تقنية

قفزة رقمية غير مسبوقة في الجوازات السعودية.. خدمات ذكية ومفاجآت قادمة للمسافرين

الترند العربي – متابعات

تشهد المديرية العامة للجوازات في المملكة العربية السعودية تحولًا نوعيًا لافتًا جعلها في صدارة الأجهزة المناظرة عالميًا من حيث توظيف التقنية والابتكار الرقمي، في وقت تستعد فيه للكشف عن مفاجآت جديدة تستهدف تيسير تجربة السفر والتنقل للمواطنين والمقيمين والزائرين، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 وتحول المملكة إلى مركز عالمي للسياحة والاستثمار والفعاليات الكبرى.

هذا التحول المتسارع سلّط الضوء عليه الكاتب الصحفي خالد السليمان، الذي وصف تجربة الجوازات السعودية بأنها انتقال حقيقي من منطق “الخطوات” إلى منطق “الوثبات”، مؤكدًا أن الجهاز بات يعمل بعقلية المبادرة والاستباق لا ردّ الفعل، مستندًا إلى منظومة تقنية متقدمة وبنية مؤسسية جاهزة للمستقبل.

قفزة رقمية غير مسبوقة في الجوازات السعودية.. خدمات ذكية ومفاجآت قادمة للمسافرين
قفزة رقمية غير مسبوقة في الجوازات السعودية.. خدمات ذكية ومفاجآت قادمة للمسافرين

جاهزية مبكرة لرؤية السعودية 2030

بحسب ما أورده السليمان، فإن الجوازات السعودية لم تنتظر انطلاق رؤية السعودية 2030 لتبدأ التحول الرقمي، بل كانت من أوائل القطاعات التي استشرفت المستقبل، وبدأت مبكرًا في بناء أنظمة تقنية متكاملة، أسهمت اليوم في جعل إجراءات السفر والإقامة من بين الأسهل والأكثر انسيابية على مستوى العالم.

وأشار الكاتب إلى أن هذه الجاهزية لم تكن وليدة الصدفة، بل نتاج عمل تراكمي طويل، شمل تطوير البنية الرقمية، وتحديث الأنظمة الأمنية، وإعادة هندسة الإجراءات بما يحقق أعلى درجات الكفاءة والسرعة والدقة، مع المحافظة على أعلى معايير الأمن.

جولة ميدانية تكشف حجم التطور

خلال جولة ميدانية شملت غرفة عمليات الجوازات ولقاء المدير العام للجوازات اللواء الدكتور صالح المربّع، اطّلع السليمان على جانب من المنظومة التشغيلية والتقنية التي تدير واحدة من أكثر القطاعات حساسية وأهمية في الدولة.

وأوضح أن ما شاهده يعكس مستوى متقدمًا من التكامل بين التقنية والكوادر البشرية، حيث تعمل الأنظمة الذكية على رصد البيانات، وتحليلها، واتخاذ القرار في زمن قياسي، بما يضمن انسيابية الحركة في المنافذ البرية والبحرية والجوية، حتى في أوقات الذروة.

قفزة رقمية غير مسبوقة في الجوازات السعودية.. خدمات ذكية ومفاجآت قادمة للمسافرين
قفزة رقمية غير مسبوقة في الجوازات السعودية.. خدمات ذكية ومفاجآت قادمة للمسافرين

من رد الفعل إلى الاستباق

نقل السليمان عن اللواء المربّع تأكيده أن الجوازات اليوم في موقع المبادرة، لا الانتظار، إذ باتت تسبق التحديات المحتملة عبر أنظمة استباقية قادرة على كشف حالات التزوير، وضبط المخالفات، وإدارة المخاطر الأمنية بكفاءة عالية.

وأضاف أن هذه النقلة النوعية أسهمت في تقليل الاعتماد على الإجراءات الورقية التقليدية، وتحويل معظم الخدمات إلى منصات رقمية مؤتمتة، ما انعكس بشكل مباشر على سرعة الإنجاز ورضا المستفيدين.

أبشر.. بوابة التحول الرقمي

يشكّل تطبيق «أبشر» أحد أبرز مخرجات هذا التحول، إذ أتاح للمواطنين والمقيمين إنجاز عشرات الخدمات المرتبطة بالجوازات دون الحاجة إلى مراجعة المقار الرسمية، بدءًا من إصدار وتجديد الجوازات، مرورًا بخدمات الإقامة والتأشيرات، وصولًا إلى الإبلاغ والمتابعة.

وأكد السليمان أنه خلال الجولة فوجئ بمعالجة جميع الملاحظات السابقة التي كان قد سجّلها على الخدمات الإلكترونية، وهو ما يعكس ديناميكية الجهاز وقدرته على التطوير المستمر بناءً على تجربة المستخدم، لا الاكتفاء بإطلاق الخدمة فقط.

قفزة رقمية غير مسبوقة في الجوازات السعودية.. خدمات ذكية ومفاجآت قادمة للمسافرين
قفزة رقمية غير مسبوقة في الجوازات السعودية.. خدمات ذكية ومفاجآت قادمة للمسافرين

مفاجآت قادمة للمسافرين

كشف المقال عن خدمات جديدة تستعد الجوازات للإعلان عنها خلال الأيام المقبلة، في خطوة تهدف إلى جعل وثائق السفر والإقامة من أبسط عناصر تجربة التنقل، وليس من أكثرها تعقيدًا كما هو الحال في كثير من دول العالم.

ومن بين هذه المفاجآت، العمل على إتاحة إمكانية إصدار وتجديد الجوازات داخل المطارات للحالات العاجلة، وهو تطور يُتوقع أن يحدث نقلة نوعية في تجربة المسافرين، خاصة في ظل ارتفاع أعداد الرحلات الدولية، وتحول المملكة إلى نقطة عبور ووجهة رئيسية للسياحة والأعمال.

استعداد لاستحقاقات عالمية كبرى

تأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه المملكة لاستضافة فعاليات عالمية كبرى، مثل إكسبو، وكأس العالم، ومواسم سياحية وثقافية متزايدة، ما يفرض تحديات تشغيلية وأمنية ضخمة على أجهزة المنافذ.

ويرى السليمان أن الجوازات السعودية تتعامل مع هذه التحديات بعقلية التخطيط المسبق، من خلال بناء أنظمة مرنة قابلة للتوسع، وتدريب كوادر قادرة على التعامل مع الارتفاع الكبير في أعداد المسافرين دون التأثير على جودة الخدمة.

التقنية في خدمة الأمن لا على حسابه

رغم التوسع في الحلول الرقمية، شدد الكاتب على أن الجوازات السعودية لم تُفرّط في الجانب الأمني، بل على العكس، أسهمت التقنية في تعزيز الرقابة، ورفع كفاءة الرصد، وتقليل الأخطاء البشرية، من خلال الاعتماد على أنظمة تحقق ذكية وقواعد بيانات مترابطة.

وتُعد هذه المعادلة بين التيسير والأمن من أبرز نقاط القوة التي جعلت تجربة الجوازات السعودية محل إشادة ومقارنة على المستوى الدولي.

قفزة رقمية غير مسبوقة في الجوازات السعودية.. خدمات ذكية ومفاجآت قادمة للمسافرين
قفزة رقمية غير مسبوقة في الجوازات السعودية.. خدمات ذكية ومفاجآت قادمة للمسافرين

الاستثمار في الكوادر البشرية

لم يقتصر التطوير على الأنظمة والتقنيات، بل شمل أيضًا الاستثمار المكثف في العنصر البشري، وهو ما لمسه السليمان خلال زيارته لمعهد الجوازات، حيث تابع تدريبات دفعة تضم 362 جندية.

ووصف الكاتب دقة وانتظام مسيرتهن بأنها مؤشر على جودة البرامج التدريبية، رغم قِصر مدتها، ما يعكس تركيز الجوازات على بناء كوادر منضبطة، مؤهلة، وقادرة على التعامل مع التقنيات الحديثة ومتطلبات العمل الميداني.

المرأة في منظومة الجوازات

تُعد مشاركة المرأة في أعمال الجوازات أحد مظاهر التطور المؤسسي، حيث باتت الجنديات يشكلن عنصرًا فاعلًا في تشغيل المنافذ وخدمة المستفيدين، في بيئات عمل تعتمد على الانضباط والدقة العالية.

وأشار السليمان إلى أن هذا الدمج يعكس ثقة المؤسسة في قدرات المرأة السعودية، ويجسد جانبًا من التحولات الاجتماعية والمهنية التي تشهدها المملكة ضمن رؤية 2030.

تجربة تتجاوز الخدمة إلى النموذج المؤسسي

خلص الكاتب إلى أن تجربة الجوازات السعودية لا يمكن اختزالها في خدمات رقمية متطورة فقط، بل تمثل نموذجًا مؤسسيًا ناجحًا في إدارة التحول، يجمع بين الرؤية الواضحة، والتقنية المتقدمة، والكوادر المؤهلة.

وأضاف أنه دخل الجولة وهو يحمل انطباعات إيجابية تراكمت عبر سنوات من التميز، لكنه خرج منها أكثر ثقة بأن ما هو قادم سيكون أكثر تطورًا، وأكثر تأثيرًا في تجربة المسافر، وصورة المملكة عالميًا.

نحو تجربة سفر عالمية بمعايير سعودية

في ظل هذا المسار التصاعدي، يبدو أن الجوازات السعودية تمضي بثبات نحو ترسيخ تجربة سفر عالمية، تجعل من الدخول والخروج من المملكة تجربة سلسة، ذكية، وآمنة، تعكس صورة دولة حديثة تستثمر في التقنية لخدمة الإنسان.

ويؤكد هذا التوجه أن التحول الرقمي في السعودية لم يعد مجرد شعارات، بل ممارسة مؤسسية ناضجة، تظهر نتائجها في قطاعات حيوية تمس حياة الملايين يوميًا.

ما الذي يميز الجوازات السعودية تقنيًا عن غيرها؟
تعتمد الجوازات السعودية على منظومة رقمية متكاملة وأنظمة استباقية متقدمة تجعلها من الأكثر تطورًا عالميًا في هذا المجال.

هل ستُعلن خدمات جديدة قريبًا؟
نعم، هناك مفاجآت مرتقبة للمسافرين، من بينها خدمات تُنفّذ مباشرة في المطارات للحالات العاجلة.

ما دور منصة أبشر في خدمات الجوازات؟
تُعد أبشر البوابة الرئيسة لإنجاز معظم خدمات الجوازات إلكترونيًا دون الحاجة لمراجعة المقار.

كيف تحافظ الجوازات على الأمن مع التوسع الرقمي؟
من خلال أنظمة ذكية للرصد والتحقق وقواعد بيانات مترابطة تقلل الأخطاء وتعزز الكفاءة الأمنية.

هل تشارك المرأة في أعمال الجوازات؟
نعم، تشارك الجنديات في مختلف المهام بعد برامج تدريبية مكثفة تؤهلهن للعمل الميداني والتقني.

اقرأ أيضًا: بتقنية متقدمة تعيد الحركة من جديد.. مستشفى المانع ينجح في علاج حالة معقدة من خشونة الركبتين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى