صلاح يصنع التاريخ في البريميرليغ.. ليلة أنفيلد تُدخل النجم المصري نادي الأساطير
الترند بالعربي – متابعات
في ليلة كروية جديدة على ملعب أنفيلد، كتب النجم المصري محمد صلاح فصلًا إضافيًا في مسيرته الاستثنائية داخل الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما خرج من مواجهة ليفربول أمام نيوكاسل يونايتد برقم تاريخي غير مسبوق، ليؤكد مرة أخرى أنه أحد أعظم من مرّوا على ملاعب البريميرليغ في العصر الحديث.
انتصار ليفربول الكبير بنتيجة 4-1 لم يكن مجرد فوز عادي في سباق الدوري، بل تحوّل إلى مناسبة تاريخية ارتبط اسمها بمحمد صلاح، الذي واصل تحطيم الأرقام القياسية، ووضع بصمته كأيقونة تهديفية وصناعية في آن واحد.
من جديد، يثبت قائد هجوم ليفربول أن تأثيره لا يُقاس بعدد الأهداف فقط، بل بحجم حضوره في صناعة اللعب وتغيير مسار المباريات، وهو ما جعل اسمه حاضرًا بقوة في تقارير الإحصائيات العالمية عقب اللقاء.
صلاح يحقق إنجازًا غير مسبوق أمام خصم واحد
الرقم الأبرز الذي خرجت به المباراة هو أن محمد صلاح أصبح أول لاعب في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز يسجل 10 أهداف ويصنع 10 أهداف أخرى أمام خصم واحد.
هذا الخصم كان نيوكاسل يونايتد، الفريق الذي واجهه صلاح في 19 مباراة بالدوري، ونجح خلالها في تسجيل 10 أهداف وصناعة مثلها، وفقًا لإحصائيات شبكة أوبتا العالمية المتخصصة في الأرقام الكروية.
هذا الإنجاز لا يعكس فقط استمرارية صلاح، بل يكشف عن قدرته على الحفاظ على مستواه العالي أمام نفس المنافس عبر سنوات متعددة، في دوري يُعد من الأكثر تنافسية وصعوبة في العالم.
الوصول إلى هذه الأرقام أمام فريق واحد يتطلب مزيجًا من الجودة والثبات الذهني والبدني، وهي عناصر تميز بها صلاح منذ انضمامه إلى ليفربول.
تمريرة تصنع التاريخ
اللحظة الحاسمة في المباراة جاءت في الدقيقة 67، عندما أرسل صلاح تمريرة ذكية لزميله فلوريان فيرتز، الذي أسكن الكرة في شباك نيوكاسل، مسجلًا الهدف الثالث للريدز.
هذه التمريرة لم تكن مجرد صناعة هدف، بل كانت لحظة تاريخية أكملت رقم صلاح الأسطوري أمام نيوكاسل، وأدخلته رسميًا سجلًا خاصًا في تاريخ البريميرليغ.
اللافت أن صلاح لم يحتج إلى تسجيل هدف في تلك الليلة ليكون نجمها الأول، إذ كان تأثيره في صناعة اللعب كافيًا ليضع اسمه في العناوين الرئيسية.
أنفيلد.. مسرح صلاح المفضل
لم يتوقف الأمر عند هذا الرقم، بل كشفت شبكة سكواكا للإحصائيات عن إنجاز آخر للنجم المصري، حيث أصبح أكثر لاعب مساهمة في الأهداف على ملعب واحد في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.
ووصل صلاح إلى 152 مساهمة تهديفية على ملعب أنفيلد، بين أهداف وتمريرات حاسمة، متجاوزًا الرقم السابق البالغ 151 مساهمة، والذي كان مشتركًا بين تييري هنري في ملعب هايبري مع أرسنال، وواين روني في أولد ترافورد مع مانشستر يونايتد.
هذا الرقم يعكس العلاقة الخاصة بين صلاح وملعب أنفيلد، الذي تحول إلى مسرح دائم لتألقه، وجعل جماهير ليفربول ترى فيه أحد أعظم من ارتدوا القميص الأحمر عبر تاريخ النادي.
أن تكون صاحب أكبر عدد من المساهمات على ملعب واحد في دوري بحجم البريميرليغ، فهذا يعني أنك لم تكن مجرد لاعب مميز، بل ظاهرة كروية ممتدة عبر سنوات.
ثبات استثنائي عبر المواسم
منذ وصوله إلى ليفربول، اعتاد محمد صلاح كسر الأرقام القياسية موسمًا بعد آخر. كثير من النجوم يلمعون لفترة قصيرة ثم يتراجعون، لكن صلاح حافظ على مستواه التنافسي لسنوات.
هذا الثبات هو ما يميز اللاعبين الكبار عن غيرهم، إذ لا يتعلق الأمر بموسم استثنائي واحد، بل بسلسلة طويلة من الأداء العالي.
