سياسة

لأول مرة في التاريخ.. السعودية الثانية في عدد السياح الوافدين لروسيا

الترند بالعربي – متابعات

سجلت حركة السفر بين المملكة العربية السعودية وروسيا قفزة لافتة أعادت رسم خريطة السياحة الوافدة إلى موسكو، بعدما احتلت السعودية المرتبة الثانية في عدد السياح القادمين إلى روسيا بنهاية عام 2025، في سابقة هي الأولى من نوعها تاريخيًا، ما يعكس تحولات واضحة في تفضيلات المسافر السعودي واتساع حضوره في الأسواق السياحية العالمية، بالتزامن مع نمو العلاقات الاقتصادية والثقافية بين البلدين وتسهيلات السفر المتزايدة.

أرقام تاريخية تعكس تحولًا في الوجهات السياحية
أظهرت بيانات رابطة منظمي الرحلات السياحية في روسيا أن عدد المواطنين السعوديين الذين زاروا روسيا لأغراض السياحة بلغ 74,919 سائحًا خلال عام 2025، بزيادة قدرها 35.8% مقارنة بالعام السابق، وهو معدل نمو مرتفع يضع السعودية في صدارة الدول الأسرع نموًا في إرسال السياح إلى روسيا. هذه القفزة لا تمثل مجرد زيادة رقمية، بل تعكس تغيرًا في أنماط السفر لدى السعوديين الذين باتوا يبحثون عن وجهات متنوعة تجمع بين الطبيعة والثقافة والتجارب المختلفة.

من المركز السادس إلى الثاني خلال عام واحد
قبل عام واحد فقط، كانت السعودية تحتل المرتبة السادسة ضمن قائمة الدول المصدرة للسياح إلى روسيا، لكن القفزة السريعة إلى المركز الثاني توضح حجم التحول الذي حدث خلال فترة زمنية قصيرة. هذا الصعود السريع يعكس أيضًا نجاح السياسات السياحية الروسية في جذب أسواق جديدة، وكذلك اهتمام السعوديين باكتشاف وجهات غير تقليدية.

الرحلات المباشرة تصنع الفارق
يرى خبراء السياحة أن إطلاق وتوسيع الرحلات الجوية المباشرة بين المدن السعودية والروسية لعب دورًا محوريًا في هذا النمو. فاختصار زمن الرحلة وتقليل تعقيدات التنقل بين الرحلات يرفعان من جاذبية أي وجهة سياحية، خاصة للعائلات والمسافرين بغرض الترفيه. الرحلات المباشرة تجعل السفر أكثر راحة وتقلل من التكلفة النفسية والزمنية للتخطيط.

روسيا وجهة جديدة للمسافر السعودي
لم تكن روسيا تاريخيًا ضمن أولويات السائح السعودي، الذي اعتاد على وجهات أوروبية وآسيوية تقليدية، لكن السنوات الأخيرة شهدت تغيرًا واضحًا، حيث باتت المدن الروسية مثل موسكو وسانت بطرسبرغ وسوتشي تجذب اهتمام المسافرين السعوديين بفضل تنوع الأنشطة وتوفر الطبيعة والفعاليات الثقافية والتسوق.

تنوع التجربة السياحية عامل جذب رئيسي
روسيا تقدم مزيجًا فريدًا من التاريخ والثقافة والطبيعة، من القصور والمتاحف إلى الجبال والأنهار والمنتجعات الشتوية. هذا التنوع يلبي اهتمامات شرائح مختلفة من السياح، سواء الباحثين عن التجارب الثقافية أو محبي الطبيعة أو الراغبين في التسوق والترفيه.

نمو السياحة الروسية إجمالًا
بلغ إجمالي عدد السياح الأجانب الذين زاروا روسيا لأغراض السياحة بنهاية 2025 نحو 1.6 مليون سائح، بزيادة قدرها 4.5% عن العام السابق. ورغم أن النسبة الإجمالية تبدو معتدلة، فإن بعض الأسواق، وعلى رأسها السوق السعودي، حققت معدلات نمو أعلى بكثير من المتوسط.

الربع الأخير يقود الطفرة السياحية
شهد الربع الأخير من عام 2025 ارتفاعًا ملحوظًا في عدد السياح الوافدين إلى روسيا بنسبة 24.4%، وهو ما ساهم في رفع الأرقام السنوية. هذا الارتفاع الموسمي غالبًا ما يرتبط بالإجازات والفعاليات الشتوية، إضافة إلى العروض السياحية التي تُطرح في نهاية العام.

الصين لا تزال في الصدارة
رغم صعود السعودية للمركز الثاني، لا تزال الصين تحتل المركز الأول كمصدر رئيسي للسياح إلى روسيا، حيث تمثل أكثر من نصف إجمالي السياح الوافدين. نظام الإعفاء من التأشيرة بين روسيا والصين لعب دورًا كبيرًا في تعزيز هذا التدفق.

دول أخرى تحقق نموًا ملحوظًا
إلى جانب السعودية، سجلت عدة دول زيادات في أعداد السياح إلى روسيا، مثل بيلاروس والهند وتركمانستان وتركيا، إضافة إلى مساهمات من دول خليجية مثل عُمان والكويت، ما يشير إلى تنوع مصادر السياحة الوافدة.

السياحة كجسر للعلاقات الدولية
ارتفاع أعداد السياح لا ينعكس فقط على الاقتصاد، بل يعزز أيضًا التبادل الثقافي والتقارب بين الشعوب. حركة السفر تسهم في بناء صورة ذهنية إيجابية وتعميق الفهم المتبادل بين المجتمعات.

المسافر السعودي أكثر انفتاحًا على الوجهات الجديدة
تشير المؤشرات إلى أن السائح السعودي بات أكثر استعدادًا لاكتشاف وجهات جديدة خارج المسارات التقليدية، مدفوعًا بارتفاع الوعي السياحي وسهولة الوصول للمعلومات وتجارب الآخرين عبر المنصات الرقمية.

دور الشركات السياحية في الترويج
شركات السياحة والسفر لعبت دورًا مهمًا في الترويج لروسيا كوجهة مناسبة للعائلات السعودية، من خلال باقات تشمل الترجمة والإرشاد وتنظيم الجولات، ما يخفف من حاجز اللغة والثقافة.

الطقس والتجربة الشتوية عامل جذب
التجربة الشتوية الروسية، بما فيها الثلوج والأنشطة الشتوية والأسواق الموسمية، تمثل عنصر جذب لزوار قادمين من مناطق ذات طقس حار معظم العام، مثل السعودية.

التسوق والعروض التجارية
المدن الروسية الكبرى توفر خيارات تسوق متنوعة وعلامات تجارية عالمية، إضافة إلى منتجات محلية مميزة، ما يجعلها جذابة لمحبي التسوق.

تأثير القوة الشرائية للسائح الخليجي
السائح الخليجي عمومًا يتمتع بقوة شرائية مرتفعة نسبيًا، ما يجعله محل اهتمام الوجهات السياحية التي تسعى لجذب إنفاق سياحي أعلى.

انعكاسات اقتصادية على روسيا
زيادة أعداد السياح السعوديين تعني تدفقًا ماليًا إضافيًا على قطاع الفنادق والمطاعم والنقل والخدمات السياحية في روسيا.

مستقبل واعد للسياحة بين البلدين
إذا استمرت التسهيلات الجوية والتنظيمية، فمن المرجح أن تواصل الأرقام نموها خلال السنوات المقبلة.

السياحة جزء من التنوع الاقتصادي السعودي
اهتمام السعوديين بالسفر يعكس أيضًا نمط حياة أكثر انفتاحًا وتجربة للعالم، بالتوازي مع نمو السياحة الداخلية في المملكة.

المنافسة بين الوجهات العالمية
الوجهات السياحية حول العالم تتنافس اليوم على جذب السائح الخليجي، وروسيا تبدو من الرابحين الجدد في هذه المنافسة.

تغير خريطة السياحة العالمية
الأرقام الأخيرة تشير إلى أن خريطة السياحة لم تعد ثابتة، بل تتغير مع السياسات والتسهيلات وتفضيلات المسافرين.

الأسئلة الشائعة

كم بلغ عدد السياح السعوديين إلى روسيا؟
بلغ عددهم 74,919 سائحًا في عام 2025.

ما نسبة الزيادة مقارنة بالعام السابق؟
سجلت زيادة قدرها 35.8%.

ما ترتيب السعودية بين الدول المصدرة للسياح إلى روسيا؟
احتلت المرتبة الثانية لأول مرة في التاريخ.

ما أبرز أسباب هذا النمو؟
الرحلات المباشرة، التسهيلات السياحية، وتنوع التجربة في روسيا.

هل يمكن أن تستمر الزيادة مستقبلًا؟
نعم، المؤشرات تدل على إمكانية استمرار النمو إذا استمرت التسهيلات والعروض الجاذبة.

اقرأ أيضًا: صواريخ صينية تشل الفضاء وتضع “ستارلينك” في مرمى الاستهداف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى