لكن ثقيل
عندما يختار الجمهور اسمًا بعينه، فهو عادة يختصر معايير كثيرة في معيار واحد، ومع السكتيوي يبدو المعيار هو “النجاح القريب” الذي ما زال حاضرًا في الذاكرة، فالرجل ارتبط خلال السنتين الأخيرتين بمسار تصاعدي، سواء في طريقة إدارة المجموعات، أو في القدرة على تحقيق نتائج في بطولات قصيرة الإيقاع، وهي نقطة حساسة في كرة المنتخبات، لأن الوقت محدود، والهامش ضيق، وإدارة التفاصيل تصبح أحيانًا أهم من امتلاك أفضل الأسماء

إنجاز أولمبي يرفع سقف الثقة
الورقة الأقوى في سيرة السكتيوي بالنسبة للمشجع المغربي هي ما تحقق مع المنتخب الأولمبي في أولمبياد باريس 2024، إذ ارتبط اسمه بإنجاز تاريخي منح الكرة المغربية حضورًا عالميًا على منصة التتويج، والإنجاز الأولمبي ليس مجرد ميدالية في ذاكرة الرياضة، بل شهادة على قدرة المدرب على إدارة مباريات عالية الضغط ضد مدارس كروية متنوعة، وهي خبرة تختلف عن خبرة الدوري المحلي أو حتى البطولات القارية للأندية

نجاحات “الفئات” تتحول إلى حجة للمنتخب الأول
أحد أسباب قوة ترشيح السكتيوي في النقاش الشعبي هو أن نجاحاته جاءت مع فئات مختلفة من اللاعبين، ما يمنح انطباعًا بأنه مدرب “مشروع” وليس مدرب “مهمة”، والجمهور عادة يحب فكرة المدرب الذي يعرف اللاعبين من سن مبكرة، ويعرف شخصياتهم وطريقة تفاعلهم مع الضغط، لأن ذلك يختصر كثيرًا من زمن البناء عند الانتقال إلى المنتخب الأول، ويقلل مساحة المفاجآت في غرفة الملابس

فكرة المدرب الوطني.. بين العاطفة والمنطق
في مثل هذه القضايا، لا يمكن فصل العاطفة عن المنطق، فالجمهور يميل إلى المدرب الوطني لأن فيه معنى الانتماء ومعنى الفهم الثقافي للمحيط الكروي، لكن هذا الميل لا ينجح وحده إذا لم يكن مدعومًا بنتائج، والسكتيوي تحديدًا يحصل على دعم مزدوج، دعم عاطفي لأنه “أحد أبناء المدرسة المحلية”، ودعم منطقي لأنه يأتي محملاً بنتائج حديثة، وهذا ما يجعل اسمه يتقدم في النقاش على أسماء أخرى قد تكون مطروحة لكنها لا تملك الزخم نفسه

ما الذي ينتقده الجمهور ضمنيًا في تجربة الركراكي
من المهم فهم أن ترشيح بديل لا يعني بالضرورة “رفضًا مطلقًا” للمدرب الحالي، أحيانًا يكون مجرد تعبير عن قلق، أو رغبة في التطوير، أو خوف من أن يقف الفريق عند سقف معين، وعندما يتزايد الكلام عن رحيل الركراكي، فهو غالبًا يرتبط بجدل حول خيارات فنية، أو طريقة إدارة بعض المباريات، أو مستوى التجديد داخل القائمة، أو حتى طريقة التعامل مع فترات التراجع داخل اللقاءات، وهذه قضايا تتكرر في النقاشات الجماهيرية عند كل منتخب كبير يقترب من محطة عالمية

أسود الأطلس بين الاستمرارية والتجديد
المدارس الكروية الكبرى تنقسم في لحظات ما قبل كأس العالم بين خيارين، خيار “الاستمرارية” للحفاظ على الانسجام، وخيار “التجديد” لضخ أفكار جديدة، وكل خيار يحمل مخاطره، فالتغيير قبل الاستحقاق قد يهز الاستقرار، لكن الإبقاء دون تطوير قد يحد من القدرة على المفاجأة، ومن هنا يصبح السؤال الحقيقي ليس “من الأفضل؟” بل “ما الذي يحتاجه المنتخب الآن؟”، هل يحتاج دفعة جديدة، أم يحتاج فقط ضبطًا تكتيكيًا مع الاستمرار في البناء الحالي

السكتيوي في عيون مؤيديه.. هدوء وانضباط وروح جماعية
بحسب ما يتداوله أنصاره، فإن عوامل مثل الشخصية الهادئة والقرب من اللاعبين، والاعتماد على الانضباط التكتيكي والروح الجماعية، تجعل السكتيوي خيارًا مناسبًا، وهذه المعايير ليست شعارات، لأنها تمثل جوهر العمل في المنتخبات، فالمدرب الذي يملك القدرة على إدارة المجموعة نفسيًا قد يعوض نقص الوقت، والمدرب الذي يفرض الانضباط دون كسر الحماس قد يصنع فريقًا قادرًا على عبور المباريات الصعبة حين يصبح الأداء الجميل رفاهية

ميزة “معرفة الداخل”.. لماذا تراها الجماهير حاسمة
هناك فكرة تتكرر في المزاج المغربي مؤخرًا وهي أن المرحلة المقبلة تحتاج مدربًا يعرف خبايا الكرة المغربية، ليس فقط أسماء اللاعبين، بل طبيعة الإعلام، وطبيعة الضغط الجماهيري، وطبيعة الانتقال بين أوروبا والمغرب في تجمعات قصيرة، وطبيعة التعامل مع التوقعات العالية، وهذه عناصر قد تبدو خارج الملعب، لكنها تصنع أحيانًا نصف الفوز في كرة المنتخبات، ولهذا يرى الجمهور أن مدربًا عاش التجربة محليًا ومع الفئات السنية قد يكون أكثر قدرة على إدارة كل هذه التفاصيل

وماذا عن المدرب الأجنبي.. هل خرج من المعادلة
الحديث عن السكتيوي لا يعني أن خيار المدرب الأجنبي انتهى، لكنه يعني أن الجمهور يريد ضمانات أكبر، فالأسماء الأجنبية غالبًا ما تأتي بتكلفة عالية وبضجيج إعلامي، لكنها تحتاج وقتًا للتأقلم مع البيئة، ومع ضيق الوقت قبل الاستحقاقات الكبرى، يصبح الجمهور أقل صبرًا، وأكثر ميلًا لمن يملك “مسارًا جاهزًا” و“لغة مشتركة” مع اللاعبين، ومع ذلك تبقى قرارات التعيين في نهاية المطاف مرتبطة برؤية اتحاد الكرة وخطة الإعداد طويلة المدى

لا قرار رسمي.. لكن المزاج العام يضغط
الأهم في الخبر أن لا قرار رسميًا صدر بخصوص مستقبل الركراكي، لكن الضجيج الجماهيري يصنع ضغطًا غير مباشر، لأنه يخلق انطباعًا بأن الملف مفتوح، وأن كل مباراة مقبلة قد تتحول إلى استفتاء جديد، وفي كرة القدم الحديثة، الضغط الجماهيري لا يغير القرارات وحده، لكنه يرفع كلفة القرار، ويجعل كل خطوة محسوبة، سواء في اتجاه الاستمرار أو في اتجاه التغيير

ودية الإكوادور والباراغواي.. اختبار ما قبل العاصفة
ذكر الخبر أن المنتخب المغربي سيخوض مباراتين وديتين أمام منتخب الإكوادور ومنتخب الباراغواي يومي 27 و31 مارس، وهذه الوديات في العادة ليست مجرد مباريات تحضير، بل قياس مباشر لمدى صلابة المشروع، لأن الجمهور سيقرأ الأداء عبر زاويتين، زاوية “هل يتطور المنتخب؟”، وزاوية “هل ما زال الركراكي يملك حلولًا جديدة؟”، وفي كلا الحالتين قد تتحول نتيجة الوديات إلى وقود إضافي للنقاش الدائر

كيف تؤثر الوديات على ملف المدرب
إذا قدم المنتخب أداءً مقنعًا ونتائج جيدة، ستتعزز فكرة الاستمرار حتى لو بقيت بعض الانتقادات، أما إذا ظهر ارتباك أو تراجع أو غياب أفكار، فسيصعد الحديث عن البديل أكثر، لأن الجمهور سيشعر أن “الوقت يهرب”، وهنا بالتحديد تصبح الوديات جزءًا من السياسة الفنية، لأنها تُستخدم لتقييم التقدم، ولتجريب حلول جديدة، ولرؤية مدى قدرة اللاعبين على تنفيذ تعليمات واضحة أمام خصوم بمدارس مختلفة

كأس العالم 2026.. استحقاق يضاعف الحساسية
كل هذا الجدل يحدث بينما يقترب كأس العالم 2026، وهو الحدث الذي سيُقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، ومع اقتراب المونديال، تتحول كل التفاصيل إلى قضايا كبرى، من اختيار التشكيلة إلى طريقة اللعب إلى هوية المدرب، لأن الجمهور لا يريد فقط مشاركة مشرفة، بل يريد ترجمة الزخم الذي بناه المنتخب في السنوات الماضية إلى إنجاز أكبر، وهذا الطموح هو الذي يجعل أي تراجع أو ارتباك في الأداء يتحول إلى أزمة نقاش عامة

ما الذي يحتاجه المنتخب في المرحلة المقبلة
المرحلة المقبلة تحتاج ثلاثة أشياء في نظر كثير من المتابعين، أولًا وضوح أكبر في هوية اللعب، لأن المنتخب يجب أن يملك خطة أساسية وخطة بديلة، ثانيًا توسيع دائرة الخيارات دون كسر الانسجام، بمعنى إدخال أسماء جديدة تدريجيًا لا بشكل مفاجئ، وثالثًا إدارة أفضل لتفاصيل المباريات، مثل التحولات، والتبديلات، والتعامل مع ضغط الخصم، وهذه الملفات تُستخدم عادة لتقييم المدرب، سواء كان الركراكي أو أي بديل محتمل

هل السكتيوي هو الخيار “الطبيعي” فعلًا
النقاش على مواقع التواصل يوحي بأن السكتيوي أصبح الخيار الطبيعي لدى شريحة واسعة إذا حدث تغيير، لأن الصورة العامة تقول إن الرجل يعرف اللاعبين، يعرف البطولات القصيرة، يحمل نجاحًا أولمبيًا قريبًا، ويملك قبولًا جماهيريًا، لكن كلمة “طبيعي” لا تعني “مضمون”، لأن الانتقال من فئات سنية أو منتخب محلي إلى المنتخب الأول له تحديات أكبر، منها التعامل مع نجوم كبار، وإدارة غرفة ملابس دولية، وتوحيد طموحات لاعبين يلعبون في مدارس أوروبية مختلفة، لذلك يبقى السؤال الحقيقي هو كيف سيُترجم ذلك عمليًا إذا تحولت الفكرة من ترشيح جماهيري إلى قرار رسمي

القرار في النهاية ليس للجمهور وحده
مهما ارتفع صوت الجماهير، يبقى القرار النهائي مرتبطًا بالاتحاد وبخطة الإعداد وبالتقييم الفني الداخلي، لكن الجماهير اليوم لم تعد مجرد متفرج، بل أصبحت لاعبًا في صناعة المناخ العام، ومع كل تصويت تفاعلي أو موجة دعم لاسم معين، يتغير شكل النقاش ويتغير سقف التوقعات، ولهذا يبدو أن ملف المدرب في المغرب لن يغلق بسهولة قبل أن تتضح نتائج الاختبارات المقبلة، وأولها الوديات المرتقبة، ثم أي محطة تنافسية لاحقة ستكشف مدى استعداد الفريق للاستحقاق الأكبر

ما الذي قد يحسم الجدل قريبًا
الجدل قد يُحسم بطريقتين، الأولى إصدار بيان رسمي يحدد مستقبل الركراكي ويغلق باب التكهنات، والثانية ظهور أداء قوي ومتطور يخفف من ضغط المطالبات بالتغيير، وفي كل الأحوال، يبدو أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة ليس فقط في نتائج مباريات، بل في تحديد اتجاه مشروع كامل، هل سيستمر بالمحرك نفسه، أم سيغير السائق قبل الطريق الطويل

عنوان بديل أكثر جذبًا
هل يقترب تغيير دكة المغرب.. السكتيوي يتقدم في “تصويت” الجمهور لخلافة الركراكي

الأسئلة الشائعة
هل صدر قرار رسمي برحيل وليد الركراكي عن المنتخب المغربي
لا، وفق الخبر لا يوجد قرار رسمي حتى الآن بخصوص مستقبله

من الاسم الأبرز الذي رشحته الجماهير لخلافة الركراكي
الاسم الأكثر تكرارًا في الاستطلاع والتفاعل هو طارق السكتيوي وفق ما ورد

ما أبرز إنجازات السكتيوي التي يستند إليها مؤيدوه
يركز مؤيدوه على نجاحاته الأخيرة مع المنتخبات المغربية، وعلى إنجاز المنتخب الأولمبي في أولمبياد باريس 2024 كما ورد في الخبر

متى يخوض المغرب وديتي الإكوادور والباراغواي
بحسب الخبر، ستقام المباراتان يومي 27 و31 مارس

لماذا ترتبط هذه المناقشات بكأس العالم 2026
لأن اقتراب كأس العالم يجعل أي قرار فني حساسًا، ويزيد رغبة الجمهور في وضوح الرؤية قبل الاستحقاق الأكبر

اقرأ أيضًا: صعود السوق السعودية ينعش أداء البورصات الخليجية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى