بعد صمت 40 عاماً.. بركان قتل 2000 شخص يعود لإثارة رعب المكسيك
الترند بالعربي – متابعات
عادت المخاوف بقوة إلى المكسيك بعد ظهور مؤشرات علمية غير معتادة داخل أحد أكثر البراكين دموية في تاريخ البلاد، وهو بركان «إل تشيتشون» الذي ارتبط اسمه بكارثة مأساوية في ثمانينيات القرن الماضي. وبعد أربعة عقود من الهدوء شبه الكامل، بدأ العلماء يرصدون تغيرات حرارية وكيميائية أعادت إلى الأذهان سيناريو الثوران المدمر الذي حصد آلاف الأرواح وترك آثاراً طويلة الأمد على البيئة والاقتصاد والمجتمعات المحلية. هذه التطورات الأخيرة وضعت السلطات والسكان في حالة ترقب، وفتحت نقاشاً واسعاً حول جاهزية المناطق القريبة للتعامل مع أي طارئ محتمل.
بركان بتاريخ دموي لا يُنسى
يُعد هذا البركان من أخطر البراكين في تاريخ المكسيك الحديث. ثورانه الكبير في عام 1982 لم يكن مجرد حدث جيولوجي عابر، بل كارثة إنسانية واسعة النطاق. حينها اندفعت سحب الرماد والغازات السامة والتدفقات البركانية لتجتاح قرى كاملة، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن ألفي شخص وتشريد آلاف آخرين. كثير من العائلات فقدت منازلها ومصادر رزقها، بينما تضررت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والثروة الحيوانية.

عودة القلق بعد عقود من السكون
الهدوء الطويل الذي تلا كارثة الثمانينيات جعل كثيرين يعتقدون أن البركان دخل في مرحلة خمول طويل الأمد، لكن المؤشرات الأخيرة بددت هذا الاطمئنان. علماء من مؤسسات بحثية مكسيكية رصدوا ارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة داخل فوهة البركان، وهو مؤشر لا يمكن تجاهله في علم البراكين، إذ غالباً ما يرتبط بنشاط داخلي متزايد.
انبعاثات غازية مقلقة
إلى جانب الحرارة، تم تسجيل تصاعد لغازات خطرة مثل كبريتيد الهيدروجين وثاني أكسيد الكربون. هذه الغازات قد تشكل خطراً مباشراً على الإنسان والحيوان إذا تراكمت في مناطق منخفضة أو قريبة من التجمعات السكنية. بعض هذه الغازات عديم اللون والرائحة، ما يزيد من خطورته لأنه يصعب اكتشافه دون أجهزة قياس متخصصة.
تغير لون بحيرة الفوهة
من المؤشرات اللافتة أيضاً التغير الواضح في لون بحيرة الفوهة، التي تحولت من الأخضر إلى الرمادي. في علم البراكين، غالباً ما تعكس ألوان البحيرات البركانية تركيبتها الكيميائية ودرجة نشاط النظام الحراري المائي تحتها. هذا التغير يشير إلى اضطرابات عميقة داخل النظام البركاني.

تشكّلات كبريتية غير مسبوقة
العلماء رصدوا كذلك تشكّلات كبريتية نادرة لم تُسجَّل سابقاً في هذا البركان. هذه التشكّلات ترتبط عادة بتفاعلات كيميائية بين الغازات البركانية والمياه والمعادن، وقد تكون دليلاً على تغيرات في مسارات الغازات أو في درجة حرارة الصخور العميقة.
هل يعني ذلك ثوراناً وشيكاً؟
رغم كل هذه المؤشرات، يشدد الخبراء على أن النشاط الحالي لا يعني بالضرورة اقتراب ثوران كبير. كثير من البراكين حول العالم تُظهر نشاطاً حرارياً أو غازياً دون أن يتطور الأمر إلى انفجار. في بعض الحالات، تكون التغيرات نتيجة تفاعلات حرارية مائية مرتبطة بتسخين المياه الجوفية، وليس بصعود صهارة جديدة.
لكن الحذر واجب دائماً
في المقابل، يؤكد علماء البراكين أن هذه الظواهر لا يمكن تجاهلها. التاريخ يُظهر أن بعض الثورانات الكبرى سبقتها إشارات بدت في البداية محدودة. لذلك فإن أي تغير في سلوك بركان ذي سجل دموي يُعد مسألة سلامة عامة تستدعي مراقبة دقيقة.
مراقبة مكثفة على مدار الساعة
المنطقة تخضع حالياً لرقابة علمية متقدمة تشمل استخدام طائرات مسيّرة، وصور أقمار صناعية، وأجهزة قياس زلزالي ترصد أي اهتزازات أرضية غير طبيعية. هذه التقنيات تسمح للعلماء بتكوين صورة شبه فورية عن تطورات النشاط البركاني.
أهمية الإنذار المبكر
أنظمة المراقبة الحديثة تمنح السلطات وقتاً ثميناً لاتخاذ قرارات الإخلاء إذا لزم الأمر. الفرق بين كارثة محدودة وكارثة واسعة قد يكون أحياناً في سرعة التحذير واستجابة السكان.

ذكريات الكارثة ما زالت حيّة
بالنسبة لسكان المناطق القريبة، لا تزال ذكريات كارثة 1982 حاضرة في الذاكرة الجماعية. كثير من كبار السن يتذكرون كيف غطى الرماد السماء وكيف تحولت الحياة اليومية إلى صراع من أجل البقاء. هذه الذاكرة تجعل المجتمع أكثر حساسية لأي خبر يتعلق بالبركان.
تأثيرات بيئية طويلة الأمد
الكارثة السابقة لم تقتصر على الخسائر البشرية، بل خلفت أضراراً بيئية كبيرة. الرماد البركاني غيّر خصائص التربة والمياه، وأثر على الغابات والزراعة. بعض المناطق احتاجت سنوات طويلة لاستعادة توازنها البيئي.
البراكين لا تموت بسهولة
علمياً، البراكين التي شهدت ثورانات كبرى تبقى نشطة لفترات قد تمتد لعقود أو قرون. مرحلة السكون لا تعني النهاية، بل قد تكون مجرد استراحة بين دورات نشاط.
التعامل مع الخطر بهدوء
الخبراء يدعون إلى التعامل مع الوضع بعقلانية، دون تهويل أو استهانة. الذعر قد يكون خطيراً بقدر الخطر الطبيعي نفسه، لأنه قد يؤدي إلى قرارات متسرعة.
دور التوعية المجتمعية
رفع وعي السكان حول سلوك البراكين وخطط الإخلاء يمكن أن يقلل الخسائر بشكل كبير. المجتمعات التي تعرف كيف تتصرف في الطوارئ تكون أكثر قدرة على حماية نفسها.
خطط الطوارئ والإخلاء
السلطات عادة ما تضع خرائط للمناطق الخطرة وخطط إخلاء واضحة. مراجعة هذه الخطط وتحديثها جزء أساسي من إدارة المخاطر.
السياحة والاقتصاد المحلي
بعض المناطق البركانية تعتمد على السياحة البيئية. أي حديث عن نشاط بركاني قد يؤثر على هذا القطاع، سواء سلباً بسبب المخاوف أو إيجاباً بسبب اهتمام الزوار بالطبيعة البركانية.
العلم يتقدم لكن الطبيعة تبقى مفاجِئة
رغم التطور الكبير في علم البراكين، لا تزال التنبؤات الدقيقة بالثورانات تحدياً. العلماء يستطيعون تقدير الاحتمالات، لكن تحديد التوقيت بدقة ما زال صعباً.
رسالة طمأنة مشروطة
حتى الآن لا يوجد إعلان عن خطر فوري، لكن المراقبة مستمرة. الرسالة الأساسية هي الاستعداد دون هلع.
الطبيعة قوة لا يمكن تجاهلها
هذه التطورات تذكر البشر بأن الطبيعة تملك قوة هائلة، وأن التعايش معها يتطلب علماً واستعداداً واحتراماً لقوانينها.
انتظار ما ستكشفه الأيام القادمة
الأيام والأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كان النشاط سيهدأ أم يتصاعد. العلماء يراقبون كل إشارة صغيرة.
هل البركان على وشك الثوران؟
لا توجد مؤشرات مؤكدة على ثوران وشيك، لكن هناك نشاط غير معتاد يستدعي المراقبة.
ما أخطر المؤشرات الحالية؟
ارتفاع الحرارة، والانبعاثات الغازية، وتغير لون بحيرة الفوهة.
هل هناك خطر على السكان الآن؟
لا يوجد إعلان عن خطر فوري، لكن السلطات تراقب الوضع عن كثب.
لماذا يُعد هذا البركان خطيراً تاريخياً؟
لأنه تسبب في كارثة كبيرة عام 1982 أودت بحياة آلاف الأشخاص.
ما الذي يفعله العلماء حالياً؟
يراقبون البركان باستخدام أجهزة زلزالية وأقمار صناعية وطائرات مسيّرة لرصد أي تطورات.
اقرأ أيضًا: صواريخ صينية تشل الفضاء وتضع “ستارلينك” في مرمى الاستهداف


