مهرجان تمور الأحساء يصنع حراكًا اقتصاديًا غير مسبوق ويعزز الصناعات التحويلية
الترند العربي – متابعات
يشهد مهرجان تمور الأحساء المصنّعة حراكًا اقتصاديًا لافتًا، أعاد تسليط الضوء على مكانة الأحساء بوصفها مركزًا وطنيًا لصناعة التمور والصناعات التحويلية المرتبطة بها، في وقت تتقاطع فيه هذه الفعاليات مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنويع الاقتصاد وتعظيم القيمة المضافة للمنتجات المحلية.
انطلاقة تعكس التحول الاقتصادي
يواصل المهرجان فعالياته في قلعة أمانة الأحساء وسط إقبال واسع من الزوار والمستثمرين من داخل المملكة ودول الخليج، ما يعكس تحوّل الحدث من فعالية موسمية إلى منصة اقتصادية متكاملة، تجمع بين التسويق والاستثمار ونقل المعرفة، وتربط المنتج المحلي بالأسواق الإقليمية والدولية.

الأحساء نموذج وطني في الصناعات التحويلية
أكد أمين الأحساء المهندس عصام الملا أن المهرجان حقق هذا العام حراكًا اقتصاديًا غير مسبوق، مشيرًا إلى أن الأحساء نجحت في تحويل إرثها الزراعي العريق إلى نموذج وطني في الصناعات التحويلية للتمور، عبر دعم المصانع المحلية، وفتح قنوات تسويقية جديدة، وتحفيز رواد الأعمال.
تنظيم وشراكات استراتيجية
ينظم المهرجان كل من أمانة الأحساء و**هيئة تطوير الأحساء**، بشراكة استراتيجية مع أرامكو السعودية، في نموذج يعكس تكامل الجهات الحكومية والخاصة لدعم القطاعات الواعدة، وتعزيز سلاسل القيمة للتمور.
أرقام ومشاركة واسعة
يجمع المهرجان تحت سقفه أكثر من 80 مصنعًا للتمور، إلى جانب أكثر من 40 مطعمًا ومقهى، ما أتاح فرصًا مباشرة للبيع والتعاقدات التجارية، ورفع الطلب على المنتجات المصنّعة، وساهم في تدوير رأس المال داخل المنطقة، وخلق وظائف موسمية ودائمة.
فعاليات نوعية تعزز التجربة
لا يقتصر المهرجان على الجانب التجاري، بل يقدم باقة من الفعاليات النوعية، تشمل واحة الطفل التي تتواكب مع تسجيل الأحساء كمدينة صديقة للطفل لدى اليونيسف، إلى جانب قرية تراثية للحرف اليدوية والفنون الشعبية، ومعرض “أغنية النخيل”، والمطبخ التفاعلي، وواحة الفن التشكيلي، بما يعزز تجربة الزائر ويطيل مدة الإقامة السياحية.

رفع القيمة المضافة للتمور السعودية
يرى مختصون أن المهرجان أسهم في إعادة تعريف التمور من منتج زراعي تقليدي إلى سلعة صناعية عالية القيمة، عبر تشجيع الابتكار في التعبئة والتغليف، وتطوير المنتجات الثانوية، مثل المشتقات الغذائية والحلويات والمشروبات الصحية، بما يتماشى مع متطلبات الأسواق الحديثة.
دعم الاستثمار وتمكين رواد الأعمال
أوضح المهندس عصام الملا أن المهرجان شكّل منصة استثمارية مفتوحة، مكّنت المصانع ورواد الأعمال من عرض منتجاتهم أمام مستثمرين وموزعين، ووفرت فرص شراكات تجارية، وأسهمت في نقل الخبرات، وتحسين جودة الإنتاج وفق معايير قياسية دقيقة.
هوية تسويقية وسياحية متكاملة
عزّز المهرجان الهوية التسويقية للأحساء بوصفها وجهة ثقافية وسياحية مرتبطة بالنخيل، حيث تزامنت الفعاليات مع برامج ترويجية سياحية، ما أسهم في تنشيط قطاع الإيواء والمطاعم والخدمات، وربط الزراعة بالسياحة والاقتصاد الإبداعي.

امتداد لنجاحات سابقة
يأتي هذا الحراك امتدادًا لنسخ سابقة رسخت مكانة الأحساء كمركز عالمي للتمور، وأسهمت في دعم سلاسل القيمة وتمكين الصناعات التحويلية، وتوسيع الشراكات التجارية، لتصبح التمور أحد أهم الروافد الاقتصادية المرتبطة بهوية الأحساء الزراعية التاريخية.
مواءمة مع رؤية السعودية 2030
ينسجم المهرجان مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، عبر تنويع مصادر الدخل، وتعزيز المحتوى المحلي، وتمكين القطاعات غير النفطية، وتطوير الصناعات الغذائية، بما يدعم النمو المستدام ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.
انعكاسات اقتصادية مباشرة وغير مباشرة
تشير التقديرات إلى أن الأثر الاقتصادي للمهرجان لا يقتصر على المبيعات المباشرة، بل يمتد إلى تحفيز سلاسل الإمداد، وزيادة الطلب على الخدمات اللوجستية، ورفع معدلات الإشغال السياحي، وتعزيز صورة المنتج السعودي في الأسواق الخارجية.
تطوير منظومة التسويق والتصدير
تعمل الجهات المنظمة على تطوير منظومة تسويق التمور ومواءمتها مع متطلبات التصدير، عبر تحسين المعايير الإنتاجية، واعتماد شهادات الجودة، وتوسيع قنوات البيع الرقمية، بما يفتح آفاقًا جديدة للمنتجات السعودية في الأسواق العالمية.
الأحساء بين التراث والاقتصاد الحديث
يقدم المهرجان نموذجًا فريدًا يجمع بين الحفاظ على التراث الزراعي، وتبني أدوات الاقتصاد الحديث، حيث تتحول النخلة من رمز ثقافي إلى رافعة اقتصادية، تسهم في خلق فرص عمل، وتعزيز الابتكار، ودعم التنمية المحلية.
توقعات باستدامة الأثر
مع استمرار الإقبال وتوسع المشاركة، يتوقع خبراء أن يتحول المهرجان إلى منصة سنوية مؤثرة على مدار العام، عبر مبادرات لاحقة للتدريب والتمكين والتصدير، بما يضمن استدامة الأثر الاقتصادي وعدم اقتصاره على فترة زمنية محدودة.
ما الذي يميز مهرجان تمور الأحساء عن غيره؟
يميزه الجمع بين التسويق والاستثمار والفعاليات الثقافية، وتكامل الشراكات الحكومية والخاصة.
كيف ينعكس المهرجان على الاقتصاد المحلي؟
يسهم في رفع الطلب على المنتجات، وتحفيز الاستثمار، وتنشيط السياحة، وخلق فرص عمل.
هل يدعم المهرجان رواد الأعمال؟
نعم، عبر منصات عرض وتعاقدات وشراكات، ونقل خبرات تسهم في تطوير الأعمال.
ما علاقته برؤية السعودية 2030؟
يتماشى مع مستهدفات تنويع الاقتصاد وتعزيز الصناعات غير النفطية والمحتوى المحلي.
هل هناك توجه للتوسع الدولي؟
تعمل الجهات المنظمة على تعزيز التصدير وفتح قنوات تسويقية خارجية وفق معايير عالمية.
اقرأ أيضًا: السعودية تدخل تاريخ الطب.. أول زراعة كبد روبوتية كاملة في العالم من متبرعين أحياء