صلاح نجح في التكيف مع تغيّر المدربين، وتبدّل زملائه في الفريق، وتطور أساليب اللعب في الدوري، ومع ذلك ظل عنصرًا حاسمًا في تشكيلة ليفربول.
صلاح بين أساطير الدوري الإنجليزي
عندما يُذكر اسم محمد صلاح إلى جانب هنري وروني، فهذا بحد ذاته شهادة على مكانته. هؤلاء اللاعبون صنعوا تاريخًا في الدوري الإنجليزي، وتركوا إرثًا يصعب تكراره.
اليوم، يُضاف اسم صلاح إلى هذه القائمة الذهبية، ليس كمجرد مشارك، بل كصاحب رقم قياسي يتفوق عليهم في جانب معين.
هذا يعزز مكانة اللاعب المصري في النقاشات الدائمة حول أعظم لاعبي البريميرليغ عبر تاريخه.
تأثير يتجاوز الأرقام
رغم أهمية الإحصائيات، إلا أن تأثير صلاح لا يُختزل فيها فقط. حضوره داخل الملعب يفرض رقابة دفاعية خاصة، ويفتح المساحات لزملائه.
كثير من أهداف ليفربول تبدأ من تحركات صلاح حتى إن لم يكن هو من يسجل أو يصنع اللمسة الأخيرة. هذا النوع من التأثير غالبًا لا يظهر في الأرقام، لكنه واضح للمتابعين.
صلاح أيضًا يمثل نموذجًا للاعب المحترف داخل وخارج الملعب، ما جعله قدوة لكثير من اللاعبين الشباب حول العالم.
رمزية الإنجاز للجماهير العربية
كل رقم قياسي يحققه صلاح يحمل بعدًا رمزيًا لجماهير الكرة العربية، التي ترى فيه ممثلًا مشرفًا لها في أعلى مستويات اللعبة.
نجاحه فتح الباب أمام مزيد من الاهتمام بالمواهب العربية في أوروبا، وأثبت أن اللاعب القادم من المنطقة قادر على المنافسة في أعلى المستويات.
لذلك، فإن كل إنجاز جديد لصلاح يُستقبل بحفاوة تتجاوز حدود ناديه أو بلده.
ماذا بعد؟
السؤال الذي يطرحه كثيرون الآن: ما الرقم التالي الذي سيحطمه محمد صلاح؟ بالنظر إلى مسيرته، يبدو أن قائمة الأرقام القابلة للكسر لا تزال طويلة.
طالما حافظ على لياقته ودوافعه، فمن المرجح أن نرى مزيدًا من الإنجازات في المواسم المقبلة.
ليفربول بدوره يدرك قيمة نجمه المصري، ويعتمد عليه كأحد أعمدة مشروعه التنافسي محليًا وأوروبيًا.
صلاح في سباق الزمن
مع تقدّم اللاعبين في العمر، يبدأ الحديث عادة عن التراجع، لكن صلاح يواصل تقديم مستويات عالية بدنيًا وفنيًا.
اهتمامه بالتفاصيل البدنية ونمط حياته الاحترافي ساعداه على إطالة فترة تألقه في قمة المنافسة.
هذا ما يجعل البعض يتوقع أن يواصل إضافة أرقام جديدة إلى سجله الشخصي.
إرث يتشكل
مع كل موسم يمر، يقترب محمد صلاح أكثر من ترسيخ إرث كروي يصعب تجاهله في تاريخ الدوري الإنجليزي.
الأرقام، البطولات، واللحظات الحاسمة جميعها تشكل لوحة متكاملة لمسيرة لاعب استثنائي.
ربما بعد سنوات، سيُنظر إلى ما يحققه اليوم على أنه جزء من تاريخ اللعبة، لا مجرد أخبار موسمية.
الأسئلة الشائعة
ما الرقم القياسي الذي حققه صلاح أمام نيوكاسل؟
أصبح أول لاعب يسجل ويصنع 10 أهداف أمام خصم واحد في تاريخ البريميرليغ.
كم مساهمة لصلاح على ملعب أنفيلد؟
وصل إلى 152 مساهمة تهديفية، وهو رقم قياسي في ملعب واحد بالدوري.
هل تفوق على أساطير سابقين؟
نعم، تجاوز أرقام تييري هنري وواين روني في عدد المساهمات على ملعب واحد.
هل لا يزال قادرًا على تحطيم أرقام أخرى؟
بالنظر إلى مستواه الحالي، نعم، ما زال مرشحًا لإضافة المزيد.
في النهاية، ما يقدمه محمد صلاح ليس مجرد أرقام، بل قصة لاعب صنع مجده بالعمل والاجتهاد، وواصل رفع سقف الطموح لجيل كامل من اللاعبين. وبينما تستمر مسيرته، يبدو أن صفحات التاريخ لم تُغلق بعد أمام اسم النجم المصري.
اقرأ أيضًا: السعودية تدخل تاريخ الطب.. أول زراعة كبد روبوتية كاملة في العالم من متبرعين أحياء

