تقنية

ميتا تغلق الباب مؤقتًا أمام المراهقين.. لماذا أوقفت شخصيات الذكاء الاصطناعي عالميًا؟

الترند العربي – متابعات

في خطوة مفاجئة تعكس تصاعد القلق العالمي بشأن سلامة القُصّر على الإنترنت، أعلنت شركة ميتا تعليق وصول المراهقين حول العالم إلى شخصيات الذكاء الاصطناعي عبر تطبيقاتها المختلفة، في إجراء مؤقت يمهّد لإعادة إطلاق الميزة بنسخة أكثر صرامة من حيث الأمان والرقابة الأبوية.

القرار يأتي في توقيت حساس، مع احتدام الضغوط القضائية والتنظيمية على شركات التكنولوجيا الكبرى، وتزايد الاتهامات بتقصيرها في حماية الأطفال والمراهقين من الآثار النفسية والسلوكية للتقنيات الرقمية المتقدمة.

تعليق عالمي قبل إعادة الإطلاق

بحسب ما نقل موقع TechCrunch، أوضحت ميتا أن الإيقاف سيبدأ خلال الأسابيع المقبلة، ولن يقتصر على المستخدمين الذين يصرّحون صراحة بأنهم دون السن القانونية، بل سيشمل أيضًا حسابات تدّعي البلوغ، في حال أظهرت أنظمة الشركة أنماطًا سلوكية أو تقنية تشير إلى أنهم مراهقون.

وتعتمد ميتا في ذلك على تقنيات توقّع العمر، التي تستخدم إشارات متعددة مثل التفاعل، ونوعية المحتوى، وأنماط الاستخدام، لتوسيع نطاق التحقق ومنع التحايل على القيود العمرية.

ميتا تغلق الباب مؤقتًا أمام المراهقين.. لماذا أوقفت شخصيات الذكاء الاصطناعي عالميًا؟
ميتا تغلق الباب مؤقتًا أمام المراهقين.. لماذا أوقفت شخصيات الذكاء الاصطناعي عالميًا؟

نسخة أكثر أمانًا وضوابط أبوية مشددة

أكدت الشركة أن هذا التعليق مؤقت، ويهدف إلى إتاحة الوقت الكافي لتطوير نسخة جديدة من شخصيات الذكاء الاصطناعي، تتضمن ضوابط أبوية أقوى، وآليات تحكم أوسع في نوعية المواضيع، وطريقة التفاعل، ومحتوى الردود.

ومن المنتظر أن تركّز النسخة المحدّثة على مجالات أكثر أمانًا للمراهقين، مثل التعليم، والرياضة، والهوايات، مع تقليص أو حظر أي محادثات قد تحمل طابعًا حساسًا أو نفسيًا أو اجتماعيًا معقّدًا.

توقيت حساس وضغوط قضائية متصاعدة

يأتي قرار ميتا قبل أيام قليلة من محاكمة مرتقبة في ولاية نيو مكسيكو الأميركية، تتهم فيها الشركة بالتقصير في حماية الأطفال من الاستغلال الجنسي عبر منصاتها.

كما تزامن القرار مع تقرير نشرته مجلة Wired، أشار إلى محاولات داخل شركات التكنولوجيا للحد من الكشف عن التأثيرات السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للمراهقين.

إلى جانب ذلك، تستعد ميتا لمحاكمة أخرى تتعلق باتهامات بتعزيز الإدمان الرقمي، وسط توقعات بمثول الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ شخصيًا للإدلاء بشهادته.

ميتا تغلق الباب مؤقتًا أمام المراهقين.. لماذا أوقفت شخصيات الذكاء الاصطناعي عالميًا؟
ميتا تغلق الباب مؤقتًا أمام المراهقين.. لماذا أوقفت شخصيات الذكاء الاصطناعي عالميًا؟

إجراءات سابقة لم تكن كافية

وكانت ميتا قد أعلنت في أكتوبر الماضي عن أدوات رقابة أبوية، شملت مراقبة المواضيع، وحظر شخصيات ذكاء اصطناعي بعينها، وتعطيل المحادثات عند الطلب. إلا أن الانتقادات الحقوقية اعتبرت هذه الإجراءات غير كافية، في ظل التطور السريع لقدرات الذكاء الاصطناعي التفاعلي.

ويبدو أن الإيقاف الحالي يعكس اعترافًا ضمنيًا بأن الأدوات السابقة لم تكن كافية لضمان بيئة رقمية آمنة للفئات العمرية الأصغر.

اتجاه عالمي نحو تشديد القيود

قرار ميتا لا يأتي بمعزل عن توجه أوسع في قطاع الذكاء الاصطناعي؛ إذ سبقتها منصة Character.AI إلى تقييد محادثات القُصّر، كما أعلنت OpenAI اعتماد قواعد أمان مبنية على التنبؤ بالعمر، للحد من تعرض المستخدمين الأصغر سنًا لمحتوى غير مناسب.

ويشير هذا المسار إلى تحول تدريجي في سياسات شركات التكنولوجيا، من مبدأ “الإتاحة الواسعة” إلى “الاستخدام المشروط”، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالأطفال والمراهقين.

ميتا تغلق الباب مؤقتًا أمام المراهقين.. لماذا أوقفت شخصيات الذكاء الاصطناعي عالميًا؟
ميتا تغلق الباب مؤقتًا أمام المراهقين.. لماذا أوقفت شخصيات الذكاء الاصطناعي عالميًا؟

بين الابتكار والمسؤولية

يعكس تعليق وصول المراهقين إلى شخصيات الذكاء الاصطناعي معضلة أساسية تواجه شركات التكنولوجيا اليوم: كيف يمكن الموازنة بين الابتكار السريع، والمسؤولية الأخلاقية، وحماية الفئات الأكثر هشاشة؟

وبينما تؤكد ميتا أن النسخة المقبلة ستكون متاحة لجميع المستخدمين عند إطلاقها، يبقى السؤال مفتوحًا حول مدى قدرة الضوابط التقنية وحدها على معالجة الإشكاليات النفسية والاجتماعية العميقة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي التفاعلي على الأجيال الجديدة.

لماذا أوقفت ميتا وصول المراهقين لشخصيات الذكاء الاصطناعي؟
بسبب ضغوط قضائية وتنظيمية متزايدة، ورغبة في تطوير نسخة أكثر أمانًا مع ضوابط أبوية مشددة.

هل الإيقاف دائم؟
لا، الإيقاف مؤقت حتى الانتهاء من النسخة المحدّثة.

هل يشمل القرار جميع الدول؟
نعم، التعليق عالمي ويشمل جميع تطبيقات ميتا.

كيف تتحقق ميتا من عمر المستخدم؟
عبر مزيج من التصريح العمري وتقنيات توقّع العمر المبنية على السلوك وأنماط الاستخدام.

هل هذه خطوة منفردة؟
لا، تأتي ضمن توجه عالمي أوسع لتشديد حماية القُصّر في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

اقرأ أيضًا: الذهب يقترب من 5000 دولار والفضة تكسر حاجز 100 دولار.. هل دخل العالم عصر المعادن الخارقة؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى