اقتصاد

مكاسب قوية في جلسة واحدة.. سوق الأسهم السعودية يغلق عند 11268 نقطة بزخم شرائي لافت

الترند العربي – متابعات

أنهى سوق الأسهم السعودية تعاملاته اليوم على ارتفاع قوي، في جلسة اتسمت بزخم شرائي واضح وتوسّع في نطاق المكاسب، ليغلق المؤشر العام عند مستوى 11268.48 نقطة، محققًا صعودًا بلغ 134.90 نقطة، وسط تداولات نشطة تعكس تحسّن شهية المخاطرة لدى المستثمرين وتزايد الثقة في مسار السوق على المدى القريب.

ويأتي هذا الأداء الإيجابي في ظل تفاعل السوق مع مجموعة من العوامل، من بينها تحركات الأسهم القيادية، وتحسّن مستويات السيولة، واستمرار حالة الترقب لنتائج الشركات والبيانات الاقتصادية المرتقبة.

سيولة نشطة تعكس عودة الثقة

سجّلت قيمة التداولات في جلسة اليوم نحو 4.7 مليارات ريال، وهي قيمة تعكس نشاطًا ملحوظًا مقارنة بعدد من الجلسات السابقة، ما يشير إلى عودة جزئية للسيولة الاستثمارية إلى السوق، خصوصًا في القطاعات ذات الوزن النسبي المؤثر في حركة المؤشر.

وبلغت كمية الأسهم المتداولة أكثر من 214 مليون سهم، في مؤشر على اتساع قاعدة المشاركة، وعدم اقتصار التداولات على نطاق ضيق من الأسهم أو المحافظ.

مكاسب قوية في جلسة واحدة.. سوق الأسهم السعودية يغلق عند 11268 نقطة بزخم شرائي لافت
مكاسب قوية في جلسة واحدة.. سوق الأسهم السعودية يغلق عند 11268 نقطة بزخم شرائي لافت

غلبة اللون الأخضر على أداء الشركات

أظهرت حركة السوق تفوقًا واضحًا للأسهم الرابحة، إذ ارتفعت أسهم 202 شركة مدرجة، مقابل تراجع أسهم 61 شركة فقط، وهو ما يعكس حالة إيجابية عامة، وانتشار المكاسب على قطاعات متعددة، بدلًا من تركّزها في عدد محدود من الأسهم القيادية.

ويُعد هذا التوازن الإيجابي أحد المؤشرات المهمة على صحة الصعود، إذ يدل على أن الارتفاع لم يكن تقنيًا أو مدفوعًا بسهم واحد، بل نتيجة تحسن شامل في الأداء.

الأسهم الأكثر ارتفاعًا تقود المشهد

برزت أسهم شركات مجموعة تداول، ومكة، ودار الأركان، ومعادن، والعقارية ضمن قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعًا خلال الجلسة، مستفيدة من عمليات شراء نشطة، سواء من مستثمرين أفراد أو محافظ مؤسسية.

وتراوحت نسب الارتفاع بين 9.97% كحد أعلى، وارتفاعات أقل حدة، لكنها متماسكة، ما يعكس اختلاف دوافع الصعود بين مضاربية قصيرة الأجل وتحركات استثمارية أعمق.

الأسهم المتراجعة ضمن نطاق محدود

في المقابل، جاءت أسهم شركات أنابيب الشرق، وملاذ للتأمين، والخليجية العامة، وباعظيم، والاتحاد ضمن قائمة الأكثر انخفاضًا، مع تسجيل تراجعات محدودة نسبيًا، لم تتجاوز في أقصاها 2.38%.

ويشير هذا النطاق الضيق للتراجعات إلى غياب الضغوط البيعية القوية، واقتصار عمليات البيع على جني أرباح أو إعادة تمركز، بدلًا من خروج جماعي من السوق.

مكاسب قوية في جلسة واحدة.. سوق الأسهم السعودية يغلق عند 11268 نقطة بزخم شرائي لافت
مكاسب قوية في جلسة واحدة.. سوق الأسهم السعودية يغلق عند 11268 نقطة بزخم شرائي لافت

نشاط كمي مرتفع في الأسهم الشعبية

على صعيد النشاط من حيث الكمية، تصدّرت أسهم شركات أمريكانا، وصادرات، وأرامكو السعودية، والكيميائية، وجبل عمر قائمة الأكثر تداولًا، مستفيدة من ارتفاع مستويات السيولة والمضاربات النشطة.

ويعكس هذا النشاط اهتمام شريحة واسعة من المستثمرين بالأسهم ذات السيولة العالية، والتي تُعد ملاذًا مفضلًا في فترات التذبذب، نظرًا لسهولة الدخول والخروج منها.

القيمة السوقية تتركز في القياديات

من حيث قيمة التداول، جاءت أسهم شركات معادن، والراجحي، وأرامكو السعودية، ومجموعة تداول، والإنماء في صدارة المشهد، ما يؤكد الدور المحوري للأسهم القيادية في دفع المؤشر نحو الإغلاق الإيجابي.

وتُعد تحركات هذه الأسهم عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاه السوق، نظرًا لأوزانها النسبية الكبيرة وتأثيرها المباشر في المؤشر العام.

أداء إيجابي لمؤشر السوق الموازية «نمو»

لم يقتصر الأداء الإيجابي على السوق الرئيسة، إذ أغلق مؤشر الأسهم السعودية الموازية «نمو» مرتفعًا 99.47 نقطة، ليصل إلى مستوى 23612.74 نقطة، في إشارة إلى تحسّن شهية المخاطرة أيضًا في سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وبلغت قيمة تداولات «نمو» نحو 16 مليون ريال، مع تداول أكثر من مليون سهم، وهي مستويات تعكس نشاطًا متوازنًا، وإن كان أقل من السوق الرئيسة، بحكم طبيعة هذا السوق وحجمه.

قراءة فنية لمستوى 11268 نقطة

يرى محللون فنيون أن إغلاق المؤشر فوق مستوى 11250 نقطة يُعد إشارة إيجابية، تعزز فرص استمرار الصعود على المدى القصير، خصوصًا في حال الحفاظ على مستويات السيولة الحالية.

ويُنظر إلى منطقة 11300 نقطة كمستوى مقاومة نفسي وفني، قد يختبره السوق في الجلسات المقبلة، في حال استمرار الزخم الإيجابي، بينما يشكل مستوى 11150 نقطة دعمًا قريبًا في حال حدوث أي تصحيح محدود.

العوامل الداعمة لأداء السوق

يعزو مراقبون الأداء الإيجابي للسوق إلى مجموعة من العوامل، أبرزها استقرار أسعار النفط عند مستويات داعمة، واستمرار التوقعات الإيجابية لأرباح عدد من الشركات القيادية، إضافة إلى غياب الأخبار السلبية المؤثرة في المدى القصير.

كما لعبت التحركات المؤسسية دورًا مهمًا في دعم السوق، عبر عمليات شراء انتقائية في أسهم ذات أساسيات قوية.

شهية المستثمرين بين الحذر والتفاؤل

رغم الارتفاعات المسجلة، لا تزال حالة من الحذر النسبي تسيطر على سلوك المستثمرين، خاصة في ظل ترقب نتائج أعمال الشركات للفترة المقبلة، والتطورات الاقتصادية العالمية.

إلا أن هذا الحذر لا يمنع وجود تفاؤل مدروس، مدعوم بتحسن المؤشرات الفنية، واستقرار البيئة الاستثمارية المحلية.

القطاعات الأكثر استفادة من الصعود

شهدت قطاعات المواد الأساسية، والعقار، والخدمات المالية نشاطًا ملحوظًا، مستفيدة من تحركات أسهمها القيادية، في حين سجلت قطاعات أخرى أداءً متباينًا، دون تأثير سلبي يُذكر على المؤشر العام.

ويعكس هذا التباين طبيعة المرحلة الحالية، التي تشهد إعادة توزيع للسيولة بين القطاعات، بحثًا عن فرص ذات عائد أفضل.

هل يستمر الصعود في الجلسات المقبلة؟

يرتبط استمرار الصعود بعدة عوامل، في مقدمتها قدرة السوق على الحفاظ على مستويات السيولة، واستمرار الدعم من الأسهم القيادية، إضافة إلى أي محفزات جديدة قد تظهر على صعيد النتائج أو الأخبار الاقتصادية.

وفي حال غياب هذه المحفزات، قد يشهد السوق حركة تذبذب عرضي، تُعد صحية في سياق الاتجاه الصاعد، وتمهّد لموجة ارتفاع لاحقة.

نظرة استثمارية أوسع

يؤكد محللون أن السوق السعودية لا تزال تتمتع بجاذبية استثمارية على المدى المتوسط والطويل، مدعومة بقوة الاقتصاد المحلي، وبرامج التحول الاقتصادي، وتنوع القطاعات المدرجة.

ويُنصح المستثمرون بالتركيز على الأسهم ذات الأساسيات القوية، وتجنّب الانجراف خلف المضاربات الحادة، خاصة في فترات الارتفاع السريع.

السوق بين الأداء اليومي والرؤية الاستراتيجية

يعكس إغلاق اليوم الإيجابي توازنًا بين الأداء اليومي للسوق والرؤية الاستراتيجية طويلة الأجل، إذ يظهر أن المستثمرين باتوا أكثر انتقائية، وأقل اندفاعًا، مقارنة بمراحل سابقة.

وهذا التحول في السلوك يُعد مؤشرًا صحيًا، يعزز استدامة النمو، ويقلل من حدة التذبذبات المفاجئة.

خلاصة المشهد

إغلاق سوق الأسهم السعودية عند مستوى 11268 نقطة، بزخم شرائي وسيولة نشطة، يعكس مرحلة إيجابية، لكنها لا تخلو من التحديات. فبين التفاؤل والحذر، يواصل السوق البحث عن توازن يضمن استمرارية الصعود دون إفراط أو فقاعات سعرية.

كم أغلق مؤشر الأسهم السعودية اليوم؟
أغلق عند مستوى 11268.48 نقطة.

كم بلغت قيمة الارتفاع؟
حقق المؤشر مكاسب قدرها 134.90 نقطة.

ما قيمة التداولات في الجلسة؟
بلغت قيمة التداولات نحو 4.7 مليارات ريال.

كم عدد الشركات الرابحة والخاسرة؟
ارتفعت أسهم 202 شركة، مقابل تراجع أسهم 61 شركة.

كيف كان أداء مؤشر «نمو»؟
أغلق مرتفعًا 99.47 نقطة عند مستوى 23612.74 نقطة.

اقرأ أيضًا: الرياض تفتح بوابة جديدة للعالم.. أمير المنطقة يدشّن الصالة الدولية 2 ويضاعف طاقة مطار الملك خالد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى