اقتصادسياسة العالم

قفزة في الشراكة الاقتصادية.. 8 مليارات دولار تبادلًا تجاريًا بين السعودية وتركيا

الترند بالعربي – متابعات

تشهد العلاقات الاقتصادية بين المملكة العربية السعودية وتركيا مرحلة جديدة من الزخم والتوسع، في ظل مؤشرات رقمية تعكس نموًا ملحوظًا في حجم التبادل التجاري والاستثمارات المتبادلة، حيث أعلن وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 8 مليارات دولار، في وقت يتسارع فيه التعاون الاقتصادي بين الرياض وأنقرة مدفوعًا برغبة مشتركة في تحويل الحوار الاقتصادي إلى شراكات عملية ومشاريع تنفيذية على أرض الواقع.

وجاءت تصريحات الفالح خلال منتدى الاستثمار السعودي التركي المنعقد في الرياض، والذي جمع مئات الشركات والمسؤولين من الجانبين، في رسالة واضحة بأن العلاقات الاقتصادية لم تعد في إطار الاستكشاف فقط، بل انتقلت إلى مرحلة التنفيذ الفعلي للمشاريع والفرص الاستثمارية.

قفزة في الشراكة الاقتصادية.. 8 مليارات دولار تبادلًا تجاريًا بين السعودية وتركيا
قفزة في الشراكة الاقتصادية.. 8 مليارات دولار تبادلًا تجاريًا بين السعودية وتركيا

منتدى الاستثمار منصة للانتقال إلى التنفيذ
وزير الاستثمار أكد أن المنتدى يعكس مستوى غير مسبوق من الثقة والحماس بين الجانبين، مشيرًا إلى أن ما يجري اليوم يمثل انتقالًا من مرحلة البحث عن الفرص إلى مرحلة تنفيذ الطموحات. هذا التحول يعكس نضج العلاقة الاقتصادية، حيث لم تعد تقتصر على الوعود بل تتجه نحو مشاريع فعلية.

المنتدى مثّل مساحة مباشرة للقاء رجال الأعمال والمستثمرين، وفتح قنوات للتواصل العملي بين القطاع الخاص في البلدين، ما يعزز فرص الشراكات طويلة الأمد.

نمو لافت في التبادل التجاري
بحسب الفالح، بلغ حجم التبادل التجاري بين السعودية وتركيا نحو 8 مليارات دولار، مسجلًا نموًا بنسبة 14% خلال عام واحد. هذا النمو يعكس زيادة في حركة السلع والخدمات بين البلدين، ويشير إلى تعافٍ وتوسع في العلاقات التجارية.

ارتفاع التبادل التجاري بهذا المعدل يعكس أيضًا ثقة متبادلة في الأسواق والبيئة الاقتصادية لدى الطرفين.

قفزة في الشراكة الاقتصادية.. 8 مليارات دولار تبادلًا تجاريًا بين السعودية وتركيا
قفزة في الشراكة الاقتصادية.. 8 مليارات دولار تبادلًا تجاريًا بين السعودية وتركيا

الاستثمارات التركية في المملكة
الاستثمارات التركية المباشرة في السعودية تجاوزت 2 مليار دولار، وتركزت في قطاعات التصنيع والعقارات والبناء والتشييد والزراعة والتجارة. تنوع هذه القطاعات يدل على أن التعاون لا يقتصر على مجال واحد، بل يمتد إلى مجالات إنتاجية وخدمية متعددة.

وجود استثمارات صناعية وزراعية يعكس توجهًا نحو استثمارات طويلة الأجل وليست قصيرة المدى فقط.

1473 سجلًا استثماريًا لشركات تركية
من المؤشرات المهمة التي ذكرها وزير الاستثمار إصدار 1473 سجلًا استثماريًا لشركات تركية نشطة حتى نهاية العام الماضي. هذا الرقم يعكس حضورًا فعليًا للشركات التركية داخل السوق السعودية، ويشير إلى انتقال العلاقات من مستوى التفاهمات إلى مستوى الأعمال.

زيادة عدد السجلات الاستثمارية تعني دخول شركات جديدة وتوسّع شركات قائمة، وهو ما يخلق فرص عمل ويزيد من النشاط الاقتصادي.

قفزة في الشراكة الاقتصادية.. 8 مليارات دولار تبادلًا تجاريًا بين السعودية وتركيا
قفزة في الشراكة الاقتصادية.. 8 مليارات دولار تبادلًا تجاريًا بين السعودية وتركيا

توقيت عالمي حساس للاستثمار
الفالح أشار إلى أن هذه المرحلة تأتي في وقت يشهد فيه العالم إعادة هيكلة لسلاسل الإمداد وسلاسل القيمة، مع توجه رؤوس الأموال نحو البيئات الأكثر استقرارًا ووضوحًا. في هذا السياق، تبدو السعودية وتركيا وجهتين جذابتين للمستثمرين الباحثين عن الاستقرار والمرونة.

التحولات في الاقتصاد العالمي تجعل الشراكات الإقليمية أكثر أهمية من أي وقت مضى.

السعودية وتركيا ركيزتان في الشرق الأوسط
وزير الاستثمار لفت إلى أن البلدين هما الوحيدتان من المنطقة في مجموعة العشرين، وأنهما يمثلان نحو 50% من الناتج المحلي للشرق الأوسط. هذا الثقل الاقتصادي يمنحهما قدرة على التأثير في حركة التجارة والاستثمار في المنطقة.

وجود اقتصادين كبيرين ومتكاملين يفتح المجال لتعاون واسع بدل التنافس.

قفزة في الشراكة الاقتصادية.. 8 مليارات دولار تبادلًا تجاريًا بين السعودية وتركيا
قفزة في الشراكة الاقتصادية.. 8 مليارات دولار تبادلًا تجاريًا بين السعودية وتركيا

تكامل اقتصادي لا تنافس
الفالح شدد على أن الاقتصادين السعودي والتركي متكاملان أكثر من كونهما متنافسين، فالسعودية تُعد وجهة استثمارية رئيسية في العالم العربي، بينما تُعرف تركيا كمركز للتصنيع والتصدير. هذا التكامل يخلق فرصًا لسلاسل إنتاج مشتركة وأسواق أوسع.

التكامل الاقتصادي يقلل من المخاطر ويزيد من فرص النجاح للمشاريع المشتركة.

رؤية 2030 كمحرّك رئيسي
رؤية السعودية 2030 لعبت دورًا مهمًا في جذب الاستثمارات، حيث أشار الفالح إلى تضاعف الناتج المحلي الإجمالي وتضاعف تكوين رأس المال الثابت وزيادة عدد المستثمرين الدوليين المسجلين عشرة أضعاف.

هذه المؤشرات تعطي صورة عن تحول اقتصادي واسع داخل المملكة.

700 شركة متعددة الجنسيات في المملكة
وجود 700 شركة عالمية متعددة الجنسيات بمقار إقليمية في السعودية يعكس جاذبية السوق السعودية كمركز إقليمي للأعمال.

هذا الحضور الدولي يعزز من بيئة الأعمال ويخلق فرص شراكات مع شركات تركية.

دور القطاع الخاص
الفالح عبّر عن فخره بأداء القطاع الخاص السعودي، مشيرًا إلى أنه لم يعد يخدم الاقتصاد المحلي فقط، بل أصبح جزءًا من الاقتصاد العالمي.

القطاع الخاص القوي عنصر أساسي في أي شراكة اقتصادية ناجحة.

أهداف المنتدى الاقتصادية
منتدى الاستثمار السعودي التركي يهدف إلى فتح آفاق جديدة للتعاون، وبناء شراكات مستدامة، والتعريف بالفرص الاستثمارية في البلدين.

مثل هذه المنتديات تسرّع من وتيرة التعاون العملي.

جلسات تعريفية واجتماعات ثنائية
المنتدى تضمن عروضًا تعريفية بالفرص الاستثمارية وجلسات نقاش واجتماعات ثنائية بين الشركات، وهي أدوات عملية لتحويل الاهتمام إلى اتفاقيات.

فرص في قطاعات حيوية
التعاون يشمل قطاعات الصناعة، والخدمات، والتقنية، والبنية التحتية، وهي قطاعات تقود النمو الاقتصادي.

تعزيز العلاقات التجارية
تنظيم المنتدى يأتي ضمن توجه أوسع لتعزيز العلاقات التجارية وتنويع الشراكات.

شراكات طويلة المدى
التركيز الحالي يبدو متجهًا نحو شراكات مستدامة لا صفقات مؤقتة.

انعكاسات على الاقتصاد الإقليمي
زيادة التعاون بين اقتصادين كبيرين تنعكس إيجابًا على المنطقة.

رسالة ثقة للأسواق
الأرقام المعلنة ترسل إشارات إيجابية للمستثمرين الدوليين.

كم بلغ التبادل التجاري؟
نحو 8 مليارات دولار.

كم نموه السنوي؟
حوالي 14%.

كم الاستثمارات التركية في السعودية؟
أكثر من 2 مليار دولار.

كم عدد السجلات الاستثمارية التركية؟
1473 سجلًا.

ما دور المنتدى؟
تعزيز الشراكات والفرص الاستثمارية.

هل الاقتصادان متنافسان؟
التوجه الحالي يؤكد التكامل لا التنافس.

اقرأ أيضًا: السعودية تدخل تاريخ الطب.. أول زراعة كبد روبوتية كاملة في العالم من متبرعين أحياء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى