منوعات

رقم صادم في صناعة السفر.. إنفاق مسافري الشرق الأوسط يقفز إلى 230 مليار ريال

الترند العربي – متابعات

يشهد قطاع السفر والسياحة العالمي مرحلة تحوّل غير مسبوقة، تتقاطع فيها المتغيرات الاقتصادية مع التطور التكنولوجي وتبدّل أنماط الاستهلاك السياحي. وفي قلب هذه التحولات، يبرز الشرق الأوسط كلاعب رئيسي يعيد رسم خريطة السفر العالمية، مدفوعًا بقفزة متوقعة في إنفاق المسافرين من المنطقة، الذي يُقدَّر أن يصل إلى 230 مليار ريال بحلول عام 2030. هذا الرقم لا يعكس مجرد نمو مالي، بل يشير إلى تغيّر عميق في مكانة المنطقة كمصدر رئيسي لحركة السفر العالمية، وكمحرّك مؤثر في صناعة السياحة الدولية.

رقم صادم في صناعة السفر.. إنفاق مسافري الشرق الأوسط يقفز إلى 230 مليار ريال
رقم صادم في صناعة السفر.. إنفاق مسافري الشرق الأوسط يقفز إلى 230 مليار ريال

دبي مركز التحولات السياحية العالمية

تستعد دبي لترسيخ موقعها كمحور عالمي لصناعة السفر، مع استضافتها الدورة الثالثة والثلاثين من معرض سوق السفر العربي لعام 2026. ويُنظر إلى هذا الحدث بوصفه مرآة تعكس اتجاهات السوق السياحي العالمي، ومنصة تجمع صناع القرار والمستثمرين والخبراء، في وقت تتسارع فيه التحولات التي تعيد تعريف مفهوم السفر وتجربته.

رقم صادم في صناعة السفر.. إنفاق مسافري الشرق الأوسط يقفز إلى 230 مليار ريال
رقم صادم في صناعة السفر.. إنفاق مسافري الشرق الأوسط يقفز إلى 230 مليار ريال

سوق السفر العربي 2026 ورؤية المستقبل

يحمل المعرض في نسخته المقبلة شعار «السفر 2040: آفاق جديدة من خلال الابتكار والتكنولوجيا»، وهو شعار يعكس انتقال الصناعة من التركيز على الأعداد إلى التركيز على الجودة والقيمة والتجربة. ويُتوقع أن يناقش المعرض قضايا محورية، تشمل الذكاء الاصطناعي في تخطيط الرحلات، والسفر الذكي، والسياحة المستدامة، وتجارب السفر الفاخرة، بما يتماشى مع تطلعات الجيل الجديد من المسافرين.

رقم صادم في صناعة السفر.. إنفاق مسافري الشرق الأوسط يقفز إلى 230 مليار ريال
رقم صادم في صناعة السفر.. إنفاق مسافري الشرق الأوسط يقفز إلى 230 مليار ريال

230 مليار ريال تعكس تحوّلًا في سلوك المسافر

تشير التقديرات إلى أن إنفاق المسافرين من الشرق الأوسط سيصل إلى نحو 230 مليار ريال بحلول عام 2030، مدفوعًا بعوامل متعددة، أبرزها ارتفاع الدخل، وتزايد عدد الرحلات السنوية، وتحوّل المسافر الخليجي والعربي من الرحلات القصيرة إلى التجارب المتكاملة. ولم يعد السفر يقتصر على الترفيه التقليدي، بل بات يشمل السياحة الثقافية، والعلاجية، والبيئية، وسياحة الأعمال والفعاليات.

رقم صادم في صناعة السفر.. إنفاق مسافري الشرق الأوسط يقفز إلى 230 مليار ريال
رقم صادم في صناعة السفر.. إنفاق مسافري الشرق الأوسط يقفز إلى 230 مليار ريال

نمو المشاركة الدولية في المعرض

تشهد نسخة 2026 من سوق السفر العربي اهتمامًا متزايدًا من العارضين الدوليين، مع توقعات بنمو سنوي في مساحة العرض بنسبة تقارب 10%. ويعكس هذا النمو إدراك الأسواق العالمية لأهمية الشرق الأوسط كمصدر رئيسي للطلب السياحي، وليس مجرد محطة عبور أو سوق ثانوي.

أفريقيا تتصدر معدلات النمو

تتصدر القارة الأفريقية معدلات النمو في المشاركة بالمعرض، بمعدل نمو سنوي مركب يناهز 32% خلال الفترة بين 2024 و2026. ويعكس هذا الأداء الطموحات السياحية المتصاعدة في دول القارة، التي تسعى إلى جذب المسافرين من الشرق الأوسط عبر الاستثمار في البنية التحتية، والسياحة البيئية، وتجارب السفر الأصيلة.

آسيا توسّع حضورها السياحي

تأتي آسيا في المرتبة الثانية من حيث النمو، مستفيدة من التوسع السريع في الربط الجوي، وتبني تكنولوجيا السفر، وتسهيل إجراءات التأشيرات. وتُعد الوجهات الآسيوية من أكثر الخيارات جذبًا للمسافرين من الشرق الأوسط، لما تقدمه من تنوع ثقافي وتجارب سياحية متكاملة.

أوروبا والأميركيتان تحافظان على الزخم

تواصل أوروبا تسجيل نمو مستقر في المشاركة، مدعومة بتاريخها السياحي العريق وتنوع منتجاتها، في حين تسجل الأميركيتان نموًا متقاربًا يعكس عودة قوية للسفر بعيد المدى. ويُتوقع أن يستفيد هذان الإقليمان من ارتفاع إنفاق المسافرين من الشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة.

الشرق الأوسط كمركز ثقل سياحي

يسجل الشرق الأوسط بدوره معدل نمو سنوي يزيد على 8% في المشاركة بالمعرض، في مؤشر على مكانته المتصاعدة كمركز عالمي للسفر. وتلعب الاستثمارات الضخمة في المشروعات السياحية، إلى جانب استضافة الفعاليات العالمية، دورًا محوريًا في تعزيز هذا الموقع.

تصريحات إدارة المعرض ودلالاتها

أكدت دانييل كورتيس، مديرة معرض سوق السفر العربي في الشرق الأوسط، أن المشاركة الدولية تواصل نموها بالتوازي مع التحولات العميقة في السياحة العالمية. وأشارت إلى أن الاستثمارات في البنية التحتية والسياحة المستدامة في أفريقيا، والتوسع السريع في آسيا في مجالات الربط الجوي والتكنولوجيا، أسهما في زيادة التفاعل مع سوق الشرق الأوسط.

مصر وجهة مفضلة للمسافرين العرب

تبرز مصر كإحدى الوجهات الأكثر جذبًا للمسافرين من الشرق الأوسط، مع توقعات بارتفاع عدد ليالي الإقامة السياحية بنسبة 21% بحلول عام 2030. ويعكس هذا النمو ثقة الأسواق الإقليمية في المنتج السياحي المصري، الذي يجمع بين التاريخ، والثقافة، والشواطئ، والمشروعات الحديثة.

استثمارات سياحية كبرى في مصر

تدعم مصر هذا النمو باستثمارات ضخمة في القطاع السياحي، تشمل المتحف المصري الكبير بالجيزة، ومدينة العلمين الجديدة، ورأس الحكمة، ومشروع «التجلي الأكبر»، إلى جانب تطوير منتجعات البحر الأحمر. وتُعرض هذه المشروعات في المعرض بوصفها نماذج لفرص استثمارية وسياحية واعدة.

المغرب واستراتيجية ما قبل 2030

تمضي المغرب في تنفيذ خطط طموحة لتطوير بنيتها التحتية السياحية، استعدادًا لاستضافة كأس العالم 2030 بالشراكة مع البرتغال وإسبانيا. وتشمل هذه الخطط تطوير شبكة السكك الحديدية، وتوسيع الخطوط الجوية، وتعزيز الطاقة الاستيعابية للمدن السياحية.

تركيا وسوق الخليج السياحي

تحظى تركيا بحضور قوي في نسخة 2026 من المعرض، باعتبارها من أبرز الوجهات المفضلة للمسافرين من دول الخليج. وتشير التوقعات إلى نمو كبير في سوق الليالي السياحية الترفيهية بحلول 2030، مدعومًا بتنوع المنتج السياحي التركي.

الصين وتسهيلات التأشيرات

تواصل الصين تعزيز مشاركتها في المعرض، مدعومة بتسهيلات أوسع في التأشيرات، وتنامي حركة السفر مع الشرق الأوسط. ويعكس هذا التوجه اهتمامًا متزايدًا بالأسواق الآسيوية، خاصة في ظل تحسن الربط الجوي.

دبي بوابة عالمية تربط القارات

مع هذا الزخم، تؤكد دبي مكانتها كبوابة عالمية للسفر، حيث تربط أكثر من 274 وجهة عبر ست قارات. وتلعب الإمارة دورًا محوريًا في رسم ملامح مستقبل السياحة، مستفيدة من بنيتها التحتية المتقدمة وقطاع الضيافة المتطور.

العوامل المحركة للإنفاق السياحي

يتعدد المحفزون وراء القفزة المتوقعة في إنفاق المسافرين من الشرق الأوسط، من بينها تنوع الوجهات، وتسهيلات التأشيرات، وتحسن تجربة السفر الرقمية. كما يسهم اهتمام المسافرين بالتجارب الفاخرة والسياحة المستدامة في رفع متوسط الإنفاق للفرد.

التكنولوجيا تعيد تعريف السفر

تلعب التكنولوجيا دورًا أساسيًا في إعادة تشكيل تجربة السفر، من الحجز الذكي إلى إدارة الرحلات، وتخصيص العروض السياحية باستخدام البيانات والذكاء الاصطناعي. ويتوقع أن تصبح هذه الأدوات عنصرًا حاسمًا في تنافسية الوجهات السياحية.

الاستدامة محور السياحة المستقبلية

أصبحت الاستدامة عنصرًا أساسيًا في تطوير السياحة العالمية، مع تزايد وعي المسافرين بأهمية الحفاظ على البيئة والثقافات المحلية. وتعمل العديد من الوجهات في الشرق الأوسط وخارجه على تبني ممارسات سياحية مسؤولة تعزز جاذبيتها على المدى الطويل.

الفعاليات العالمية وتأثيرها على السفر

تسهم الفعاليات العالمية، من معارض ومؤتمرات وبطولات رياضية، في تحفيز حركة السفر وزيادة الإنفاق السياحي. ويُعد سوق السفر العربي مثالًا واضحًا على دور هذه الفعاليات في جمع الأطراف الفاعلة في الصناعة.

الشرق الأوسط في صدارة المشهد السياحي

مع اقتراب عام 2030، يبدو الشرق الأوسط مرشحًا للعب دور محوري في خريطة السياحة العالمية، سواء كمصدر رئيسي للمسافرين أو كوجهة سياحية متكاملة. ويعكس الرقم المتوقع للإنفاق، البالغ 230 مليار ريال، حجم التحول الذي تشهده المنطقة.

كم يبلغ إنفاق المسافرين من الشرق الأوسط المتوقع بحلول 2030؟
تشير التقديرات إلى وصول الإنفاق إلى نحو 230 مليار ريال، مدفوعًا بنمو الطلب وتنوع التجارب السياحية.

ما أهمية معرض سوق السفر العربي 2026؟
يمثل المعرض منصة عالمية تستعرض مستقبل السياحة، ويجمع صناع القرار والمستثمرين والخبراء في القطاع.

ما أبرز الوجهات المستفيدة من هذا النمو؟
تشمل الوجهات البارزة مصر والمغرب وتركيا، إلى جانب الأسواق الآسيوية والأوروبية.

كيف تؤثر التكنولوجيا على تجربة السفر؟
تسهم التكنولوجيا في تحسين التخطيط، وتخصيص الرحلات، ورفع كفاءة الخدمات السياحية.

ما دور الاستدامة في السياحة المستقبلية؟
تُعد الاستدامة عنصرًا محوريًا في جذب المسافرين، مع التركيز على الحفاظ على البيئة والهوية الثقافية.

اقرأ أيضًا: رونالدو يفرض اسمه في القمة رغم سقوط النصر والهلال يوسّع الفارق في دوري روشن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى