رياضةرياضة عالمية

صلاح وهالاند في نادي كبار دافعي الضرائب ببريطانيا

الترند بالعربي – متابعات

دخل اسم النجم المصري محمد صلاح، هداف ليفربول وأحد أبرز لاعبي كرة القدم في العالم، قائمة جديدة تعكس جانبًا مختلفًا من نجوميته خارج المستطيل الأخضر، بعدما كشفت قائمة «صنداي تايمز» السنوية لأكبر دافعي الضرائب في المملكة المتحدة عن وجوده بين أبرز الأسماء التي ساهمت بمبالغ ضخمة في الخزانة البريطانية خلال العام الماضي.

المفاجأة لم تكن في الظهور وحده، بل في حجم الضرائب المدفوعة، ما فتح باب النقاش حول الأثر الاقتصادي لنجوم كرة القدم في الدول التي يلعبون فيها، وكيف تحوّل اللاعبون الكبار إلى فاعلين اقتصاديين مؤثرين يتجاوز دورهم حدود الرياضة.

هذه القائمة التي تترقبها الأوساط الاقتصادية والإعلامية سنويًا، لا تُعد مجرد تصنيف للأثرياء، بل مؤشرًا على حجم المساهمات الضريبية للأفراد الأعلى دخلًا في بريطانيا، ما يجعل ظهور لاعبي كرة القدم فيها دلالة على القيمة المالية الهائلة التي باتت تحيط بصناعة اللعبة الحديثة.

صلاح وهالاند في نادي كبار دافعي الضرائب ببريطانيا
صلاح وهالاند في نادي كبار دافعي الضرائب ببريطانيا

قائمة الضرائب تكشف أرقامًا لافتة

وفق ما نشرته «صنداي تايمز»، فإن أعلى 100 دافع ضرائب في المملكة المتحدة ساهموا بإجمالي 5.8 مليارات جنيه إسترليني خلال عام واحد، وهو رقم يفوق حصيلة العام السابق بنحو 800 مليون جنيه إسترليني. هذا الارتفاع يعكس نموًا في دخول كبار الأثرياء، وكذلك في العوائد الضريبية التي تجنيها الدولة من القطاعات عالية الربحية، وعلى رأسها الرياضة والترفيه والتكنولوجيا.

ضمن هذه القائمة، برز اسم إيرلنغ هالاند، مهاجم مانشستر سيتي، الذي دفع نحو 17 مليون جنيه إسترليني ضرائب خلال عام 2025، بينما دفع محمد صلاح قرابة 14.5 مليون جنيه إسترليني، وهو رقم يضعه بين كبار المساهمين ماليًا في النظام الضريبي البريطاني.

من الملاعب إلى الاقتصاد

لم تعد كرة القدم مجرد منافسة رياضية، بل تحوّلت إلى صناعة اقتصادية متكاملة. اللاعبون الكبار يحققون دخلًا من الرواتب، والمكافآت، وحقوق الصورة، والإعلانات، والشراكات التجارية. هذه المداخيل الضخمة تخضع للضرائب في الدول التي يقيمون ويعملون فيها، ما يجعلهم مصدر دخل مهم للحكومات.

في حالة صلاح، فإن استقراره الطويل في الدوري الإنجليزي، وتجديد عقوده برواتب مرتفعة، إضافة إلى شراكاته الإعلانية العالمية، كلها عوامل رفعت دخله السنوي إلى مستويات تجعله ضمن الشريحة الأعلى ضريبيًا.

صلاح وهالاند في نادي كبار دافعي الضرائب ببريطانيا
صلاح وهالاند في نادي كبار دافعي الضرائب ببريطانيا

صلاح نموذج للاعب المحترف اقتصاديًا

محمد صلاح لا يُعرف فقط بأرقامه التهديفية، بل أيضًا بانضباطه المهني وصورته الإيجابية عالميًا. هذه الصورة جعلته علامة تجارية بحد ذاتها، تتسابق الشركات لرعايتها. ومع كل عقد إعلاني جديد، ترتفع عائداته، وبالتالي ترتفع التزاماته الضريبية.

ظهوره في قائمة كبار دافعي الضرائب يعكس نجاحه المالي، لكنه أيضًا يشير إلى التزامه بالنظام الضريبي في البلد الذي يمارس فيه نشاطه، وهو جانب نادرًا ما يُسلط الضوء عليه في مسيرة النجوم الرياضيين.

هالاند وصلاح.. قمة الرواتب في البريميرليغ

يتصدر صلاح وهالاند قائمة أعلى رواتب اللاعبين في الدوري الإنجليزي. يحصل هالاند على ما يقارب 525 ألف جنيه إسترليني أسبوعيًا، بينما يتقاضى صلاح نحو 400 ألف جنيه أسبوعيًا. هذه الأرقام تعني أن دخلهما السنوي من الرواتب فقط يصل إلى عشرات الملايين، دون احتساب الإعلانات والحوافز.

هذا المستوى من الرواتب يجعل الضرائب المستحقة مرتفعة بطبيعة الحال، نظرًا للنظام الضريبي التصاعدي في بريطانيا، حيث ترتفع نسبة الضريبة مع ارتفاع الدخل.

صلاح وهالاند في نادي كبار دافعي الضرائب ببريطانيا
صلاح وهالاند في نادي كبار دافعي الضرائب ببريطانيا

الأندية الكبرى ودورها في الاقتصاد المحلي

الأندية الإنجليزية الكبرى مثل ليفربول ومانشستر سيتي لا تدفع رواتب ضخمة للاعبيها فقط، بل تسهم في الاقتصاد المحلي عبر الضرائب، وفرص العمل، والسياحة الرياضية، وحقوق البث. وجود لاعبين عالميين مثل صلاح وهالاند يزيد من شعبية الدوري عالميًا، ما يرفع عوائد البث والرعاية.

جزء من هذه العوائد يعود بشكل غير مباشر إلى الاقتصاد البريطاني عبر الضرائب المفروضة على الأندية واللاعبين والشركات المرتبطة باللعبة.

الضرائب كوجه آخر للنجومية

غالبًا ما تُقاس نجومية اللاعب بعدد الأهداف أو البطولات، لكن في عالم اليوم، يمكن قياسها أيضًا بالأثر الاقتصادي. لاعب مثل صلاح لا يمثل قيمة فنية فقط، بل قيمة مالية للدوري والنادي والدولة التي يعمل فيها.

كلما ارتفعت نجوميته، زادت قدرته على جذب الاستثمارات والرعايات، وبالتالي زادت مساهمته الضريبية.

مقارنة مع مشاهير آخرين

القائمة لم تقتصر على لاعبي كرة القدم. الكاتبة جي كي رولينغ دفعت نحو 47.5 مليون جنيه إسترليني ضرائب، بينما دفع المغني إد شيران قرابة 20 مليونًا. هذه الأرقام تضع لاعبي كرة القدم في نفس دائرة التأثير الاقتصادي مع كبار نجوم الأدب والموسيقى.

هذا يوضح كيف أصبحت كرة القدم جزءًا من اقتصاد المشاهير العالمي، لا تقل عن قطاعات الفن والترفيه الأخرى.

كيف يعمل النظام الضريبي البريطاني؟

بريطانيا تعتمد نظامًا تصاعديًا، حيث يدفع أصحاب الدخول المرتفعة نسبًا أعلى. اللاعبون المحترفون غالبًا ما يخضعون لأعلى الشرائح الضريبية، إضافة إلى ضرائب على المكافآت وحقوق الصورة في بعض الحالات.

رغم وجود مستشارين ماليين، فإن الأرقام الضخمة للرواتب تجعل الفواتير الضريبية مرتفعة حتمًا.

هل تؤثر الضرائب على انتقالات اللاعبين؟

في بعض الحالات، نعم. بعض اللاعبين يفضلون دوريات ذات ضرائب أقل. لكن الدوري الإنجليزي يعوض ذلك بقوة علامته التجارية ورواتبه المرتفعة، ما يجعله جاذبًا رغم العبء الضريبي.

صلاح مثال للاعب فضّل الاستقرار في إنجلترا رغم إمكانية تحقيق دخل صافٍ أعلى في أماكن أخرى.

صلاح بين الاحتراف والقدوة

كثير من الجماهير تنظر إلى صلاح كنموذج للشباب العربي، ليس فقط رياضيًا بل أخلاقيًا. التزامه الضريبي يعزز صورته كلاعب محترف يحترم قوانين الدولة التي يعمل فيها.

هذا الجانب يعكس مسؤولية اجتماعية نادرًا ما تُناقش عند الحديث عن نجوم الكرة.

الأثر على صورة اللاعبين العرب عالميًا

وجود لاعب عربي في قائمة كبار دافعي الضرائب بدولة كبرى مثل بريطانيا يعكس اندماجًا اقتصاديًا وثقافيًا، ويكسر الصور النمطية عن اللاعبين القادمين من المنطقة العربية.

صلاح أصبح سفيرًا غير رسمي لبلده في مجالات متعددة، من الرياضة إلى الاقتصاد.

هل يمكن أن تتكرر هذه الأرقام مستقبلًا؟

مع استمرار ارتفاع رواتب اللاعبين وحقوق البث، من المرجح أن نرى مزيدًا من لاعبي الكرة ضمن هذه القوائم مستقبلًا. صناعة كرة القدم لا تزال في نمو مالي مستمر.

بين النجاح المالي والرياضي

التحدي الحقيقي للاعبين الكبار هو الحفاظ على التوازن بين الأداء داخل الملعب والنجاح خارجه. صلاح حتى الآن نجح في الجمع بين الاثنين، وهو ما يجعله حالة مميزة.

الضرائب كمؤشر على حجم السوق

كلما ارتفعت الضرائب المدفوعة من قطاع معين، دلّ ذلك على حجمه الاقتصادي. كرة القدم الإنجليزية أصبحت سوقًا عالميًا بمليارات الجنيهات.

نظرة الجماهير لهذه الأرقام

بعض الجماهير قد تُفاجأ بحجم الضرائب، لكن في المقابل، هذه الأرقام تعني أن اللاعبين يحققون دخولًا استثنائية، وأن جزءًا منها يعود للدولة.

رسالة غير مباشرة عن الاحتراف

ظهور صلاح في هذه القائمة يبعث برسالة عن أن الاحتراف الحقيقي يشمل الالتزام المالي والقانوني، لا الأداء الرياضي فقط.

هل صلاح من أعلى دافعي الضرائب في بريطانيا؟
هو ضمن قائمة أعلى 100 دافع ضرائب وفق صنداي تايمز.

كم دفع صلاح ضرائب؟
حوالي 14.5 مليون جنيه إسترليني في عام واحد.

هل الضرائب تُخصم من راتبه فقط؟
لا، تشمل دخله من الإعلانات وحقوق الصورة.

هل يؤثر ذلك على مستقبله مع ليفربول؟
لا، هذا مرتبط بدخله وليس بعقده الرياضي مباشرة.

لماذا يُعد هذا خبرًا مهمًا؟
لأنه يُظهر الأثر الاقتصادي الحقيقي لنجوم كرة القدم.

اقرأ أيضًا: السعودية تدخل تاريخ الطب.. أول زراعة كبد روبوتية كاملة في العالم من متبرعين أحياء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى